كانت التطورات فى الشارع المصرى تنبئ بالمزيد من الأزمات، وكانت جماعة الإخوان تسعى بكل ما تملك إلى عرقلة الوصول إلى وضع دستور جديد بعيدًا عن أغلبيتها فى عضوية الجمعية التأسيسية التى بدأت تمارس مهامها بالفعل.

لقد سعى المجلس العسكرى إلى إنهاء الأزمة سريعًا، كان المشير يدرك حجم العقبات، وقد جمعنى لقاء مطول مع رئيس الأركان الفريق سامى عنان لدراسة الموقف من جميع أبعاده قبيل الاجتماع الثانى لقادة الأحزاب وعدد من النواب المستقلين مع المجلس العسكري.

فى يوم الخميس 29 مارس كان الاجتماع الثانى والذى استمر لأكثر من أربع ساعات تقريبًا.. كان المشير يريد الحسم سريعًا فى هذا اللقاء، قال كلامًا محددًا: «أملى أن نخرج من هذا اللقاء بنتائج محددة وإيجابية، الشعب كله ينتظر أن يسمع حلولاً منطقية ومرضية، نود أن نعرف اليوم نتيجة عودتكم للقواعد حتى نستطيع أن نبلور رؤية موحدة نعلنها للمواطنين».

طلب د.محمد مرسى (رئيس حزب الحرية والعدالة) الكلمة.. وقال: نحن نحرص على التواصل للانتهاء مما تحدثنا فيه فى المرة السابقة، وإننى أقول هنا إنه لا يمكن تصور أن ينفرد حزب أو فصيل واحد بوضع الدستور، ولكن النصوص لابد أن تكون معبرة عن كل الشعب، وهنا أود أن أؤكد أن ما اتفقنا عليه منذ فترة من قواعد كلية وعامة للدستور نحن متفقون عليها، خاصة الأبواب الأربعة الأولى التى تتضمن الحقوق والواجبات والمواطنة.

أما عن المادة الثانية التى تؤكد أن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيس للتشريع فستبقى كما هى بدون تغيير، وليس لدينا مانع من تأكيد حقوق غير المسلمين من أصحاب الديانات السماوية الأخري.

وأكد د.محمد مرسى «أن هناك خلافًا قد طرأ بين الإخوان وبعض السلفيين الذين يرفضون كلمة مبادئ الشريعة ويقولون إن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيس للتشريع، ولكننا فى طريقنا لحل هذه المشكلة».

وقال: «لقد عانينا سابقًا الديكتاتورية والقمع، ولذلك نحن نسعى إلى الاتفاق مع الجميع فالمعاناة لم تكن معاناة أفراد وإنما معاناة وطن بأكمله».

وقال د.مرسى: «كما قلت سابقًا إننى أتعهد أمامكم بأن ما تم الاتفاق عليه سابقًا سوف نلتزم به، أما عن بقية الأبواب التى سيتضمنها الدستور ومنها الباب الخامس، فقد قلنا فى لقاءات سابقة إن هناك ثلاثة أمور أساسية فى الباب الخامس:

1- نظام الدولة، وقد كنا نتمنى أن يكون النظام الذى سيتضمنه الدستور الجديد نظامًا برلمانيًا إلا أننا وبعد مناقشات مطولة ارتأينا أن الوقت غير مناسب الآن، والمطلوب هو نظام يوازن بين الحكومة والرئيس للمرور من عنق الزجاجة، واتفقنا على أن يحكمنا فى هذه الفترة الانتقالية »النظام المختلط».

2- أما عن مهام الرئيس وصلاحياته بعد الانتخابات، فنحن نتمنى الانتهاء من الدستور قبل انتخابات الرئاسة، فإذا لم يكن ذلك، فالمطلوب أن نحدد مهام الرئيس فى الفترة الانتقالية، حتى لا نعود إلى ماضٍ لا نريده.

3- أما عن وضع القوات المسلحة، فنحن جميعًا حريصون كل الحرص على أن تكون قواتنا المسلحة فى أحسن حالاتها، قوية وفاعلة ومستقرة، ونحن لن نتردد ولن نتراجع فى دعمها وتقويتها فى إطار قوانين عامة وخاصة بهم، وتبقى مسألة صياغة النصوص، لقد قال المشير طنطاوى »إننا لا نريد مميزات للقوات المسلحة تختص بها عن غيرها«، وما سوف يقترحه الجيش سوف يكون مثار اهتمام واحترام، ونحن لن ننسى للجيش دوره وحمايته للثورة والدفاع عنها.

4- هناك أيضًا قضية الموقف من مجلس الشورى، ونحن نرى ضرورة تقويته وتفعيله مستقبلاً«.

وقال رئيس حزب الحرية والعدالة: «أعود مجددًا لتأكيد ضرورة التنوع السياسى، فهذا أمر مطلوب وضرورى، لأنه لا يمكن للوطن أن يمضى باتجاه واحد.

أما عن مطالب الأقباط، فهذه قضية أساسية بالنسبة لنا جميعًا، لقد كانت هناك مكالمة بينى وبين الأنبا «أرميا» لمعرفة اتجاهات ومطالب الأقباط من الدستور الجديد، وأود أن أؤكد هنا أنه لن تكون هناك أزمة بأى شكل من الأشكال، خصوصًا أننا متفقون على هوية الوطن، وحتى لو اختلفنا فى الوسائل لكننا لن نختلف حول المبادئ والأصول».

وقال د.مرسى: «أما عن الجمعية التأسيسية وما طُرح خلال اللقاء الماضى، فأنا أقول لكم: كم بذلنا من جهد فى الـ48 ساعة الماضىة لإعادة اللُحمة مرة أخرى وإنهاء هذه الأزمة، وقد تم تكوين لجنة من 9 أعضاء من بينها عناصر لا تنتمى للحرية والعدالة، واتفقنا على أن يعطوا لأنفسهم فرصة ليروا ماذا سيفعلون فى إنهاء هذه الأزمة، ومن بين أعضاء هذه اللجنة: د.عمرو حمزاوى ود.محمد البلتاجى وعصام سلطان وحاتم عزام ود.وحيد عبد المجيد وغيرهم، وقد تحدثت معهم وطالبت ببذل كل الجهود لبحث السبل التى تضمن عدم السيطرة فى الجمعية التأسيسية، وسوف يلتقون مرة أخرى فى الثالثة من بعد ظهر السبت المقبل لكى يعود الجميع إلى الطاولة نفسها ويدرسوا القوائم والحالة القانونية، وهنا أقول: لدينا 20 احتياطيًا فى حصة البرلمان و20 احتياطيًا فى حصة الشخصيات العامة والهيئات، ولدينا 7 تعدوا الـ50٪ على رأسهم: د.حازم الببلاوى، وبالتالى يمكن أن يدخل إلى عضوية اللجنة، ولكى نُدخل شخصًا آخر من الاحتياطى من غير المحسوبين على الحرية والعدالة أو النور يتوجب علينا تخطى 15 احتياطيًا آخرين، أى أن 15 شخصًا لابد أن ينسحبوا، هذا معناه أن يعاود المجلسان انتخاب الاحتياطى بسبب ضرورة حصول الشخص المرشح على نسبة 50٪+1 من مجموع الأصوات».

وقال د.محمد مرسي: »أما بالنسبة لقائمة الاحتياطى من داخل البرلمان، فهناك النائب محمد العمدة وهو يحتل رقم (11) فى القائمة، لأنه حصل على 81 صوتًا فقط وبذلك لم يتعد نسبة الـ(50٪+1)، أما كل الأسماء التى سبقته فهم جميعًا أعضاء فى الحرية والعدالة والنور، وهذا معناه أن العشرة يجب أن ينسحبوا كما أن الانتخاب لابد أن يعاد مرة أخرى».

وهنا تدخلتُ وقلتُ: إن نسبة الـ(50٪+1) إن كانت قد انطبقت على المرشحين الأساسيين ليس ضروريًا أن تنطبق على الاحتياطيين، ومن ثم يحق ضم هذه الشخصيات مباشرة إلى القائمة الأساسية بعد تنازل الآخرين الذين ينتمون إليكم.

وأكمل د.مرسى حديثه بالقول: «أعود مرة أخرى إلى توفيق الأوضاع، وهنا نحن نعترف ونقول قد تكون هناك بعض الأخطاء فى البداية، نحن نعترف بها، ولكن إذا أردنا التغيير فلابد من العودة للمجلسين».

وقال: «لقد طُرح فى الاجتماع الماضى اقتراح بإنشاء لجان نوعية ونحن مستعدون لذلك، كما أننا مستعدون لأن نطلب من أحد الإخوة ترك مكانه فى عضوية الجمعية التأسيسية لدخول د.حازم الببلاوى، وأنا شحصيًا أبديت استعدادى للجلوس مع جميع الغاضبين والاستماع إلى آرائهم».

وتحدث بعد ذلك المهندس أبو العلا ماضى (رئيس حزب الوسط) وقال: أؤكد أن الاحتياطى يجب ألا يلتزم بنسبة الـ(50٪+1)، وهنا لدىَّ اقتراح محدد بعد أن درست القائمة وأسماء الأساسيين والاحتياطى، هناك ثلاثة نواب فى الاحتياطى يمكن أن يحلوا محل آخرين هم »عماد جاد ومحمد العمدة وباسل عادل».

أما عن قائمة الشخصيات العامة والهيئات فى الاحتياطى فهى تتضمن: د.حازم الببلاوى ود.رباب المهدى ود.على الصاوى وسمير مرقس وهانى سرى الدين ومحمد محسوب، وهؤلاء يمكن أن يحلوا على الفور محل أسماء ممن ينتمون للحرية والعدالة أو النور، وساعتها سيعود المنسحبون مرة أخرى إلى عضوية اللجنة.

وقال معتز محمد محمود (ممثل حزب الحرية): اقتراحى المحدد هنا مع ضرورة إجراء التغيير فى اللجنة بهدف التوافق، إلا أن المطلوب بشكل عاجل هو:

- أن تبدأ اللجنة فى ممارسة مهام عملها وتنتهى من إعداد الدستور.

- بعدها تجتمع القوى السياسية وتقوم بالتصويت على الدستور تمهيدًا لطرحه على الاستفتاء العام.

وتحدث د.رفعت السعيد (رئيس حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى) وقال: لقد استمعت مؤخرًا إلى تصريح من د.سعد الكتاتنى تضمن إنذارًا للمنسحبين وقال «سنمهلهم 5 أيام، وإذا لم يحضروا سنأخذ بدائل عنهم، ولا أحد يستطيع التدخل فى شئون اللجنة التأسيسية».

وهنا تدخل محمد أنور عصمت السادات وقال: «كنت حاضرًا الاجتماع وهذا غير صحيح، الدكتور الكتاتنى لم يقل ذلك».

وأكمل د.رفعت السعيد (رئيس حزب التجمع) حديثه بالقول: »أليس غريبًا ما نسمعه الآن؟ هل معقول أن يقتصر الأمر فقط على دخول د.حازم الببلاوى كما يقول د.محمد مرسى؟ مطلوب العودة للبداية، وهنا أعود وأقرر أنه ليس من حق مجلس الشعب أن يضع دستورًا وليس له الحق أيضًا فى انتخاب الجمعية التأسيسية، أنا شخصيًا واحد من الموقعين على مذكرة أُرسلت لسيادة المشير تؤكد هذا الرأى، أما ما يقال، فهذا لا يليق، واضح أن هناك إصرارًا على الموقف».

وتحدث الفريق سامى عنان قائلاً: نحن لن نحجر على رأى، وإذا كان الغرض هو الوصول إلى حلول، فيجب أن تكون لدينا مقترحات.

وقال د.رفعت السعيد: الحلول يجب أن تكون من الطرفين.

وتحدث محمد أنور عصمت السادات (رئيس حزب الإصلاح والتنمية) بالقول: »خلال اجتماع الجمعية التأسيسية، كثيرون تحدثوا عن القلق فى الشارع المصرى ومنهم من هم محسوبون على التيار الإسلامى، وقالوا: لابد من محاولة إعادة المنسحبين، وقد تم طرح تشكيل لجان نوعية وموقع إلكترونى ومجموعات من خارج المائة، كما طُرحت أيضًا فكرة اعتذار البعض من الإسلاميين، وهذا يمكن أن يكون حلاً.. والأربعاء المقبل سيتقدم أعضاء الجمعية التأسىسية باقتراحات محددة فى هذا الصدد وسنقوم بتقديم مقترحات لإعداد لائحة داخلية للجمعية التأسيسية».

وانتقد أحمد سعيد (رئيس حزب المصريين الأحرار) الموقف الذى أعلنه د.محمد مرسى، وقال: إننى لا أرى جدية فى علاج المشكلة من الجذور.

وقال د.صلاح حسب الله (رئيس حزب المواطن مصري): أتصور أن هناك عدم تقدير لحجم الأزمة، لقد اختصر د.محمد مرسى الأمر فى اسم أو اثنين، لقد جاء اعتذار المحكمة الدستورية عن عدم المشاركة فى الجمعية التأسيسية ليؤكد أن هناك خطأ كبيرًا، والحلول التى تقدم بها د.محمد مرسى لا تمثل حلاً وإنما هى تؤكد أن هناك إصرارًا على المضى فى الطريق ذاته.

وقال أحمد الفضالى (رئيس حزب السلام الديمقراطى): المادة (60) من الإعلان الدستورى هى مادة قاصرة لا تلبى الحاجة الشعبية لدستور يعبر عن قوى المجتمع، مطلوب من المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يُصدر إعلانًا بتفسير هذه المادة متضمنًا ضوابط تشكيل اللجنة التأسيسية، أما غير ذلك فلن يؤدى إلى نتيجة، وأنا أحذر من خطورة الموقف.

وقال ناجى الشهابى (رئيس حزب الجيل): إن كلام د.محمد مرسى فيه بعض الإيجابيات، ولكن يجب الاتفاق على أن يكون للجان النوعية المزمع تشكيلها من قانونيين ومتخصصين حق الفيتو على مقترحات الدستور، بذلك نضمن وجود مرجعية متفق عليها.

وقال النائب محمد الصاوى: نحن نريد تهدئة الموقف وليس إشعال الشارع، ولذلك يتوجب التوصل إلى رؤية توافقية.

وقال د.مصطفى النجار رئيس حزب العدل: أنا أرى أن ما يجرى حاليًا هو تطبيع مع الخطأ، وليس بحثًا عن حلول صحيحة، فى البداية قيل 40٪ من داخل البرلمان و60٪ من خارجه، ثم بعد ذلك فوجئنا بأن النسبة أصبحت 50٪+50٪، واقتراحى هنا أن يتم تعليق عمل اللجنة التأسيسية انتظارًا للحكم القضائى المتوقع صدوره يوم 10 أبريل.

وتحدث محمد سامى (رئيس حزب الكرامة) وقال: دستور 71 صدر بقرار سيادى، فلماذا لا نحيل الأمر للمحكمة الدستورية؟ قضية الأمن القومى المصرى هى مسئولية المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وهو صاحب شرعية، ولو احتكمنا إلى الشارع فإن شعبية المجلس الأعلى للقوات المسلحة سيثبت أنها أعلى من شعبية أى حزب سياسى، إن المطلوب هو سحب هذا الاختصاص بموجب مرسوم إعلان دستورى يضمن تمثيل القوى والأحزاب السياسية والأقباط فى الجمعية التأسيسية.

وقال د.صفوت عبد الغنى (ممثل حزب البناء والتنمية): إن التلويح بالقوة الشعبية خطر شديد، جميعكم وافقتم على التبديل والتغيير، فماذا حدث؟ إن من يقولون الآن إننا لم نكن موافقين مجافون للحقيقة، ولكن مع ذلك أقول إنه يجب تجاوز هذه الأأمة، بدخول مجموعة لتحل محل مجموعة أخرى، وأنا هنا أطالب الأقلية والأغلبية بشيء من المرونة.

ووجَّه المشير طنطاوى كلامهإلى الدكتور محمد مرسى قائلاً له: ما رأيك الآن يا دكتور محمد؟!

قال د.محمد مرسى: ما أستطيع قوله قد قلته بكل وضوح وشفافية فى إطار ما اتفقنا عليه، ونحن محتاجون لمزيد من الثقة فى بعضنا البعض، إننى أدرك أن المرحلة الانتقالية هى فترة صعبة، تحدث فيها أخطاء وتجاوزات، وأنا أؤكد أن لدينا بعض الأخطاء وغيرنا كذلك، غير أننا متفقون على المبادئ، وهناك آليات عمل، لقد احتكمنا للشعب والكل قال كلمته، وبالتالى نحن فى حاجة للمزيد من الممارسة.

وقال د.السيد البدوى (رئيس حزب الوفد): ليس لدينا رفاهية فى الوقت ولا فى اللجوء للمحكمة الدستورية ولا غيرها، نحن نريد الوصول إلى نتيجة بأسرع ما يمكن، أنا لست قلقًا من المنتج النهائى للدستور، أنا واثق من التزامهم بذلك، بما يضمن دولة وطنية ديمقراطية حديثة أساسها حقوق المواطنة وتجرم التمييز بين المصريين، غير أن المطروح الآن هو أزمة ثقة حقيقية تقول بأن المنتج النهائى لن يكون معبرًا، ولذلك أقترح تشكيل لجنة فنية من 25 عضوًا يتم اختيارهم من رؤساء المحاكم العليا وأساتذة الحقوق وبعض الرموز العامة يكون لها حق الاعتراض على أى نص دستورى، ويُعاد النص مرة أخرى إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة ويصدر به قرار من المجلس.

نظر المشير طنطاوى: إلى د.محمد مرسى وقال: هل توافق على ذلك ياد.مرسى؟

رد د.مرسى: أنا لا أريد أن أكون سببًا فى عدم الاتفاق من جهة، كما أننا لا نستطيع أن نلزم مجلسى الشعب والشورى من جهة أخرى، ممكن نقول، نطالب، نتمنى، ولكن دون إلزام للمجلسين، أنا واجبى أن ألتزم بما قلت عن الدستور، إن كنت أنا مكونًا من مكونات وضع هذا الدستور فأنا ملتزم بذلك، إننى أريد أن أُعلى من قيمة الاستفتاء على الدستور، فالضمانة الحقيقية هى الشعب، ولا أستطيع أو أملك أن أصادر إرادة مجلسى الشعب والشورى، بل لا نملك حتى الانتقاص من الإجراءات التى تمت طبقًا للإعلان الدستورى، وبإرادة شعبية خولت للبرلمان أن يتخذ من الإجراءات ما يعبر عن هذا الشعب.

قال المشير طنطاوى: هذا دستور لكل الأجيال، نحن نريده دستورًا للحاضر والمستقبل ولكل المصريين بلا استثناء.

قال د.محمد مرسى: وأنا ملتزم أمامكم جميعًا بالمبادئ العامة، ودستور مصر يجب أن يعبر عن مصر كلها، وملتزم بالمبادئ والوثائق التى سبق أن جرى التوقيع عليها سواء ما يتعلق بوثيقة الأزهر أو وثيقة التحالف الديمقراطى وغيرها.

قال الفريق سامى عنان: المطلوب الاتفاق على الثوابت الأساسية التى تشكل اتفاقًا بين الجميع، وإذا جاء قرار القضاء مؤىدًا لقرار مجلسى الشعب أو الشورى أو رافضًا له، فيجب احترام حكم القضاء فى كل الأحوال، ولكن المطلوب حاليًا على الأقل هو إحداث بعض التوازنات داخل التشكيلة الحالية للجمعية التأسيسية، ويجب أن ينصبَّ الحوار الآن على عملية الإحلال، وإذا وصلنا إلى هذا الحل التوافقى، نكون بذلك قد حققنا هدفًا مهمًا، أما حكم القضاء فعند صدوره سوف يلقى الاحترام فى كل الأحوال.

قال د.نبيل دعبس: لقد ناقشنا الأمر داخل الحزب، واتفقنا على أنه لابد من الإحلال وتشكيل لجان نوعية ولجان للمراجعة.

قال د.عادل القلا (ممثل حزب مصر العربى الاشتراكى): لقد بذلنا جهدًا كبيرًا يجب أن يُتوج باتفاق واضح، مطلوب أن نعدل داخل الجمعية التأسيسية شريطة عدم الاخلال بالوضع القانونى.

قال د.حسام بدراوى (رئيس حزب الاتحاد): يجب التوصل إلى اتفاق واضح ومحدد يُنهى هذه الأزمة، ويضع حدًا للخلاف، وأظن أن هناك اقتراحات جادة قيلت يجب الأخذ بها.

وقال عمر المختار وصميدة (رئيس حزب الاتحاد العربى): أطالب بالإسراع بتشكيل اللجان النوعية ووضع حد لهذا الخلاف.

أبوالعلا ماضى: أمامنا ثلاثة خيارات:

1- ليس فى الإمكان أبدع مما كان.

2- التعديل والتغيير.

3- تعليق عمل الجمعية التأسيسية.

واقتراحى هو دخول 3 من مجلس الشعب و6 من الشخصيات العام.

وقال د.أيمن نور (زعيم حزب غد الثورة): أود أن أتوجه بالشكر أولاً وأود القول إن 7٪ من التشريعات العادية تنشأ داخل البرلمان وأن 93٪ تأتى من خارجه، الجهات الفنية المختصة تنشئ الفكرة ثم تعرضها على البرلمان، والوثيقة التشريعية عادة ما تكون لأهل الصنعة، وكذلك صناعة الدستور لن تتم بواسطة مجموعة متفرقة من هنا أو هناك وإنما عبر لجنة فنية متخصصة، وأنا مع ضرورة الحل والتوافق السريع، لأن هناك أزمة تتصاعد.

وهنا تقدمت باقتراح مكون من ثلاث نقاط هى حصيلة الحوار خلال الجولتين، وهو:

اتفق الحاضرون على مطالبة الجمعية التأسيسية بالآتى:

أولاً: بحث السبل الكفيلة بإيجاد وتمثيل فاعل لجميع الأحزاب والقوى السياسية والمجتمع المدنى والشخصيات العامة، بما يضمن مشاركة عدد مناسب منهم ممن تم انتخابهم فى قوائم الاحتياطيين فى عضوية الجمعية التأسيسية المكلفة بوضع الدستور وبما يحقق التوازن المأمول فى عضوية اللجنة.

ثانيًا: تأكيد ما سبق أن اتفقت عليه الأحزاب والقوى السياسية والشعبية من مبادئ عامة لصياغة الدستور، شريطة أن تكون وثيقتا الأزهر والتحالف الديمقراطى للأحزاب والقوى السياسية مرجعية أساسية لمواد الدستور مؤسسة لدولة وطنية ديمقراطية دستورية حديثة أساسها المواطنة وسيادة القانون وتكفل حرية الفكر وحرية العقيدة وتجرم التمييز بين المصريين على أساس الدين أو العِرق أو الجنس، وتكفل حرية ممارسة الشعائر الدينية وتدعم الوحدة الوطنية.

ثالثًا: المطالبة بالبدء فى تشكيل لجان نوعية فنية تكون مهمتها: معاونة الجمعية التأسيسية وتقديم جميع الخبرات الفنية فى إعداد وصياغة ومراجعة النصوص الدستورية، بما يضمن التوازن ويحقق المصلحة الوطنية فى جميع النصوص والمواد الدستورية.

وقد جرى حوار حول الاقتراح المطروح وتم الاتفاق فى النهاية على مضمون ما تضمنه، وقد أثنى المشير طنطاوى والفريق سامى عنان على هذا التوافق، وتم الاتفاق على تكليفى بإعلانه على الشعب، وانتهى الاجتماع بعد أربع ساعات متواصلة لتصبح الكرة فى ملعب حزبى الحرية والعدالة والنور.

وينشر موقع «الجمهور» أسبوعيًّا، شهادة الكاتب والبرلماني مصطفى بكري عن أزمات وأحداث كان شاهدًا عليها، خلال فترات حكم الرئيس السادات والرئيس مبارك والمشير طنطاوي ومرسي والرئيس السيسي.

اقرأ أيضاً«الإخوان» ومعركة الدستور.. شهادات وذكريات مصطفى بكري «الحلقة 69»

حرب «الإخوان» على الجنزوري.. شهادات وذكريات يرويها مصطفى بكري «الحلقة 68»

غضب مصري من الإساءة للمشير.. شهادات وذكريات يرويها مصطفى بكري «الحلقة 67»

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الدستور مصطفى بكري المشير طنطاوي شهادات وذكريات مصطفى بكري المجلس الأعلى للقوات المسلحة الجمعیة التأسیسیة الحریة والعدالة شهادات وذکریات المشیر طنطاوى د محمد مرسى لجان نوعیة مصطفى بکری رئیس حزب مرة أخرى فى عضویة أن تکون أن هناک یمکن أن دستور ا جمیع ا وقال د أما عن د مرسى على أن ا أننا یجب أن

إقرأ أيضاً:

القوات المسلحة تفتتح فندقي «رأس البر والمشير أحمد بدوى - الأبيض» بعد الانتهاء من أعمال التطوير

قامت إدارة نوادي وفنادق القوات المسلحة بافتتاح وتشغيل فندقي «رأس البر والمشير أحمد بدوى - الأبيض» للقوات المسلحة بعد الانتهاء من أعمال تطويرهما، حيث شملت أعمال التطوير كافة المنشآت الخدمية والإدارية لتقديم خدمة متميزة لكافة المترددين، وذلك في إطار حرص القوات المسلحة على الارتقاء بمستوى المنشآت الخدمية والفندقية لتقديم خدمة متميزة للعسكريين والمدنيين على حد سواء.

وخلال المراسم أكد اللواء أح أيمن مصطفى محمد مدير إدارة نوادي وفنادق القوات المسلحة حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على تطوير وتحديث سلسلة نوادي وفنادق القوات المسلحة بمختلف محافظات الجمهورية بما يمكنها من توفير كافة الخدمات المقدمة للزائرين ويعزز من دورها في خدمة المجتمع.

حضر مراسم الافتتاحين الدكتور حسام الدين فوزى محافظ دمياط واللواء أح محمد يوسف عساف قائد الجيش الثاني الميداني واللواء أح حاتم مصطفى زهران قائد المنطقة الغربية العسكرية وعدد من القيادات التنفيذية بالمحافظتين.

اقرأ أيضاًقوات الدفاع الشعبي والعسكري تنفذ عددًا من الأنشطة والفعاليات خلال الفترة الماضية

تجسيدًا لبطولات الشهيدين أحمد عقل وإسلام إسماعيل.. المتحدث العسكري ينشر فيلم الرفيقان

القوات المسلحة تنظم الدورة التدريبية الأولى «Enique behavior» بالمركز العالمي للفروسية

مقالات مشابهة

  • علاء نبيل: منتخب مصر قادر على تحقيق إنجاز مونديالي.. واستبعاد مصطفى محمد لتجنب الأزمات
  • تسمّم جماعي بالدقهلية .. إصابة 5 أشخاص بينهم 3 أطفال بعد تناول مياه ملوثة
  • حسن الشامي: مصطفى محمد لا يستحق الانضمام لقائمة منتخب مصر بالأرقام.. فيديو
  • تأجيل محاكمة 10 متهمين بالانضمام لخلية أكتوبر
  • انتخاب العراق نائباً لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • القوات المسلحة تفتتح فندقي «رأس البر والمشير أحمد بدوى - الأبيض» بعد الانتهاء من أعمال التطوير
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • من أبو سمبل إلى مرسى علم.. تحركات مكثفة لتطوير شبكة الطرق بأسوان
  • أحمد سلامة: مصطفى محمد يستحق التواجد في منتخب مصر وأن يحظى بدعم حسام حسن
  • بالأرقام.. ناقد رياضي: مصطفي محمد لا يصلح للمنتخب الوطني