يستعد الفنان الكبير علي الحجار لإحياء حفل غنائي مميز بساقية الصاوي، يوم الأربعاء 28 يناير 2026، على مسرح قاعة النهر في تمام الثامنة مساءً، في ليلة ينتظرها عشاق الطرب الأصيل.
ويقدم الحجار خلال الحفل مجموعة كبيرة من أشهر أغنياته التي ارتبط بها الجمهور على مدار مشواره الفني الطويل، في سهرة موسيقية تمزج بين الإحساس العميق والكلمة الراقية والألحان الخالدة، وسط أجواء فنية خاصة اعتاد جمهوره أن يجدها في حفلاته.


وكان علي الحجار قد أحيا مؤخرًا حفلًا غنائيًا ناجحًا على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، خصصه لتكريم اسم شقيقه الفنان الراحل أحمد الحجار، وقدم خلاله عددًا من الأعمال المؤثرة التي لامست قلوب الحضور، في أمسية غلبت عليها المشاعر الصادقة والحنين.
وعن شقيقه الراحل، لم يتمالك الحجار دموعه في بداية الحفل، مؤكدًا أن أحمد الحجار لم يكن مجرد أخ، بل كان سندًا وأبًا وصديقًا، وترك أثرًا لا يُمحى في حياته الفنية والإنسانية.
ويُذكر أن علي الحجار يواصل أيضًا مشاركته في مشروع «100 سنة غنا»، وهو مشروع فني توثيقي ضخم يستعرض تاريخ الموسيقى والغناء العربي عبر مائة عام، بأسلوب يجمع بين الغناء والدراما والاستعراض، بهدف إحياء التراث الموسيقي وتعريف الأجيال الجديدة بجذور الفن المصري والعربي وتحولاته عبر الزمن.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: على الحجار الفجر الفني آخر أعمال علي الحجار علی الحجار

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • ترامب يعلن حضوره حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الشهر المقبل
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مدرسة العراقي الخاصة تحتفي بتخريج فوج جديد
  • ميدو عادل: البنات أجمل ما في الدنيا وتربيتهم أسهل من الأولاد
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • "100 سنة غنا" بين الحجار والشريعي في الأوبرا
  • 100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش