مصادر مفاجئة للبلاستيك الدقيق في غذائنا اليومي
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
كشفت الأبحاث العلمية أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة أصبحت جزءًا غير مرئي من غذائنا اليومي، لا يقتصر وجودها على المأكولات البحرية فقط.
اطعمة تحتوي على الجزيئات البلاستيكيةوقد تتسلل الجزيئات البلاستيكية الدقيقة إلى العديد من الأطعمة والمشروبات التي نتناولها يوميًا، ما يثير قلق خبراء الصحة والبيئة.
. الطريقة والاستخدامات
وقامت كاثرين رولف محاضرة في الهندسة البيئية بالجامعة المفتوحة بذكر أبرز الأطعمة التي تحتوي على الجزيئات البلاستيكية، وفقا لما نشر في موقع ساينس ألرت، ومن أبرزها :
ـ العلكة: مصدر غير متوقع للبلاستيك:
وأظهرت الدراسات أن معظم أنواع العلكة تُصنع من قاعدة بلاستيكية أو مطاطية، ومع المضغ تتحرر جزيئات دقيقة في الفم.
ويمكن لجرام واحد من العلكة أن يطلق حتى 637 جزيئًا بلاستيكيًا، وتنبعث غالبية هذه الجزيئات في الدقائق الأولى من المضغ.
ويُرجح أن تكون عمليات التصنيع والتعبئة مصدرًا إضافيًا للتلوث، حتى في أنواع العلكة الطبيعية.
ـ الملح: ملوّث بالجزيئات البلاستيكية الدقيقة:
وأظهرت اختبارات عالمية أن حوالي 94% من منتجات الملح تحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، ويكون التلوث أعلى في أملاح الأرض مثل ملح الهيمالايا مقارنة بملح البحر.
كما أن مطاحن الملح البلاستيكية قد تساهم في إطلاق آلاف الجزيئات أثناء الاستخدام، مما يزيد من التعرض للبلاستيك.
ـ الفواكه والخضراوات:
يمكن أن تتسرب الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، وخصوصًا النانوية منها، إلى النباتات عبر الجذور أو التراكم على السطح.
وبيّنت الدراسات أن التفاح والجزر تحتوي على مستويات أعلى مقارنة بالخس.
ومع ذلك، تبقى الفواكه والخضراوات مصدرًا مهمًا لمضادات الأكسدة والفوائد الصحية، ما يجعل الفوائد تتجاوز المخاطر المحتملة.
ـ الشاي والقهوة والمشروبات الساخنة:
يشمل التلوث البلاستيكي أكياس الشاي البلاستيكية، أوراق الشاي، القهوة، والأكواب البلاستيكية لمرة واحدة.
وتؤدي الحرارة المرتفعة إلى انتقال الجزيئات من العبوات إلى المشروبات، مما يجعل المشروبات الساخنة أكثر تلوثًا من الباردة.
كما يؤثر نوع العبوة، سواء كانت بلاستيكية أو زجاجية، على مستوى التلوث أحيانًا بسبب الأغطية المعدنية المطلية.
ـ المأكولات البحرية:
رغم شيوع الحديث عن تلوث المأكولات البحرية بالبلاستيك، فإن مستويات الجزيئات في بعض الكائنات البحرية مثل بلح البحر أقل بكثير مقارنة بمصادر أخرى، مثل أكياس الشاي البلاستيكية التي قد تطلق مليارات الجزيئات في كوب واحد.
ـ تجنب تسخين الطعام في أوعية بلاستيكية واستبدالها بالزجاج أو المعدن.
ـ تقليل استهلاك الأطعمة المصنعة والمعبأة.
ـ استبدال المياه المعبأة بمياه الصنبور، حيث تحتوي المياه المعبأة على ما يصل إلى 240 ألف جزيء بلاستيكي لكل لتر.
ـ اعتماد عادات بسيطة ومدروسة في التخزين والتحضير للحد من التعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة في النظام الغذائي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجزيئات البلاستيكية الدقيقة نصائح غذائية صحية الجزیئات البلاستیکیة الدقیقة المأکولات البحریة
إقرأ أيضاً:
«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
أحمد عاطف (بيروت، القاهرة)
حذر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن لبنان وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي.
وقال البرنامج في بيان له «لا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيداً بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفاً».
وأشار إلى أنه «وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد غير أن الوضع لا يزال هشاً للغاية»، لافتاً إلى أن ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفق الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع يعتبر من الأمور بالغة الأهمية وذلك لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
وذكر أن أحدث تحليل للأمن الغذائي يؤكد وجود تدهور حاد على مستوى البلاد، حيث يواجه 1,24 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة أو أسوأ) بين شهري أبريل وأغسطس 2026 بسبب النزوح وارتفاع أسعار الغذاء والوقود واضطرابات الأسواق والصدمات الاقتصادية الأوسع.
وأكد أنه من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة يحتاج البرنامج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 بمعدل نحو 44 مليون دولار شهرياً.
وقال إنه «من دون تمويل كاف ومتوقع ستواجه قدرة البرنامج على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان خطر التراجع».
ويشهد لبنان تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، جراء استمرار موجات النزوح تحت وطأة التصعيد العسكري، حيث يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام واقع معيشي قاسٍ بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع تكاليف الحياة.
وقال هادي حبلي، المحلل السياسي اللبناني، إن هناك حالة من الازدواجية الاقتصادية المؤقتة، نتيجة تمركز التصعيد في مناطق جغرافية محددة، إذ تعاني بعض المناطق شللاً شبه كامل في النشاط الاقتصادي، بينما تواصل مناطق أخرى نشاطها اليومي بشكل نسبي.
وأضاف حبلي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الواقع أفرز فئتين اقتصاديتين: إحداهما ترزح تحت وطأة العنف وفقدان سبل العيش، والأخرى تواجه، بشكل رئيس، ارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، من دون انهيار كامل في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن بعض المناطق تُظهر قدرة نسبية على التكيف مع التضخم والضغوط، مما يعمّق الفجوة بين التجربتين داخل البلد الواحد.
من جانبها، قالت راما حايك، المحللة السياسية اللبنانية، إن النازحين اضطروا إلى ترك مصادر دخلهم بشكل مفاجئ، مما أثر مباشرة على قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع استمرار الحرب، وأشارت إلى أن أي مدخرات كانت متاحة لدى بعض الأسر بدأت تتآكل تدريجياً مع طول أمد النزوح.
وأضافت حايك لـ«الاتحاد» أن قضية المسكن تمثل أحد أبرز التحديات، حيث يعيش جزء من النازحين في مراكز إيواء جماعية، بينما يتجه آخرون إلى حلول أخرى، مثل استئجار منازل في مناطق أكثر أماناً أو الإقامة لدى الأقارب أو حتى نصب خيم في أماكن عامة داخل العاصمة بيروت.
عون: لا خيار غير التفاوض
أعلن الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أمس، أنه لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب، معلناً أنه يتحمّل مسؤولية خياراته التي اتخذها، وأكّد أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به. تصريح الرئيس عون جاء خلال استقباله، في قصر بعبدا، نقيب محامي بيروت المحامي عماد مارتينوس مع وفد اتحاد نقابات المهن الحرة. واستضافت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، أمس، جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تفاؤل لبناني بنتائج المباحثات.