رواد أعمال في أبوظبي يرسخون معايير إقليمية جديدة لتجارب الترفيه والسياحة المستدامة
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
رسخت إمارة أبوظبي مكانتها وجهة سياحية وثقافية عالمية رائدة، حيث تحتضن مجموعة واسعة من المعالم التاريخية والثقافية، والمقاصد الطبيعية التي تضم طيفاً ساحراً من الحدائق والواحات الخضراء والجبال الشاهقة والصحارى والجزر والشواطئ الخلابة وغابات الغاف.
كما تحتضن أبرز المتاحف العالمية ومؤسَّسات الفنون المعاصرة، جنباً إلى جنب مع الحصون القديمة والمواقع الأثرية، التي تم تسجيل بعضها ضمن مواقع اليونسكو للتراث العالمي، إضافة إلى الوجهات الرياضية والترفيهية، والعديد من الفنادق والمطاعم ما يجعلها وجهة عالمية مفضلة لعشاق السفر وهواة الثقافة.
وتعد الإمارة الخيار الأمثل لعقد المؤتمرات والمعارض الإقليمية والدولية والمعارض التجارية والأحداث الرياضية الكبرى، حيث تستضيف المدينة سنوياً سباق جائزة أبوظبي الكبرى في حلبة مرسى ياس وبطولة أبوظبي للغولف، ومهرجان أبوظبي للأغذية، ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب، وأسبوع أبوظبي للاستدامة وغيرها الكثير.
ووجد روّاد الأعمال في هذه البانوراما الساحرة من المقاصد السياحية مادة خصبة للتنافس في جذب السياح والزوار إلى الإمارة عبر مشاريع سياحية رائدة تعرّف بهذه الوجهات وتقدمها في صورة ناصعة تليق بماضي وحاضر ومستقبل الإمارة، ولذلك يوفر المشهد السياحي الديناميكي في أبوظبي فرصاً ذهبية للمستثمرين عبر العديد من المبادرات التي تسلط الضوء على الإمارة كوجهة سياحية عالمية.
وتشكل النسخة السادسة من حملة “أجمل شتاء في العالم”، محطةً نوعية للتعريف بالمبادرات الداعمة لقطاع السياحة الداخلية وتعزيز مكانة الدولة إحدى أهم الوجهات السياحية على مستوى العالم.
وبرزت في إمارة أبوظبي العديد من الشركات السياحية المحلية والعالمية التي تعمل ضمن إستراتيجية تعزيز السياحة في الإمارة، ومنها شركة بريمير للسفر والسياحة التي انطلقت في أبوظبي قبل عقد من الزمن، وأسسها الشاب الإماراتي سعود محمد سلطان الدرمكي، الذي يعد أول رائد أعمال إماراتي يروج للسياحة المستدامة، والفائز بجائزة أفضل محتوى سياحي عربي على منصة اليوتيوب عام 2019 على مستوى الشرق الأوسط من المركز الإعلامي السياحي.
وتبنى الدرمكي مبدأ السياحة المستدامة، مترجماً حبه للموروث الشعبي والتراث العريق للدولة، عبر إنشاء هذه المؤسسة، وطور مشروعه من خلال طرح أحدث الوسائل والخدمات والأفكار عبر مجموعة من الباقات المتنوعة لخدمة السياحة في الدولة على وجه العموم، وأبوظبي على وجه الخصوص من خلال إبراز هذه الأفكار والتركيز على السياحة المستدامة، بالاهتمام بالسياحة التراثية وسياحة الأعمال والحوافز وغيرها، وليظهر أدق جوانب الجمال في هذه الوجهات السياحية التي تحتضنها أبوظبي.
وحظي المشروع بدعم من قبل صندوق خليفة لتطوير المشاريع مادياً ومعنوياً، وسعى منذ انطلاقه إلى توقيع اتفاقيات وصفقات مع شركاء إستراتيجيين في مجال عمله الاستثماري، منها شركات أجنبية وأخرى محلية .
وقدم الدرمكي خبرته في مجال السياحة لطلاب الجامعات والكليات، عبر دورات تلخص العمل في قطاع السياحة وتكسبهم مهارات التعامل في هذا المجال، بهدف دعم شباب الإمارات المقبلين على العمل في قطاع السياحة ومدهم بالخبرات التي من شأنها أن تسهل عليهم العمل مستقبلاً.
ومن الشركات العريقة في قطاع السياحة في أبوظبي شركة ميرال التي تأسست في مايو 2011، ويتولى رئاسة مجلس إدارتها حالياً معالي محمد خليفة المبارك، وتلتزم بتقديم قيمة مستدامة وطويلة الأمد عبر مشاريعها التي تسهم في تعزيز مكانة أبوظبي العالمية في قطاع السياحة، وتلعب منذ تأسيسها دوراً مهماً في النمو السريع لقطاع الترفيه والسياحة في أبوظبي، عبر تطوير مشاريع مبتكرة تسهم في تنمية اقتصاد مستدام، ومتنوع، ومتكامل عالمياً في أبوظبي على المدى الطويل.
وقامت “ميرال” ببناء عدد من أبرز المرافق الترفيهية في الإمارات وقدمت تجارب هي الأولى من نوعها في العالم وساهمت في تحطيم الأرقام القياسية.
وأعلنت خلال 2022 عن مجموعة من المشاريع قيد الإنشاء بقيمة تتجاوز 13 مليار درهم تنتشر في جزيرة ياس وباقي أنحاء أبوظبي، كما تتولى ميرال اليوم تصميم وبناء وتطوير وتشغيل وإدارة مجموعة من الوجهات والتجارب الغامرة التي تستقطب الزوار من جميع أنحاء العالم، إضافة إلى تسريع وتيرة التنوع الاقتصادي في الإمارة، كما وفرت ثلاثة آلاف فرصة عمل في قطاع الترفيه والسياحة.
وتعمل تحت مظلة “ميرال” ثلاث شركات فرعية تابعة لها وهي: “ميرال دستينيشنز”، و”ميرال إكسبيرينسز”، و”ياس لإدارة الأصول”.
وأطلقت “ميرال” 2024 ، إستراتيجيتها الشاملة للاستدامة، التي تمثِّل خطوة رئيسية في التزامها بالتميُّز في المجالين البيئي والاجتماعي، وتهدف إلى تحقيق هدفها الطموح بوضع معيار إقليمي جديد لتجارب الترفيه والسياحة المستدامة بحلول عام 2030.
وتركِّز الإستراتيجية على تقليل البصمة البيئية، وتشجيع ممارسات السياحة المستدامة في أبوظبي، وتوفير تجارب ترفيهية تعليمية وهادفة.
وأعلنت “ميرال” في أكتوبر 2025 ، عن تسجيل كل من جزيرة ياس، وجزيرة السعديات، أرقاماً قياسية في عدد الزيارات خلال موسم الصيف.
وأسهم هذا الأداء في تعزيز مكانتهما كخيارَين رئيسيَين للعائلات والزوّار القادمين من مختلف أنحاء العالم، حيث حقَّقت جزيرة ياس زيادة في عدد الزيارات بنسبة 15%، وشهدت جزيرة السعديات زيادة بنسبة 14% في عدد زيارات تجاربها الثقافية والفندقية خلال الصيف.
وتتعاون الجهات العاملة بقطاع السياحة سواء الحكومية أو الخاصة لزيادة استقطاب الزوار إلى إمارة أبوظبي، حيث استقطبت المنشآت الفندقية في الإمارة 4.4 مليون نزيل خلال التسعة أشهر الأولى من 2025، بنسبة نمو بلغت 2.9% مقارنة بالفترة نفسها من 2024، وارتفعت الإيرادات الفندقية بنسبة 18.2% لتصل إلى 5.85 مليار درهم، الأمر الذي يؤكد نجاح قطاع السياحة في الإمارة في تحقيق مستهدفاته، بما يتماشى مع إستراتيجية أبوظبي السياحية 2030 التي تهدف إلى استقطاب 39.3 مليون زائر سنوياً، وتوفير 178 ألف وظيفة جديدة في القطاع، وزيادة السعة الفندقية إلى 50 ألف غرفة، بجانب رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة إلى 90 مليار درهم بحلول نهاية العقد الحالي.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
411 ألف زائر لشواطئ أبوظبي خلال الربع الأول
أبوظبي (الاتحاد)
أكدت بلدية مدينة أبوظبي أن شواطئ جزيرة أبوظبي والمدن المجاورة قد شهدت إقبالاً لافتاً خلال الربع الأول من العام الجاري 2026، حيث بلغ إجمالي عدد الزوار 410.616 زائراً، في مؤشّر يعكس ثقة المجتمع والزوّار بما توفّره هذه الوجهات من بيئة مثالية تجمع بين الترفيه والاستجمام والأمان.
وأوضحت البلدية أن شواطئ أبوظبي العصرية تعكس مكانتها وجهة ترفيهية وسياحية متميزة، حيث تُقدم تجربة متكاملة وآمنة تُلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع، مدعومة بجاهزية عالية للمرافق وجودة في الخدمات، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة، وتشجيع السكان والزوّار على تبنِّي أنماط حياة صحية ومستدامة. وتوزّعت أعداد الزوّار على مختلف الشواطئ بشكل يعكس تنوع الخيارات التي توفرها بلدية مدينة أبوظبي للجمهور، إذ سجّل شاطئ الكورنيش إجمالي 235,963 زائراً خلال الأشهُر الثلاثة الأولى من العام، يليه شاطئ البطين بعدد 170,228 زائراً، فيما استقطبت المسابح الشاطئية 4,425 زائراً خلال الفترة نفسها. كما واصلت الشواطئ الليلية تعزيز جاذبيتها خياراً ترفيهياً مبتكراً يواكب تطلعات المجتمع، حيث سجّل شاطئ الكورنيش للعائلات 14,514 زائراً خلال الربع الأول، فيما استقطب شاطئ الساحل على كورنيش أبوظبي 12,084 زائراً خلال الربع الأول من العام الجاري.
وأكد المهندس ماجد عبد الكثيري، المدير التنفيذي لقطاع التشغيل والصيانة في بلدية مدينة أبوظبي، أن هذا الإقبال يعكس نجاح جهود البلدية في تطوير وجهات شاطئية متكاملة تُلبّي تطلعات المجتمع، مشيراً إلى استمرار العمل على تعزيز جودة المرافق والخدمات وفق أفضل المعايير العالمية.
وأضاف أن حصول عدد من الشواطئ على «جائزة العلم الأزرق» يعكس التزام البلدية بمعايير الاستدامة والسلامة، ويعزّز مكانة أبوظبي وجهة ترفيهية رائدة على مستوى المنطقة.
وأوضح أن بلدية مدينة أبوظبي تولي سلامة زوّار الشواطئ أولوية كبيرة، من خلال توفير منقذين ومسعفين مؤهلين على الشواطئ، بما يضمن سرعة الاستجابة والتعامل مع الحالات الطارئة، ويعزّز شعور الزوار بالأمان أثناء ممارسة السباحة والأنشطة الشاطئية، كما يتم العمل باستمرار على متابعة جاهزية المرافق والخدمات لضمان تقديم تجربة مريحة وآمنة للجميع.
أصحاب الهمم
أشار الكثيري إلى أن البلدية تهتم اهتماماً كبيراً بتسهيل وصول أصحاب الهمم إلى الشواطئ، من خلال توفير تجهيزات وخدمات داعمة تساعدهم على الاستمتاع بالشاطئ بسهولة وراحة، كما تواصل البلدية دعم المبادرات المجتمعية التي تجعل الشواطئ متاحة لمختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الشواطئ المجانية وشاطئ المكفوفين، الذي يعكس التزام البلدية بتوفير مرافق تُراعي احتياجات مختلف فئات المجتمع، وتمنحهم تجربة إنسانية متكاملة.
وتواصل بلدية مدينة أبوظبي تنفيذ أعمال التحسين والتطوير في الشواطئ التابعة لها، بما يشمل رفع كفاءة المرافق، وتحسين البنية التحتية، وتطوير المساحات والخدمات العامة، وتوفير بيئة أكثر راحة وجاذبية للمرتادين، كما تحرص البلدية على تعزيز تجربة الزوّار من خلال توفير مرافق خدمية متنوعة، تشمل منافذ المأكولات والمشروبات، ومناطق الجلوس، والمرافق الصحية، والخدمات المساندة التي تسهم في جعل زيارة الشاطئ تجربة متكاملة تناسب العائلات والأفراد.