ليتحدّث الأوروبيون بصوت واحد.. ميلوني تدعو أوروبا إلى إعادة قنوات التواصل مع موسكو
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى اعتماد مقاربة أوروبية مختلفة تقوم على إعادة فتح قنوات الحوار المباشر مع موسكو، بالتوازي مع الحفاظ على دعم أوكرانيا.
قالت ميلوني، خلال مؤتمر صحافي، إن على الاتحاد الأوروبي استئناف الحوار رفيع المستوى مع روسيا، معتبرة أن الوقت قد حان لكي تتحدث أوروبا مباشرة مع موسكو إذا كانت ترغب في لعب دور فاعل في هذه المرحلة من المفاوضات.
وعبّرت ميلوني عن توافقها مع موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي قال في ديسمبر إنه من المفيد أن تعاود أوروبا الانخراط مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سياق البحث عن مخرج للحرب بأوكرانيا. ورأت أن تجاهل هذا المسار من شأنه إضعاف الدور الأوروبي في لحظة تفاوضية دقيقة.
ويأتي هذا الطرح في وقت بقيت فيه الاتصالات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا معلّقة عمليًا منذ الغزو الروسي في فبراير 2022، ما أفسح المجال أمام واشنطن لتولّي قيادة المفاوضات الهادفة إلى إنهاء النزاع. هذا الواقع، بحسب ميلوني، دفع القادة الأوروبيين إلى السعي للتأثير في الجهود التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من دون امتلاك إطار أوروبي منسّق وواضح للمشاركة في المحادثات.
وأقرت رئيسة الوزراء الإيطالية بصعوبة تحديد الجهة التي يفترض أن تمثل الاتحاد الأوروبي في أي حوار مع موسكو، مشيرة إلى أن هذه الإشكالية رافقت المسار التفاوضي منذ بدايته، في ظل تعدد الأصوات وتنوّع الصيغ المطروحة.
واعتبرت أن تعيين مبعوث أوروبي خاص بملف أوكرانيا يشكّل مدخلًا أساسيًا لتفادي الإرباك القائم، عبر تولّي هذا المبعوث مهمة التواصل المباشر وتلخيص المواقف بما يسمح لأوروبا بالتحدث بصوت واحد. وحذّرت من أن إعادة فتح الحوار مع روسيا بطريقة غير منظمة قد تؤدي إلى نتيجة عكسية، وتصب في مصلحة بوتين بدل أن تخدم الهدف الأوروبي.
وأكدت أن إيطاليا لا تزال من الداعمين الثابتين لأوكرانيا منذ اندلاع الحرب، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن روما لا تنوي إرسال قوات إلى أوكرانيا للمساعدة في ضمان أي اتفاق سلام، وذلك في وقت كانت فيه فرنسا وبريطانيا قد وقعتا الشهر الماضي إعلان نوايا بشأن انتشار مستقبلي لقوات متعددة الجنسيات في أوكرانيا بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
Related مترجمة إيطالية تعتذر عن ارتباكها في البيت الأبيض.. وميلوني تكمل الترجمة بنفسهاميلوني تلتقي ترامب في واشنطن وتدعوه لزيارة روما وسط تقارب سياسي لافتحملة ميلوني لتقييد منح الجنسية لأحفاد الإيطاليين: ماهي أبرز التغييرات الجديدة؟وفي موازاة ذلك، أشارت ميلوني إلى أن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات تسارعت منذ نوفمبر، إلا أن موسكو لم تُبدِ حتى الآن استعدادًا لتقديم تنازلات، لا سيما بعد أن دفعت كييف باتجاه إدخال تعديلات على مقترح أمريكي كان يدعم في بدايته المطالب الرئيسية لروسيا.
وفي ما يتعلق بالطروحات المتداولة حول موقع روسيا على الساحة الدولية، استبعدت ميلوني أي نقاش قريب بشأن عودة موسكو إلى مجموعة السبع، التي كانت تُعرف سابقًا بمجموعة الثماني، معتبرة أن هذا الطرح سابق لأوانه تمامًا، وأن انضمام روسيا إلى المجموعة يبدو اليوم مستحيلًا.
جمود سياسي وتصعيد ميدانيتأتي تصريحات ميلوني في ظل تعثّر المحادثات الدبلوماسية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأشهر الأخيرة، في محاولة لدفع مسار تفاوضي ينهي النزاع، من دون أن تفضي هذه الجهود حتى الآن إلى أي اختراق ملموس.
مؤخرًًا، رفضت موسكو خطة أوروبية تقضي بنشر قوة متعددة الجنسيات لضمان أمن أوكرانيا بعد انتهاء محتمل للحرب، معتبرة أن الطروحات الصادرة عن "تحالف الراغبين" والسلطات الأوكرانية تشكّل، وفق تعبيرها، "محور حرب حقيقي".
وقد دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط مباشرة على موسكو، عبر الإطاحة بزعيم الشيشان رمضان قديروف، المقرّب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرًا إلى أن ذلك من شأنه أن يدفع الأخير إلى "التفكير مرتين" قبل الاستمرار في الحرب، وفق تعبيره.
ميدانيًا، شهدت أوكرانيا تصعيدًا جديدًا، إذ تعرضت عدة أحياء في كييف، صباح الجمعة، لغارة جوية روسية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 24 آخرين. وفي بيان رسمي، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها شنت، ليل الخميس – الجمعة، ضربات استهدفت "أهدافًا استراتيجية" داخل أوكرانيا، مستخدمة صاروخ أوريشنيك الفرط صوتي.
وتواصل روسيا منذ بداية غزوها لأوكرانيا عام 2022 استهداف البنى التحتية الحيوية، ولا سيما منشآت الطاقة، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهي هجمات تكثفت خلال الأشهر الأخيرة مع اقتراب فصل الشتاء، ما يفاقم الضغوط الإنسانية والخدمية داخل البلاد.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي روسيا الاتحاد الأوروبي إيطاليا أوكرانيا دونالد ترامب أوروبا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي غزة نيكولاس مادورو سوريا فرنسا مظاهرات في إيران التكنولوجيات الحديثة مع موسکو
إقرأ أيضاً:
عمدة موسكو: إسقاط 4 مسيرات أوكرانية
اعلن عمدة موسكو، منذ قليل، إسقاط 4 مسيرات أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.