أمسية الشعر الشعبي في ليالي مسقط تفتح فضاء للقصيدة والذاكرة
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
(عمان) في واحدة من لياليها الثقافية المميزة قدّمت ليالي مسقط 2026 أمسية الشعر الشعبي الثانية على مسرح البحيرة بمتنزه القرم الطبيعي، وسط حضور جماهيري أكّد استمرار الشعر الشعبي كصوت حي في المشهد الثقافي، وقادر على استدعاء الذاكرة الجماعية والتفاعل المباشر مع الجمهور.
الأمسية التي جمعت الشعراء محمد السكران، ومحمد بن ضحي، وعلي الراسبي، شكّلت لقاء بين تجارب تنتمي إلى فضاء واحد وتختلف في نبرتها ومساراتها، حيث تعاقبت القصائد محمّلة بإيقاع الصحراء وملامح التجربة الشخصية، ومتقاطعة مع أسئلة الإنسان والمكان والانتماء.
افتتح الشاعر محمد السكران مشاركته بنصوص اعتمدت على قوة الإلقاء وكثافة الصورة، مستحضرة مفردات الفخر والاعتزاز والذاكرة الشعبية، ومؤكدة حضور القصيدة الشعبية بصوتها الجهوري وقدرتها على بناء علاقة مباشرة مع المتلقي، دون تعقيد لغوي أو افتعال في التعبير.
وفي مشاركته قدّم الشاعر محمد بن ضحي نصوصا مالت إلى التأمل والوجدانيات، حيث حضرت اللغة اليومية المشبعة بالتجربة، وتجاورت الصور البسيطة مع المعاني العميقة، في قصائد بدت قريبة من الجمهور، ولامست تفاصيل إنسانية مشتركة، انعكس صداها في تفاعل الحضور.
أما الشاعر علي الراسبي فقد اتكأت نصوصه على توازن واضح بين الحكمة والتجربة، واستدعاء المكان كذاكرة حيّة، حيث تنقّلت القصائد بين موضوعات الذات والعلاقة مع الزمن والتحولات الاجتماعية، بلغة تميل إلى الهدوء والتركيز، وإيقاع يحفظ للقصيدة اتزانها.
الأمسية أدارتها الشاعرة رحاب السعدية والتي قدّمت الشعراء بسلاسة وربطت بين فقرات الأمسية بحضور هادئ منح النصوص مساحتها الكاملة، وأسهم في الحفاظ على نسق الأمسية دون إيقاع متعجل، ما أتاح للجمهور التفاعل مع كل تجربة على حدة، وشكّلت الموسيقى المصاحبة عنصرا داعما للحالة الشعرية، حيث انسجمت الأوتار مع الإلقاء، وأضافت بعدا سمعيا رقيقا، عزّز من حضور القصيدة دون أن يزاحمها، لتتحوّل الخشبة إلى مساحة يلتقي فيها الصوت مع الإيقاع في تناغم محسوب.
وشهدت الأمسية تفاعلا لافتا من الجمهور الذي تابع القصائد بإنصات وتصفيق، في مشهد يعكس علاقة متجددة بين الشعر الشعبي والمتلقي، ويؤكد أن هذا الفن ما زال حاضرا في الوجدان العام، وقادرا على ملء الفضاءات الثقافية المفتوحة.
وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة الفعاليات الثقافية التي تحتضنها ليالي مسقط 2026، والتي تسعى إلى تعزيز حضور الفنون الشفاهية، وفتح مساحات جديدة للتلاقي بين الشعر والموسيقى والجمهور، في تجربة ثقافية ممتدة تترك أثرها في الذاكرة، وتتجاوز حدود اللحظة العابرة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الشعر الشعبی
إقرأ أيضاً:
بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
مسقط- الرؤية
في إطار التزامه المستمر بتنمية الكفاءات الوطنية وحرصه على إتاحة فرص تطوير مهني مستدامة تُسهم في إعداد قيادات قادرة على استشراف تحديات المستقبل، أعلن بنك مسقط، المؤسسة المالية الرائدة في سلطنة عُمان، عن تدشين نسخة جديدة من برنامج "نسور".
ويأتي هذا البرنامج بوصفه مبادرة محورية تعكس توجه البنك نحو ترسيخ التميز المؤسسي وتنمية القيادات، بما يسهم في بناء كوادر أكثر ترابطًا ومرونة وتمكينًا. ويطلق البنك برنامج "نسور" سنوياً بهدف ترسيخ مفاهيم المشاركة والانسجام، والنمو، والتعلم، والتطور، ليشكّل إحدى المبادرات التي تُنفّذ ضمن استراتيجية البنك للاستثمار في قدرات موظفيه ودعم رؤيته الرامية إلى تمكين الكفاءات الشابة. وأطلق بنك مسقط برنامج "نسور" حرصًا منه على أهميّة بناء ثقافة مؤسّسية مستندا إلى الركائز الأساسية التي يقوم عليها البرنامج: إشراك القادة لتحمّل المسؤولية، ومواءمتهم مع الأولويات الاستراتيجية، وتمكينهم من النمو عبر الخبرة، وتعزيز التعلّم المستمر، وتشجيعهم على التطوّر لمُواكبة بيئة مصرفية متغيرة.
وتهدف النسخة الجديدة من البرنامج إلى صقل المهارات القيادية الاستراتيجية لدى جميع مديري فروع البنك، بما في ذلك فروع الخدمات المصرفية للأفراد، وفروع الشركات، وفروع ميثاق للصيرفة الإسلامية، إدراكًا للدور الحيوي الذي يضطلعون به في تحقيق التميز المهني، وتعزيز رضا الزبائن، والارتقاء بأداء فرق العمل. ومن المقرر أن تستهدف هذه النسخة 93 مديرًا من مديري الفروع.
وأكد أحمد بن فقير البلوشي نائب الرئيس التنفيذي للأعمال المصرفية ببنك مسقط، الدور الفاعل والمحوري الذي يلعبه مديرو الفروع في تطوير الأعمال وتقديم أفضل الخدمات للزبائن، مشيرا إلى أنَّ البرنامج يهدف إلى الاستثمار في تطوير القدرات القيادية لمديري الفروع وتعزيزها من خلال تزويدهم بالإمكانات والمهارات والخبرات اللازمة للقيادة الفعّالة، بما يسهم تحقيق أداء مؤسسي متميز.
وقال البلوشي إن البرنامج يسعى إلى توسيع آفاق المشاركين من خلال تعريفهم بديناميكيات السوق، وبالتالي تمكينهم من فهم تطلعات الزبائن المتغيرة واتجاهات القطاع. ويسهم ذلك في تعزيز قدرتهم على تبنّي نهج يركز على الزبائن، والارتقاء بمستوى الخدمات، وتنمية معارفهم، وزيادة قدرتهم على التكيّف، وتعزيز أثرهم القيادي في بيئة تنافسية متسارعة.
وأوضح البلوشي أن البنك برنامج "نسور" صُمّم بالتماشي مع رؤية عُمان 2040 التي ركزت ضمن محاورها على تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز التعمين، مؤكدا حرص بنك مسقط على تطوير القدرات العُمانية وتعزيز قنوات التواصل بين الإدارة ومديري الفروع، بما يضمن تأهيل الكوادر الوطنية لتولي أدوار قيادية استراتيجية والمساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية الاقتصادية.
ويولي بنك مسقط اهتمامًا بتنمية مهارات موظفيه عبر برامج تدريبية وفرص تعليمية متنوعة منذ بداية التحاقهم بالعمل، حيث وضع خطة استراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق إنجازاته في مجال تنمية الموارد البشرية، وفتح آفاق أوسع أمام الشباب العماني لإبراز قدراتهم ومهاراتهم المهنية، وذلك من خلال التنسيق المستمر بين مختلف دوائر البنك لتحديد الاحتياجات ومواكبة المستجدات ومتطلبات العمل المصرفي.
وخلال السنوات الماضية، واصل البنك جهوده في تعزيز بيئة عمل نموذجية تسهم في تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات للزبائن من الأفراد والشركات، حتى أصبح اليوم وجهة مفضلة للعمل وأحد أبرز الخيارات أمام شريحة واسعة من الشباب العماني.
ويضم بنك مسقط أكثر من 4000 موظف وموظفة يعملون في مختلف الدوائر والفروع المنتشرة في محافظات السلطنة، ويحظون بفرص متعددة للمشاركة في البرامج التدريبية وورش العمل.
وخلال عام 2025، نظّم البنك ممثلا في أكاديمية جدارة أكثر من 1,059 برنامج تدريبي ووحدة تدريب إلكترونية (على منصتي Fusion Cloud وSoftSkills)، وخصّص أكثر من 34,580 مقعد تدريبي، بما يعادل 38,134 يومًا تدريبيًا. ويشارك حاليًا أكثر من 143 موظفاً في برامج مختلفة ضمن برنامج المساعدات التعليمية في الكليات والجامعات المحلية. كما تخرّج 7 من موظفي البنك من خلال برامج الابتعاث الدولية خلال عام 2025، فيما يواصل 8 موظفين دراستهم حاليًا. وفيما يتعلق بالشهادات المهنية، أتمّ 79 موظفاً بنجاح متطلبات الحصول على شهاداتهم المهنية، بينما يُواصل 49 موظفاً آخرون دراستهم حاليًا.