أكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أنه يتابع ويرصد بدقة واهتمام بالغ كل ما يُعرض على المنصات الرقمية، لا سيما ما يتعلق بالأطفال، حمايةً لهم من أي استغلال غير مناسب، وضمانًا لالتزام جميع الجهات الإعلامية بالقانون والمعايير الأخلاقية.

وأشار المجلس إلى أنه فور رصد الإعلان الترويجي لإحدى حلقات برنامج

 (The Blind Date show)  الذي يتم بثه عبر منصة (Bingecircle)، والذي لا يتناسب مع الأطفال، قام المجلس بالتواصل مباشرة مع مدير المنصة العارضة للحلقة، الذي قرر بعد مناقشات حذف الحلقة نهائيًا من المنصة ومن جميع حساباتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد عرضها بقليل.

وتم استدعاء الممثل القانوني للمنصة إلى مقر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، صباح اليوم الخميس 8 يناير الجاري، وأقر بالالتزام الكاملً بالقرارات الصادرة عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، باعتباره هو الجهة المختصة قانونًا دون غيره بتنظيم ومتابعة وضبط المحتوى الإعلامي المرئي والمسموع والرقمي، وأن قراراته واجبة النفاذ وملزمة قانونًا لكافة الجهات والمنصات الإعلامية، وتعهد بالالتزام الكامل والفوري بتنفيذ جميع قرارات وتوجيهات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ومراجعة وضبط المحتوى الإعلامي قبل بثه، وعدم استضافه الأطفال مره أخرى في هذا البرنامج، وتعهد بعدم تكرار أية مخالفات مستقبلًا لكود الطفل أو للمعايير المهنية والإعلامية المعمول بها.

ولضمان حماية خصوصية الأطفال وسلامتهم النفسية، كان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قد شدد في وقت سابق على عدم ظهور الأطفال من أصحاب الحالات المرضية في الإعلانات أو المواد الإعلامية وفقا للضوابط التي وضعها المجلس الاعلى لتنظيم الإعلام بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان في ذات الشأن، إلا بعد الحصول على الموافقات اللازمة.

طباعة شارك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المنصات الرقمية جميع الجهات الإعلامية الإعلامية بالقانون والمعايير الأخلاقية The Blind Date Show

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المنصات الرقمية جميع الجهات الإعلامية المجلس الأعلى لتنظیم الإعلام

إقرأ أيضاً:

الدبلوماسية والحرب الإعلامية

في لقاء إعلامي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بدايات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أجاب على سؤال لصحفية سالته عن رأيه في التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واعتبرت أنها استهزاء وسخرية من رئيس الوزراء. أجاب «إن ما يتعلق بالأمن والدفاع والاستخبارات فنحن نتشارك ذلك مع الأمريكيين وهذا أمر يجب ألا نفقده أيا كان رئيس الوزراء وأيا كان الرئيس، وإن المناقشات بيني وبين الرئيس الأمريكي كانت تهدف إلى الضغط عليّ لتغيير رأيي وجذبي إلى الحرب، لكنني لن أفعل ذلك. أنا رئيس الوزراء، وأتصرف وفق المصلحة البريطانية».

بدت لي هذه التصريحات درسا عظيما في ممارسة الدبلوماسية السياسية بعدم الانسياق وراء التصريحات الإعلامية والمناوشات الصحفية اليومية التي يمارسها -عن قصد- في أغلب الأحيان بعض السياسيين في محاولة منهم لجر الآخر للرد، أو لاتخاذ خطوات من شأنها أن توقعهم في بعض الأخطاء. وهذا ما يريده الطرف الآخر من إحداث استفزاز يؤدي إلى اتخاذ قرارات تكون مبنية على ردود الفعل، وليس على حسابات المصالح الاستراتيجية.

هذا النوع من الاستفزازات الكلامية يسمى بالحرب الإعلامية، وهي سلاح تستخدمه الدول في أوقات الحروب لإرسال رسائل واضحة أو مبطنة للطرف الآخر في محاولة منه للتأثير على القيادات العسكرية والجماهير أثناء الحروب؛ بهدف ممارسة ضغوط نفسية لكسر إرادة الطرف الآخر، وإضعاف جبهته الداخلية تارة عبر التهديد والوعيد لبث الرعب والارتباك، وتارة أخرى بالترغيب وصناعة الأوهام لشل القدرة على المقاومة ما يجعل الوعي بهذه الخطط خط الدفاع الأول في المعركة. وهذا النوع من الحروب استخدمته الجيوش قديما لبث الإشاعات والأخبار المضللة، وبث روح الفرقة والانقسام في صفوف العدو؛ حيث كانت تلك الرسائل تلقى عن طريق الحمام الزاجل في قديم الزمان، أو باستخدام الطائرات، كما حدث في الحروب الكونية العالمية حتى وصل أمر الحرب الإعلامية في الوقت الراهن إلى استخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل وغيرها من الأساليب التي تهدف إلى زرع الفتنة والشقاق في صفوف الطرف الآخر، وإلى شن حملات سخرية وتقليل من شأن إنجازات العدو، أو دفعه نحو اتخاذ موقف الدفاع المستمر عبر إغراقه باتهامات متلاحقة وضغوط نفسية مكثفة.

في المقابل؛ فإن الرد على الاستفزازات الإعلامية والحرب الكلامية في أوقات الحروب يأتي بطرق مختلفة؛ فالكثير من الدول تفضل الرد المباشر، وتفنيد الادعاءات، وتكذيب المعلومات، واعتمدت على استراتيجيات دحض واضحة وموثقة لكشف التضليل وحماية جبهتها الداخلية.

غير أن هناك دولا أخرى تنتهج استراتيجية «الصمت الدبلوماسي»؛ إذ تفضل عدم الانجرار إلى السجالات الإعلامية إدراكا منها أن الرد في كثير من الأحيان قد يؤدي إلى تعميق الأزمات، وتأجيج الصراعات بدلا من حلها.

سلطنة عمان تنتهج النهج الثاني في علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع الدول الأخرى؛ فاستراتيجيتها السياسية والدبلوماسية قائمة على الاحترام المتبادل بين الجميع، وعدم التدخل في شؤون الغير، وأيضا عدم تأجيج النزاعات، ولا الدخول في قضايا تؤدي إلى الخلافات بين الفرقاء فهي تلعب دور الوسيط المحايد، وتبتعد عن الحروب الكلامية والإعلامية، وفي كثير من الأحيان تفضل اللجوء إلى الصمت الدبلوماسي كأداة من أدوات الرد على الآخر؛ فالصمت في كثير من الأحيان أبلغ من الكلام كما تقول العرب في أمثالها.

سلطنة عمان تؤمن أن العلاقات بين الدول لا تبنى على المواقف الارتجالية، أو تقاس بالمواقف العارضة؛ فسياستها قائمة على النظر إلى التاريخ من جهة، والنظر إلى المستقبل من جهة أخرى في محاولة للموازنة بين الماضي والحاضر والمستقبل؛ إيمانا منها بأن السياسة لا تصنع أو لا تقوم بناء على المواقف أو المصالح، وإنما هي ثوابت راسخة تتوارثها أجيال بعد أجيال، ولا تبنى على مواقف عارضة من أحزاب أو منظمات أو رؤساء دول يأتون ويرحلون.

مقالات مشابهة

  • سحر السنباطي تبحث مع وزيرة الثقافة إطلاق مبادرات لتنمية الوعي الثقافي للأطفال
  • وزيرة الثقافة ورئيسة "قومي الطفولة والأمومة" تبحثان سبل التعاون المشترك
  • «القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
  • الدبلوماسية والحرب الإعلامية
  • وزيرة الثقافة ورئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة تبحثان سبل التعاون المشترك
  • تعاون بين "الثقافة" و"القومي للطفولة والأمومة" لتنفيذ برامج صيفية للحماية وتنمية المعارف
  • أكاديمية الملكة رانيا ووزارة التربية تتابعان أثر برنامج التنمية المهنية لمعلمات رياض الأطفال
  • تورم العين والكبد.. طبيب يكشف طبيعة العلاقة بين الاثنين
  • ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
  • هل تؤثر السوشيال ميديا على سلوك الأطفال والمراهقين وصحتهم النفسية؟