ترامب يتحدى القانون الدولي: أنا من يحدد القيود على صلاحياتي
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أنه هو من سيحدد أي قيود على صلاحياته، وليس القانون الدولي أو المعاهدات، موضحا أنه سيشن ضربات برية ضد كارتيلات المخدرات، دون تحديد مكانها.
وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نُشرت أمس الخميس، قال ترامب إن سلطته كقائد أعلى للقوات المسلحة لا يحدها سوى "أخلاقه الشخصية".
فعندما سُئل عما إذا كانت هناك أي قيود على صلاحياته العالمية، أفاد ترامب "نعم، هناك شيء واحد. أخلاقي الشخصية. عقلي. هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقفني".
وأضاف أنه ليس بحاجة إلى القانون الدولي لأنه لا يسعى "لإيذاء الناس".
وعندما أُلحّ عليه أكثر بشأن ما إذا كانت إدارته ملزمة بالامتثال للقانون الدولي، قال ترامب "بلى"، لكنه أشار إلى أنه سيكون هو الحكم عندما تنطبق هذه القيود على الولايات المتحدة، لافتا أيضا إلى أن الأمر يعتمد على "تعريفك للقانون الدولي".
وتأتي التصريحات بعد أيام من إطلاقه هجوما خاطفا لإطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتهديده لعدد من الدول الأخرى بالإضافة إلى إقليم غرينلاند ذي الحكم الذاتي.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت أولويته هي الحفاظ على التحالف العسكري لا سيما مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو الاستحواذ على غرينلاند، قال ترامب "قد يكون هذا خيارا"، معتبرا أن الناتو "لا قيمة له دون الولايات المتحدة".
وعن أهمية الاستحواذ على غرينلاند، قال ترامب إن ملكية الولايات المتحدة لغرينلاند هي "ما أشعر بأنه ضروري من الناحية النفسية لتحقيق النجاح".
وبينما وصف معايير النظام العالمي ما بعد الحرب العالمية الثانية بأنها أعباء غير ضرورية على قوة عظمى، استخف ترامب بفكرة أن يستخدم الرئيس الصيني شي جين بينغ، أو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، منطقا مماثلا للإضرار بالولايات المتحدة.
كما أكد أن القوة الأميركية هي العامل الحاسم في نظره، وأن الرؤساء السابقين كانوا حذرين للغاية من استخدامها لتحقيق الهيمنة السياسية أو المكاسب الوطنية.
"سابقة عسكرية"
وأوضح الرئيس الأميركي أنه يستغل سمعته في عدم القدرة على التنبؤ بتصرفاته واستعداده للجوء السريع إلى العمل العسكري، غالبا لإجبار الدول الأخرى.
إعلانوردا على سؤال حول ما إذا كانت السابقة التي فعلها مع الرئيس الفنزويلي ستمنح مبررات للصين لشن عملية عسكرية ضد تايوان، قال ترامب إن ذلك لن يحدث "وهو في منصبه".
وتابع أن الوضع مع فنزويلا كان مختلفا عن الوضع الصيني التايواني، معتبرا أن الرئيس الصيني لن يجرؤ على مهاجمة تايوان لأن ترامب وضح له سابقا أنه لا يريد ذلك.
وقال "قد يفعل ذلك بعد أن يتولى رئيس آخر الرئاسة، لكنني لا أعتقد أنه سيفعل ذلك وأنا رئيس"، بإشارة إلى مهاجمة الصين لتايوان.
استهداف الكارتيلاتوفي مقابلة أخرى مع قناة فوكس نيوز الأميركية الخميس، أعلن الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة ستشن ضربات برية ضد كارتيلات المخدرات، دون تحديد مكانها بالضبط، مشيرا إلى المكسيك، بعد الغارات التي استهدفت قوارب في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادي.
وقال ترامب "سنبدأ ضربات برية ضد الكارتيلات. الكارتيلات تسيطر على المكسيك. من المحزن جدا رؤية ومشاهدة ما يحدث في هذا البلد".
وكشف أنه يضغط على رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم للسماح له بإرسال قوات أميركية لمحاربة كارتيلات المخدرات في المكسيك، وهو عرض قال إنها رفضته سابقا.
وقُتل بضربات أميركية على قوارب يُزعم أنها تحمل المخدرات في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادي أكثر من 100 شخص منذ سبتمبر/أيلول الماضي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة ما إذا کانت قال ترامب
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.