نيويورك تطلق خطة لرعاية الأطفال مجانًا بدءًا من عمر سنتين
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
قالت حاكمة ولاية نيويورك: "هناك شيء واحد يمكن أن تتفق عليه كل العائلات، وهو أن تكلفة رعاية الأطفال مرتفعة للغاية. كأول حاكمة وأم لنيويورك، كان الدفاع عن مصالح الأسر دائمًا جزءًا أساسيًا من أجندتي".
أعلنت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوشول وعمدة مدينة نيويورك زهران ممداني عن إطلاق برنامج جديد باسم "2-Care"، يهدف إلى تقديم رعاية أطفال مجانية للأطفال بعمر سنتين، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الأسر وتعزيز التعليم المبكر في المدينة.
وسيبدأ البرنامج في سبتمبر المقبل في الأحياء التي تعاني من "أعلى الاحتياجات"، على أن يتم توسيعه ليشمل كامل المدينة بحلول العام الدراسي 2029-2030.
وأكدت هوشول التزامها بتمويل أول عامين من البرنامج بالكامل.
وقالت هوشول: "هناك شيء واحد يمكن أن تتفق عليه كل العائلات في نيويورك، وهو أن تكلفة رعاية الأطفال مرتفعة للغاية.. كأول حاكمة وأم لنيويورك، كان الدفاع عن مصالح الأسر دائمًا جزءًا أساسيًا من أجندتي".
Related تحضيرات لتسلم منصب عمدة نيويورك.. هل يوحد زهران ممداني المجتمع المسلم؟مصحفان وقَسَم واحد: الرموز الخفية في تنصيب عمدة نيويورك زهران ممدانيفي خطاب تنصيبه كعمدة لمدينة نيويورك: زهران ممداني يتعهد بالحكم "بشكل موسع وجريء"ومن جانبه، اعتبر ممداني، الذي تولى منصبه حديثًا، أن الإعلان يمثل خطوة أولى نحو تحقيق أحد وعود حملته الانتخابية الرئيسة المتمثلة في توفير رعاية أطفال مجانية لجميع الأطفال من عمر ستة أسابيع حتى خمس سنوات، بغض النظر عن دخل الأسرة.
وأضاف: "يمثل هذا الانتصار أكثر من مجرد نجاح للشراكة بين حكومة المدينة والولاية، بل هو دليل على أنه عندما يتعاون سكان نيويورك، يمكننا تحويل طريقة عمل الحكومة لخدمة العائلات العاملة".
ويستند برنامج "2-Care" إلى برنامج 3-K الذي أطلقته إدارة العمدة الأسبق بيل دي بلازيو، لكنه يوسع نطاقه لتحقيق رعاية شاملة للأطفال وخدمة جميع الأسر في المدينة.
ويتضمن البرنامج استثمارًا إضافيًا بقيمة 1.2 مليار دولار لدعم رعاية الأطفال للأسر منخفضة الدخل، بزيادة تقارب 40%.
وأكدت هوشول أن هدفها هو الوصول إلى رعاية أطفال ممولة من الحكومة على مستوى الولاية، بما في ذلك توسيع الوصول إلى رياض الأطفال لجميع الأطفال البالغين أربع سنوات بحلول عام 2028.
وتشير التقديرات إلى أن تقديم رعاية للأطفال من عمر ستة أسابيع على مستوى الولاية بالكامل قد يكلف نحو 15 مليار دولار سنويًا.
ويستعد أعضاء مجلس النواب في الولاية للعودة إلى ألباني لبدء جلسة التشريع، حيث سيكون هناك ضغط لدعم تمويل مشاريع ممداني الكبرى، بما في ذلك رعاية الأطفال الشاملة، الحافلات المجانية، والإسكان الميسور التكلفة، ما يجعل برنامج "2-Care" أولويتهم التشريعية هذا العام.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا الذكاء الاصطناعي غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا الذكاء الاصطناعي غزة الولايات المتحدة الأمريكية نيويورك أطفال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا الذكاء الاصطناعي غزة نيكولاس مادورو غرينلاند دراسة الصحة الاتحاد الأوروبي إسرائيل رعایة الأطفال زهران ممدانی
إقرأ أيضاً:
فواتير الابتسامة الزائفة: أزمة “أقساط فرحة العيد” تنهش الأسر في تعز اليمنية
يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ من نعمة الله محمد
مع انقضاء أيام عيد الأضحى المبارك في مدينة تعز اليمنية، تلاشت بهجة الاحتفالات لتكشف عن واقع اقتصادي مرير يواجهه الآلاف من الأسر. فالابتسامات التي ارتسمت على الوجوه في المجالس والأسواق لم تكن سوى قناع مؤقت يخفي وراءه أعباء ديون متراكمة، تحولت معها مناسبة الفرح الدينية إلى “فخ معيشي” يدفع ثمنه الموظفون الحكوميون وعمال الأجر اليومي الذين يعيشون بلا رواتب منتظمة.
تُعد تعز، المدينة المحاصرة منذ سنوات، نموذجاً مصغراً للأزمة الإنسانية والاقتصادية الأوسع في اليمن، حيث تتفاقم معاناة السكان مع كل مناسبة اجتماعية ودينية. وتُظهر الأيام التي تلي العيد الوجه الشاحب لأزمة معيشية تطحن السكان بصمت، وتُجبرهم على الاستدانة لتأمين الحد الأدنى من متطلبات العيد، من كسوة الأبناء إلى أضحية العيد، في ظل تضخم جامح وانهيار غير مسبوق في قيمة العملة المحلية.
صدمة اليوم الخامس
مع حلول “اليوم الخامس” من العيد، حيث تهدأ الزيارات وتُغلق بيوت الضيافة، تبدأ العائلات في مواجهة الواقع الاقتصادي القاسي. تختفي رسائل التهاني لتحل محلها اتصالات الدائنين المطالبين بالسداد، ليتحول القلق إلى ضيف دائم في المنازل.
يصف محمد حسن، وهو عامل بالأجر اليومي في تعز، هذا الهروب قائلاً لـ “يمن مونيتور”: “أنا كرب أسرة لا معي راتب من الحكومة ورزقي باليومية، وأهم العيد هذا همه كيف بفعل للعيال والبيت والمتطلبات، أرجع أغالط نفسي وأقول سهل العيد عيد العافية” . لكن “سهالة” محمد، كغيره من الآلاف، انتهت برحيل العيد، ليجد نفسه مكشوفاً بلا غطاء مالي أمام التزامات يومية جديدة استجدت لمجرد شراء بهجة عابرة.
إن انتهاء المظاهر الاحتفالية يعيد الموظف والطبقة الكادحة إلى نقطة الصفر بشكل أعنف، حيث تدرك الأسر فجأة أن “برستيج” العيد سيُقتطع من قوت الأولاد الأساسي للأشهر القادمة، وأن ثمن الابتسامة أمام الأقارب والجيران كان باهظاً إلى حد الغصة التي لا تفارق الصدور.
آلية دفاع انتحارية اقتصادياً
يرى الخبير الاقتصادي نجم الدين أحمد أن هذه الظاهرة تشكل نمطاً معيشياً خطيراً، ويصفها بأنها “آلية دفاعية أخيرة تلجأ إليها الأسر للحفاظ على تماسكها الاجتماعي والنفسي، لكنها آلية انتحارية اقتصادياً”.
ففي ظل غياب السيولة النقدية وارتفاع الأسعار، حيث وصل سعر الأضحية (الخروف) في اليمن إلى متوسط 200 دولار أمريكي في عام 2025، وبعضها في تعز إلى 200 ألف ريال يمني (ما يعادل حوالي 127 دولاراً أمريكياً بسعر صرف 1573 ريال للدولار في عدن/تعز)، تُجبر الأسر على تحويل دخولها المستقبلية المعدومة أصلاً إلى أموال مستحقة سلفاً، مما يعمق حلقة الفقر ويسحق القدرة الشرائية لما بعد العيد بأسابيع طويلة.
دفاتر التجار: خطوط ائتمان شعبية
في ظل هذا الواقع، تحولت دفاتر الحسابات في المحلات التجارية والأسواق الشعبية بتعز إلى “الممول الرئيسي” والوحيد لمظاهر العيد. هذه الدفاتر باتت بمثابة خطوط ائتمان شعبية مفتوحة تعتمد عليها العائلات لإنقاذ كبريائها أمام المجتمع. ورغم المخاطر العالية لتعثر السداد وتأخر السيولة، يجد التجار أنفسهم مجبرين على مجاراة الزبائن بدافع القرابة أو التكافل الاجتماعي.
يقول معاذ الحمادي، وهو تاجر مواد غذائية في تعز: “أقول لك الوضع مع العيد تعب، الناس ضابحين مابوش معاهم رواتب سع الناس وكأنهم مستمرين على الدين، ونحنا نحاول ما نضغط على الناس لما يسهل الله لهم يجوا يحاسبونا” . تعكس هذه الشهادة حجم الثقة المهتزة والمثقلة بالهموم بين البائع والمشتري في سوق محكوم بالاضطرار.
ويشير نجم الدين أحمد إلى خطورة هذا الوضع على الاقتصاد المحلي بقوله: “تضخم ديون الدفاتر التجارية في الأسواق الشعبية يفرغ السوق من السيولة النقدية الحقيقية، ويحوله إلى سوق قائم على الائتمان العشوائي، وهذا الأمر يهدد بانهيار صغار التجار أنفسهم الذين يعجزون لاحقاً عن تجديد مخزونهم السلعي، مما يعني أن كلفة بهجة العيد قد تؤدي إلى إغلاق محلات تجارية تشكل شريان الحياة للأحياء الشعبية”.
سياط الضغط الاجتماعي و”فقه الأولويات” الغائب
إلى جانب الحاجة الاقتصادية الملحة، تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دوراً قاسياً في توجيه سلوك الأسر اليمنية نحو المقصلة المالية. فقد تحولت المنصات الرقمية إلى ساحات مفتوحة للمفاخرة وعرض صور الملابس والأضاحي والوجبات العائلية، مما يخلق ضغطاً نفسياً هائلاً على العائلات محدودة الدخل، ويدفعها للإنفاق فوق طاقتها لمجرد البقاء في دائرة “الرضا الاجتماعي” والهروب من وصمة العجز.
تتحدث إقبال الأسودي، وهي موظفة حكومية، عن هذا العبء قائلة: “العيد تحول إلى دين مؤجل حيث أنني أضطر كل عام للدين كي أسد حاجة أسرتي ولكي لا يشعر أطفالي بالحرمان” . هذا السباق الاجتماعي المحموم يفرض معايير معيشية جديدة ومكلفة، فالكسوة الفاخرة والأضحية الكبيرة باتت مقياساً للقيمة، ويتناسى الجميع أن خلف الصور الأنيقة المنشورة على “فيسبوك” و”واتساب” خنقاً اقتصادياً سيمتد لأشهر.
وينتقد الاقتصادي نجم الدين أحمد هذا السلوك الاجتماعي المنهك قائلاً: “هناك غياب تام لثقافة فقه الأولويات في الأزمات، فالضغط المجتمعي والمقارنات الرقمية على منصات التواصل تدفع المواطن اليمني المنهك إلى تقديم المظاهر الاستهلاكية على الاحتياجات الهيكلية كالصحة والتعليم، وهو سلوك يفاقم من تداعيات الأزمة الاقتصادية العامة ويزيد من تغذية الاقتصاد الطفيلي على حساب استقرار الأسرة”.
معضلة الرواتب الغائبة: جذر الأزمة
تبقى أزمة انقطاع الرواتب وغياب الدخل المنتظم في تعز والمناطق اليمنية هي الجذر الأساسي والمغذي لهذه المأساة المعيشية الدورية. يقف الموظف الحكومي عاجزاً تماماً أمام معادلة رياضية مستحيلة: راتب ضئيل ومجمد منذ سنوات ولا يصل بانتظام، مقابل تضخم جنوني متصاعد في أسعار الأضاحي ومتطلبات العيد .
في هذا السياق، يعبر الأستاذ عبد الرحمن الشميري، وهو موظف حكومي، عن هذا العجز بمرارة: “كنت أتمنى لو العيد يتأخر، أول مرة كذا الناس ما يتمنوش العيد لأنه لا في رواتب ولا دخل وطلبات البيت مليان، الآن الموظف ما يقدر يشتري له حق العيد” . ويتابع الشميري واصفاً الفجوة السعرية المرعبة التي تدفع للاستدانة: “لو قال بيشتري له جدي بـ 300 ألف وراتبي 60 ألف، يعني يندي ثلاث حبات دجاج، والكسوة خلي على الله بس، خليت المرة تتسلف وعادنا ما سددنا حق الكسوة حق العيد الأول” . هذه المقارنة الرقمية الصادمة تختزل كيف أصبح راتب الموظف السنوي لا يغطي كلفة متطلبات أسبوع واحد.
لقد سحقت الحرب الطبقة الوسطى تماماً في اليمن، وتحول الموظفون إلى فئة تطاردها الديون من عيد إلى عيد. فالقرض الذي أخذ لتغطية مصاريف عيد الفطر لم يسدد بعد، وجاء عيد الأضحى بمتطلبات أثقل، ليجد المواطن نفسه يدور في حلقة مفرغة من “أقساط الفرح الزائف” التي لا تنتهي إلا لتبدأ من جديد، تاركة وراءها مجتمعاً يعيش على الهامش، ويدفع كلفة كبريائه من قوته اليومي واستقراره النفسي.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق أخبار محليةالووو...
اولاً يجب التحقيق مع مدير الأمن مطهر الشعيبي فهو من أصدر توج...
تجربة رائدة حقا تستحق الإشادة....
خبر جدا سار نتمنى له التوفيق لكل من ساهم في الحصول على هذا ا...
كذبتم وخسئتم يا اعوان الصهاينة فقد فضحتكم احداث غزة ، واصبح...