وزير التعليم يفتتح مدرسة جديدة للتكنولوجيا التطبيقية ويؤكد النهوض بالتعليم الفني |صور
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
افتتح محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الخميس، مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية والإنشاءات، وذلك بالتعاون مع "مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية" وشركة "أوراسكوم للإنشاءات".
وشارك في فعاليات الافتتاح المهندس نجيب ساويرس، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة أوراسكوم للاستثمار القابضة ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة ساويرس، و ناصف ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم للإنشاءات والشريك المؤسس لمؤسسة ساويرس، والمهندس أسامة بشاي، الرئيس التنفيذي لشركة "أوراسكوم للإنشاءات".
وحضر من قيادات الوزارة، الدكتور أيمن بهاء نائب وزير التربية والتعليم، والدكتور عمرو بصيلة رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات الحكومية، وشركاء القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وفي كلمته خلال فعاليات الافتتاح، قال محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني "يشرفني ويسعدني أن أنقل إليكم تحيات واهتمام دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، واعتزازه بهذا النموذج الفريد من الشراكة الوطنية التي نجني ثمارها اليوم بافتتاح مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية والإنشاءات"، مشيرا إلى أن افتتاح المدرسة هو تتويج لشراكة استراتيجية بين الدولة والقطاع الخاص؛ لإيجاد واقع تعليمي مغاير، وإعادة تعريف مفهوم التميز المهني.
وأضاف أن وزارة التربية والتعليم تسعى إلى ترسيخ تحالف استراتيجي مع القطاع الخاص؛ إيمانا منها بأن النهوض بالتعليم الفني هو مشروع قومي يتطلب تضافر كافة الجهود.
وأكد أن الاهتمام بتطوير التعليم الفني والتكنولوجي ليس مجرد استجابة لمتطلبات المرحلة فحسب، بل هو انعكاس لرؤية ثاقبة تبناها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ حين أعاد صياغة الأولويات الوطنية؛ ليضع هذا القطاع في قلب معادلة البناء.
وتابع أنه بفضل تلك الإرادة السياسية، تم التحول من محطة التطوير الجزئي والانطلاق نحو التحول الهيكلي الشامل، متخذين من مدارس التكنولوجيا التطبيقية قاطرة للعبور نحو المستقبل.
وأكد الوزير محمد عبد اللطيف أن هذا الصرح ليس مجرد إضافة رقمية لمنظومة مدارسنا، بل هو نقلة جادة في إطار تطوير التعليم الفني، من خلال الحرص على تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تتبناها الدولة.
وأوضح أنه من أبرز هذه الأهداف هو سد الفجوة بين المناهج النظرية واحتياجات سوق العمل الفعلية، عبر تطبيق مناهج حديثة وبرامج تدريب متطورة، وتوطين المعرفة التقنية وجعلها ممارسة يومية، باعتبار هذا القطاع هو قاطرة التنمية التي تربط بين التوسع العمراني والنمو الاقتصادي الشامل؛ ليكون الخريج هو القائد التقني لمشروعات مصر القومية الكبرى، فضلا عن إعداد كوادر بشرية تمتلك مهارات القرن الحادي والعشرين وتحويل المهارات إلى واقع ملموس.
وأشار أيضا إلى أن من بين هذه الأهداف إعادة تشكيل الصورة الذهنية للتعليم الفني؛ ليصبح خيارا مقدما وجاذبا لأبنائنا الموهوبين، ومسارا حقيقيا للتميز المهني والنجاح المستدام، وتعزيز مفهوم الهوية المهنية الوطنية؛ ليصبح أبناؤنا شركاء في التنمية، بالإضافة إلى تحويل العملية التعليمية إلى بيئة إنتاجية عبر تنفيذ مشروعات واقعية تحاكي احتياجات السوق وتدعم الابتكار، وكذلك الحرص على دمج التعليم بالتكنولوجيا الرقمية.
واختتم الوزير كلمته قائلا: "إننا نؤمن بأن مستقبل الأوطان يصنع في المدارس وورش التدريب والمعامل وأن تمكين الشباب بالعلم والمهارة يعد السبيل لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء الجمهورية الجديدة".
وفي هذا السياق، توجه السيد الوزير محمد عبد اللطيف بخالص الشكر والتقدير إلى دولة رئيس مجلس الوزراء على دعمه واهتمامه بتطوير التعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية، بما يعكس التزام الدولة بإعداد جيل قادر على مواكبة متطلبات العصر.
كما ثمن الوزير مساهمة مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية وشركاء وزارة التربية والتعليم الصناعيين في هذا الجهد الوطني، موجها التحية إلى المعلمين والمدربين، بوصفهم جنود الميدان، الذين يحملون أمانة تشكيل العقول وبناء القدرات.
وفي كلمته، أوضح السيد ناصف ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم للإنشاءات والشريك المؤسس لمؤسسة ساويرس، قائلًا: "لقد غرس والدانا فينا قيمة التعليم وإتاحة الفرص الحقيقية للشباب للتميّز، وتأتي «مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية والإنشاءات» ليس فقط كصرح تعليمي جديد، بل كتجسيد حيّ لرؤية والدي، المهندس أنسي ساويرس، وإيمانه العميق بأن النهضة الحقيقية تبدأ بالاستثمار في الإنسان، وبالمثابرة، وإعداد كوادر فنية مدرّبة وفق أعلى المعايير العالمية".
وأضاف السيد ناصف ساويرس أن دعم التعليم الفني المتخصص، لا سيما في قطاع الإنشاءات، يسهم بشكل مباشر في تعزيز قدرة مصر على تنفيذ مشروعاتها القومية بكفاءات محلية مؤهلة، ويرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني.
وتابع قائلا: "من هذا المنطلق، حرصنا على أن تطبق المدرسة أفضل الممارسات العالمية في التدريب، وأن تربط التعليم بسوق العمل الفعلي من خلال إتاحة فرص عمل حقيقية للطلاب فور تخرجهم".
وثمن السيد ناصف ساويرس الشراكة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، قائلا: "نعتز بها شريكًا استراتيجيًا دائمًا، ومن أجل ذلك سعينا أيضًا إلى أن تكون المدرسة نموذجًا مختلفًا يكسر الصورة النمطية للتعليم الفني، ولهذا نفخر بكونها الأولى من نوعها في مجالها التي تحصل على اعتماد (AHK) الألماني، بما يفتح آفاقًا دولية لخريجينا".
وخلال كلمته، قال المهندس أسامة بشاي، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للإنشاءات “نؤمن في أوراسكوم للإنشاءات بأن تطوير التعليم الفني المتخصص هو حجر الأساس لبناء قطاع إنشاءات قوي يساعد على تطوير الاقتصاد بشكل مستدام".
وأضاف قائلا: "من خلال شراكتنا في «مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية والإنشاءات»، نعمل على نقل الخبرات العملية من مواقع العمل إلى قاعات التدريب، وربط التعليم مباشرة باحتياجات المشروعات الفعلية وسوق العمل، هذه المدرسة تمثل استثمارًا حقيقيًا في الإنسان، وتسهم في إعداد جيل جديد من الفنيين المؤهلين وفق أعلى المعايير العالمية، بما يدعم تنفيذ المشروعات القومية بكفاءات مصرية قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا".
ومن جهتها، أشارت السيدة ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، خلال كلمتها، إلى أن إطلاق مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية يتزامن مع احتفال المؤسسة بمرور ربع قرن على تأسيسها، قائلة إن "هذا يجعل لهذا الصرح رمزية خاصة؛ فهو يجسد جوهر استراتيجيتنا والمتمثلة في الانتقال من الدعم المباشر إلى التمكين الاقتصادي المستدام من خلال بوابة التعليم النوعي" .
وأضافت "تهدف المدرسة إلى تخريج فنيين معتمدين دوليًا وفق معايير غرفة التجارة والصناعة الألمانية، كما تسعى إلى ترسيخ دور المؤسسة كشريك أساسي في بناء رأس المال البشري المصري، لنواصل معًا كتابة قصة نجاح بدأت منذ خمسة وعشرين عامًا، أساسها الاستثمار في عقول الشباب وقدراتهم".
ويمثل إطلاق المدرسة خطوة استراتيجية نوعية على طريق صياغة مستقبل التعليم الفني في مصر، من خلال إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك مهارات تقنية ومهنية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، ويسهم في دعم خطط الدولة للتنمية المستدامة.
وتُعد مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية والإنشاءات نموذجًا متقدمًا للتعليم الفني الحديث، حيث تعتمد على نظام تعليمي متكامل يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي التطبيقي داخل بيئة تعليمية متطورة، بما يضمن تنمية المهارات التقنية المتخصصة، والمهارات السلوكية والمهنية، فضلًا عن تعزيز الكفاءات اللغوية للطلاب، بما يؤهلهم للاندماج بكفاءة في سوق العمل.
وحصلت المدرسة على اعتماد غرفة التجارة والصناعة الألمانية(AHK) بمستوى (B)، لتصبح أول مدرسة متخصصة في هذا المجال تحصل على هذا الاعتماد الدولي، الأمر الذي يفتح آفاقًا واسعة أمام الخريجين للمنافسة عالميًا، ويُسهم في الارتقاء بقطاع الإنشاءات والتشطيبات وفق معايير الجودة والابتكار الدولية.
وتقدم المدرسة برامج تعليمية متخصصة في مجالات أعمال المحارة، والبناء الجاف، وتركيب البلاط والسيراميك، والأرضيات الصناعية، ويُتاح الالتحاق بها لخريجي المرحلة الإعدادية من خلال منصة القبول الإلكترونية التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
ويحصل خريجو المدرسة على ثلاث شهادات معتمدة، تشمل الدبلوم الفني الصادر عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وشهادة خبرة عملية من جهات التدريب، بالإضافة إلى شهادة الاعتماد الدولي بعد اجتياز الاختبارات النهائية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير التربية والتعليم التربية والتعليم التعليم التعليم الفني
إقرأ أيضاً:
وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبل محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو، والدكتورة دعاء حازم مسؤولة مشروع التعليم بمنظمة اليونسكو، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية ذات الأولوية، ومتابعة جهود تطوير المنظومة التعليمية، واستعراض آليات دعم التجربة المصرية على المستوى الدولي.
جاء ذلك بحضور الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة أميرة عواد منسقة العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
وأكد محمد عبد اللطيف خلال اللقاء أن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، ترتكز على تحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلم، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال الفترة الماضية من نتائج إيجابية على أرض الواقع يستوجب العمل على إبراز الصورة الحقيقية للتعليم في مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحديث المؤشرات والبيانات التعليمية بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، بما يعكس التطورات التي شهدها قطاع التعليم، مشيرًا في هذا الإطار إلى دراسة جهود إصلاح التعليم في مصر التي أعلنتها منظمة اليونيسف مؤخرًا، بما تضمنته من إبراز جهود التطوير سواء فيما يتعلق بارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى 87% وانخفاض الكثافات الطلابية في الفصول لأقل من 50 طالبًا في الفصل، وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، فضلًا عن انخفاض نسبة الطلاب ضعاف مستوى القراءة والكتابة من 45.5% إلى 13.9%.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة واجهت التحديات المزمنة في العملية التعليمية بحلول وإصلاحات واقعية أسهمت في تحسين بيئة التعلم ورفع كفاءة العملية التعليمية، معربًا عن ترحيبه بإجراء المزيد من الدراسات والتقييمات الدولية التي تسهم في قياس أثر هذه الإصلاحات وتعزيز الشفافية.
كما شهد اللقاء مناقشة سبل تطوير مهارات وقدرات المعلمين في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث أكد الوزير حرص الوزارة على مواصلة تطوير القدرات المهنية للمعلمين بما يتماشى مع توجهات الوزارة نحو إعداد الطلاب لمهارات المستقبل.
وفي هذا الإطار، تناول اللقاء آليات إطلاق الإطار المصري لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، المبني على إطار اليونسكو لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، حيث يعكس إطلاق مصر لهذا الإطار كونها إحدى أوائل الدول التي تنفذه بالشراكة مع اليونسكو، التزامها بتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ودعم جاهزية المعلمين للتحول الرقمي.
وفي ختام اللقاء، أشاد روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو بما حققته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من تقدم في تنفيذ الإصلاحات التعليمية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن التجربة المصرية أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المؤسسات الدولية باعتبارها نموذجًا واعدًا للإصلاح التعليمي، كما أعربوا عن تطلعهم إلى مواصلة التعاون مع الوزارة لدعم جهود تطوير التعليم وتبادل الخبرات وبناء القدرات.