عراقجي يتحدث عن فصل جديد في علاقات إيران ولبنان
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، إن زيارته إلى لبنان بداية فصل جديد ونقطة انطلاق في علاقات البلدين، وفق تعبيره، بينما دعا وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي إيران إلى "مقاربة جديدة" لسلاح حزب الله تراعي حصر السلاح بيد الدولة.
وصرّح عراقجي، في مؤتمر صحفي، بأنه ونظيره اللبناني متفقان على أن "الكيان الصهيوني يهدد لبنان"، وقد بدأ زيارته إلى بيروت، الخميس، على رأس وفد اقتصادي.
من جانبه، أكد وزير الخارجية اللبناني حرص بلاده على إقامة أفضل العلاقات مع إيران، معربا عن أمله في أن يكون الدعم الإيراني موجها مباشرة إلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وليس إلى أي طرف آخر، بحسب ما جاء في بيان للخارجية اللبنانية.
وشدد رجي على أن الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة وحدها، وأن حصر قرار الحرب والسلم والسلاح بيدها هو شرط أساسي لطلب المساعدة من الدول، بما فيها إيران.
واعتبر أن قيام الدولة لا يمكن أن يتحقق في ظل وجود تنظيم مسلح خارج سلطتها، داعيا إيران إلى البحث مع لبنان في إيجاد مقاربة جديدة بشأن سلاح حزب الله، انطلاقا من علاقتها بالحزب كي لا يكون هذا السلاح ذريعة لإضعاف لبنان أو أي طائفة فيه، وفقا للبيان.
"اختلاف في المقاربات"ونقل البيان اللبناني عن عراقجي قوله إن بلاده تسعى إلى بناء علاقة مع لبنان تقوم على المودة والاحترام المتبادل، ضمن إطار حكومتي البلدين. وأوضح أن مواجهة التحديات تتطلب استمرار الحوار والتشاور، "رغم الاختلاف في مقاربة بعض الملفات".
وشدد الوزير الإيراني على أن طهران مهتمة باستقلال لبنان ووحدته، وأن الدفاع عنه "مسؤولية الحكومة اللبنانية"، لافتا إلى أن وحدة الطوائف تحت سقف الدولة من شأنها تحقيق الاستقرار.
وأكد عراقجي أن إيران تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة، لكنها لا تتدخل في شؤونه على الإطلاق، وأن أي قرار يتعلق بلبنان متروك للحزب نفسه.
إعلانوتأتي زيارة عراقجي إلى لبنان بعد إعلان الجيش اللبناني إنجاز نزع سلاح حزب الله، من المنطقة الممتدة من الحدود الجنوبية مع إسرائيل حتى نهر الليطاني، في إطار خطة رسمية لحصر السلاح بيد الدولة على مراحل.
سلسلة لقاءاتوأجرى عراقجي سلسلة لقاءات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، والأمين العام لحزب الله نعيم قاسم.
وقال عون، وفق بيان صدر عن الرئاسة اللبنانية، إن لبنان منفتح على تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري مع طهران، مقترحا تفعيل التنسيق بين الوزارات المعنية، خاصة وزارتي الخارجية والاقتصاد والتجارة، عبر اللجان المشتركة، وشدد على تمسك بلاده بإقامة أفضل العلاقات مع إيران.
كما جدد عراقجي، وفق البيان، دعم بلاده لاستقلال لبنان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه.
من جانبه، قال حزب الله، إن مباحثات عراقجي وقاسم تناولت ما يجري في المنطقة والعالم بما له من تداعيات وتأثير على كل بلدان المنطقة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات حزب الله
إقرأ أيضاً:
مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة
ويجزمُ بانون أن أنصار الله أثبتوا قدرتهم على مواجهة خصوم متعددين، قائلاً: “لقد رأينا الحوثيين للتو.. إنهم أشداءُ للغاية، فقد هزموا المصريين والبريطانيين والسعوديين والإمارات، وهم يتحدّون كُلَّ من يواجههم لأنهم أشبه بأهل الجبال”. وأضاف أن حركة أنصار الله باتت تتصرف بثقة كبيرة في خياراتها العسكرية والسياسية.
ورأى أن أنصار الله يتجهون إلى خطوات أكثر تصعيدًا، مشيرًا إلى أنهم قد يختارون إغلاقَ مدخل البحر الأحمر وتعطيل الملاحة عبر قناة السويس، معتبرًا أن هذا السيناريو لم يعد مستبعَدًا في ظل التطورات الإقليمية، وما تشهده المنطقة من تصاعد في المواجهات واتساع رقعتها.
وقارن بانون بين المشهد اليمني واللبناني، متسائلًا عن سبب الاعتقاد بإمكانية نزع سلاح حزب الله من دون قتال، إذا كانت حركات أخرى في المنطقة أظهرت استعدادًا لمواصلة المواجهة.
كما طرح تساؤلات بشأن مستقبل الوضع في لبنان، وما إذا كانت البلاد قد تتجه إلى تحولات داخلية عميقة، بما في ذلك احتمال حصول انقلاب عسكري من أتباع أمريكا؟.
واختتم بانون بالتشكيك في جدوى أي انخراط أمريكي طويل الأمد في لبنان، محذرًا من تكرار نماذج تاريخية مكلفة، وقال إن إنشاء منطقة عازلة لسنوات لن يحقق أي مكسب حقيقي للمصالح الحيوية للأمن القومي الأمريكي، بل قد يجر واشنطن إلى التزام مفتوح لا يخدم أهدافها الاستراتيجية.