عاجل. هدنة في حلب وسط ترحيب أمريكي: السلطات تكشف أن مقاتلي قسد سيُنقلون إلى شرق الفرات
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
شدّد أحمد الشرع على أن "حماية المدنيين وضمان عودة الحياة الطبيعية تشكّلان أولوية قصوى"، مؤكدًا ما وصفه بـ"الدور الوطني والسيادي للدولة" في حماية جميع مكوّنات الشعب السوري، بما في ذلك المكوّن الكردي.
أعلنت السلطات المحلية في حلب، الجمعة، أن المقاتلين الأكراد المحاصرين في المدينة سيُنقلون خلال ساعات إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا.
وأوردت مديرية الإعلام في محافظة حلب في بيان أنه "سيتم خلال الساعات القادمة نقل عناصر تنظيم قسد بالسلاح الفردي الخفيف إلى شرق الفرات"، بعيد إعلان وزارة الدفاع السورية عن وقف إطلاق نار بعد أيام من الاشتباكات الدامية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بين القوات الكردية والقوات الحكومية الإنتقالية، أرغمت آلاف المدنيين على الفرار.
وكانت وزارة الدفاع أعلنت، فجر الجمعة، وقفًا لإطلاق النار في المدينة "حرصًا على سلامة المدنيين ومنعًا لأي انزلاق نحو تصعيد عسكري جديد داخل الأحياء السكنية".
وأوضحت في بيان أن وقف إطلاق النار دخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من الساعة الثالثة فجرًا، مع منح مهلة للمقاتلين الأكراد لمغادرة تلك الأحياء تبدأ في التوقيت نفسه وتنتهي عند الساعة التاسعة صباحًا من يوم الجمعة. وسمح البيان للمسلحين المغادرين بحمل أسلحتهم الفردية الخفيفة فقط، متعهدًا بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم الآمن إلى مناطق شمال شرق البلاد.
وأكدت وزارة الدفاع أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين الأهالي الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسرًا من العودة إليها، واستئناف حياتهم الطبيعية.
بالتوازي، أعلنت وزارة الداخلية السورية انتشار وحدات من قوى الأمن الداخلي داخل الأحياء التي شهدت توترات أمنية، مع تراجع حدّة الاشتباكات، مشيرة إلى أن الهدف من الانتشار هو حماية الممتلكات العامة والخاصة.
وفي سياق متصل، حمّلت الحكومة السورية "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مسؤولية التصعيد الأخير، معتبرة أن نقض الاتفاق الموقّع في الأول من نيسان/أبريل شكّل السبب المباشر لحالة الفوضى. وطالبت بإنهاء الوجود المسلح في بعض أحياء المدينة، مؤكدة أن أولوياتها الراهنة تتمثل في تأمين محيط حلب، وحماية المدنيين، ومنع أي تصعيد قد يعرقل المسار السياسي.
كما دانت وزارة الإعلام السورية، في بيان منفصل، ما وصفته بـ"الاستهداف المتعمد" للصحافيين من قبل قوات "قسد" أثناء تأديتهم مهامهم الإعلامية في حلب، معتبرة ذلك "انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة ولمبادئ القانون الدولي التي تحظر استهداف الطواقم الإعلامية خلال النزاعات المسلحة".
وفي وقت سابق، حذّر القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي من خطر وشيك بوقوع "مجازر" في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، معتبرًا أن استمرار النهج العسكري وفرض حلول أحادية يهدد المدنيين ويهيّئ لتغييرات ديمغرافية خطيرة.
وقال إن نشر الدبابات وقصف الأحياء خلال المفاوضات يقوّض فرص التوصل إلى تفاهمات، مشيرًا إلى أن ممارسات مماثلة أدّت سابقًا إلى "جرائم حرب" في الساحل السوري والسويداء.
ترحيب أمريكيعلى الصعيد الدولي، رحّب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم برّاك بالهدنة المؤقتة في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، معربًا عن أمله في أن تفضي إلى هدوء دائم وحوار أعمق.
Related كنائس واحتفالات وهجمات انتحارية: تفاصيل المخطط الأمني لـ"داعش" في سورياأردوغان: سنقدم الدعم اللازم للإدارة الجديدة في سوريا لسلام وأمن شعبها دون تمييزآلية مشتركة بإشراف أمريكي.. ماذا نعرف عن قناة التواصل الجديدة بين إسرائيل وسوريا؟سوريا: انتحاري يفجّر نفسه بدورية لقوى الأمن الداخلي في حلب أثناء محاولة توقيفه وسقوط اصاباتوقال إن الهدنة "تدشّن عملًا حيويًا لتوجيه المسارات السورية المتنوعة نحو طريق مشترك للأمن والشمول والسلام الدائم"، مؤكدًا أن واشنطن تعمل على تمديدها لما بعد الموعد المحدد صباح الجمعة.
وفي الإطار السياسي، أجرى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع اتصالين هاتفيين مع كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جرى خلالهما بحث مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة.
وأكد الشرع على "الثوابت الوطنية السورية"، وفي مقدمتها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، مع التشديد على أولوية حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب.
وخلال الاتصال مع ماكرون، شدد الرئيس الانتقالي على أن حماية المدنيين وضمان عودة الحياة الطبيعية تمثل أولوية قصوى، مؤكدًا ما وصفه بـ"الدور الوطني والسيادي للدولة" في حماية جميع مكونات الشعب السوري، بما في ذلك المكوّن الكردي.
اتهامات متبادلةتأتي هذه التطورات بعد اشتباكات اندلعت منذ الثلاثاء، تبادلت خلالها القوات الحكومية والقوات الكردية الاتهامات بإشعال المواجهات، التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 21 شخصًا، وأجبرت آلاف المدنيين الأكراد على النزوح.
وترافقت المعارك مع تعثر المفاوضات بين دمشق وقسد، رغم اتفاق سابق في آذار/مارس نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن إطار الدولة السورية.
ومع تصاعد المخاوف من توسّع رقعة الصراع إقليميًا، أعلنت أنقرة استعدادها لمساندة دمشق إذا طُلب منها ذلك.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع التركية إن بلاده "تدعم معركة سوريا ضد المنظمات الإرهابية" وتتابع التطورات في الشمال السوري عن كثب.
في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن الهجمات التي تشنها القوات الحكومية السورية على "الأقلية الكردية" في حلب "خطيرة وجسيمة"، معتبرًا أنها تتناقض مع وعود "سوريا الجديدة"، على حد تعبيره.
وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة من شمال وشرق سوريا، تضم أبرز حقول النفط والغاز، وكانت لاعبًا في قتال تنظيم الدولة الإسلامية بدعم من التحالف الدولي، قبل أن تُبدي مرونة تجاه السلطة الجديدة عقب سقوط حكم بشار الأسد، دون أن تلقى مطالبها المتعلقة باللامركزية الدستورية استجابة من دمشق.
وتُضاف اشتباكات حلب إلى سلسلة من أعمال العنف الطائفي التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، واستهدفت أقليات مختلفة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا غزة الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا غزة الذكاء الاصطناعي سوريا أخبار قسد قوات سوريا الديمقراطية أحمد الشرع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا غزة الذكاء الاصطناعي إسرائيل حركة حماس الاتحاد الأوروبي نيكولاس مادورو غرينلاند دراسة حمایة المدنیین وزارة الدفاع فی حلب
إقرأ أيضاً:
التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
تنظم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وقطر للسياحة، النسخة الثانية من مبادرة "السبت البنفسجي"، وهي فعالية سنوية تُنفَّذ في السبت الأخير من شهر يوليو، وتهدف إلى تقديم الخصومات والعروض والتخفيضات للأشخاص ذوي الإعاقة، وإلى رفع مستوى الخدمات والمتطلبات المقدمة لهذه الفئة.
وتسعى مبادرة "السبت البنفسجي" إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، من خلال مشاركة عدد من الجهات التي تقدم عروضًا وخصومات وخدمات حصرية خلال الفترة من 25 يوليو إلى 1 أغسطس 2026، بما يتيح لحاملي البطاقة الرقمية الخاصة بالمبادرة والتي يمكن تحميلها من خلال المنصة الرقمية لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة الاستفادة من المزايا المقدمة لدى الجهات المشاركة.
وتأتي المبادرة في إطار الجهود الخليجية المشتركة الرامية إلى تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث انطلقت لأول مرة في المملكة العربية السعودية عام 2021، قبل أن تتوسع لتشمل عددًا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويعكس هذا التوسع التزامًا خليجيًا موحدًا بترسيخ مبادئ الشمولية، وتعزيز تكافؤ الفرص، وصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في مختلف جوانب الحياة.
وفي هذا السياق، صرحت السيدة مها حمد العطية وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأسرة أن مبادرة السبت البنفسجي تمثل إحدى المبادرات التي تعكس التزام دولة قطر بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مجتمع أكثر شمولًا يضمن لهم فرصًا متكافئة للمشاركة والاندماج في مختلف جوانب الحياة. ومن خلال هذه المبادرة، نعمل على نشر الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة تجاههم، إلى جانب توسيع نطاق التعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص، بما يسهم في توفير بيئة داعمة ومحفزة، ويترجم توجهات الدولة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وصون كرامتهم.
وأضافت أن الحملة تنسجم مع استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة "من الرعاية إلى التمكين"، من خلال تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ الوعي بحقوقهم، وتشجيع توفير بيئات دامجة وميسرة، بما يدعم الشراكة بين مختلف الجهات ويسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتكافؤًا، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة.
وقالت السيدة ريم العجمي، مدير إدارة الرعاية المجتمعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة: أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى توسيع نطاق الشراكات المجتمعية التي تسهم في تحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حضورهم في مختلف جوانب الحياة اليومية. كما تمثل المبادرة نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تبني مبادرات ذات أثر ملموس.
أكد السيد حسن بن سلطان الغانم وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك بوزارة التجارة والصناعة، أن الوزارة تحرص على دعم مبادرة "السبت البنفسجي 2026" بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة وقطر للسياحة، انطلاقاً من مسؤوليتها في تعزيز الشمولية المجتمعية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستفادة من العروض والخدمات التجارية المخصصة لهم والتي تمتد خلال الفترة من 25 يوليو وحتى 1 أغسطس 2026.
وقد عملت وزارة التجارة والصناعة على تسهيل مشاركة المنشآت التجارية في المبادرة وتوسيع نطاق الجهات المشاركة بما يسهم في توفير مزايا وعروض متنوعة للمستفيدين.
ودعا السيد حسن بن سلطان الغانم جميع المنشآت التجارية إلى مواصلة دعم المبادرة والمساهمة في تحقيق أهدافها الإنسانية والمجتمعية، بما يعكس التزام دولة قطر بتهيئة بيئة أكثر شمولاً وإتاحةً للجميع، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى مختلف القطاعات.
من جانبه، صرح السيد أحمد البنعلي، مدير إدارة المهرجانات والفعاليات في Visit Qatar قائلاً: "للعام الثاني على التوالي تفخر قطر للسياحة ممثلة بذراعها التسويقي والترويجي Visit Qatar، بدعم مبادرة السبت البنفسجي كجزء من التزامنا المستمر بجعل دولة قطر وجهة أكثر شمولاً وملاءمة لسهولة وصول الجميع. وبالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ووزارة التجارة والصناعة، وشركائنا في القطاع السياحي، نجحت هذه المبادرة في توحيد جهود الفنادق ومنافذ البيع بالتجزئة والمنشآت السياحية لتقديم عروض ترويجية مخصصة، وخدمات مطورة، وتجارب أكثر ترحيباً للأشخاص ذوي الإعاقة".
وأضاف: "لقد أولى مهرجان قطر للألعاب، بشكل خاص، اهتماماً بالغاً بالترحيب ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ أتيح لهم الدخول المجاني طوال فترة المهرجان. إن الإقبال الكبير الذي شهدته النسخة الافتتاحية لاحتفالية السبت البنفسجي العام الماضي في مهرجان قطر للألعاب يعكس الزخم المتزايد، ويؤكد على الدور الحيوي الذي يلعبه مجتمعنا في رفع مستوى الوعي وتعزيز الدمج الاجتماعي لذوي الإعاقة".
وتؤكد وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بمواصلة تنفيذ برامج ومبادرات نوعية تنسجم مع استراتيجيتها «من الرعاية إلى التمكين»، وتسهم في ترسيخ مبادئ الشمول والتمكين وتكافؤ الفرص، بما يعزز جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.