الاتحاد الأوروبي ينتظر من تركيا خطوات “ملموسة” بملفي حقوق الإنسان وسيادة القانون
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- دعت اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي عقب زيارتها الرسمية إلى تركيا، أفعالا ملموسة من أنقرة وإشارات حقيقية” تثبت رغبة تركيا في المضي قدماً نحو المعايير الأوروبية”.
وصرحت رئيسة الوفد، إيزابيل وايزلر ليما، بأن “إعلان النوايا لم يعد كافياً” لتحريك مياه العضوية الراكدة في الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن الاتحاد لا ينتظر مجرد كلمات، بل يطالب “بأفعال ملموسة وإشارات حقيقية” تثبت رغبة تركيا في المضي قدماً نحو المعايير الأوروبية.
وخلال تقييمها للزيارة التي شملت أنقرة وإسطنبول في الفترة من 7 إلى 9 يناير، أشارت البرلمانية اللوكسمبورغية إلى أنها لمست “إرادة مشتركة” لدى الحكومة والمعارضة على حد سواء تجاه الانضمام للاتحاد.
ومع ذلك، شددت وايزلر ليما على أن “الخطوط الحمراء” للاتحاد الأوروبي واضحة ولا تقبل المساومة، قائلة: “إذا كانت تركيا ترغب في علاقات وثيقة ومسار انضمام جدي، فعليها تطبيق المبادئ الأساسية للاتحاد، وعلى رأسها حقوق الإنسان وسيادة القانون”.
وفي خطوة لافتة، كشفت رئيسة الوفد عن قيامها بزيارة كل من رئيس بلدية إسطنبول المعزول، أكرم إمام أوغلو، ورجل الأعمال عثمان كافالا في السجن.
ووصفت اللقاءات بأنها “لحظات محورية” في المهمة، مشيرة إلى أن إمام أوغلو يتمتع “بروح نضالية عالية” ويسعى لتحقيق العدالة ليس لنفسه فحسب، بل من أجل العودة للميدان السياسي.
كما انتقدت بشدة عدم تنفيذ المحاكم المحلية لقرارات المحكمة الدستورية في قضية كافالا، معتبرة ذلك “مشكلة هيكلية” تتنافى مع مبادئ دولة القانون.
ورداً على المبررات الحكومية التي تربط التراجع الحقوقي بالموقع الجيوسياسي لتركيا وتحديات المنطقة، أكدت وايزلر ليما أن “الموقع الجغرافي ليس عذراً”.
وأوضحت أن انعدام الاستقرار الإقليمي يجب أن يكون دافعاً للتمسك بسيادة القانون وليس التخلي عنها، مشددة على أن تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يظل “خطاً أحمر” لا يمكن للاتحاد الأوروبي التجاوز عنه، بغض النظر عن الظروف السياسية الراهنة.
وأكد الوفد الأوروبي أن العملية ليست مجرد روابط اقتصادية، بل هي منظومة قيم متكاملة تبدأ بالديمقراطية وحقوق الإنسان، داعياً تركيا إلى الالتزام بقوانينها الخاصة وقرارات مؤسساتها الدستورية كخطوة أولى لإثبات جديتها في مسار الاندماج الأوروبي.
Tags: أردوغانأوروباالاتحاد الأوروبيتركياعضوية تركيا في الاتحاد الاوروبي
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: أردوغان أوروبا الاتحاد الأوروبي تركيا عضوية تركيا في الاتحاد الاوروبي
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
تتجه الأنظار إلى بروكسل مع استعداد الاتحاد الأوروبي لخوض نقاشات حاسمة قد تفضي إلى فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين بارزين، في خطوة غير مسبوقة تعكس تصاعد التوتر بين الجانبين على خلفية اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.
وكشفت مسودة وثيقة داخلية للمجلس الأوروبي، نشرتها صحيفة "بوليتيكو"، أن الدول الأعضاء ستطلب منها دراسة دعم فرض إجراءات تقييدية ضد الوزراء الإسرائيليين المتطرفين الذين يروجون لانتهاكات حقوق الإنسان.
ويأتي هذا التحرك في أعقاب موجة انتقادات دولية أثارها مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، ظهر فيه مع نشطاء من أسطول الصمود المتجه إلى غزة.
ومن المقرر أن تناقش دول الاتحاد الأوروبي لأول مرة إمكانية فرض قيود على كبار المسؤولين الحكوميين الإسرائيليين قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي يومي 18 و19 يونيو الجاري، على أن يسبقها اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين لبحث الملف.
وفي خطوة تمهيدية، يعقد سفراء الدول الأعضاء الـ27 اجتماعاً لمناقشة القضية ضمن مساعي الاتحاد للتوصل إلى توافق بشأن اتخاذ إجراءات ضد وزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلية. إلا أن إقرار هذه العقوبات يتطلب موافقة جماعية من جميع الدول الأعضاء، ما يجعل المفاوضات المقبلة بالغة الحساسية.
وتبرز جمهورية التشيك باعتبارها العقبة الرئيسية أمام هذه الخطوة، إذ أعلن وزير خارجيتها بيتر ماتشينكا، قبل أسابيع، خلال لقاء مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، رفض بلاده دعم أي عقوبات أوروبية ضد إسرائيل، متعهداً بالعمل على إحباط أي تحرك يستهدفها داخل مؤسسات الاتحاد.
غير أن هذا الموقف يواجه ضغوطاً متزايدة من عدد من الدول الأوروبية، خاصة بعد الجدل الذي أثاره فيديو بن جفير. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر مطلع أن براغ تتعرض لضغوط قوية لتغيير موقفها والسماح بفرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي، فيما أعرب المصدر عن أمله في تراجع هذه الضغوط قبل موعد المداولات النهائية.
وفي المقابل، أعلنت كل من إيطاليا وفرنسا دعمهما للمضي قدماً في فرض عقوبات على بن جفير، ما يعزز الزخم الأوروبي الداعم لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية.
وجاء في مسودة القرار المسربة أن المجلس الأوروبي "يدين المعاملة غير اللائقة للمحتجزين عقب اعتراض أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية"، داعياً مجلس الاتحاد الأوروبي إلى "المضي قدماً في اتخاذ تدابير تقييدية ضد الوزراء المتطرفين الذين يحرضون على هذه الانتهاكات ويشجعونها".
وتشير التطورات إلى أن الأسابيع المقبلة قد تشهد مواجهة سياسية ودبلوماسية حادة داخل الاتحاد الأوروبي، في وقت تسعى فيه بعض العواصم الأوروبية إلى تشديد موقفها تجاه حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بينما تعمل دول أخرى على منع أي إجراءات عقابية دولة الاحتلال.