الشارقة (الاتحاد)
يقدّم المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر 2026» أعمالاً متخصصة بـ«التصوير الصحفي»، توثّق أثر الأزمات الإنسانية كما تُرى من الميدان، بينها صور تتابع مسار أزمات ممتدة عبر سنوات، وتغطيات حيّة رافقت المهاجرين في رحلاتهم الخطرة عبر الحدود، وأعمال ترصد ما تتركه الحروب والكوارث من ندوب على الناس والمكان، وذلك في إطار مشاركة مجموعة من المصورين الصحفيين العالميين الذين عملوا في بيئات عالية الخطورة، لتقديم الصورة كوثيقة تساعد الجمهور على فهم ما يحدث في مختلف أنحاء العالم.


ويهدف مجال «التصوير الصحفي» إلى توضيح أبعاد هذه الوظيفة كأداة توثيق، عبر تقسيمه إلى محورين فرعيين: «قضايا اجتماعية» و«نزاعات وأزمات إنسانية»، بما يقدّم سرداً بصرياً منظماً يشرح ما وراء الصورة: الأسباب والنتائج والكلفة الإنسانية التي قد لا تظهر في العناوين.

القضايا الاجتماعية
يضم جزء القضايا الاجتماعية مصورين عملوا على مشاريع امتدت لسنوات، وركّزت على الإنسان داخل سياقه اليومي؛ بينهم ريكاردو لوبيز، المصور الوثائقي المقيم في لشبونة، الذي انتقل من التغطية الإخبارية إلى التحقيقات البصرية طويلة الأمد، متتبعاً أثر التحولات الاقتصادية والبيئية على المجتمعات.
وتشارك إيلفي نجيوكيتكيين بخبرة تقارب عقدين في توثيق جيل ما بعد الفصل العنصري في جنوبي أفريقيا. وعبر مشروعها «جيل مانديلا للأمل» تتابع إلفي حياة شباب يواجهون واقعاً اقتصادياً غير متكافئ. أما كارول ألين - ستوري، فتقدّم أعمالاً توثق حياة المجتمعات المتضررة من النزاعات والأمراض، مع تركيز خاص على النساء والأطفال، في محاولة لإعادة الاعتبار للقصص التي غالباً ما تُختصر في أرقام.
وتبرز كيانا هايري، المصورة الإيرانية - الكندية، التي عاشت 8 سنوات في كابول، موثقة تفاصيل الحياة اليومية في أفغانستان، خصوصاً تجارب النساء والمراهقين، وهي أعمال منحتها جوائز دولية بارزة، بينها الميدالية الذهبية لروبرت كابا.
وفي ملف الهجرة، يقدّم أوليفييه جوبار تجربة مختلفة؛ إذ يرافق المهاجرين في رحلاتهم الخطرة، محولاً الهجرة من إحصاءات إلى قصص شخصية. بينما يعمل بول لوكين على البعد النفسي للتجربة الإنسانية عبر الأبيض والأسود، موثقاً مشاعر العزلة والوحدة بلغة بصرية هادئة. وتستكمل سميتا شارما هذا المسار من خلال تحقيقات بصرية حول الاتجار بالبشر والعنف في جنوبي آسيا، جمعتها في كتاب «نحن نبكي في صمت».

 

أخبار ذات صلة «أسبوع نجوم كرة القدم في الشارقة» يحتفي بالإرث الرياضي للإمارة دبا يكسب خورفكان ويصل للنقطة التاسعة

النزاعات والأزمات
وعن «النزاعات والأزمات الإنسانية»، يعرض «إكسبوجر» أعمال مصورين عملوا في ظروف استثنائية، بينهم مايكل كريستوفر براون، المعروف بتجربته الرائدة في استخدام الهاتف الذكي لتغطية الثورة الليبية، وسلوان جورج، المصور العراقي - الأميركي الحائز جائزة بوليتزر، بأعمال توثق أزمات معاصرة من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، وهي صور أصبحت جزءاً من أرشيف مكتبة الكونغرس. كما تسلط ماريا خيمينا بورازاس الضوء على حرب تيغراي في إثيوبيا، مركزة على أثر العنف والمجاعة، وهي أعمال نالت جوائز دولية.
ومن سوريا، يشارك علي حاج سليمان، الذي بدأ التصوير في سن مبكرة خلال الحرب السورية، ووثّق لسنوات النزوح والانتهاكات في إدلب بالتعاون مع منظمات حقوقية دولية. ويُختتم المسار بأعمال جيلز كلارك، الذي غطى أزمات إنسانية كبرى في اليمن والصومال وهايتي، ورافق الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون في جولاته الميدانية.
ويستكمل «إكسبوجر 2026» تجربة «التصوير الصحفي» عبر جلسات خاصة يشارك فيها المصورون لعرض تجاربهم المهنية بوصفها مسارات عمل كاملة؛ إذ تحمل كل جلسة قصة شخصية نابعة من الميدان، تشرح كيف اتخذوا القرارات في ظروف الخطر، وكيف بنوا العلاقة مع الآخرين. وتسهم هذه الجلسات في منح الزوار فهماً أعمق لدور المصور الصحفي، من لحظة التقاط الصورة إلى نشرها.
وتشمل الجلسات استضافة إلفي نجوكيكتشين في جلسة بعنوان «سرد القصص وكيفية عرض أعمالك»، ومايكل كريستوفر براون في جلسة «الفرق بين الرصاص والحجارة»، وكارول ألين - ستوري ضمن حلقة نقاش جماعية، إلى جانب كيانا هايري في حوار بعنوان «كيف تبقى الحرية في أفغانستان»، وأوليفييه جوبار في جلسة «علاقة وثائقية دامت 12 عاماً»، وسلوان جورجس في حوار بعنوان «سوريا التي وجدتها من جديد»، إضافة إلى حديث سميتا شارما في جلسة «وهم الثلج»، وماريا خيمينا بورازاس كاتالدو في حوار بعنوان «ندوب الحرب».

تقدير المصورين المستقلين
ويعزّز «إكسبوجر 2026» دعمه للتصوير الصحفي عبر جائزة المصور الصحفي المستقل IFPA، التي يقدّمها المهرجان لمساندة المصورين المستقلين وتشجيعهم على مواصلة تغطية القضايا والأزمات العالمية. وتمنح الجائزة، التي تقام يوم 31 يناير ضمن أعمال المهرجان، الفائزين 15.000 دولار أميركي إلى جانب تقدير دولي ضمن منصة «إكسبوجر»، مع إتاحة عرض الأعمال المتأهلة للقائمة القصيرة أمام جمهور من قادة الصناعة والمؤسسات الإعلامية والجمهور.
وتشمل الجائزة 3 فئات: «الأخبار العاجلة» للأحداث الطارئة ذات الأهمية العامة، و«البيئة» لقصص العالم الطبيعي والتأثير البشري، و«الحلول» للتقارير التي تستكشف كيف تواجه المجتمعات التحديات وتستجيب لها. وتلتزم الجائزة بمعايير واضحة؛ إذ تشترط أن تكون الأعمال أصلية ملتقطة خلال آخر 24 شهراً، وألا تتضمن تلاعباً يضلل المشاهد، مع السماح فقط بالتعديلات التقنية الأساسية مثل اللون والتباين والسطوع. كما تستبعد المشاركات التي تحمل علامات مائية أو عناصر مضافة، ولا تقبل الصور المُنشأة بالذكاء الاصطناعي.

عقد من السرد البصري
ويجمع المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر 2026»، الذي ينظمه «المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة» في منطقة الجادة من 29 يناير وحتى 4 فبراير تحت شعار «عقد من السرد القصصي البصري»، نخبة من المبدعين والمتخصصين الدوليين، ويتضمن برنامجه أكثر من 126 جلسة وخطاباً ملهماً، و72 ورشة عمل، و280 جلسة تقييم سير فنية يقدمها خبراء عالميون. ويتيح المهرجان للجمهور استكشاف 95 معرضاً تشمل 3.200 عمل فني، كما استقطبت «جوائز إكسبوجر العالمية للتصوير 2026» 29.000 مشاركة في التصوير الفوتوغرافي و634 مشاركة في الأفلام، من 60 دولة، بما يعكس حضور المهرجان الثقافي عالمياً ودوره في تلبية الطلب العالمي على منصات هادفة تتحمل مسؤوليتها الاجتماعية والبيئية.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: فی جلسة

إقرأ أيضاً:

مفوضية اللاجئين للأحرار: لا توطين للمهاجرين في ليبيا، وتركيزنا على الدعم الإنساني

أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للأحرار، اليوم، أنها لا تنفذ أي برامج توطين للمهاجرين داخل ليبيا، وأن دورها لا يشمل وضع سياسات الهجرة أو حل محل مؤسسات الدولة.

وأوضحت المفوضية أنها لا تمتلك أي صلاحيات سيادية بشأن المهاجرين، وأن جميع أنشطتها تتم بالتنسيق مع السلطات الليبية لتقديم الدعم الإنساني والفني للفئات التي قد تحتاج إلى الحماية الدولية، بما في ذلك اللاجئون، وطالبو اللجوء، وعديمو الجنسية.

وشددت المفوضية على أن عملية تسجيل اللاجئين لا تؤثر على صلاحيات دولة ليبيا في إدارة الهجرة أو تنظيم الإقامة، ولا تمنع أي شخص من العودة إلى بلده إذا اختار ذلك.

كما أكدت أن أنشطتها تركز على توفير الحماية الإنسانية، والمساعدات الأساسية، وإيجاد حلول لمن يحتاج الحماية الدولية خارج ليبيا بالتنسيق مع السلطات.

وأفادت المفوضية بأن أكثر من 83% من المسجلين لديهم هم من السودان، مشيرة إلى أنها تعمل مع ليبيا والمجتمع الدولي على إيجاد حلول للأشخاص الذين يحتاجون للحماية الدولية، بما في ذلك الإجلاء إلى دول ثالثة عند الحاجة.

وتشهد ليبيا جدلا وسخطا شعبيا متصاعدا بسبب تزايد أعداد المهاجرين ‏في مدن وقرى البلاد، خاصة مع تداول مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي ‏بشأن إصدار وثائق للاجئين من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ‏طرابلس والتي يربطها كثيرون بمخاوف من التوطين وإحداث تغيير في ‏التركيبة السكانية للبلاد‎.‎

ومع تصاعد حالة الاحتقان دخلت المؤسسات الرسمية على خط الأزمة، إذ ‏جددت وزارة الخارجية رفضها توطين المهاجرين مؤكدة حق المواطنين في التعبير ‏عن آرائهم وفق القانون مع التشديد على احترام حرمة مقار البعثات ‏الدبلوماسية‎.‎

كما أعلن مجلس النواب رفضه أي مشاريع أو ترتيبات قد تؤدي إلى التسكين أو ‏التوطين أو إحداث تغيير ديموغرافي معتبرًا أن حماية الهوية الوطنية والسيادة الليبية ‏تمثل خطوطًا حمراء‎.‎

في المقابل أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة ‏والخطاب التحريضي داعية إلى التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية ‏والتصدي لخطاب الكراهية والتمييز‎.‎

المصدر: ليبيا الأحرار

مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

مقالات مشابهة

  • مفوضية اللاجئين للأحرار: لا توطين للمهاجرين في ليبيا، وتركيزنا على الدعم الإنساني
  • بالصور: من هي جيلان الجباس زوجة عمر مرموش وكم عمرها؟
  • بحضور نتنياهو... جلسة للحكومة الإسرائيليّة للبحث في التطورات مع لبنان
  • قائد إنجلترا: هدفنا التتويج بكأس العالم.. وتوماس توخيل يمنح منتخبنا أسبابًا جديدة للتفاؤل
  • جلسة لمجلس الوزراء في هذا التاريخ
  • سلطنة عُمان ومركز الحوار الإنساني يستعرضان نتائج التعاون وخطط تعزيزه
  • انطلاق فعاليات مهرجان الكرازة المرقسية 2026 بإيبارشية مطروح والخمس مدن الغربية
  • الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
  • بالصور .. جماهير المصري تخطف الأنظار في مباراة زد وتحتفل ببطاقة النهائي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش