أحميد: مجلس الدولة يسخّر ملف المفوضية لإرضاء حكومة الدبيبة وتعطيل الانتخابات
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
انقسام جديد داخل مفوضية الانتخابات.. محلل سياسي يحذر من “رئاستين” وتعطيل الاستحقاق
ليبيا – قال المحلل السياسي الليبي إدريس أحميد إن الجميع يعلم أن مجلسي النواب والدولة توصلا في المغرب إلى اتفاق بشأن المناصب السيادية يقضي بأن يتولى المجلس الأعلى للدولة اختيار رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، على أن يستكمل مجلس النواب اختيار بقية الأعضاء، وذلك في تصريحات لوكالة “سبوتنيك”.
خلاف سياسي وانعدام ثقة بين المجلسين
ورأى أحميد أن ما حدث يوم الأحد الماضي يندرج في إطار الخلاف السياسي وانعدام الثقة بين الطرفين، لافتاً إلى أن رئاسة مجلس الدولة الحالية تختلف عن الرئاسة السابقة التي كانت على “تناغم واضح” مع مجلس النواب.
تناغم مع حكومة الدبيبة وتعطيل للمسار الانتخابي
وأوضح أن رئاسة مجلس الدولة الحالية تتناغم مع حكومة الدبيبة وتستمع إلى آرائها، معتبراً أن ما جرى يمثل محاولة من مجلس الدولة لتسخير ملف المفوضية لإرضاء حكومة الوحدة وتعطيل المسار الانتخابي في ظل الخلافات القائمة، مشيراً إلى أن الأزمة تُضاف إلى سلسلة أزمات تعرقل الحديث عن إجراء الانتخابات وتزيد المشهد تعقيداً.
انتقادات للبعثة وغياب جهة تفصل النزاعات
وأضاف أحميد أن بعثة الأمم المتحدة أدانت ما حدث، غير أن الإشكالية الحقيقية تكمن – بحسب قوله – في غياب جهة قادرة على فض النزاعات بين الأطراف السياسية، متهماً البعثة بمجاملة جميع الأطراف، بما يؤكد أنها تحولت إلى بعثة لإدارة الأزمة السياسية وليس حلّها.
تداعيات سياسية واقتصادية وغياب ضغط الشارع
وأشار إلى أن مخاطر هذا الخلاف ستنعكس مباشرة على تعطيل المشهد العام، وستؤثر سلباً على الوضعين السياسي والاقتصادي، خاصة مع المتغيرات الدولية وغياب الحلول، إلى جانب غياب ضغط الشارع للمطالبة بإنهاء مهام جميع الأجسام السياسية.
تحذير من “رئاستين” للمفوضية
وختم أحميد حديثه بالقول إن البلاد اليوم أمام “رئاستين” للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، معتبراً أن المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة قد يوافقان على هذا الوضع، الأمر الذي يشكل – وفق تعبيره – إشكالية إضافية تُضاف إلى أزمات ليبيا.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: مجلس الدولة
إقرأ أيضاً:
دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
كشفت دراسة أُنجزت لفائدة مجلس النواب، في إطار مواكبة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عن الحاجة إلى توفير إمكانيات بشرية ومادية مهمة لضمان إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة بما فيها ترجمة وثائق مجلس النواب وترجمة أشغال اللجن.
وأبرزت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع دعم مجلس النواب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أن تفعيل الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يفرض تعزيز الموارد المتخصصة في الترجمة التحريرية والفورية، إلى جانب تطوير آليات النشر والتوثيق والتواصل باللغتين الرسميتين للمملكة.
واستندت الدراسة إلى تجارب دولية، من بينها تجربة البرلمان البلجيكي في تدبير التعدد اللغوي، حيث بلغت النفقات المرتبطة مباشرة بالترجمة سنة 2023 ما مجموعه 7.19 ملايين يورو، منها 6.56 ملايين يورو مخصصة للأطر الرسمية المكلفة بالترجمة الفورية والتحريرية، فيما خُصصت مبالغ إضافية للمترجمين المستقلين والتكوين المستمر.
وأكدت الوثيقة أن مجلس النواب سيكون مطالبا، في أفق سنة 2029، بضمان ترجمة مختلف الوثائق التي يتعين نشرها في الجريدة الرسمية للبرلمان باللغة الأمازيغية، وهو ما يستوجب تقدير العدد اللازم من المترجمين الموظفين أو المتعاقدين، وتحديد الحاجيات المالية والتنظيمية المرتبطة بهذه العملية.
وأشارت الدراسة إلى أن ترجمة صفحة واحدة من نص يتكون من نحو 1500 حرف قد تستغرق ما بين 30 و60 دقيقة، بحسب طبيعة النص، ما يعكس حجم الموارد البشرية المطلوبة لتغطية الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة.
وفي مرحلة أولى، اقترحت الوثيقة التركيز على ترجمة النصوص ذات الأولوية بالنسبة للعمل البرلماني، مع إمكانية توفير ترجمات شفهية أو تسجيلات صوتية مرافقة لبعض الوثائق، ريثما يتم استكمال مختلف مراحل الإدماج الكامل للأمازيغية.
كما نبهت الدراسة إلى أن انعكاسات الثنائية اللغوية لا تقتصر على المترجمين وحدهم، بل تشمل أيضا باقي الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمجلس، ما يطرح تساؤلات حول المؤهلات اللغوية المطلوبة وسبل تقييم الكفاءات الحالية وتطويرها.
وفي هذا السياق، طرحت الوثيقة مجموعة من الإشكالات العملية المرتبطة بمسار التشريع، من قبيل ما إذا كانت مشاريع القوانين ستُعد باللغتين منذ البداية أم ستتم ترجمتها لاحقا، وكيفية تدبير ترجمة التعديلات البرلمانية والنقاشات داخل اللجان والجلسات العامة، فضلا عن تحديد الجهة التي ستتولى إنجاز هذه الترجمات.
وخلصت الدراسة إلى أن نجاح ورش ترسيم الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يظل رهينا بتوفير موارد بشرية مؤهلة، واعتماد أدوات رقمية وتقنيات حديثة للترجمة، والاستفادة من التطورات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن إدماجا تدريجيا وفعالا للغة الأمازيغية في مختلف وظائف البرلمان.
ويأتي هذا الورش في سياق تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، تنفيذا للتوجيهات الدستورية الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية.
كلمات دلالية الإتحاد الأوربي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية دراسة مجلس النواب