في واقعة مأساوية تعكس صمود المرأة المصرية امام قسوة الهجر، نظرت محكمة الاسرة دعوى قضائية مثيرة اقامتها سيدة ثلاثينية تطالب فيها بالطلاق للضرر، بعد ان تركها زوجها تواجه اعباء الحياة وحيدة لاكثر من سبع سنوات. 

ترأس جلسة محكمة الاسرة المستشار محمد كمال وعضوية المستشارين احمد علي ومحمود حسن، حيث استمعت هيئة المحكمة الى انين الزوجة المكلومة التي سردت تفاصيل سنوات الضياع والالم النفسي والمادي الذي لحق بها جراء غياب زوجها المسافر الى احدى دول الخليج، مؤكدة امام محكمة الاسرة ان الحياة الزوجية اصبحت مستحيلة في ظل تحويلها الى مجرد خادمة ومربية اطفال دون ادنى رعاية من شريك حياتها.

كواليس الهروب الكبير الى الخليج تحت ستار العمل

بدأت فصول القصة التي وثقتها سجلات محكمة الاسرة عندما قرر الزوج ويدعى سمير حامد السفر الى الخارج بحثا عن المال وتأمين مستقبل طفليه، الا ان الرحلة تحولت الى قطيعة ابدية. 

واكدت الزوجة وتدعى نادية ابراهيم في مرافعتها امام محكمة الاسرة ان زوجها تعمد تهميش وجودها تماما طوال فترة غربته، حيث رفض النزول في اجازات لرؤية ابنائه الذين كبروا وهم لا يعرفون ملامح والدهم الا من خلال شاشات الهواتف. 

واشارت اوراق القضية المنظورة امام محكمة الاسرة الى ان الزوج كان دائما ما يتحجج بضغط العمل وضيق الوقت، مفضلا البقاء بعيدا عن مسؤولياته الاسرية، مما دفع الزوجة لرفع دعوى الطلاق للضرر لانقاذ ما تبقى من كرامتها.

ذل الحاجة وتحكم الاهل في المصروف الشهري

فجرت نادية ابراهيم مفاجأة من العيار الثقيل امام قضاة محكمة الاسرة، حين كشفت ان زوجها لم يكن يرسل لها النفقة والمصاريف بشكل مباشر، بل كان يحول الاموال الى اسرته لتتحكم في مصيرها ومصير اطفالها. 

وقالت الزوجة في شهادتها المسجلة لدى محكمة الاسرة انها كانت تضطر للوقوف امام باب منزل اهل زوجها لاستجداء مصاريف المدارس وعلاج الاطفال، وكأنها تطلب صدقة وليست نفقة واجبة. 

هذا الوضع المهين تسبب في اضرار مادية ونفسية جسيمة، حيث تعرضت الزوجة للاهانة والتقليل من شأنها من قبل اهل الزوج الذين مارسوا عليها ضغوطا خانقة، مما عزز موقفها القانوني في دعوى الطلاق للضرر المطروحة امام محكمة الاسرة.

الام والاب في جسد واحد تحت وطأة الضرر

اوضحت الزوجة في معرض حديثها امام محكمة الاسرة انها تحولت الى رجل وامرأة في ان واحد، فهي التي تتابع تعليم الصغار وتذهب بهم الى الاطباء وتدير شؤون المنزل بمبالغ زهيدة لا تكفي الاحتياجات الاساسية. 

وذكرت تقارير البحث الاجتماعي المقدمة الى محكمة الاسرة ان السيدة تعاني من حالة نفسية سيئة بسبب شعورها بالوحدة والاهمال المتعمد، مؤكدة ان استمرار هذه العلاقة يمثل خطرا على سلامتها النفسية وسلامة اطفالها. 

واعتبرت محكمة الاسرة ان غياب الزوج لهذه المدة الطويلة مع عدم الانفاق المباشر يمثل ركنا اصيلا من اركان الضرر الذي يوجب التطليق وفقا للقانون المصري.

محكمة الاسرة والبحث عن العدالة الناجزة

لا تزال محكمة الاسرة تواصل تحقيقاتها في القضية، حيث استدعت شهود العيان وسعت للوقوف على حقيقة المبالغ التي كان يرسلها الزوج ومدى كفايتها للمعيشة. 

واختتمت الزوجة اقوالها امام محكمة الاسرة بكلمات مؤثرة قائلة انها لم تأت لهدم البيت، بل لان البيت تهدم بالفعل منذ اللحظة التي قرر فيها زوجها الانفصال عن واقعهم وتركهم فريسة للفقر وتحكمات الاهل. 

وينتظر الرأي العام قرار محكمة الاسرة النهائي في هذه القضية التي تسلط الضوء على معاناة زوجات المغتربين اللاتي يقعن ضحية للاهمال وسوء المعاملة، في انتظار كلمة الفصل التي ستحررها من قيد الطلاق للضرر وتمنحها فرصة جديدة للحياة الكريمة.

جنايات القاهرة الجديدة تودع تاجر خلف القضبان لتعذيبه بلوجر شهيرة فاجعة كبرى على طريق الخرطوم كوستي يخلف مصابين ويحصد 65 ضحية بالسودان جنايات الفيوم تمنح براءة كاملة لعصابة الهجرة غير الشرعية جنايات القاهرة تقضي بالمشدد خمسة عشر عاما على مؤسس خلية مصر الجديدة حبس المتهمة بدهس الطالبة جنى أمام مدرسة الشروق عاما وغرامة 5 آلاف حادث عملياتي يصيب جندي بالجيش الإسرائيلي في غزة جنايات أسيوط تحيل أوراق نقاشين للمفتي بتهمة إنهاء حياة لواء شرطة وزوجته فضيحة سرقة تضرب عناصر جماعة الإخوان بتركيا وتكشف صراعات المال في اسطنبول تحقيقات موسعة حول حادث تصادم سيارة شقيق الفنانة إيمان العاصي بالشيخ زايد جنايات القاهرة الجديدة تستكمل محاكمة سارة خليفة بتهمة إدارة عصابة إجرامية

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: محكمة الأسرة الطلاق للضرر نفقة زوجية هروب الزوج دعوى قضائية امام محکمة الاسرة

إقرأ أيضاً:

خبير تنمية بشرية: الأسرة السوية أساس بناء مجتمع قوي ومتوازن

أكد الدكتور طاهر نصر، المحاضر وخبير تنمية الموارد البشرية، أن الأسرة تُعد الركيزة الأساسية في بناء المجتمع، مشددًا على أن أي مجتمع يعتمد بشكل مباشر على ما تنتجه الأسرة من أفراد قادرين على مواجهة التحديات والتحلي بالقيم الإنسانية والأخلاقية.

ضبط المتهمين بالتعدى علي أسره بالضرب بإستخدام أسلحة بيضاء بالدقهليةلمطالبتها بتوثيق زواجها رسميا.. إصابة ربة منزل على يد زوجها وأسرته في شبرا الخيمة

وأوضح نصر، خلال مداخلة ببرنامج "الساعة 6" المذاع على قناة "الحياة"، أن السلوكيات الإيجابية أو السلبية التي تظهر في الشارع تعكس بشكل مباشر طبيعة التربية داخل الأسرة، لافتًا إلى أن دورها لا يقتصر على توفير الاحتياجات المادية، بل يمتد إلى غرس القيم الدينية والأخلاقية في نفوس الأبناء.

وأضاف أن من أبرز مسؤوليات الأسرة تعليم الأبناء احترام الكبير، والالتزام بالصدق، والقدرة على الاعتذار عند الخطأ، إلى جانب تنمية الوعي بكيفية التعامل مع التحديات اليومية.

وأشار إلى أهمية مواجهة التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، التي قد تروج لصور غير واقعية عن النجاح، مؤكدًا ضرورة توعية الأبناء بالتمييز بين النجاح الحقيقي والمظاهر الزائفة، وغرس قناعة بأن القيم والأخلاق هي الأساس في بناء شخصية سليمة.

كما لفت إلى أن القيادة السياسية في مصر تولي اهتمامًا بتعزيز القيم الإيجابية داخل المجتمع، من خلال دعم النماذج الإيجابية وتشجيع السلوكيات التي تعكس روح التعاون والإنسانية، مؤكدًا أن ذلك يعزز دور الأسرة في بناء أجيال قادرة على مواجهة التحديات الاجتماعية والثقافية المعاصرة.

طباعة شارك الموارد البشرية بناء المجتمع الأسرة القيم الإنسانية

مقالات مشابهة

  • خبير تنمية بشرية: الأسرة السوية أساس بناء مجتمع قوي ومتوازن
  • جنايات المنيا تعاقب تشكيلاً عصابياً بالعدوة بالمشدد 15 عاماً وغرامة 300 ألف جنيه
  • لجلسة 16 يونيو.. تأجيل محاكمة الفنان محمود حجازي بتهمة الاعتداء على زوجته
  • صحفية أمريكية: زوجة الرئيس الفرنسي «بريجيت ماكرون» هي رجل وعندي الأدلّة
  • محكمة الاحتلال تحكم بالسجن على 3 فتية مقدسيين
  • لمطالبتها بتوثيق زواجها رسميا.. إصابة ربة منزل على يد زوجها وأسرته في شبرا الخيمة
  • بسبب توثيق الزواج.. إصابة فتاه بجروح متفرقة إثر اعتداء زوجها وأسرته بشبرا الخيمة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • نقل جثمان الزوجة المقتولة بقرية أجهور الكبرى إلى المشرحة
  • الطلاق في قانون الأسرة الجديد.. لمن منح المشرع سلطة إيقاعه؟