غزة – جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، امس الخميس، رفضه تقسيم قطاع غزة وطالب بانسحاب إسرائيل منه.

وشدد على أن الدولة الفلسطينية “تشمل الضفة وغزة والقدس كوحدة جغرافية وسياسية وقانونية واحدة”.

جاء ذلك في كلمة له خلال ترؤسه الجلسة الافتتاحية للدورة الثالثة عشر للمجلس الثوري  بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

وفي الجلسة، قال عباس، إن أولويات الموقف الفلسطيني تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وإدخال المساعدات العاجلة بشكل فوري لأهلنا في قطاع غزة.

وشدد على “ضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي تقضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتسليم حركة الفصائل للحكم، وبدء عمل اللجنة الإدارية الانتقالية الفلسطينية”.

وأوضح عباس، أن اللجنة “يجب أن تكون تابعة بشكل كامل للحكومة الفلسطينية باعتبار قطاع غزة جزءا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية التي تشمل أيضا الضفة الغربية والقدس الشرقية، للبدء بإعادة الإعمار دون تهجير، والتمهيد لعملية سياسية تقوم على مبادئ الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية”.

وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن ترامب خطة للسلام ووقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة الفصائل، وانسحاب إسرائيل من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.

ودخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، فيما خرقت إسرائيل بعض بنوده وماطلت في الانتقال للمرحلة الثانية منه.

وعلى مدى عامين خلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية بدعم أمريكي في غزة أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وقال عباس إن 2026 سيكون “عام الديمقراطية الفلسطينية، حيث سيتم إجراء انتخابات الهيئات المحلية في شهر نيسان/أبريل المقبل، وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني هذا العام”.

وتابع: “ومن ثم إجراء الانتخابات العامة في الظرف والوقت المناسب، والتمكن من إجراءها في غزة والضفة الغربية والقدس كوحدة سياسية وجغرافية واحدة”.

وحذر الرئيس الفلسطيني من خطورة ما تقوم به إسرائيل في الضفة الغربية والقدس الشرقية “والذي لا يقل خطورة عما يجري في قطاع عزة، من توسع استيطاني، ومحاولات الضم الصامت، ودعم وحماية إرهاب المستوطنين، ومواصلة سياسة الاقتحامات للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وتدمير منازل المواطنين والبنية التحتية بشكل ممنهج، واحتجاز الأموال الفلسطينية، بالإضافة إلى مواصلة انتهاك المقدسات”.

وبموازاة حرب الإبادة في غزة، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل 1105 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا، وفقا لمعطيات رسمية.

وطالب الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي “بضرورة الضغط على إسرائيل لوقف إجراءاتها أحادية الجانب التي تدمر أي جهد إقليمي أو دولي مبذول لوقف التصعيد وتهيئة المناخ لعملية سياسية جادة تنهي الاحتلال وتجسّد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية”.

وأشاد “بالجهود الفلسطينية والعربية المبذولة على الساحة الدولية، لحشد الدعم الدولي، والتي تكللت بحصول دولة فلسطين على اعترافات دولية متتالية من قبل عدد كبير من أهم الدول الأوروبية والعالمية كفرنسا وبريطانيا وبلجيكا وكندا وأستراليا وغيرها الكثير من دول العالم، والذي وصل إلى 160 دولة”.

وقال إن المؤتمر الدولي لدعم حل الدولتين والذي عقد على مستوى الوزراء، ومن ثم على مستوى الزعماء بقيادة السعودية وفرنسا حقق “نجاحا كبيرا أظهر مدى التعاطف والتأييد الذي تحظى به القضية الفلسطينية والدعم الدولي لحقوق شعبنا بالحرية والاستقلال، الأمر الذي مثّل إجماعا دوليا على ضرورة إنهاء الاحتلال عبر مسار سياسي ودبلوماسي وقانوني يقود إلى تنفيذ حل الدولتين”.

وفي 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، اعتمد مؤتمر حل الدولتين الذي عقد في نيويورك برئاسة السعودية وفرنسا “إعلان نيويورك”، والذي صدر عن النسخة الأولى من المؤتمر الدولي لدعم حل الدولتين، الذي عقد أيضا بنيويورك في يوليو/ تموز الماضي.

ويتضمن “إعلان نيويورك” الاتفاق على “العمل المشترك لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتوصل إلى تسوية عادلة وسلمية ودائمة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني بناء على التطبيق الفعال لحل الدولتين، وبناء مستقبل أفضل للفلسطينيين والإسرائيليين وجميع شعوب المنطقة”.

كما نص الإعلان على إجراء تغييرات بالمنهاج الفلسطيني وإجراء انتخابات عامة ورئاسية ديمقراطية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، خلال عام واحد تحت رعاية دولية.

وشدد عباس على أهمية ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية “كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني”.

وأكد على المضي قدما في تنفيذ الإصلاحات في السلطة الفلسطينية “بهدف تطوير وتحديث المنظومة القانونية والمؤسسية لدولة فلسطين، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد، والشفافية، والمساءلة، وضمان الفصل بين السلطات، بما يخدم المصلحة العامة ويعزّز ثقة المواطن بمؤسسات دولته”.

وذكر عباس، أن من برامج الإصلاح “إعداد الأطر الدستورية اللازمة للانتقال المنظم من مرحلة السلطة الوطنية إلى مرحلة الدولة، وتحديث قوانين الانتخابات، وإصدار قانون عصري للأحزاب السياسية”.

وشدد على “ضرورة التزام الأحزاب الفلسطينية كافة، بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبالشرعية الدولية، ومبدأ حل الدولتين، ضمن الدولة الواحدة والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد”.

وبعد الاستماع إلى كلمة الرئيس الفلسطيني، استأنف المجلس الثوري أعمال دروته التي تستمر إلى غاية الجمعة.

 

الأناضول

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: الرئیس الفلسطینی الضفة الغربیة حل الدولتین قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية

الثورة نت/..
قال نادي الأسير الفلسطيني، إن سلطات العدو الإسرائيلي تواصل التصعيد في استهداف النساء الفلسطينيات عبر حملات اعتقال ممنهجة ومتواصلة، حيث ارتفع عدد الأسيرات مجدداً إلى 89 أسيرة، بعد اعتقال أربع فتيات فجر اليوم الثلاثاء.

وأوضح النادي، في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن من بين الأسيرات ثلاث طفلات، وثلاث أسيرات حوامل، و19 معتقلة إدارية، إضافة إلى أسيرتين مصابتين بالسرطان، مشيراً إلى أنّ غالبيتهن محتجزات في سجن “الدامون”، وعدد آخر في مراكز التحقيق والتوقيف.

ولفت إلى أن الأسيرات يتعرضن لظروف اعتقال قاسية تشمل التجويع، الجرائم الطبية، العزل، الاعتداءات، والتفتيش المهين، إلى جانب الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، حيث تضطر بعضهن للنوم على الأرض.

وذكر أن وتيرة القمع داخل السجون الصهيونية تصاعدت بشكل واضح، مع تكرار عمليات الاعتداء الجسدي وفرض سياسات تنكيل ممنهجة، إلى جانب استمرار سياسة الاعتقال على خلفية “التحريض” أو الاعتقال الإداري بذريعة “ملفات سرية”، مشيراً إلى تسجيل أكثر من 760 حالة اعتقال لنساء منذ بدء حرب الإبادة.

وأشار نادي الأسير الفلسطيني إلى تفاقم الأوضاع الصحية، خصوصاً مع وجود أسيرات يعانين من أمراض مزمنة مثل السرطان، وحرمانهن من العلاج، في ظل سياسة قائمة على التجويع، ونشر الأمراض داخل السجون الصهيونية.

وأكد أن هذه الممارسات تمثل جزءاً من منظومة تعذيب منظمة تستهدف الأسرى والأسيرات، مطالباً بالإفراج الفوري عن الأسيرات، خاصة الأطفال والحوامل والمريضات، ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهن.

مقالات مشابهة

  • CNN: قطر تحركت مع واشنطن لإلغاء غارات للاحتلال على بيروت
  • بعد دعوة الأزهر.. تصالح آخر العائلات المتضررة في خصومة ثأرية بأسيوط
  • أبو عبيدة: فاتورة الحساب للاحتلال ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
  • الله أكبر.. عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهر
  • أمسية فنية للتراث الفلسطيني بمكتبة مصر الجديدة.. غدًا
  • عباس النوري يكشف عن ادعاء فتاة أنها ابنته.. وردة فعل زوجته
  • علي جمعة: التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
  • قاليباف: لن نقبل بأي اتفاق حتى نضمن حقوق إيران والتزامنا مرهون بالنتائج