التقى معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، أمس بمقر المجلس، وفداً أكاديمياً من جامعة هارفرد ضم نخبة من طلبة الدراسات العليا من الباحثين والباحثات في عدد من تخصصات الماجستير والدكتوراه.
جاء اللقاء، الذي حضره عددٌ من الأعضاء والمسؤولين في أمانة المجلس، ضمن جهود المجلس للانفتاح على المؤسسات الأكاديمية العالمية، وتعريف الباحثين والدارسين بتجربة الشارقة في العمل البرلماني، وتعزيز الحوار المعرفي، وتبادل الخبرات في المجالات التشريعية والتنموية، وذلك بالتنسيق مع دائرة العلاقات الحكومية بالشارقة.

وأكد معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي حرص المجلس على مد جسور التعاون المعرفي مع المؤسسات الأكاديمية العالمية، وإطلاع الباحثين والدارسين على تجربة الشارقة البرلمانية التي تقوم على المشاركة المجتمعية والتكامل المؤسسي في ظل رؤية ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وتم خلال اللقاء، إطلاع الوفد الزائر على آلية عمل المجلس الاستشاري بوصفه جهة برلمانية تمثل حلقة وصل بين المجتمع والسلطة التنفيذية، وعلى أبرز الملفات التي يناقشها المجلس، وفي مقدمتها الشأن الاقتصادي والتربوي والخدمات العامة والبنى التحتية، وأوجه التطوير المستمر التي تشهدها إمارة الشارقة بدعم مباشر من صاحب السمو حاكم الشارقة، وبما يحقق التنمية المتوازنة والمستدامة.
 

أخبار ذات صلة «استشاري الشارقة» يناقش سياسة دائرة الأشغال العامة «استشاري الشارقة».. ركيزة أساسية في منظومة العمل الحكومي والمؤسسي

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: استشاري الشارقة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • مثمناً دعم القيادة للتنمية المستدامة.. أمير الشرقية يطلع على مشاريع استثمارية بـ 30 مليار ريال
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تشكيل مجلس شباب النيابة العامة بالشارقة
  • «تنفيذى الشارقة» يعتمد استراتيجية الأمن السيبراني للإمارة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • محافظ الوادى الجديد: وقف العمل بمنظومة البصمة خلال امتحانات الشهادات العامة والدبلومات الفنية
  • انتخاب وزير خارجية بنغلادش رئيسا للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
  • رئيس لجنة الخارجية النائب فادي علامة استقبل وفداً نيابياً بولندياً في بيروت
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش