صراحة نيوز:
2026-06-03@06:09:24 GMT

ذاكرة الشرف

تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT

ذاكرة الشرف

صراحة نيوز- بقلم / عاطف أبو حجر

حين نعود بالذاكرة إلى بدايات الخدمة العسكرية، نستحضر وجوهاً صنعت المعنى الحقيقي للخدمة المخلصة والشرف والانتماء. هناك، في أروقة الأمن العام، تعلّمنا أن الوطن يُحرس بالضمير قبل السلاح، وأن الرجولة موقف، وأن الخدمة شرف لا يزول بمرور الزمن. لم يكن الأمن العام مجرد وظيفة، بل كان بيتاً ثانياً ومدرسة وطنية خرّجت رجالاً حملوا الأمانة بإخلاص وصانوا أمن الوطن بصمت وكبرياء.

ذكريات تلك السنوات ما زالت تنبض بالفخر وتشهد على تاريخٍ كُتب بالانضباط والتضحية.

لقد تشرفتُ بالخدمة في جهاز الأمن العام، في إدارة التحقيقات والبحث الجنائي، وكان موقع الإدارة آنذاك في منطقة العبدلي/شارع كلية الشرطة. خدمتُ لمدة ثمانية عشر عاماً، وهي سنوات كانت مدرسةً في الانضباط والولاء والإخلاص للوطن والقيادة والعمل الأمني المشرف.

كانت تلك المرحلة حافلةً بالرجال قبل المواقع، وبالقيم قبل المناصب. عرفتُ خلالها زملاء صدق، ورجال أمن أوفياء، وأصدقاء مخلصين جمعهم حب الوطن والإيمان برسالة الجهاز والالتزام بالشرف العسكري. رجال حملوا الأمانة بضمير حي وأدّوا واجبهم بصمت، لا ينتظرون شكراً ولا ثناءً.

أتذكر في بدايات الثمانينيات أسلوب العمل داخل تلك الإدارة العريقة، التي كانت تضم عدداً من الأقسام التي شكّلت العمود الفقري للعمل، مثل: أقسام التدقيق والقيود، والسجل الجرمي، والإنتربول، والتراخيص، والمعلومات.
والمختبر الجنائي، والذي كان يضم: قسم التحاليل الكيميائية، قسم التحاليل البيولوجية، قسم البصمة، قسم الأسلحة، مختبر الأسلحة والخطوط، قسم مسرح الجريمة، وقسم العهدة المخبرية، متحف الأسلحة، قسم التصوير، وقسم الكلاب البوليسية.
كما أتذكر سيارات الواجب، ومنها الفيات شاهين والفولكس فاجن، التي كانت جزءاً من المشهد اليومي للعمل.

ولا أنسى الخدمات الجليلة التي كانت تقدمها الإدارة للمواطنين، ومنها على سبيل المثال: شهادات عدم المحكومية، وتدقيق حسن السلوك لأغراض السفر وطلبات التوظيف في الوزارات والمؤسسات والدوائر والشركات والبنوك، إضافة إلى ترخيص المقالع والأسلحة، إلى جانب متابعة أهم القضايا الجنائية باستخدام أحدث ما توفر آنذاك من تقنيات وأجهزة مخبرية، والتي مثّلت قفزة نوعية في العمل الجنائي والتحقيقي.

هؤلاء الرجال لم يغيبوا عن الذاكرة؛ منهم من لا يزال على قيد الحياة، ومنهم من انتقل إلى رحمة الله، لكن أثرهم باقٍ وسيرتهم حاضرة، وأسماؤهم محفورة في الوجدان، لهم كل الاحترام والتقدير.

واليوم، ونحن ننظر إلى جهاز الأمن العام في صورته الحديثة، نشعر بفخر عظيم. فقد شهد الجهاز تطوراً هائلاً في التنظيم والتقنيات والتدريب والتخصص، وأصبح نموذجاً يُحتذى به في الاحترافية والجاهزية وخدمة المجتمع، مواكباً لأحدث النظم الأمنية العالمية، دون أن يتخلى عن أصالته وقيمه الراسخة.

لقد كان جهاز الأمن العام وسيبقى سياج الوطن ودرعه الحصين، يعمل تحت راية القيادة الهاشمية.

إنها مسيرة أجيال، تسلّم فيها اللاحق الأمانة من السابق، واستمر العطاء وتواصل البناء، وبقي حب الوطن والخدمة العسكرية رابطاً لا ينقطع، يجمع الماضي بالحاضر ويصنع المستقبل.

تحية فخر واعتزاز لكل من خدم في جهاز الأمن العام،
تحية وفاء لزملاء الأمس،
وتحية تقدير لرجال اليوم.

كما لا أنسى الجيران المدنيين من أصحاب المحلات: المكتبة، والسوبرماركت، والمطعم، والمخبز، والملحمة، إضافة إلى عدد كبير من الجيران والأصدقاء من المحامين وأصحاب الشركات والمحلات.

إنها أجمل الذكريات… إنها ذاكرة الشرف.
وسيظل الشعار مرفوعاً، والقسم محفوظاً.
عاش الوطن، وعاش القائد، ونفديهم بالأرواح،نعم أنها ذاكرة الشرف،ذاكرة الرجال الأوفياء.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام جهاز الأمن العام

إقرأ أيضاً:

رئيس جهاز العاشر من رمضان يقود حملة لمواجهة التعدي على المساحات المفتوحة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أجرى المهندس علاء عبد اللاه مصطفى، رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان والمشرف على جهاز حدائق العاشر، جولة تفقدية موسعة شملت الأحياء الأول والثاني والثالث، للوقوف على أعمال النظافة والزراعة والصيانة وتلبية احتياجات المناطق السكنية، وذلك بناءً على توجيهات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بتكثيف المتابعة الميدانية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

رافق رئيس الجهاز خلال الجولة الميدانية كل من المهندس أحمد عنان، نائب رئيس الجهاز، والمهندس شادي شلبي عاشور، مدير عام التنمية، والمهندس عبد الهادي إبراهيم، مدير عام الأحياء بالجهاز، وذلك لضمان المتابعة الدقيقة لكافة الملفات الخدمية والتنفيذية بالمدينة.

حسم التعديات وإزالة الإشغالات

وخلال تفقد الأوضاع بالأحياء، رصد رئيس الجهاز ومرافقه عددًا من حالات استغلال المساحات الواقعة أمام بعض قطع الأراضي بالمجاورتين الثانية والخامسة عشرة، حيث تعمد البعض استخدامها في أعمال تشوينات وإشغالات غير قانونية، مما يشكل تعديًا صارخًا على المساحات العامة، ويتسبب في تشويه النسق البصري والإخلال بالمظهر الحضاري المتميز للمدينة.

وعلى الفور، أصدر المهندس علاء عبد اللاه توجيهات حاسمة وفورية بإزالة جميع الإشغالات والتشوينات المخالفة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، مؤكدًا أن الحفاظ على الملكية العامة وحقوق المواطنين في ارتياد المساحات المفتوحة هما خط أحمر لا يمكن التهاون فيهما.

تصريح خاص لرئيس الجهاز

وفي تصريح خاص صرّح به المهندس علاء عبد اللاه مصطفى خلال الجولة، قال: إننا لا نهدف إلى التضييق على المواطنين، بل نسعى جاهدين لصياغة علاقة قانونية وحضارية تضمن حقوق الجميع. إن جمال مدينة العاشر من رمضان ينبع من التزام سكانها بالنسق العام، وأبواب الجهاز مفتوحة دائمًا لكل من يرغب في تقنين وضعه وتوفيق استغلاله للمساحات وفق الضوابط المنظمة، لتبقى مدينتنا نموذجًا يحتذى به في التنظيم والرقي العمراني."

 

آلية توفيق الأوضاع والمبادرات

وفي هذا الصدد، دعا رئيس الجهاز ونائبه المواطنين الراغبين في الانتفاع بالمساحات الواقعة أمام قطع الأراضي إلى سرعة التقدم للجهاز لتقنين حق الانتفاع بها. وأوضح الجهاز أن أعمال التجميل والتنسيق الزراعي التي تستهدف التشجير وتحسين البيئة لا تتطلب تقنينًا، طالما تمت دون استحواذ أو تقييد لحرية الآخرين.

واختتم رئيس الجهاز جولته بالتأكيد على استمرار الحملات الرقابية المشتركة لرصد المخالفات والتعامل الفوري معها، حفاظًا على الصالح العام وتوفير بيئة عمرانية آمنة ومنظمة.

رئيس جهاز العاشر من رمضان يقود حملة مكبرة لتقنين الأوضاع وإزالة التعديات IMG_0724 IMG_0721 IMG_0720 IMG_0719 IMG_0723 IMG_0722

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
  • صبري عبد المنعم: سهام جلال كانت تبحث عن عمل
  • رئيس جهاز العاشر من رمضان يقود حملة لمواجهة التعدي على المساحات المفتوحة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • 49 قتيلا و2214 جريحا في حوادث مرور خلال أسبوع
  • عاجل| مدير الأمن العام يوعز بعرض مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم للنزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش