الأحوال الجوية في غزة تزيد معاناة النازحين وسط برد ورياح قوية
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
تفاقمت معاناة المواطنين في قطاع غزة نتيجة الأحوال الجوية السائدة والمنخفض الجوي العميق، حيث أصيب طفل في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع بعد سقوط جدار عليه بفعل الرياح القوية المصاحبة للمنخفض.
وغمرت المياه خيام نازحين في مناطق منخفضة، واقتُلعت خيام أخرى، ما اضطر العائلات، بما فيها الأطفال، للخروج إلى العراء وسط طقس بارد.
اقرأ أيضًا.. صحافة أمريكا تُبرز دور مصر في إنهاء مُعاناة غزة
اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا
ويعيش آلاف النازحين في خيام مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق، تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية، في ظل غياب الوقود وارتفاع الحاجة للتدفئة، بينما يضطر بعضهم للسكن في مبانٍ متصدعة نتيجة تدمير الاحتلال للمباني ومنع إدخال مواد الإعمار.
وأعلنت المصادر الطبية عن انتشال 688 جثماناً من تحت الركام في مختلف مناطق قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر، وسط استمرار المعاناة الإنسانية وصعوبة الوصول إلى بعض الضحايا.
وأضحت المصادر الطبية الفلسطينية، اليوم الجمعة، أن إجمالي عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي وصل إلى 439 شهيداً، فيما بلغت الإصابات 1,223 إصابة، مع استمرار انتشال الجثث من المناطق المتضررة.
وأفادت المصادر الطبية اليوم الجمعة بوصول 14 شهيداً و17 إصابة جديدة إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وسط صعوبة وصول فرق الإسعاف والإنقاذ إلى بعض الضحايا العالقين تحت الركام أو في الطرقات.
وأفادت المصادر بأن عدد الشهداء في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفع إلى 71,409، فيما بلغ عدد المصابين 171,304، في أرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.
وشدّد البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، خلال لقائه السنوي مع الدبلوماسيين المعتمدين لدى الفاتيكان، على حق المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بالعيش بسلام على أرضهم، مجدّداً دعم الكرسي الرسولي لحل الدولتين كإطار أساسي لتحقيق السلام والعدالة للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.
وأشار البابا إلى استمرار المعاناة الإنسانية رغم الهدنة، محذراً من تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية، ولفت إلى تحوّل الدبلوماسية الدولية من الحوار إلى "دبلوماسية القوة"، معبّراً عن قلقه إزاء تراجع التعددية الدولية وانكسار المبدأ الذي يحظر استخدام القوة لانتهاك حدود الدول بعد الحرب العالمية الثانية.
ودعت ألمانيا إسرائيل إلى وقف مشروع E1 الاستعماري، محذرة من أن تنفيذه "ينذر بزيادة الاضطرابات في الضفة الغربية والمنطقة".
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، خلال مؤتمر صحفي اليوم الجمعة، إن خطط إقامة المشروع تشكل جزءاً من "تكثيف شامل لسياسة الاستعمار في الضفة الغربية"، مؤكداً أن المشروع سيزيد القيود على تنقل السكان الفلسطينيين ويقوض فرص تحقيق حل الدولتين.
واحتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس الخميس، عدداً من الصحفيين المحليين والدوليين في قرية الشباب التابعة لقرية كفر نعمة غرب رام الله، أثناء تواجدهم لتوثيق الانتهاكات والاعتداءات المتكررة من المستوطنين في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية أن المستوطنين نفذوا خلال الأيام الماضية اعتداءات ممنهجة على محتويات ومعدات قرية الشباب، شملت التخريب والتدمير والسرقة، في محاولة لتقويض المساحة المدنية والشبابية ومنع الشباب من ممارسة أنشطتهم التعليمية والتنظيمية والمجتمعية في بيئة آمنة
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قطاع غزة بلدة بيت لاهيا مناطق منخفضة بابا الفاتيكان مستشفيات قطاع غزة فی الضفة الغربیة وقف إطلاق النار قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.