إحياء ذكرى مولد السيدة زينب رضي الله عنها
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
مع اقتراب موعد مولد السيدة زينب رضي الله عنها، تجدد التساؤل السنوي حول مسألة الاحتفال بذكريات الأولياء والصالحين، وهل يُعد هذا الفعل مستحبًا شرعًا أم موضع خلاف ديني.
وتتزامن هذه المناسبة مع ذكرى إحياء سيرة واحدة من أبرز نساء آل البيت، التي خلد التاريخ اسمها لبطولتها وصبرها وشجاعتها في أعظم المحطات التاريخية للإسلام.
رأي دار الإفتاء المصرية
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن إحياء ذكرى الأولياء والصالحين يعد من الأمور المستحبة شرعًا، لما يحمله من معانٍ تربوية وروحية، إذ يشجع على الاقتداء بسيرتهم والسير على نهجهم.
وأكدت الدار أنه لا حرج في تخصيص أيام بعينها للاحتفال بذكراهم، سواء وافقت هذه الأيام مواليدهم أو غيرها من التواريخ، مستشهدة بالعموم الوارد في قوله تعالى:﴿وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّامِ اللهِ﴾
وفي الوقت ذاته، شددت دار الإفتاء على ضرورة إنكار أي ممارسات محرمة قد تقع خلال هذه المناسبات، مثل الاختلاط غير المنضبط بين الرجال والنساء، مشيرة إلى أن هذه التصرفات تتعارض مع الغاية الأساسية للمناسبة المباركة.
سيرة السيدة زينب رضي الله عنها
تُعدّ السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنها واحدة من أبرز نساء آل البيت، إذ عُرفت بـ:
قوة صبرها وشدة بأسها، خصوصًا في واقعة كربلاء.
حمايتها للسبايا من الهاشميات ورعاية الإمام علي زين العابدين بن الحسين حين كان مريضًا.
استحقت عن جدارة لقب “أم هاشم” نتيجة أفعالها البطولية.
وُلدت السيدة زينب رضي الله عنها في السنة السادسة للهجرة، وسماها النبي ﷺ باسمها تخليدًا لذكرى خالتها زينب التي توفيت في السنة الثانية للهجرة، متأثرة بجراح أصابتها أثناء هجرتها، مما أدى إلى وفاتها ووفاة جنينها.
جاءت هذه التسمية مواساة لقلب النبي ﷺ وتخفيفًا لحزنه على فراق خالته، وهي مثال على الرحمة والتقدير في الأسرة النبوية.
الأثر الروحي والتربوي للاحتفال بذكرى الأولياء
تُشير دار الإفتاء إلى أن مثل هذه المناسبات:
تعزز القدوة الحسنة والاقتداء بالسيرة الطيبة.
تُذكّر المسلمين بأهمية الصبر، الشجاعة، والتمسك بالقيم الإسلامية.
تعتبر فرصة للتربية الدينية للأجيال الجديدة عبر سرد قصص البطولات والسير الصالحة.
مع ذلك، يبقى الالتزام بالضوابط الشرعية واجبًا، بما في ذلك الحفاظ على الحشمة، وضبط الاختلاط، والابتعاد عن أي مظاهر مخالفة للشريعة، ليظل الهدف روحانيًا وتربويًا بحتًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ذكرى الأولياء الإفتاء مولد السيدة زينب السيدة زينب دار الافتاء المصرية السیدة زینب رضی الله عنها دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر
كشف الدكتور أيمن أبوعمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، حقيقة المستند المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي الذي يزعم فيه البعض تقاضي أحد العاملين بدار الإفتاء مبلغا قدره 189 ألف جنيه.
حقيقة تقاضي أحد العاملين بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيهوكتب أيمن أبو عمر ، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن “تداول البعض مستندًا يزعم أن أحد العاملين بدار الإفتاء يتقاضى مبلغًا ماليًا كبيرًا، أثار تعجب كثيرين”.
هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
هل ارتكاب المعاصي تسقط ثواب الطاعات؟.. دار الإفتاء تجيب
وأضاف عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية "وبحكم معرفتي بالأمر وحقيقته، رأيت من واجبي -وبصورة شخصية- توضيح أن ما ورد في هذا المستند غير صحيح، كما أن البيانات الواردة فيه لا تعبر عن الواقع، فضلا عن أن الاسم الوارد في البيان المشار إليه قد انتهى عمله وانتدابه بدار الإفتاء من 10 شهور تقريبًا".
وتابع عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية "وجب التوضيح حتى لا تتحول الشائعات إلى حقائق في أذهان الناس ، وتنبيهًا إلى أهمية تحري الدقة قبل تداول أي مستندات أو معلومات غير صحيحة، لأن ذلك يضر بالأفراد والمؤسسات ، ويسهم في نشر معلومات مغلوطة لا تخدم المصلحة العامة، حفظ الله بلادنا ومؤسساتنا، وألهمنا جميعًا الصدق وتحري الحقيقة".