عزز قانون العمل الجديد العدالة والانضباط في بيئة العمل بالقطاع الخاص والعام، مع مراعاة التوازن بين مصالح صاحب العمل والعامل، وتوسيع وسائل فض المنازعات والتفاوض الودي بين الطرفين، بما يخلق مناخًا جاذبًا للاستثمار دون المساس بحقوق العمال.

وبحسب المادة 140 من القانون، لا يجوز توقيع أكثر من جزاء عن نفس المخالفة، ويحظر الجمع بين الخصم من الأجر وفقًا لأحكام المادة 139 وأي جزاء مالي آخر إذا تجاوز مجموع الخصم أجر خمسة أيام في الشهر الواحد، وهو ما يحمي العامل من المبالغة في العقوبات المالية.

وبحسب المادة 141، فإن توقيع أي جزاء على العامل يجب أن يُسبق بإبلاغه كتابيًا بما نُسب إليه، والاستماع لأقواله، والتحقيق في دفاعه، مع توثيق ذلك في محضر رسمي يُدرج ضمن ملف العامل، ويجب أن يبدأ التحقيق خلال سبعة أيام من اكتشاف المخالفة، وألا يتجاوز ثلاثة أشهر، مع إمكانية التمديد لنفس الفترة إذا ظهرت مستندات أو وقائع جديدة.

وأجاز القانون، إجراء التحقيق شفهيًا في المخالفات البسيطة التي يعاقب عليها بالإنذار أو الخصم من الأجر بما لا يزيد عن يوم واحد، شريطة إثبات مضمونه في قرار الجزاء، وأتاح القانون للمنظمة النقابية التي يتبعها العامل انتداب ممثل لحضور التحقيق، تأكيدًا على ضمانات العدالة والشفافية.

وبحسب القانون، فإن جميع قرارات الجزاء يجب أن تكون مفسرة ومسببة، بما يعزز بيئة عمل عادلة ومتوازنة، تحترم حقوق العامل، وتدعم الانضباط والالتزام داخل المؤسسات، وتضمن تفعيل التوازن بين حقوق وواجبات جميع الأطراف.

اقرأ أيضا:

وقف عرض حلقة برنامج "مواعدة الأطفال" وحذف البرومو

زيادة الأجر حتى 70%.. ضوابط قانونية جديدة لساعات العمل الإضافية

أمطار وعدم استقرار.. توقعات حالة طقس الـ6 أيام المقبلة

محافظة القاهرة: بدء التشغيل التجريبي لمحور صلاح سالم البديل

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

قانون العمل الجديد العدالة والانضباط في بيئة العمل التوازن بين مصالح صاحب العمل والعامل أخبار ذات صلة العمالة المنزلية والقانون الجديد.. أبرز أنشطة العمل في 2025 أخبار رسميًا.. تحديد عدد ساعات العمل في المنشآت الصناعية أخبار وزير العمل يصدر قرارًا بتنظيم ساعات تواجد العاملين بالأعمال المتقطعة والأجر أخبار

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

أحدث الموضوعات

أخبار مصر إنذار بحري عاجل من الأرصاد لسكان هذه المناطق -تفاصيل شئون عربية و دولية الكونجرس يوافق على قرار يمنع ترامب من شن عمليات عسكرية في فنزويلا رياضة عربية وعالمية "الموضوع هينتهى".. إبراهيم صلاح يرد عبر مصراوي على إيقافه 8 مباريات اقتصاد سعر الذهب اليوم في مصر يواصل الانخفاض بحلول التعاملات المسائية نصائح طبية لا تتجاهل هذه العلامات على البطاطس.. قد تسبب التسمم الغذائي زيادة الأجر حتى 70%.. ضوابط قانونية جديدة لساعات العمل الإضافية من 35% إلى 70% زيادة.. حقوق العامل في ساعات العمل الإضافية أخبار مصر الخصم لا يتجاوز 5 أيام شهريًا.. كيف يحمي قانون العمل الجديد حقوق العمال؟ منذ 8 دقائق قراءة المزيد أخبار مصر تحذير عاجل من الأرصاد: استعدوا لتقلبات جوية وأمطار متفرقة خلال ساعات منذ 17 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر صور.. توافد كبار المثقفين لحضور حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافية منذ 1 ساعة قراءة المزيد أخبار مصر إنذار بحري عاجل من الأرصاد لسكان هذه المناطق -تفاصيل منذ 1 ساعة قراءة المزيد أخبار مصر "النقل" تتوعد بملاحقة الصفحات المزيفة باسم الوزير: لا تخصه منذ 1 ساعة قراءة المزيد أخبار مصر الطنطاوي قارئًا.. نقل شعائر صلاة الجمعة غدًا من الجامع الأزهر منذ 1 ساعة قراءة المزيد المزيد

إعلان

أخبار كأس الأمم الأفريقية

المزيد جميع المباريات

مالي

- - 18:00

السنغال

"بعد إصابته أمام بنين".. محمد حمدي يستعد للسفر إلى ألمانيا لإجراء جراحة

"تفوق أسود التيرانجا".. تاريخ مواجهات السنغال ومالي قبل مباراة كأس أمم

"جاهزون لكسر العقدة".. 5 رسائل قوية من الركراكي عن مواجهة الكاميرون

قبل مواجهة مصر.. أبرز النجوم و7 معلومات عن منتخب كوت ديفوار

"اتهامات بالسحر وسخرية وتكريم".. القصة الكاملة لمشجع الكونغو لومومبا

أخبار منتخبات كأس الأمم الأفريقية

مصر

المغرب

تونس

الجزائر

مالي

السنغال

جنوب أفريقيا

كوت ديفوار

الكاميرون

نيجيريا

بوركينا فاسو

الكونغو الديمقراطية

أخبار

المزيد مصراوى TV نجيب ساويروس يمازح الحضور: في المؤسسة وصوني ما اقولش حاجة خارج سياق الحفل مدارس وزير التعليم يفتتح مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية والإنشاءات أخبار مصر الخصم لا يتجاوز 5 أيام شهريًا.. كيف يحمي قانون العمل الجديد حقوق العمال؟ أخبار المحافظات عندما خلدت مصر اسم "لومومبا" في شارع بالإسكندرية (صور) شئون عربية و دولية محافظ حلب: انشقاق في صفوف "قسد" يمهد لتحول ميداني مهم

إعلان

أخبار

الخصم لا يتجاوز 5 أيام شهريًا.. كيف يحمي قانون العمل الجديد حقوق العمال؟

روابط سريعة

أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلاميات

عن مصراوي

من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصية

مواقعنا الأخرى

©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا

"فخ الكريبتو".. مصراوي يحذر من احتيال يستخدم تصميم يشبه واجهة الموقع دمج أوبو وريلمي.. كيف ينعكس على أصحاب هواتف العلامتين؟ سعر الذهب ينخفض بمنتصف تعاملات اليوم في مصر استمرار الارتفاع وأمطار بهذه المناطق.. الأرصاد تعلن طقس الساعات المقبلة 30 عملا فنيا.. خريطة مسلسلات رمضان 2026 (تفاصيل) زيادة الأجر حتى 70%.. ضوابط قانونية جديدة لساعات العمل الإضافية 26

القاهرة - مصر

26 15 الرطوبة: 21% الرياح: جنوب غرب المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

المصدر

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: رئيس فنزويلا كأس الأمم الأفريقية الطقس دولة التلاوة خفض الفائدة انتخابات مجلس النواب 2025 صفقة غزة قانون العمل الجديد أخبار كأس الأمم الأفريقية المزيد مصر المغرب تونس الجزائر مالي السنغال جنوب أفريقيا كوت ديفوار الكاميرون نيجيريا بوركينا فاسو الكونغو الديمقراطية مؤشر مصراوي قراءة المزید أخبار مصر ساعات العمل الإضافیة صور وفیدیوهات منذ 1 ساعة

إقرأ أيضاً:

من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج

أتاح لي مهرجان بغداد الدولي للمسرح في دورته السادسة، ومهرجان الدّن الدولي في دورته الخامسة 2025م فرصة مشاهدة العرض الهندي (نيثي- رقصة النسيج)، الذي يُعدُّ حسب مخرجة العمل ومصممة رقصاته وممثلته Rima Kallaingal (ريما كلينغال) مشروعًا يتصل بقضية تمكين المرأة اجتماعيا واقتصاديا في المجتمع المحلي في ولاية كيرالا، حيث يقف وراء العمل حادثة الفيضانات التي أغرقت الولاية في عام 2018م، ما أدّى إلى تضرر الحرفيين والنسيج والأدوات اليدوية التي تدخل في صناعته.

منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي العرض، لم أخفِ إعجابي به، وظللت منشغلة بالتفكير في فكرته وبنيته الجمالية، ورشاقة أجساد الراقصين، وتساءلت هل هناك مشروع ثقافيّ يقف وراء هذا الجهد؟ ما الرسالة التي يود العمل قولها؟ وما القضية التي يريد لفت أنظار المتفرجين في العالم كله إليها؟

حتما كان هناك فريق من الفنانين الذين تعاونوا في إنجاز هذا العرض، وعلى رأسهم المخرجة نفسها، فهي إلى جانب احتراف التمثيل، تعمل منتجة أفلام، ومسؤولة أكاديمية (مامانغام) لتعليم الرقص المعاصر، وهي نقطة تؤشر على قدرة امتلاك الجسد المسرحي عناصر استمراره، ودلالة على أهميّة أن يمتلك الفنان والمؤدي مشروعًا فنيًا جماليًا يعمل على تنميته واستدامته.

ما الذي شدّني إلى رقصة النسيج؟

استقى العرض عناصره من منظور الرقص المعاصر أو الكوريغرافيا (فن تصميم الحركة والرقص) أدى هذا إلى تغييب اللغة واستخدام الحوار بنسب ضئيلة واضحة. إن الدرامية في المسرح الراقص المعاصر تتشكّل تعبيريًا بالأداء الجسدي، والإيماء، والموسيقى، تضافرت العناصر جميعها مع أصوات النول الطبيعية والمطر (الماء) وإيقاع أقدام المؤدين، فنجح العرض في أن يجمع من حوله الجمهور دون أي عناء.

كما لا أخفي إعجابي الشخصي بالعروض المسرحية التي تستند إلى المجاميع الكبيرة، فالعرض يعدّ فرصة جيدة لتعميق الأفكار المسرحية حول هذا الاشتغال؛ حيث الطقوس والرموز العميقة التي تقترن بالمسرح في حضارة الشرق (الصين والهند)، فلا يقدم العرض طقسا هنديا تقليديا يقوم على الرقص والإنشاد والإيماء أو تناول تصورات دينية وفلسفية معينة كما هو الحال في الدراما الهندية الكلاسيكية، لكنّه يوسع دائرة الانشقاق عن تقاليد المسرح الغربي ويمنح فضاء الكوريغرافيا- كما يذكر المعجم المسرحي- "كفن تصميم الرقص في العرض الفني والعرض المسرحي مجالا إبداعيا هامًا مع تداخل الفنون [...] يتشكّل البعد الكوريغرافي للعرض المسرحي عبر العلامات الحركية التي تنتج عن تنوعات شكل الأداء وعن حركة الجسد على الخشبة ووضعه في الفضاء المسرحي، وعن التجانس أو التعارض بين الكلام والحركة"، وقد تجلّت هذه السمات بوضوح في رقصة النسيج؛ إذ مزج العرض بين الكوريغرافيا والفيلم الوثائقي والموسيقى الحية، مستعيضًا عن البناء الحكائي التقليدي بسلسلة من اللوحات الأدائية المستمدة من مراحل صناعة النسيج اليدوي.

قدم لنا العرض رقصا يستند إلى الرقص الحديث، فغاب كما يذكر ضياء الشرقاوي (المسرح الهندي المعاصر) الأداء التقليدي المعروف من إظهار تفاصيل تركز على "الملابس والمناظر إلى حركات الرقبة والحواجب، ومختلف أوضاع الجسم في الرقصات المختلفة".

السؤال الذي يطرح نفسه بحسب باتريس بافيس: كيف انتقل النقاش بعد مشاهدة رقصة النسيج من مساءلة الحكاية والتخييل والشخصيات والطابع المحاكاتي للعرض، إلى الكيفية التي خُلق، ورُكب، ورُتب فيها العرض؟

لا يبدو هذا التحول بعيدًا عن جماليات مسرح ما بعد الدراما؛ فالعرض لا يقدّم شخصيات فردية تخوض صراعًا دراميًا متدرجًا، ولا يعتمد حبكة تنمو وفق منطق السبب والنتيجة، بل يبني معناه من تتابع اللوحات الحركية والإيقاعات الجسدية والصور البصرية. لذلك ينصرف انتباه المتفرج من سؤال: ماذا سيحدث لاحقًا؟ إلى سؤال آخر أكثر اتصالًا ببنية العرض: كيف يُنتج الجسد المعنى؟ وكيف تتجاور الحركة والموسيقى والصورة الوثائقية لتشكيل التجربة المسرحية؟

إن إجابة السؤال السابق تكمن في موضعين، الأول ينبغي لفت الانتباه إلى أن التطور في العروض المسرحية المعاصرة نقلا عن (محمد سيف: قراءات في المشهد المسرحي المغربي) تحت ما يسمى بمسرح ما بعد الدراما، تستأنس إجمالاً بإدخال جماليات أخرى كالسينما، والرقص، والسيرك، والفنون التشكيلية، والتقنيات الجديدة [...] من خلال دمج التصورات السينمائية الخاصة، لتغذية أشكال جديدة بواسطة الوسائل المسرحية التقليدية مثل تأثير المونتاج وتأطير الحدث والتركيز على مقاطع معينة أو توسيع مجال الرؤية واعتماد اللقطات القريبة والمتوسطة والبعيدة البانورامية". والموضع الثاني يتمثّل في انطلاق فكرة العرض من حادثة واقعية جرت أحداثها في قرية "شيندامنغالام" في ولاية كيرالا، ولا مجال فيها للتخييل.

تنهض خلفية العرض على كارثة الفيضان الذي دمر البيوت وأغرق الحياة بالماء، وعمال النسيج اليدوي الذين فقدوا حرفتهم. أما في العمق هناك هيمنة الآلة والمصانع الجاهزة وتعطيل حياة الأسر المنتجة، ينقلنا هذا إلى مساحة أكبر لتوسيع دائرة الحدث المسرحي، فيما تناوله الباحث أرسلان درويش في ورقته المعنونة بـ(مسرحية رقصة النسيج- الهوية الهندية والجسد المعاصر في نول الهُجنة) ضمن إشارات ثقافيّة ناقدة يطرحها حول اشتغال الجسد في فضاءات مختلفة للتعبير عن التاريخ، والثقافة، والهوية، وكأداة للتفاوض مع السلطة، كذلك إشارته بسؤال الاستفهام الاستنكاري الذي طرحته الناقدة الهندية غاياتري سبيفاك: هل يستطيع التابع أن يتكلم؟

تبدأ رحلة القماش بمرحلة تشافيتو Chavittu) بمعنى الوطء، أو الدُوس، وهي أقدم مراحل إعداد النسيج اليدوي وأكثرها التصاقًا بالحسّ الجسدي، حيث يطأ الحرفيون حزم الخيوط المبللة بأقدامهم الحافيّة في حركة إيقاعية تساعد على توزيع المادة وتقوية الألياف وتليينها بالتساوي. يتبع التشافيتو مرحلة صباغة القماش واكتسابه ألوانًا جديدة فيما يعرف بالتحوّل، يليها مرحلة الغسل فالتجفيف والصبر في انتظار أن تجف الخيوط التي جرى توزيعها في الولاية عبر الساحات متلألئة تحت الشمس، فالمرحلة الخامسة الخاصة بمدّ الخيوط في الشوارع، بعدها يبدأ عمل عجلة الشّركا أو اللف، للوصول إلى المرحلة الأخيرة ممثلة في النسج حيث تحاكي الكوريغرافيا بنية النول في أداء منضبط دقيق.

الناظر إلى تقاليد الثقافة الهندية الكلاسيكية في رقصة النسيج، يشاهدها حاضرة بوضوح في إيقاعات المؤدين، والأزياء التقليدية التي تشير إلى سمات الشخصيات وأوضاعها الاجتماعية، ولا ننسى هنا، صوت الماء المتداخل مع آلة اللف، فجميعها خلقت سينوغرافيا رمزية وجمالية آسرة لفضاء الخشبة، إضافة إلى الدمج بين الرقص والسينما الوثائقية، عندما افتتح العرض بلقطات حقيقية للفيضانات التي دمرت الولاية، وأقدام الحرفيين وحركة الخشب مع إيقاعات الموسيقى الهندية التقليدية، لكن بأسلوب معاصر.

إن الفعل الدرامي الحاصل في رقصة النسيج، شكّل من التغذية المتداخلة للفنون (مسرح، وسينما وثائقية، وموسيقى، وكوريغرافيا) تعمل مجتمعة على التعبير الجسدي لتقديم رؤية بصرية فوق الخشبة للتعبير عن وحدة في الزمان والمكان، فاللوحات السبع نسجت حكاية المسرحية، في خط تتابعي لم يقصِ التراتبية لكنه طورها في أداءات رشيقة وأنيقة.

إذا كنا لا نستطيع الفصل بين اللوحات، فبإمكاننا على سبيل التمثيل الإشارة إلى اللوحة الرابعة، حينما تُترك الخيوط لتجف فيكون وضعها على الحبل أشكال عدة للنساء العاملات، خاصة وهي في بيتها أو في ساحات مدّ الخيوط فنشاهد وضعيات لعُقد المرأة أو ما يشبه طوق الورد الذي يرتديه الرجال والنساء حول الرقبة في الثقافة الهندية العريقة (الجارلاند) (Garland) أو "المالا" (Mala)، ويحمل دلالات عميقة اجتماعية وروحانية ذات أبعاد رمزية غائرة في المعتقد الهندوسي. أما اللوحة السابعة، حيث يلتقي السدى واللحمة؛ الخيوط الطولية والعرضية متشابكة لتصنع النمط والشكل الذي ينتهي إلى وَحدة القماش كله ثوب الساري (Saree / Sari) الهندي التقليدي، نشاهده يملأ فضاء خشبة المسرح. وبهذه النهاية يكتمل العرض، الذي ابتدأ بالممثلات يرتدين الثوب التقليدي ليبدأن في رقصة النسيج، يتخففن من الساري وينطلقن في العمل ثم يعدن إلى ارتدائه ليحققن جمالية استثنائية للخشبة، في عرض أوصل رسالته بالأداء الراقص في سهولة ويسر.

لعل ما يمنح "رقصة النسيج" فرادتها أنها لا تكتفي بتحويل حرفة يدوية إلى موضوع مسرحي، بل تجعل من الجسد نفسه نولًا حيًا تنسج عبره الذاكرة والهوية والعمل الجماعي. وهكذا يغادر المتفرج العرض وهو لا يتذكر حكاية الفيضان فحسب، بل يتأمل أيضًا قدرة الفن على إعادة ترميم ما تهدمه الكوارث، وتحويل الألم الإنساني إلى لغة بصرية تتجاوز الحدود والثقافات.

مقالات مشابهة

  • كوكا يودع الاتفاق: كنت قادرا على تقديم المزيد وسأظل ممتنا لهذه التجربة
  • اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
  • هاري كين: الفوز بكأس العالم 2026 قد يضعني في سباق الكرة الذهبية.. وطموح إنجلترا يتجاوز المشاركة
  • حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
  • إنفوجرافيك | لماذا الغدير؟  قراءة في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج
  • مدير عام أوقاف الوادي الجديد يجتمع بأعضاء اللجنة الفرعية للخدمات الإسلامية لبحث خطة العمل
  • محافظ الوادي الجديد تتفقد مركز التدريب المهني ومصنع الملابس الجاهزة بالخارجة
  • «الفيروز الطبي» بطور سيناء يتجاوز نصف مليون خدمة علاجية.. و15.5 مليون خدمة بمجمعات التأمين الصحي الشامل
  • الطلاق في قانون الأسرة الجديد.. لمن منح المشرع سلطة إيقاعه؟