صعّدت روسيا، الخميس، من لهجتها تجاه الدول الغربية، مؤكدة أنها ستتعامل مع أي وجود عسكري غربي على الأراضي الأوكرانية باعتباره "هدفاً عسكرياً مشروعاً"، في تحذير مباشر يأتي على خلفية تصريحات أوروبية عن احتمال نشر قوات في أوكرانيا بعد انتهاء الحرب.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في بيان رسمي إن "أي وحدات عسكرية غربية أو منشآت مرتبطة بها يتم نشرها في أوكرانيا ستُعتبر أهدافاً عسكرية مشروعة للقوات المسلحة الروسية"، مشددة على أن هذا الموقف "أُعلن مراراً وعلى أعلى المستويات السياسية والعسكرية في روسيا، ولا يزال قائماً".



وأضافت زاخاروفا أن موسكو ترى في الخطط الغربية "انتهاكاً صارخاً للسيادة الأوكرانية" و"تصعيداً خطيراً قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو)"، محذّرة من "عواقب لا يمكن التنبؤ بها على الأمن الأوروبي والدولي".

ويأتي الموقف الروسي في أعقاب نقاشات متزايدة داخل عدد من العواصم الأوروبية، ولا سيما باريس وبرلين ووارسو، حول إمكانية إرسال قوات متعددة الجنسيات إلى أوكرانيا، سواء في إطار "بعثة حفظ سلام" أو لضمان تنفيذ أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار في المستقبل. وكانت تقارير غربية قد تحدثت عن احتمال نشر "آلاف الجنود" لتأمين الحدود أو حماية منشآت استراتيجية أو تدريب القوات الأوكرانية.

من جهتها، ترفض موسكو بشكل قاطع أي وجود عسكري غربي قرب حدودها، وتعتبر أن توسع الناتو شرقاً كان أحد الأسباب الجوهرية للحرب المستمرة منذ شباط/فبراير 2022. وتؤكد القيادة الروسية أن نشر قوات أجنبية في أوكرانيا سيُنظر إليه على أنه "تدخل مباشر في النزاع"، وليس خطوة محايدة.

وفي السياق ذاته، اتهمت زاخاروفا الدول الغربية بمحاولة "فرض أمر واقع عسكري جديد" في أوكرانيا، معتبرة أن الحديث عن قوات حفظ سلام "مجرد غطاء سياسي" لتكريس النفوذ الغربي في البلاد.

حتى الآن، لم يصدر رد رسمي من الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي على التصريحات الروسية الأخيرة، غير أن مسؤولين غربيين كانوا قد أكدوا في تصريحات سابقة أن أي انتشار محتمل للقوات سيكون "بالتنسيق مع كييف" و"في إطار القانون الدولي".

ويعكس هذا التصعيد الكلامي استمرار التوتر الحاد بين موسكو والغرب، في وقت لا تزال فيه آفاق التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للحرب في أوكرانيا غير واضحة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الصراع إلى مواجهة أوسع تتجاوز الأراضي الأوكرانية.


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية روسيا الغربية روسيا الغرب اوكرانيا مواقف المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی أوکرانیا

إقرأ أيضاً:

ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي

دعا عضو مجلس الدولة الاستشاري سعيد ونيس إلى بناء مشروع وطني جديد في ليبيا قائم على المؤسسات والمواطنة والمشاركة السياسية، محذراً من الرهان على إعادة إنتاج تجارب سياسية سابقة تقوم على الاحتكار والإقصاء.

وقال ونيس، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، إن المشكلة لا تكمن في انتهاء مشروع سياسي بعينه، فكل المشاريع السياسية قابلة للنجاح والفشل، وإنما في تحول مشروع الدولة إلى ما يشبه الملكية الخاصة، وإدارة الوطن بمنطق الولاء بدلاً من منطق المؤسسات.

وأضاف أن التجارب السابقة قامت على احتكار المجال العام وإلغاء التعددية السياسية والفكرية، ما أدى إلى تضييق مساحة الاختلاف والنقد والمراجعة، وتحويل المجتمع إلى مجموعة من الأتباع بدلاً من مواطنين شركاء في صناعة القرار.

وأشار إلى أن تلك المرحلة أضعفت مفهوم التداول والتجديد السياسي ورسخت ثقافة التوريث السياسي والفكري، بحيث بدا المستقبل امتداداً لأشخاص أو دوائر ضيقة بدلاً من أن يكون استحقاقاً وطنياً مفتوحاً أمام جميع المواطنين.

ولفت إلى أن التناقض بين الشعارات والممارسات أسهم في إضعاف المؤسسات، موضحاً أن شعارات المشاركة الشعبية والسيادة والاستقلال لم تنعكس، بحسب رأيه، على وجود آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة أو على توزيع حقيقي للسلطة.

وأكد ونيس أن الأزمة لم تكن مرتبطة بسقوط نظام سياسي فقط، بل بالنموذج الذي سبقه، معتبراً أنه قام على شخصنة السياسة وتغليب الولاء على الكفاءة واحتكار المجال العام على حساب المنافسة الوطنية.

وشدد على أن بناء المستقبل يتطلب الاستفادة من دروس الماضي لا العودة إليه، داعياً إلى إقامة نظام سياسي قادر على استيعاب الاختلاف وإدارة التنوع وتداول السلطة وصون الحقوق، ومؤكداً أن ليبيا تحتاج اليوم إلى مشروع وطني جديد يقوم على المؤسسات لا الأفراد، وعلى المواطنة والمشاركة بدلاً من التبعية والاحتكار.

مقالات مشابهة

  • قوات الاحتلال تغلق مداخل رئيسية في حوسان غربي بيت لحم
  • روبيو: أي تخفيف للعقوبات على إيران سيكون مشروطاً
  • إنهاء 173 مشروعا حياة كريمة بالإسكندرية و93.3% نسبة البت في طلبات التصالح
  • بالفيديو: إصابة عدد من المواطنين بقصف مسيرة إسرائيلية غربي خان يونس
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • الكرملين: الحرب في أوكرانيا قد تنتهي فورًا إذا انسحبت قوات كييف من الدونباس
  • ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
  • رقم غير مسبوق للهجمات الروسية على أوكرانيا