“التمكين الحكومي” تحقق إنجازات نحو رؤيتها لحكومة تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
شهدت دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي عاماً حافلاً بالإنجازات خلال 2025، حيث شرعت في قيادة تحول حكومة أبوظبي لتصبح أول حكومة تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي حول العالم بحلول عام 2027، وذلك بفضل التعاون مع مختلف الجهات الحكومية في الإمارة والجهود المشتركة التي أسهمت في تحقيق أثر واضح على مستوى الخدمات والبنية التحتية الرقمية ورأس المال البشري.
وأطلقت الدائرة خلال شهر يناير 2025 ، إستراتيجية حكومة أبوظبي الرقمية، لتجسّد طموح الإمارة بالتحول إلى حكومة تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي. تقدّم الاستراتيجية، المدعومة باستثمار بقيمة 13 مليار درهم، التحول الرقمي بنسبة 100% للعمليات الحكومية، وما يفوق 200 حل قائم على الذكاء الاصطناعي عبر الحكومة، وسحابة سيادية ونظاماً موحداً لتخطيط الموارد، مما يشير إلى ارتفاع قيمة الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 24 مليار درهم، وتوفير 5 آلاف وظيفة جديدة بالإضافة إلى الارتقاء بمهارات الكوادر الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقال معالي أحمد تميم هشام الكتّاب، رئيس دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي: نهدف إلى إعادة ابتكار الحكومة في أبوظبي حتى يصبح الذكاء الاصطناعي من الأساسيات التشغيلية المعتمدة، وخلال عام 2025، نجحنا في تحويل الرؤى إلى واقع ملموس يسهم في تغيير حياة الملايين.
وأضاف معاليه: شكّل 2025 عاماً فارقاً، حيث نفخر بجهودنا في دائرة التمكين الحكومي بتسخير الإمكانات والتعاون مع كافة الجهات من أجل تسهيل خدمات المتعاملين والارتقاء بجودة حياة أفراد المجتمع لتأكيد مكانة أبوظبي كنموذج عالمي للحكومات التي تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي.
وأصبحت منصة “تم”، التطبيق الشامل المدعوم بالذكاء الاصطناعي في أبوظبي، رمزاً عالمياً لريادة الإمارة خلال عام 2025، إذ فازت بثلاث جوائز مرموقة تشمل أفضل مشروع حكومة إلكترونية ضمن جوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات لعام 2025، وأفضل تطبيق حكومي شامل في دول مجلس التعاون الخليجي ضمن جوائز الحكومة الرقمية الخليجية، والتميز في الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي ضمن جوائز الإمارات للذكاء الاصطناعي.
وتقدّم منصة “تم” الآن خدماتها إلى 3.8 مليون مستخدم عبر ما يفوق 1.150خدمة بأكثر من 90 لغة، وتحلّ 95% من الطلبات عن طريق الذكاء الاصطناعي، وأكملت ما يزيد عن 1.9 مليون حالة خدمة عبر الذكاء الاصطناعي التحادثي. إلى جانب ما سبق، يتولى التطبيق الآن تنفيذ المهام المتكررة بصورة تلقائية، ومنها تجديد الرخص والحجوزات الطبية، وذلك من خلال إطلاق ميزة “الحكومة الذاتية”.
من جانبه، قال سعادة الدكتور محمد العسكر، مدير عام منصة “تم”: نبني حكومة تحافظ على وقت الأفراد وتعتني باحتياجاتهم، وتلغي ما يفوق 36 مليون زيارة لمراكز الخدمات سنوياً، ومعالجة 90 بالمئة من الطلبات خلال يوم واحد. استطعنا الحصول على رضا المستخدمين بنسبة 92.5 بالمئة لتثبت منصة ‘تم’ أن تميز الخدمات الحكومية أصبح واقعنا اليومي في أبوظبي”.
وأضاف سعادته: شكل هذا العام نقلة نوعية على صعيد الخدمات لمنصة ‘تم’، وهي البداية في مسيرة حافلة نواصل خلالها تكريس جهودنا لبناء التطبيق الحكومي الأكثر تقدماً حول العالم لخدمة كل فرد في مجتمعنا.
معاً، نحو تمكين الموارد البشرية الحكومية للمستقبل
وشهد عام 2025 إنجازاً هائلاً في تنمية رأس المال البشري، إذ أكمل 95 بالمئة من الموظفين الحكوميين تدريباً شاملاً على الذكاء الاصطناعي. وأكّد إطلاق برنامج “الجدارة لتطوير القيادات” التزام حكومة أبوظبي بإعداد نخبة من القيادات القادرة على قيادة التحول الرقمي و استشراف المستقبل في عصر الذكاء الاصطناعي.
وجرى تعيين موظفين بمسمى “مسؤول رئيسي للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي” لدى كل الجهات الحكومية في أبوظبي لإدارة تبّني وابتكار الذكاء الاصطناعي، و ذلك لتمكّين إطلاق مجالس الذكاء الاصطناعي كفعالية توعية مجتمعية لكافة الفئات عبر أنحاء الإمارة بمهارات أساسية في الذكاء الاصطناعي.
وأوضح سعادة وسام لوتاه، المدير العام لدى الدائرة: ” شهدنا منجزات عمل الحكومة بالتعاون مع ما يفوق 40 جهة حكومية، وبرؤية مشتركة نحو تبني الذكاء الاصطناعي كوسيلة لتحسين حياة الأفراد و المجتمع ككل، ليجسد هذا العام ملامح الحكومة التي تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي في أبوظبي بما يشمل الهوية الرقمية الآمنة، والسحابة السيادية، والخدمات الاستباقية، والتصميم المتمحور حول الإنسان.”
وأكدت المشاركة المميزة في معرض جيتكس العالمي 2025 ريادة أبوظبي عبر استقطاب جناح حكومة أبوظبي رقماً قياسياً بلغ 55 ألف زائر، واستعرض 55 مبادرة وشراكة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. ووفّرت الشراكات الرئيسية مع مايكروسوفت ومجموعة G42 قدرات سحابية سيادية قابلة للتوسع، بينما يوفر إطلاق مركز البيانات الحكومية الموحدة بالشراكة مع “إي آند – e& “، مركز بيانات بسعة عالية لمنح استخدام أفضل وأكثر أماناً لأدوات الذكاء الاصطناعي لخدمة ما يفوق عن 40 جهة حكومية باستخدام بيانات سيادية مشتركة.
وأدّى توسيع نطاق إستراتيجية أبوظبي لتجربة متعاملين بلا جهد، المدعومة بما يفوق 600 ألف نقطة بيانات من آراء المتعاملين، عن تقليل عدد زيارات مراكز الخدمة بـ 400 ألف زيارة، وإجراءات أقل بنسبة 23 بالمئة، و طلبات متعاملين أقل بنسبة 64%.
كما تم إطلاق دبلوم تجربة متعاملين بلا جهد في أبوظبي كإحدى المبادرات الرئيسية للاستراتيجية، بهدف تعزيز قدرات موظفي خدمة العملاء بشكل كبير وتطوير الخدمات الحكومية التي تركز على المتعاملين.ومع نمو عدد سكان أبوظبي بنسبة 7.5%، تواصل الإمارة استقطاب المواهب والعائلات والمبتكرين من كل أنحاء العالم.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.