أستاذ علوم سياسية: سقوط نظام مادورو يعيد تشكيل النظام العالمي
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا في مطلع شهر يناير الجاري تمثل نقطة تحول كبرى، حيث تهدف واشنطن من خلالها إلى إعادة هيكلة النظام العالمي وتثبيت هيمنتها المطلقة في نصف الكرة الغربي.
أوضح حسن سلامة في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن اعتقال الرئيس مادورو وتوجيه تهم تتعلق بتهريب المخدرات وتسهيل تسلل المهاجرين هو سابقة لم تحدث من قبل، وتؤكد رغبة الإدارة الأمريكية في مواجهة أي تهديد لأمنها القومي بشكل مباشر وحازم، مشيراً إلى أن أصداء هذه العملية لا تزال تثير تحليلات واسعة حول مشروعيتها وتوقيتها.
أشار حسن سلامة خبير العلوم السياسية إلى أن الرئيس ترامب يسعى لإعادة إحياء مبدأ مونرو الشهير من القرن التاسع عشر، ولكن تحت مسمى طريف وهو مبدأ دونرو نسبة إليه، لإرسال رسائل قوية لكل من إيران وكولومبيا وكوبا، مفادها أن المصالح الأمريكية في هذه المنطقة مصونة ولا تقبل التدخل من أي أطراف أخرى، حتى لو تطلب الأمر استخدام القوة العسكرية.
ولفت حسن سلامة إلى أن واشنطن تتبع نهجاً برغماتياً مع الصين، حيث عرضت عليها فكرة اقتسام نفط فنزويلا لتجنب التصعيد العسكري أو الاقتصادي المباشر، وضمان تحقيق مصالح مشتركة في هذا الملف الحيوي، نظراً لامتلاك فنزويلا لأجود أنواع النفط واحتياطيات عالمية ضخمة تقدر بـ 303 مليار برميل.
وفيما يخص الموقف الروسي، أكد حسن سلامة أن موسكو تلتزم حتى الآن بضبط النفس والتمسك بخطاب القانون الدولي، مرجعاً ذلك إلى الحوارات الثنائية والمباحثات القائمة بين ترامب وبوتين حول ملفات معقدة أخرى مثل الوضع في أوكرانيا، مشيرا أشار إلى أن هذه السياسات الأمريكية باتت تسبب توتراً داخل حلف الناتو، خاصة بعد التهديدات الأمريكية تجاه جرينلاند.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مادورو الرئيس مادورو الرئيس الفنزويلي ترامب بوابة الوفد حسن سلامة إلى أن
إقرأ أيضاً:
مُحللة سياسية: ترامب لن يحقق نجاحًا كاملًا من خلال رعاية وقف إطلاق النار في لبنان
قالت جينجر تشابمان المُحللة السياسية، إنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يكون قادراً على تحقيق نجاح كامل من خلال رعاية وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، موضحة أن إسرائيل تصر على الاحتفاظ بقدرتها على مواصلة عملياتها في جنوب لبنان.
وأضافت في مداخلة مع الإعلامي تامر حنفي، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الغموض الذي أحاط سابقًا بوقف إطلاق النار في الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل العمليات العسكرية في جنوب لبنان يعكس رغبة إسرائيل في التوصل إلى ترتيبات تمنع استهداف الضاحية، وفي الوقت نفسه تتيح لها مواصلة العمل العسكري في الجنوب دون التعرض لردود انتقامية من حزب الله.
وتابعت، أن إسرائيل تحاول فرض واقع لا يحقق فيه الطرف الآخر مكاسب، إذ تمتلك القدرة على الاعتراض على قرارات الرئيس ترامب أو الاتفاقيات التي يرعاها من خلال الاستمرار في تنفيذ عملياتها العسكرية داخل لبنان وجنوبه.
وذكرت، أن إسرائيل تعمل في الوقت ذاته على إضعاف الجيش اللبناني، رغم مطالبتها له بالقيام بدور في نزع سلاح حزب الله، معتبرة أن هذه التناقضات تجعل الوصول إلى تسوية مستقرة أكثر تعقيداً.
وأكدت تشابمان أن الملف اللبناني يمثل قضية حاسمة لكل من إيران وإسرائيل ضمن الصورة الأوسع للصراع في المنطقة، مشيرة إلى أن إسرائيل لم تتخلَّ، بحسب رؤيتها، عن طموحاتها تجاه لبنان.
وواصلت، أن اجتماعات ستعقد في واشنطن وأن الرئيس ترامب سيحاول رعاية مفاوضات للتوصل إلى وقف إطلاق نار مقبول، إلا أنها ترى أنه في نهاية المطاف لن يتمكن من التفاوض على اتفاق يحقق وقف إطلاق النار الذي يريده ويرضي إيران.