مع مرور ألف يوم من الحرب في السودان، أعادت وكالات الأمم المتحدة التذكير بالواقع المرير الذي خلفته المعارك، من أكبر أزمة جوع إلى أكبر حالة نزوح طارئة في العالم، إلى عدد كبير من القتلى والجرحي والمعاقين.

وأشارت أحدث بيانات الأمم المتحدة إلى أن 9.3 ملايين شخص لا يزالون نازحين بسبب النزاع في جميع أنحاء البلاد، وأن أكثر من 4.

3 ملايين فروا عبر الحدود، مما يفرض ضغطا هائلا على الدول المجاورة، كما أن أكثر من 21 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد في جميع أنحاء البلاد.

وقال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بمناسبة مرور ألف يوم على الحرب الدائرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إن السودان انزلق إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية خلال هذا القرن، ودعا أطراف النزاع للعمل بشكل عاجل لوقف إطلاق النار وتحقيق السلام للشعب السوداني.

وذكر غيبريسوس بأن نحو 200 هجوم أطلقت في ألف يوم من الحرب على مرافق صحية في السودان منذ أبريل/نيسان 2023، مما أدى إلى مقتل 1900 شخص وإصابة 490.

وقالت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، إن النساء يتحملن وطأة ‍ الأزمة الإنسانية في السودان، وإن غالبية الأسر التي تعولها النساء لا تملك ما يكفي من الطعام، في وقت حذرت فيه هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن النساء يواجهن خطر التعرض للعنف الجنسي أثناء بحثهن عن الطعام.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ينس ليرك للصحفيين في جنيف إن "الأسر التي تعولها نساء أكثر عرضة بثلاث مرات لانعدام الأمن الغذائي، وإن ثلاثة أرباع هذه الأسر أفادت بعدم وجود ما يكفي من الطعام".

ودعت وكالات الأمم المتحدة إلى تحرك دولي عاجل لتقديم المساعدات إلى مدينة الفاشر في دارفور، التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، وكذلك مدينة كادقلي المحاصرة في جنوب السودان، حيث تواجه كلتا المدينتين خطر المجاعة.

تاريخ حزين

ومن جهتها، دعت المملكة المتحدة، عبر المتحدثة باسم الحكومة البريطانية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة العربية جوسلين وولار، إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان، وذلك في رسالة وجهتها إلى الشعب السوداني والحكومة بعد ألف يوم من الحرب الدائرة في البلاد.

إعلان

وأكدت المتحدثة في رسالتها على أهمية وقف القتال الفوري والانخراط في حوار سياسي شامل بين الأطراف السودانية لإنهاء الصراع الذي أسفر عن خسائر بشرية واسعة وأدى إلى أزمة إنسانية متفاقمة، معتبرة أن الحل السياسي وحده هو الطريق لحماية المدنيين وتخفيف المعاناة.

 

عائلات نازحة فرت من ولاية سنار في جنوب شرق السودان ولجأت إلى ولاية كسلا (موقع الأمم المتحدة)

كما أعلنت وزارة الخارجية الألمانية في هذا السياق، أنها تخطط لاستضافة مؤتمر خلال الربيع يهدف لجمع مساعدات طارئة للسودان، مشيرة إلى أن المعارك بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع دمرت البلاد، حسب تقارير عن فظاعات وعمليات قتل جماعي وتجويع.

وقالت ناطقة باسم وزارة الخارجية الألمانية إن العالم يحيي اليوم تاريخا حزينا بمرور ألف يوم على الحرب في السودان، حيث ما زال العديد من الناس يعانون ويموتون، ضحايا الجوع والعطش والنزوح والاغتصاب.

وأشارت الناطقة إلى أن مؤتمرا سيعقد في ألمانيا بمناسبة ذكرى اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، مثل مؤتمرات عقدت لتقديم مساعدات للسودان في باريس عام 2024 وفي لندن عام 2025.

وقالت المتحدثة إن "ألمانيا تبذل كل ما في وسعها سياسيا وإنسانيا، لمساعدة الناس على الأرض ولوضع حد للقتال".

البرهان أدى صلاة الجمعة في أم درمان (حساب مجلس السيادة الانتقالي/موقع إكس)البرهان يعد بالنصر

من ناحية أخرى، قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان إن النصر والقضاء على من وصفهم بالتمردين قريب جدا.

وحضر البرهان صلاة الجمعة اليوم في مسجد الصادق الصائم بمنطقة أم بدة بمدينة درمان بولاية الخرطوم، ووجه كلمة عقب الصلاة  للمصلين والمواطنين، مثنيا على جهودهم ومقدرا المعاناة التي تعرضوا لها.

ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حربا دموية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل آلاف وتشريد ملايين من السكان، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة العنف في البلاد.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ألف یوم من الحرب الأمم المتحدة الدعم السریع فی السودان الحرب فی

إقرأ أيضاً:

حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب

أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا بتاريخ 02 يونيو 2026، عبّر فيه عن رفضه واستهجانه لما وصفه بالبيان الأخير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، المتعلق بملف الهجرة غير الشرعية وسياسات التوطين داخل الأراضي الليبية.

وأكد الحزب في بيانه الذي تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أن ما ورد في موقف البعثة الأممية يمثل، بحسب تعبيره، محاولة لمصادرة الحقوق المشروعة للشعب الليبي في التعبير عن رفضه لسياسات توطين المهاجرين غير الشرعيين، مشددًا على أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالسيادة الوطنية والأمن القومي الليبي.

وأشار البيان إلى أن الحزب يرفض ما اعتبره لغة وصاية أو استعلاء في التعاطي مع الحراك الشعبي الرافض لهذه السياسات، مؤكدًا أن وصف هذا الحراك بالمعلومات المضللة أو التحريض يمثل قلبًا للحقائق ومحاولة لنزع الشرعية عن المطالب الشعبية المتعلقة بتطبيق القوانين الوطنية.

وأوضح حزب صوت الشعب أن القوانين الليبية، وعلى رأسها قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون منع التوطين، تمثل الإطار القانوني الواجب احترامه، معتبرًا أن أي تجاوز لها أو تجاهلها لا يخدم الاستقرار الداخلي.

وأضاف البيان أن الأمم المتحدة، التي يُفترض أن تدعم تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والسيادة، بحسب نص البيان، يجب أن تلتزم الحياد وألا تنحاز إلى ما وصفه الحزب بأجندات دولية، محذرًا من ما اعتبره محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد تحت غطاء إنساني.

كما حذر الحزب من الانصياع للضغوط الدولية في هذا الملف، معتبرًا أن ذلك قد يحول ليبيا إلى ما وصفه البيان بمستودع للمهاجرين، على حد تعبيره، مؤكدًا أن حماية السيادة الوطنية والهوية الديموغرافية حق أصيل لا يقبل التنازل.

واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن صوت الشعب الليبي سيظل حاضرًا في مواجهة أي محاولات لتقييد مواقفه، داعيًا بعثة الأمم المتحدة إلى احترام القوانين الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.

مقالات مشابهة

  • العبود: المبادرة الامريكية للسلام كسرت الجمود السياسي
  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب