اقرأ تختتم دورتها الرابعة عشرة بحفل تكريم الفائزين والمتميزين
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
اختتم مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم اليوم مسابقة "اقرأ" في دورتها الرابعة عشرة، في احتفالية بمسرح وزارة الإعلام تحت رعاية سعادة محمد بن سعيد البلوشي وكيل وزارة الإعلام، بحضور عدد كبير من الطلاب والمهتمين وأولياء الأمور.
وشهد الحفل تكريم الفائزين بالمراكز العشرة الأولى إلى جانب توزيع جوائز تشجيعية على المشاركين المتميزين، تقديرا لإبداعاتهم ومجهودهم في تعزيز ثقافة القراءة والمعرفة.
ففي المستوى الأول حققت المركز الأول الكوثر بنت وليد الخزيمية من محافظة شمال الباطنة، وحصدت شيم بنت أيمن المعولية من محافظة جنوب الباطنة المركز الثاني، وذهب المركز الثالث لحور بنت ياسر العامرية من محافظة شمال الشرقية. وحققت أشلوم بنت مسعود الكثيرية من محافظة ظفار المركز الأول في المستوى الثاني، وحصلت أمواج بنت يوسف الشحية من محافظة مسندم على المركز الثاني، وميرا بنت زاهر الصبارية من محافظة مسقط على المستوى الثالث. في حين حصد المركز الأول في المستوى الثالث الهيثم بن هلال الحمامي من محافظة شمال الشرقية، وملك بنت أحمد الشعيلية من محافظة مسقط المركز الثاني، وتسنيم بنت سالم الشبلية من محافظة شمال الشرقية المركز الثالث.
غرس القيم وتنمية المعرفة
وألقت خديجة بنت محمد الندابية مسؤولة مكتبة جامع السلطان قابوس الأكبر، كلمة مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والفنون، وأشارت في كلمتها إلى أن مسابقة "اقرأ" تهدف إلى ترسيخ قيم المواطنة وحب الوطن لدى الناشئة، وتنمية قدراتهم الفكرية واللغوية والتعبيرية. مضيفة أن المسابقة تعمل على تعويد الشباب على المطالعة والقراءة الحرة، وارتياد المكتبات، واستثمار أوقات الفراغ بما يعود بالنفع عليهم.
وأشارت الندابية إلى أن مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم قدم منذ انطلاقة المسابقة في عام 2010 كل الرعاية والعناية لتطويرها، بما شمل فئات عمرية ومستويات مختلفة، حتى وصلت أعداد المشاركين هذا العام إلى 2243 ناشئا وناشئة من إحدى عشرة محافظة.
وأكدت أن القراءة تمنح الإنسان أكثر من حياة واحدة، فهي تختصر الوقت وتدخر الجهد، وتتيح للناشئة الاستفادة من خلاصة تجارب الآخرين وأفكارهم. كما ثمنت دعم ومتابعة رئيس المركز سعادة حبيب بن محمد الريامي، ولجان المسابقة، ووزارة التربية والتعليم ممثلة بالمدارس المشاركة، ومعهد عمر بن الخطاب للمكفوفين، ومدرسة الأمل للصم، ووزارة التنمية الاجتماعية ممثلة بدائرة شؤون الأحداث ومركز رعاية الطفولة، وقسم الأورام بالمستشفى السلطاني، والمديرية العامة للاتصالات ونظم المعلومات بديوان البلاط السلطاني، ووزارة الإعلام، مشيدة بتضافر الجهود في خدمة رسالة المسابقة.
وختمت الندابية كلمتها بالدعاء لله أن يحفظ سلطنة عمان وقائدها المفدى، ويمنح الجميع التوفيق لبذل المزيد من الجهد والعطاء خدمة للوطن تحت ظل القيادة الرشيدة.
تجربة ملهمة
وألقت المتسابقة ميرا بنت زاهر الصبارية نيابة عن زملائها كلمة المتسابقين قالت فيها: نقف اليوم أمامكم ونحن نشعر بالفخر والامتنان لنعبر عن مشاعرنا وأفكارنا، ونعكس أثر القراءة العميق في حياتنا. فالقراءة ليست مجرد هواية، بل هي غذاء للعقل وروح للعلم، ومصدر إلهام لا ينضب، وعالم واسع ننهل منه أجمل المعاني وأرقى القيم.
وأضافت أن مسابقة "اقرأ للناشئة" هي إحدى المبادرات الثقافية التي ينظمها مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، وقد صممت لتغرس في نفوس الناشئة محبة القراءة، وتنمي فيهم روح المواطنة والانتماء للوطن.
وشرحت ميرا مراحل المسابقة ومحتوى المستويات الثلاثة، بدءا من الصف الخامس وحتى الصف العاشر، مبينة مراحل المسابقة التي مر فيها الطلبة بدءا من قراءة مجموعة من الكتب وكتابة الملخصات ومناقشتها أمام لجنة التحكيم وفق معايير القواعد اللغوية والأسلوب ووضوح الفكرة وجودة الخط وتنظيم المحتوى. موضحة أن المشاركة كانت تجربة تعليمية قيمة، حيث أتيح لنا مقابلة المتأهلين وقياس مدى الاستفادة من هذه التجربة الثقافية، وهي فرصة لمواصلة تنمية المعرفة والإبداع. مؤكدة أن المبادرة أوجدت بيئة محفزة للمعرفة وتنمية مهارات التفكير النقدي لدى المشاركين.
مشاركة واسعة
وشهدت المسابقة مشاركة واسعة من طلبة المدارس والفئات الخاصة من مختلف محافظات سلطنة عمان، حيث تم تحديد مراكز المسابقة لتشمل المكتبات العامة والمؤسسات التعليمية ومراكز الرعاية، لضمان شمولية وصول الفئة المستهدفة.
وتنوعت مستويات المسابقة بحسب الصفوف الدراسية، حيث جاء المستوى الأول للصفوف (5–6) بقراءة أربعة كتب في موضوعات متنوعة مثل الشخصيات العمانية، والحكايات الشعبية العمانية، وعلوم الفضاء، وأهمية القراءة، مع كتابة ملخصين ومناقشتهما أمام لجنة التحكيم. أما المستوى الثاني للصفوف (7–8) بقراءة خمسة كتب في موضوعات تشمل العمارة الإسلامية والعمانية، والظواهر الطبيعية، ودور الأسرة، والتنمر، ودور المرأة في التنمية، والزراعة والثروة السمكية، مع كتابة ثلاثة ملخصات ومناقشتها أمام لجنة التحكيم.
في حين جاء المستوى الثالث للصفوف (9–10) بقراءة ستة كتب في موضوعات مثل المواطنة الرقمية، وتعزيز الهوية الثقافية، والابتزاز الإلكتروني، والدبلوماسية العمانية، والاقتصاد الرقمي، والتعليم عن بعد، والأمن السيبراني، مع كتابة أربعة ملخصات ومناقشتها أمام لجنة التحكيم.
وشملت المسابقة أيضا فئات خاصة من دار توجيه الأحداث، وأطفال قسم الأورام بالمستشفى السلطاني، وطلبة معهد عمر بن الخطاب للمكفوفين، ومدرسة الأمل للصم.
وفي ختام الحفل تم تقديم عرض مرئي تناول أهداف المسابقة وتاريخها ومراحل تقييم المشاركين، وتم الإعلان عن الفائزين وتوزيع الجوائز.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: مرکز السلطان قابوس العالی للثقافة أمام لجنة التحکیم من محافظة شمال
إقرأ أيضاً:
كينيا تختتم زيارة بطريركية تاريخية للبابا ثيودوروس الثاني وسط أجواء روحية ورسولية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اختُتمت في كينيا الزيارة البطريركية من البابا والبطريرك ثيودوروس الثاني، بطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا، بعد أيام من النشاطات الروحية والرعوية المكثفة التي حملت طابعًا تاريخيًا للكنيسة الأرثوذكسية في القارة الأفريقية.
وشملت الزيارة عددًا من المناطق الكنسية، من بينها رئيس أسقفية نيروبي تحت رعاية رئيس الأساقفة ييروندا مكاريوس تيليريدس كينيا، إضافة إلى رئيس أسقفية إلدوريت تحت إشراف رئيس الأساقفة نيو كونغاي، وكذلك إيبارشية كيسومو برئاسة الأسقف فيليبس، إلى جانب محطات رعوية أخرى.
وقد ساهم حضور غبطة البطريرك في توحيد صفوف الإكليروس والإكليريكيين والطلاب، إلى جانب مشاركة القيادات المحلية وآلاف المؤمنين، في مشهد كنسي عكس وحدة الهدف حول نشر رسالة الإنجيل وتعزيز عمل الكنيسة الأرثوذكسية في أفريقيا.
فعاليات كنسية متنوعة بين الصلاة والتأسيسوتضمنت الزيارة سلسلة من الفعاليات الروحية، شملت إقامة القداسات الإلهية، وسيامات كهنوتية، وخدمات تذكارية لراحة النفوس، إلى جانب زيارات رعوية لمجتمعات مختلفة داخل الإيبارشيات.
كما قام البطريرك بوضع حجر الأساس لمشروعات كنسية جديدة، وافتتاح عدد من المرافق الخدمية، في خطوة تهدف إلى دعم البنية التحتية للعمل الرعوي والإرسالي في المنطقة.
وشهدت الزيارة أيضًا لقاءات مباشرة مع أبناء الكنيسة في مختلف المناطق، حيث لمسوا روح الأبوة والرعاية في كلمات وتحركات غبطته، ما ترك أثرًا روحيًا عميقًا في نفوس الحاضرين.
تعزيز وحدة الكنيسة ودعم الرسالة الإرساليةوأكدت الزيارة على أهمية تعزيز وحدة الكنيسة الأرثوذكسية في أفريقيا، وتجديد التزام الإكليروس والمؤمنين بمواصلة العمل الإرسالي وخدمة المجتمعات المحلية.
كما شددت على الدور المحوري لبطريركية الإسكندرية في دعم الكنيسة في القارة، وتوسيع نطاق الخدمة الروحية والتعليمية والاجتماعية.
صلوات من أجل استمرار الثمار الروحيةوفي ختام الزيارة، رفع المؤمنون صلواتهم شكرًا لله على هذه الأيام المباركة، متمنين لغبطته الصحة والقوة والحكمة لمواصلة خدمته الرسولية.
وأكدت الكنيسة أن الثمار الروحية التي أفرزتها هذه الزيارة ستستمر في النمو عبر الأجيال، حاملة معها رسالة الإيمان والمحبة والسلام إلى مختلف شعوب القارة.
واختُتمت الزيارة بروح من الفرح والامتنان، وسط هتافات كنسية تقليدية عبّرت عن التقدير الكبير لهذه الزيارة التاريخية.