صراع النفوذ والثروة في المحافظات المحتلة: الرياض تُخرج الزبيدي من بيت الطاعة وأبوظبي تفضل الانحناء
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
وفيما بدا أنه إعلان سيطرة كاملة، تمكن الاحتلال السعودية من إخضاع أدوات العدوان المتعددة، موصلةً رسالة حازمة بأن "الحل والعقد" في المحافظات المحتلة بات بيد الرياض وحدها كقوة لا تُقهر.
أحكم الاحتلال السعودي قبضته على محافظات (حضرموت، المهرة، أبين، وعدن)، وصولاً إلى استهداف معقل الخائن "عيدروس الزبيدي" في الضالع بالقصف الجوي، رداً على محاولات التمرد على مرسوم "اللجنة الخاصة".
وفي خطوة تصعيدية، قررت الرياض ملاحقة الزبيدي دولياً على خلفية جرائم في حضرموت والمهرة، في توظيف واضح لملف "حقوق الإنسان" كعصا غليظة لتأديب الأدوات التي تتجاوز الخطوط الحمراء في مناطق الثروة النفطية والمنافذ الاستراتيجية.
--- الهروب عبر بربرة
كشفت مصادر ومعلومات سربها تحالف العدوان عن تفاصيل فرار الزبيدي من عدن عقب سقوطها، حيث توجه إلى ميناء "بربرة" الصومالي بتنسيق مباشر مع ضباط إماراتيين. وكانت طائرة شحن عسكرية بانتظاره في الميناء لنقله إلى قاعدة عسكرية في أبو ظبي.
وقد عززت الرياض روايتها بتسريب رصد استخباري لمكالمة هاتفية بين الزبيدي واللواء الإماراتي "عوض سعيد مصلح الأحبابي" (قائد العمليات المشتركة)، وهي الرسالة التي فُهمت كضغط سعودي لإجبار أبو ظبي على إعلان موقف رسمي.
وعلى غير عادتها في الرد السريع، التزمت الخارجية الإماراتية الصمت المطبق تجاه تصريحات ناطق تحالف العدوان، المدعو تركي المالكي، وتجاه اتهامات التنسيق لتهريب الخائن الزبيدي.
ويرى مراقبون أن هذا الصمت يعكس حالة من الحيرة والتخوف، حيث تدرس أبو ظبي خياراتها بحذر
وتأجيل أي ظهور للزبيدي لتفادي تأزيم العلاقة مع الرياض، ودراسة إمكانية استخدام وجود الزبيدي على أراضيها كأداة ضغط مستقبلية.
وفي أول تعليق من صنعاء على هذه التطورات، وجه عضو المكتب السياسي لجماعة "أنصار الله"، محمد الفرح، رسائل حادة عبر منصة "إكس"، معتبراً ما جرى للزبيدي "درساً بليغاً لرشاد العليمي".
وأكد الفرح أن القوى التي تعتمد على الخارج تتحول في لحظة من حليف إلى "مطارد ومتمرد" بمجرد انتهاء دورها، واصفاً المرتزق بأنه "أداة تُرمى في مزبلة التاريخ حين تنتهي وظيفتها".
وأشار إلى أن الإمارات فشلت في توحيد الفصائل الجنوبية لتشكيل جبهة تحمي المصالح الإسرائيلية وتؤمن ملاحته البحرية، مؤكداً أن هذا الدور "انتقل لاحقاً إلى السعودية".
واعتبر الفرح أن الزبيدي كان واضحاً في أهدافه وانتمائه، منتقداً في الوقت ذاته أطرافاً أخرى وصفها بـ"المتقلبة" التي تتنقل ولاءاتها بين تركيا وقطر وأبو ظبي.
وأظهرت التطورات الأخيرة تخلي الإمارات عن حلفائها أمام "الغضب السعودي"، حيث تُركت تلك الأدوات فريسة للاعتقال والسجون والقصف الجوي.
ويبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كان الصمت الإماراتي هو "انسحاب تكتيكي" أم "حيرة استراتيجية" في مواجهة الإصرار السعودي على نهب موارد المحافظات الشرقية المحتلة وتثبيت نفوذها المطلق.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان وبيلاروس تستعرضان التعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه
مينسك- العُمانية
عُقدت بمدينة مينسك البيلاوسية أمس وعلى هامش أعمال معرض «بيلاجرو 2026»، جلسةُ مباحثات بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس لتعزيز التعاون المشترك في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه.
ترأس جلسة المباحثات من الجانب العُماني معالي الدّكتور سعود بن حمود الحبسي، وزير الثروة الزراعية والسّمكية وموارد المياه، ومن الجانب البيلاروسي معالي مكسيم ريزينكوف وزير الخارجية بجمهورية بيلاروس؛ بحضور سعادة السّفير حمود بن سالم آل تويه، سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى روسيا الاتحادية والسفير غير المقيم لدى جمهورية بيلاروس.
واستعرض الجانبان علاقات التعاون القائمة بين البلدين وسبل تطويرها، مؤكديْن أهمية توسيع الشراكة من خلال الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بما يسهم في دعم الأمن الغذائي وتحقيق الاستدامة. كما ناقش الجانبان فرص التعاون في مجالات التقنيات الزراعية الحديثة، وإدارة الموارد المائية، وتعزيز الاستثمار والابتكار في القطاعين الزراعي والحيواني، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية في البلدين الصديقين.
وتشارك سلطنة عُمان بجناح وطني في المعرض الزراعي والصناعي الدولي "بيلاجرو 2026" في دورته السادسة والثلاثين الذي افتتح أمس في مدينة مينسك بجمهورية بيلاروس، ويُقام ضمن فعاليات "الأسبوع الزراعي الصناعي البيلاروسي"، بمشاركة دولية واسعة. وجرى افتتاح الجناح العُماني برعاية معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه ورئيس الوفد العُماني، وبحضور سعادة السفير حمود بن سالم آل تويه سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى روسيا الاتحادية وغير المقيم لدى جمهورية بيلاروس، إلى جانب أعضاء الوفد المرافق وممثلي الشركات المشاركة.
ويستعرض الجناح -الذي تنظمه وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بالتعاون مع عدد من الشركات العُمانية العاملة في قطاع الأمن الغذائي- مجموعة من المنتجات الغذائية والبحرية العُمانية عالية الجودة، إلى جانب التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع الغذائي والخدمات المرتبطة بسلاسل الإمداد والتصدير، بما يعكس المكانة المتنامية للمنتجات العُمانية في الأسواق العالمية.
وأوضح سعادة فيصل بن عبد الله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان رئيس الوفد التجاري العُماني أن مشاركة سلطنة عُمان في هذا المعرض تأتي كأحد الوجهات التي تحمل مجالات كبيرة للتعاون بين الجانبين من أجل تسويق المنتجات العُمانية في جمهورية بيلاروس الصديقة والاستفادة من الخبرات التي تتمتع بها. وقال سعادته إن الجناح العُماني في معرض "بيلاجرو 2026" يجسد الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وحرص سلطنة عُمان على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري مع جمهورية بيلاروس والأسواق الأوروبية والآسيوية. وأشار سعادته إلى أن وفد سلطنة عُمان يضم ما يزيد عن 72 مشاركًا من 44 شركة وجهات حكومية، معربًا عن أمله في أن تكون هناك اتفاقيات وشراكات بين الشركات العُمانية والبيلاروسية خلال المنتدى العُماني البيلاروسي.
من جانبه، قال سعادة الشيخ شهاب بن حمد البلوشي والي ضلكوت إن المشاركة في معرض "بيلاجرو 2026" يعد فرصة جيدة للاطلاع على تجربة جمهورية بيلاروس في مجال الأمن الغذائي وما وصلت إليه الصناعات الغذائية والتنوع بالمنتجات الزراعية عبر استخدام التقنية الحديثة في ذلك. وأعرب سعادته عن أمله في أن تستفيد سلطنة عُمان والوفد التجاري من هذه المشاركة في المعرض والتجارب وإمكانية استقطابها إلى السوق العُماني لتعزيز الأهداف الاستراتيجية في مجال الأمن الغذائي.
من جهته، قال سعادة الدكتور عبد الله بن مسعود الحارثي القنصل الفخري لجمهورية بيلاروس لدى سلطنة عُمان إن مشاركة سلطنة عُمان في هذا المعرض تعكس حرص البلدين الصديقين على دعم توجهات القيادتين في تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري في مختلف القطاعات الحيوية. وأوضح أن المشاركة تمثل فرصة مهمة لتعزيز حضور الشركات العُمانية، وبناء شراكات جديدة في قطاعات الأمن الغذائي والزراعة والصناعة والتقنيات الحديثة، مشيرًا إلى أن منتدى الأعمال العُماني البيلاروسي المصاحب للمعرض يسهم في فتح قنوات تواصل مباشرة بين أصحاب الأعمال والمستثمرين واستكشاف الفرص الاستثمارية المشتركة. وأضاف سعادته أن العلاقات بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس تشهد تطورًا مستمرًا خلال السنوات الماضية، انعكس على نمو التبادل التجاري وتحقيق نتائج إيجابية في عدد من القطاعات، أبرزها قطاع السياحة، إلى جانب تنامي التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين.
وأكد الدكتور مسعود بن سليمان العزري مدير عام التسويق الزراعي والسمكي والمتحدث الرسمي لوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه أن مشاركة سلطنة عُمان في هذا المعرض الدولي تأتي تأكيدًا على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وحرصًا من الوزارة للتعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة التي يزخر بها قطاع الأمن الغذائي في سلطنة عُمان، وما يتميز به السوق العُماني من بيئة استثمارية محفّزة وموقع استراتيجي يربط أسواق المنطقة بالعالم. وأضاف أن الجناح العُماني يستعرض أبرز المبادرات والمشروعات الوطنية في مجالات الزراعة والثروة السمكية وموارد المياه، إضافةً إلى عرض أحدث المنتجات العُمانية وأبرز التوجهات الوطنية في تعزيز منظومة الأمن الغذائي، بما يسهم في فتح قنوات تجارية جديدة وبناء شراكات فاعلة مع الشركات والمؤسسات البيلاروسية والدولية المشاركة.
وأشار إلى أن المشاركة تتيح للشركات البيلاروسية الراغبة في النفاذ إلى السوق العُماني والخليجي فرصة التعرّف على أهم الاشتراطات والمتطلبات الغذائية اللازمة لدخول منتجاتها إلى هذه الأسواق، بما يضمن توافقها مع المعايير والمواصفات المعتمدة، مضيفًا أن هذه المشاركة تمثّل فرصةً للشركات العُمانية للاطّلاع عن قرب على السوق البيلاروسي والتعرّف على أبرز المنتجات الغذائية المنتجة فيه التي يمكن أن تشكّل فرصًا واعدة للتبادل التجاري بين الجانبين.
وأكد أن سلطنة عُمان تتطلع إلى أن تسهم هذه المشاركة في فتح آفاق جديدة من التعاون المثمر، وأن تكون منطلقًا لشراكات اقتصادية مستدامة تخدم المصالح المشتركة وتلبّي تطلعات شعبي البلدين الصديقين نحو مزيد من النماء والازدهار.
وتختتم فعاليات معرض "بيلاجرو 2026" أعمالها في السادس من يونيو الجاري، بمشاركة آلاف الزوّار وممثلي الشركات والمؤسسات الزراعية والغذائية من مختلف دول العالم.