"الخلوة".. ملاذ المصلّين في الظروف المناخية القاسية قديمًا
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
لم تقتصر وظيفة المساجد عبر التاريخ على أداء الصلوات الجماعية فقط، بل شملت عناصر معمارية ووظيفية متعددة لبّت احتياجات الناس في مختلف البيئات، ومن بينها "الخلوة" أو القبو، التي مثّلت ملاذًا دافئًا للمصلّين في فترات البرد القارس، خاصة في مناطق وسط المملكة.
وتُعد الخلوة غرفة منخفضة أو تقع أسفل المسجد، تتصل به عبر درج داخلي؛ وتهدف إلى توفير بيئة أكثر دفئًا للصلاة مقارنة بالمسجد العلوي المكشوف، مستفيدة من طبيعة موقعها ومواد بنائها المحلية التي توفر عزلًا حراريًا مناسبًا.
أخبار متعلقة لظرف استثنائي.. عرض لوحة "الفتاة ذات القرط اللؤلؤي" في باليابانجراحة دقيقة بمنظار الصدر تنقذ رضيع من حالة نادرة دون فتح جراحي .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } "الخلوة".. ملاذ المصلّين في الظروف المناخية القاسية قديمًابناء عمليوبرز استخدام الخلوات خلال فصل الشتاء، إذ لم تكن تُستخدم طوال العام، كما أنها لا تُعد عنصرًا أساسيًا في التخطيط المعماري للمساجد الكبرى، وإنما ظهرت كاستجابة محلية لظروف مناخية واجتماعية خاصة.
وأوضح صالح النفيسة، ممن عاصروا الصلاة في الخلوات، أن الهدف منها كان اجتماع الناس للصلاة في مكان دافئ، خاصة في صلاتي العشاء والفجر، في ظل غياب وسائل التدفئة سابقًا، مشيرًا إلى بساطة بنائها وخلوها من الزخرفة، إذ كان التركيز على الوظيفة لا الشكل.
ومع تطور تجهيزات المساجد الحديثة بالتدفئة والتكييف، لم تعد الخلوات مستخدمة اليوم، إلا أنها تظل عنصرًا تراثيًا مهمًا يعكس حكمة العمارة الشعبية وقدرة الإنسان على التكيّف مع بيئته وحرصه على أداء الصلاة في مختلف الظروف.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: واس رياض الخبراء الخلوة المساجد البرد المساجد القديمة
إقرأ أيضاً:
أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد البرنامج الدعوي المشترك المنبر الثابت| صور
واصلت مديرية أوقاف كفر الشيخ عقد فعاليات البرنامج الدعوي المشترك «المنبر الثابت» بمختلف المساجد التابعة للمديرية؛ دعمًا لجهود ترسيخ الفكر الوسطي المستنير، وذلك بمشاركة نخبة من وعاظ الأزهر الشريف وأئمة الأوقاف المتميزين.
وجاءت اللقاءات الدعوية بعنوان «الحفاظ على البيئة وحرمة الاعتداء عليها.. نهر النيل نموذجًا»، وسط حالة من الإنصات والتفاعل المباشر من الجمهور مع هذه القضايا الحيوية التي تمس حياتهم اليومية؛ بما يُسهم في تنشئة الأجيال تنشئة سوية تدرك أهمية الحفاظ على المقدرات الوطنية وتصحيح السلوكيات الخاطئة، كواجب شرعي ومسئولية مجتمعية.
وانطلقت هذه المجالس برعاية كريمة من الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وتوجيهات الدكتور السيد حسين عبد الباري - رئيس القطاع الديني، وبإشراف ومتابعة الدكتور رمضان عبد السميع إبراهيم - مدير مديرية أوقاف كفر الشيخ، تفعيلًا لاستراتيجية المؤسسة الدينية في (مواجهة التطرف) و(بناء الإنسان).