«الرقابة النووية» تنفّذ حملة البحث عن المصادر المشعة
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
نفّذت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية مؤخراً حملتها السنوية للبحث والاسترجاع عن المواد المشعة في مناطق الخردة والمناطق الصناعية، وذلك ضمن جهودها المستمرة لحماية الجمهور والعاملين والبيئة من المخاطر الإشعاعية المحتملة.
وبالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية المحلية، نفّذ فريق الحملة زيارات ميدانية لعدد من المواقع الصناعية في الدولة، في إطار سعي الهيئة المتواصل لتعزيز السلامة الإشعاعية في قطاع الخردة وإعادة التدوير.
وتركّز حملة البحث والاسترجاع على الاكتشاف المبكر للمواد المشعة والإدارة السليمة لها، إلى جانب تعزيز أفضل الممارسات والتدابير الوقائية في المنشآت الصناعية.
كما تسهم الحملة في رفع مستوى الوعي لدى تجار الخردة حول كيفية التعرف على المواد المشعة والتعامل معها عند اكتشافها، وضمان التعامل الآمن مع المصادر المسترجعة وإدارتها بشكل سليم، إلى جانب تشجيع استخدام أجهزة الكشف الإشعاعي لتعزيز قدرات الاكتشاف المبكر.
وتُعرَّف المصادر اليتيمة بأنها مصادر مشعة خارج النطاق الرقابي، إما لأنها لم تكن خاضعة للرقابة من الأساس، أو نتيجة التخلي عنها أو فقدانها أو وضعها في غير موضعها الصحيح أو سرقتها أو نقلها دون الحصول على التصاريح المطلوبة.
وقالت عايدة الشحي، مدير الأمان الإشعاعي في الهيئة: «تعكس هذه الحملة النهج الاستباقي الذي تتبعه الهيئة لضمان الأمان الإشعاعي وحماية الجمهور والبيئة في مختلف أنحاء دولة الإمارات. ومن خلال المراقبة المستمرة والتنسيق ورفع الوعي، نعمل على ضمان الاستكشاف على المواد المشعة والسيطرة عليها وإدارتها بشكل آمن، بما يتماشى مع أعلى المعايير الدولية».
ويشكل التعامل غير السليم مع المواد المشعة ومواد الخردة الملوثة خارج نطاق الرقابة مخاطر محتملة على العاملين والجمهور والبيئة. وقد تبقى المواد المشعة المدمجة في المعدات أو أجزاء الطائرات أو المكونات الصناعية دون ملاحظة في حال عدم توفر أنظمة فحص إشعاعي مناسبة، ما يزيد من احتمالية التعرض غير المقصود للإشعاع أو تلوث البيئة.
وأكدت الهيئة أهمية التعرف على المصادر المشعة التي يتم العثور عليها والإبلاغ عنها وفقاً لاستراتيجية الحماية من الإشعاع من المصادر اليتيمة وأفضل الممارسات الدولية، لمنع تداول هذه المصادر وضمان استرجاعها وإدارتها كنفايات مشعة بشكل آمن، موضحة أنه يجب على المرخصين الإبلاغ عن أي مصادر مفقودة أو غير مستخدمة إلى الهيئة، والرجوع إلى لوائح الهيئة ذات الصلة، بما في ذلك لائحتي رقم 23 و24.
وتواصل الهيئة جهودها في الرقابة والتفتيش على المصادر المشعة في مختلف أنحاء الدولة، من خلال تنفيذ عمليات تفتيش دورية، وتعزيز التنسيق مع الشركاء الوطنيين، وتنفيذ مبادرات توعوية لجهات المرخصين. وتندرج هذه الجهود ضمن المهام الأساسية للهيئة للرقابة على الاستخدام الآمن والمأمون والسلمي للمواد النووية والمشعة، بما يعزّز الإطار الرقابي القوي لدولة الإمارات والتزامها بحماية الصحة العامة والبيئة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الهيئة الاتحادية للرقابة النووية المواد المشعة
إقرأ أيضاً:
ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
أفاد مسؤولان أمريكيان ومصدرٌ مطلعٌ بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وجّه انتقاداتٍ حادةً ولاذعةً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصالٍ هاتفيٍ وُصف بأنه “الأسوأ” بين الطرفين، وذلك على خلفية التهديد الإسرائيلي بقصف العاصمة اللبنانية بيروت، في تطورٍ يعكس تصاعد التوتر داخل أروقة القرار بين الحليفين.
وبحسب ما نقله موقع “أكسيوس”، استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهجةً شديدةً خلال الاتصال، واصفاً نتنياهو بـ”المجنون”، ومتهماً إياه بنكران الجميل، في إشارةٍ إلى الدعم الذي قدمه له خلال فترة محاكمته في قضايا الفساد، وفق تعبير المصادر.
وأضافت المصادر أن ترمب حذّر من أن أي استهدافٍ لبيروت سيقود إلى تعميق عزلة إسرائيل على الساحة الدولية، متهماً نتنياهو بالتسبب في تراجع صورة إسرائيل عالمياً، حيث قال له بلهجةٍ غاضبة: “الجميع يكرهك حالياً، والجميع بات يكره إسرائيل بسبب هذا الأمر.. ما الذي تفعله بحق الجحيم؟”، في واحدةٍ من أكثر العبارات حدّةً المنسوبة للاتصال.
وفي سياقٍ متصل، أشارت المصادر إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبّر عن غضبٍ بالغٍ، في وقتٍ كانت فيه إيران تهدد بوقف مفاوضاتها مع واشنطن بسبب العمليات الإسرائيلية في لبنان، ما أضاف مزيداً من التعقيد على المشهد الإقليمي المتوتر.
كما أورد المصدر تفاصيل إضافية قال فيها إن ترمب صرخ خلال الاتصال قائلاً: “أنت مجنون تماماً. لولاي لكنت في السجن الآن. أنا من أنقذ عنقك”، في إشارةٍ إلى دوره المزعوم في دعم نتنياهو خلال أزماته القانونية.
في المقابل، أوضح مسؤولٌ أمريكي أن ترمب رغم حدّة انتقاداته، أبدى تفهماً لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات حزب الله، إلا أنه اعتبر أن توسيع العمليات البرية واستهداف مناطق مدنية، بما في ذلك تدمير مبانٍ كاملة بهدف تصفية قيادات، يثير قلقاً بالغاً ويهدد الاستقرار الإقليمي.
وبحسب كواليس الاتصال، شدد ترمب على أن استمرار هذا النهج العسكري قد يقوّض جهوده الدبلوماسية مع طهران، خصوصاً في ظل وجود مقترحات مطروحة تتعلق بإنهاء القتال في لبنان واحتواء التصعيد.
وفي المقابل، أكد مسؤولٌ إسرائيلي أن تل أبيب لا تخطط حالياً لاستهداف مواقع داخل العاصمة بيروت، فيما أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيانٍ لاحقٍ أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن إسرائيل ستواصل عملياتها إذا استمرت هجمات حزب الله، مضيفاً: “موقفنا لم يتغير”.