وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة اللبنانية بيروت في زيارة وصفتها أطراف سياسية محلية بأنها محاولة لفرض الوصاية تحت غطاء ثقافي عقب إعلانه المشاركة في حفل توقيع كتابه الجديد قوة التفاوض

وتسببت هذه الخطوة في تفجير موجة من الانتقادات الحادة من جانب قوى المعارضة التي اعتبرت التحرك الإيراني تدخلا سافرا في الشأن الداخلي خاصة مع تزامن الزيارة مع ترتيبات أمنية حساسة تتعلق بحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها

أزمات لبنان تشتعل ومواجهة سياسية بسبب زيارة وزير خارجية إيران وتوقيع كتابه

انتقد النائب غسان متى عبر تصريحات صحفية رسمية توقيت وأهداف هذه الرحلة مؤكدا أن عباس عراقجي يزور لبنان بحجة توقيع كتاب مع العلم أن ذلك عادة ما يتم بطريقة أخرى تختلف تماما عن البروتوكولات الدبلوماسية المتبعة

وأوضح أن الأزمة الحقيقية تكمن في استمرار طهران في تبني حزب الله ودعمه عسكريا مشددا على أنه عندما تتوقف إيران عن دعم التنظيم المسلح وسلاحه فعليا عندها لكل حادث حديث بما يضمن استعادة سيادة الدولة اللبنانية كاملة على أراضيها

اجتمع المسؤول الإيراني فور وصوله مطار رفيق الحريري الدولي مع وفد ضم أعضاء من كتلة الوفاء للمقاومة ومنهم النائب علي عمار والنائب حسن عز الدين والنائب حسين حاج حسن بحضور السفير الإيراني مجتبى أماني وممثلي حركة أمل

وتضمنت أجندة عباس عراقجي لقاءات مع رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نواف سلام ووزير الاقتصاد عامر البساط لبحث ملفات التبادل التجاري التي بلغت 110 ملايين دولار العام الماضي

أثارت الزيارة مخاوف واسعة في ظل استمرار الضغوط الدولية لنزع سلاح حزب الله وتطبيق خطة الجيش اللبناني التي دخلت مرحلتها الثانية شمال نهر الليطاني

وصرحت وزيرة الخارجية اللبنانية السابقة رولا نور الدين أن التمسك بالسيادة يتطلب ابتعاد الأطراف الإقليمية عن تحويل بيروت لساحة تصفية حسابات بينما زار الوزير الإيراني ضريح السيد حسن نصر الله في خطوة رمزية أثارت حفيظة المطالبين بحياد لبنان عن المحاور العسكرية الخارجية

أكدت المصادر الرسمية أن الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام تواجه ضغوطا من واشنطن وتل أبيب لتنفيذ قرارات حصر السلاح ومنع إعادة بناء القدرات الصاروخية التي تضررت في المواجهات الأخيرة

بينما زعم عباس عراقجي أن بلاده منفتحة على التفاوض مع الولايات المتحدة بشرط الاحترام المتبادل ورفض ما وصفه بالإملاءات الخارجية في الوقت الذي حذر فيه مسؤولون لبنانيون من أن استمرار الارتباط بالقرار الإيراني سيعيق عودة لبنان للأسرة الدولية

الاحتجاجات تزلزل مينيابوليس وتصاعد الصراع بين المسؤولين في أمريكا بعد مقتل سيدة استئناف جنايات المنيا تؤيد سجن وتغريم لصوص الكنوز بمركز ملوي جنايات الإسكندرية تودع عاطلا خلف القضبان بالمؤبد لقتله مواطنا بالعامرية جنايات المنيا تروي غليل اسرة سائق التاكسي بالاعدام شنقا للقاتل جنايات المنيا تسدل الستار على معركة "سكاكين الموت" بين العمال أول فبرائر.

. مستأنف جنايات الجيزة تؤجل القصاص من مزارع قتل سائقا بالرصاص جنايات جنوب سيناء تضع طباخا خلف القضبان لهتكه عرض طفلة جزائرية جنايات جنوب سيناء تضرب بيد من حديد وتسجن شابا فلسطينيا 5 سنوات محكمة الأسرة تنصف زوجة معلقة عانت مرارة الغربة والإهمال 7 سنوات جنايات مصر الجديدة تؤدب خلايا الإرهاب بالسجن المشدد 15 سنة

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: لبنان إيران عباس عراقجي حزب الله سلاح عباس عراقجی

إقرأ أيضاً:

نتنياهو يتوعد إيران بالسقوط ويهدد بيروت : لا عودة لنظام طهران

أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستواصل مواجهة خصومها في المنطقة، مشددًا على أن النظام الإيراني يعيش مرحلة غير مسبوقة من الضعف وأن نهايته ستكون السقوط.

 وجاءت تصريحات نتنياهو خلال حفل توديع رئيس جهاز الموساد المنتهية ولايته ديفيد برنياع، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تتداخل فيها ملفات إيران ولبنان والمفاوضات الجارية برعاية أمريكية.

إيران

وقال نتنياهو خلال الحفل الذي أقيم مساء الاثنين إن كل من يسعى إلى الإضرار بإسرائيل سيدفع ثمنا باهظا، معتبرا أن إيران تكبدت بالفعل خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية. 

وأضاف أن "أركان نظام الرعب في إيران قد تصدعت"، مؤكدًا أن النظام الإيراني "لن يعود أبدا إلى ما كان عليه"، وأن مستقبله المحتوم هو السقوط.

المستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصارنتنياهو: نظام إيران سيسقط في النهاية

وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة من الغموض التي تكتنف المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، والتي تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من الملفات الشائكة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتوترات في الخليج، والأوضاع في لبنان.

 كما تتزامن مع تزايد الضغوط الدولية الرامية إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تشمل عدة جبهات في آن واحد.

وخلال كلمته، أشاد نتنياهو بالدور الذي لعبه جهاز الموساد خلال السنوات الأخيرة، واصفًا إياه بأنه الجهاز الاستخباراتي الأبرز عالميًا في مجال مكافحة الإرهاب والعمل الاستخباراتي. وقال إن الموساد يمثل إحدى أبرز "العلامات الإسرائيلية الناجحة" إلى جانب قطاعات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية والطب والزراعة.

واعتبر نتنياهو أن فترة قيادة ديفيد برنياع للموساد، والتي امتدت لخمس سنوات، كانت من أكثر المراحل حساسية في تاريخ إسرائيل الحديث، مشيرًا إلى أن الجهاز حقق خلال تلك الفترة إنجازات وصفها بالمصيرية في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.

من جانبه، دعا برنياع إلى مواصلة الضغوط على إيران بعد الحرب الأخيرة، مؤكدا أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي كان أحد أبرز أهدافه خلال فترة رئاسته للموساد. وقال إن النظام الإيراني يمر حاليًا بأضعف مراحله، معتبرا أن تغيير الواقع السياسي داخل إيران عبر إسقاط النظام "هدف ممكن وقابل للتحقيق" إذا توفرت الإرادة والاستمرارية في العمل.

وفي تطور متصل، تسلم رئاسة جهاز الموساد رسميا القائد العسكري السابق رومان جوفمان، الذي شغل سابقًا منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي، خلفا لبرنياع الذي أنهى ولايته.

الساحة اللبنانية

على صعيد آخر، وسع نتنياهو دائرة رسائله السياسية والعسكرية لتشمل الساحة اللبنانية، حيث أعلن أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي بأن إسرائيل ستضرب أهدافًا داخل بيروت إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة المدن الإسرائيلية.

لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروتالمملكة المتحدة تدين التصعيد الخطير للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنانلولا وجودي لكنت في السجن .. ترامب يهاجم نتنياهو بسبب العدوان على لبنان

وأوضح نتنياهو أن هذا الموقف لا يزال قائما، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية في جنوب لبنان وفق الخطط الموضوعة مسبقًا. كما شدد على أن أمن الإسرائيليين يمثل أولوية قصوى بالنسبة لحكومته، وأن أي هجمات جديدة من جانب حزب الله ستقابل برد عسكري حازم.

وتزامنت تصريحات نتنياهو مع مواقف مشابهة أطلقها وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أكد أن الضاحية الجنوبية لبيروت ستكون هدفًا للعمليات العسكرية الإسرائيلية إذا لم يلتزم حزب الله بوقف إطلاق النار. وقال كاتس إن الإدارة الأمريكية تتفهم الموقف الإسرائيلي القائم على مبدأ الرد بالمثل في مواجهة الهجمات الصاروخية.

في المقابل، أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن أن حزب الله وافق على مقترح أمريكي يقضي بوقف متبادل للهجمات بين الجانبين، في خطوة اعتبرت محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انهيار المسار التفاوضي القائم. وبحسب البيان اللبناني، فإن الترتيب المقترح ينص على وقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، مع العمل لاحقًا على توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل جميع الأراضي اللبنانية.

كما أشار البيان إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ السفيرة اللبنانية لدى واشنطن بحصوله على موافقة إسرائيل على هذا الترتيب، ما فتح الباب أمام استمرار جولات التفاوض بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.

مكالمة هاتفية متوترة

غير أن المشهد شهد تطورًا لافتا بعد تسريب معلومات عن مكالمة هاتفية متوترة بين ترامب ونتنياهو. ووفقا لما أورده موقع "أكسيوس"، فإن الرئيس الأمريكي أعرب عن غضبه الشديد من خطط إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى نسف الجهود الدبلوماسية الجارية مع إيران ويقوض فرص التوصل إلى اتفاقات إقليمية أوسع.

وبحسب التقرير، شهد الاتصال تبادلًا حادًا للآراء، حيث انتقد ترامب توجهات حكومة الاحتلال الإسرائيلية بشأن لبنان، معربًا عن قلقه من أن تؤدي الضربات المحتملة على بيروت إلى تصعيد إقليمي واسع النطاق. كما أبدى اعتراضه على العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق مكتظة بالسكان بهدف ملاحقة قيادات ميدانية محددة.

ورغم حدة الخلاف، تؤكد التقارير أن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي لا يزال قائما في ملفات عديدة، خاصة فيما يتعلق بإيران وبرنامجها النووي. إلا أن هذه المكالمة عكست حجم التباينات القائمة بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة الأزمة اللبنانية وتوقيت التصعيد العسكري.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه وفود لبنانية وإسرائيلية لعقد جولة جديدة من المفاوضات برعاية أمريكية في واشنطن، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل وقف إطلاق النار، وآليات الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، ومستقبل سلاح حزب الله، إضافة إلى تأثير تلك المفاوضات على المسار الأوسع للعلاقات الأمريكية الإيرانية.

طباعة شارك بنيامين نتنياهو إسرائيل إيران ديفيد برنياع إيران ولبنان لبنان وإسرائيل إيران وإسرائيل البرنامج النووي الإيراني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

مقالات مشابهة

  • الله أكبر.. عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهر
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • نتنياهو يتوعد إيران بالسقوط ويهدد بيروت : لا عودة لنظام طهران
  • إيران توقف تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب الخروقات في لبنان
  • نازحون من جنوب لبنان يهاجمون إيران وحزب الله: لسنا فداء لأحد
  • الخارجية الإيرانية: إسرائيل تواصل جرائمها في لبنان وفلسطين بسبب إفلاتها المستمر من العقاب
  • السلام بعيد عن لبنان.. ما دور إيران بتمسك حزب الله بالسلاح وإسرائيل بشروطها؟
  • بسبب أزمات القيد.. هل يستبعد الزمالك من المشاركة في دوري أبطال إفريقيا؟
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان
  • وزير الخارجية يؤكد تضامن مصر مع لبنان في اتصال مع نواف سلام