أعلنت السفارة العراقية في ليبيا، اليوم الجمعة، استكمال الإجراءات الخاصة بإعادة 151 مواطناً عراقياً من الأراضي الليبية إلى بلادهم، بعد استيفاء كافة المتطلبات القانونية والإدارية واللوجستية، وتوفير الدعم الإنساني اللازم لهم، وفق ما صرح به القائم بأعمال السفارة، أحمد الصحاف.

وأشار الصحاف إلى أن السفارة قامت في الفترات السابقة بإعادة مئات المهاجرين العراقيين من ليبيا، مؤكداً استمرار التنسيق مع وزارة الخارجية والجهات المختصة لإنهاء هذا الملف الإنساني.

وأضاف أن الإجراءات تضمنت الفحوصات الطبية للمهاجرين، والتحقق من أوراقهم الثبوتية، وإصدار جوازات مرور لضمان وصولهم إلى الدولة العراقية بسلام، مشيراً إلى أن غالبية المهاجرين كانوا من الشباب، من بينهم قاصرون دون سن الثامنة عشرة.

وحذر الصحاف سابقاً الشباب العراقي من الانخراط في شبكات تهريب وتجارة البشر في ليبيا، مشدداً على أن الأوضاع الإنسانية للمهاجرين غالباً ما تكون صعبة بسبب استغلال هذه الشبكات.

تشهد ليبيا منذ عام 2014 تزايد أعداد العراقيين الوافدين إليها، وهو ما يعكس تنامي نشاط شبكات تهريب البشر، خصوصاً مع تواصل الصراعات الداخلية والتوترات الأمنية في البلاد. وكانت السفارة العراقية قد أعلنت سابقاً عن إعادة مجموعات من المهاجرين، من بينها 72 شاباً من إقليم كردستان، وأكدت التعاون مع السلطات الليبية لضمان سلامتهم.

من الجدير بالذكر أن السفارة العراقية تعمل على متابعة المهاجرين العراقيين في مراكز مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتعمل على رفع مستوى الوعي بين العائلات حول مخاطر الانخراط في شبكات التهريب.

آخر تحديث: 9 يناير 2026 - 11:07

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: السفارة العراقية في طرابلس القائم بأعمال السفارة العراقية ترحيل مهاجرين ليبيا والعراق

إقرأ أيضاً:

ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي

منذ سنوات كانت الهجرة تطرح باعتبارها أزمة عبور نحو أوروبا لكنها اليوم ‏أصبحت قضية داخلية تشغل الرأي العام في البلاد وتثير مخاوف سياسية ‏واجتماعية متزايدة ففي الشوارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي وفي بيانات ‏المؤسسات الرسمية والدولية يتصدر ملف المهاجرين غير النظاميين المشهد الليبي‎.‎

يومًا بعد يوم يتصاعد الجدل ويتنامى الغضب الشعبي مع تزايد أعداد المهاجرين ‏في مدن وقرى البلاد خاصة مع تداول مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي ‏بشأن إصدار وثائق للاجئين من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ‏طرابلس وهي مزاعم يربطها كثيرون بمخاوف من التوطين وإحداث تغيير في ‏التركيبة السكانية للبلاد‎.‎

وفي خضم هذا الجدل تتوسع الدعوات إلى التظاهر يوم الخميس المقبل أمام مقر ‏المفوضية في طرابلس ضمن حملة رافضة لما يصفه منظموها بمشاريع التوطين‎.‎

لكن أصواتًا أخرى تحذر من الانزلاق نحو خطاب الكراهية وتدعو إلى معالجة ‏الملف عبر تنظيم أوضاع العمالة الوافدة وتسجيلها قانونيًا باعتبار أن المهاجرين ‏باتوا يشكلون جزءًا أساسيًّا من قطاعات البناء والخدمات والنظافة والأعمال ‏الحرفية في مختلف المدن الليبية.‏

وتأتي هذه المخاوف في وقت كانت فيه حكومة الوحدة الوطنية قد حذرت مرارًا ‏من تنامي أعداد المهاجرين غير النظاميين، إذ قال وزير الداخلية عماد الطرابلسي ‏في أكثر من مناسبة إن عددهم قد تجاوز 3 ملايين شخص مع تدفقات شهرية ‏تتراوح بين 90 و120 ألف مهاجر عبر الحدود الجنوبية‎.‎

كما تحول ملف الهجرة خلال السنوات الأخيرة إلى محور رئيسي في النقاشات ‏الأوروبية والمتوسطية بشأن الحد من تدفقات المهاجرين نحو القارة الأوروبية إذ ‏عقدت مؤتمرات دولية عدة وأبرمت اتفاقيات أمنية بين ليبيا ودول أوروبية لدعم ‏جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وخفر السواحل في إطار محاولات الحد من ‏رحلات العبور عبر البحر المتوسط ومنع وصول المهاجرين إلى السواحل ‏الأوروبية‎.‎

غير أن منتقدين لهذه السياسات يرون أنها ركزت على الحد من تدفقات الهجرة ‏أكثر من معالجتها من جذورها معتبرين أن الحلول الحقيقية ترتبط بدعم دول ‏المصدر والاستثمار فيها ومعالجة الظروف الاقتصادية والأمنية التي تدفع مواطنيها ‏إلى الهجرة‎.‎

في المقابل تؤكد منظمات دولية أن الأزمة لا يمكن معالجتها بالحلول الأمنية ‏وحدها داعية إلى توفير مسارات قانونية للهجرة وتنظيم أوضاع المهاجرين ‏وضمان احترام حقوقهم الإنسانية‎.‎

ومع تصاعد حالة الاحتقان دخلت المؤسسات الرسمية على خط الأزمة إذ ‏جددت وزارة الخارجية رفضها توطين المهاجرين مؤكدة حق المواطنين في التعبير ‏عن آرائهم وفق القانون مع التشديد على احترام حرمة مقار البعثات ‏الدبلوماسية‎.‎

كما أعلن مجلس النواب رفضه أي مشاريع أو ترتيبات قد تؤدي إلى التسكين أو ‏التوطين أو إحداث تغيير ديموغرافي معتبرًا أن حماية الهوية الوطنية والسيادة الليبية ‏تمثل خطوطًا حمراء‎.‎

في المقابل أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة ‏والخطاب التحريضي داعية إلى التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية ‏والتصدي لخطاب الكراهية والتمييز‎.‎

المصدر: ليبيا الأحرار

المهاجرينرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

مقالات مشابهة

  • مفوضية اللاجئين للأحرار: لا توطين للمهاجرين في ليبيا، وتركيزنا على الدعم الإنساني
  • مبعوث ترمب: إعادة السلاح إلى الدولة بداية عهد جديد في العراق
  • ((جمهورية الطوابير))... كيف تحوّل الاكتفاء الذاتي إلى فخ يخنق العراقيين؟
  • السفارة الإيطالية تقيم حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني للجمهورية
  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • رسالة أميركية إلى بغداد: مطالبون بوقف التهديدات المنطلقة من الأراضي العراقية
  • السلطات العراقية توقف صانع المحتوى أبو جنة للتحقيق بشأن مصادر الأموال والهدايا
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • بعيو: ليبيا أمام نموذجين وعلى المواطنين اختيار مسار الأمن ووحدة الدولة
  • تحالف الجنرالات.. الحرس الثوري يستكمل السيطرة على إيران من الداخل