أعلن المجلس الثوري لحركة "فتح" في بيانه الختامي، أن موعد عقد المؤتمر الثامن للحركة سيكون في الرابع عشر من شهر أيار/ مايو المقبل، باعتبار ذلك استحقاقا تنظيميا وضرورة سياسية.

 كما قرر في ختام دورته الـ 13 التي عقدت، على مدار يومين، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله ، بعنوان: "دورة القادة الوطنيين محمد الحوراني، أسامة النجار، الحرية للقائد مروان البرغوثي ولكافة الأسرى"، عقد الدورة القادمة للمجلس الثوري قبل انعقاد المؤتمر العام للمصادقة على اعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر.

كما قرر المجلس الثوري أيضا عودة الأخوات والإخوة الذين صدرت بحقهم قرارات فصل من الحركة، وبشكل فردي، أما من ارتكب جريمة بحق شعبنا أو من لديه قضية امام المحكمة الحركية او أمام القضاء الفلسطيني حتى يُبت في حالته قضائياً.

وناقش المجلس مجمل الأوضاع السياسية والميدانية على ضوء الخطاب الشامل الذي ألقاه الرئيس محمود عباس -رئيس الحركة- مع استمرار العدوان الشامل على شعبنا وثباته على ارض وطنه، وأكد المجلس استمرار وتصعيد المقاومة الشعبية الميدانية، والتحرك السياسي والقانوني لوقف العدوان.

 وأكد الرفض القاطع للتهجير، والاستيطان، ومحاولات القفز عن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في أماكن تواجده كافة.

 كما أكد المجلس رفض كل اشكال الوصاية والتبعية والاحتواء، مجددا التمسك بالوحدة الجغرافية للأرض الفلسطينية في غزة والضفة بما فيها القدس الشرقية، وعلى الولاية السياسية والقانونية والادارية للحكومة الفلسطينية على أرض دولة فلسطين المحتلة.

اقرأ أيضا/ فتـح تُحذّر من مخطط إسرائيلي لتثبيت "الخط الأصفر" وقضم 60% من مساحة غـزة

وتؤكد حركة "فتح" أن تثبيت وقف العدوان على غزة وتدفق المساعدات والبدء بالتعافي واعادة الاعمار و فتح معبر رفح بالاتجاهين والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة تشكل اولوياتنا الوطنية، كما أن وقف العدوان على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وعودة أهلها واغاثتهم وتقديم كل أشكال الدعم لهم يمثل أيضا برنامج عمل يومي للحركة، وندعو الحكومة الفلسطينية لمضاعفة الجهود الاغاثية والدعم للنازحين قسرا من هذه المخيمات.

وشدد على أن مقاومة الاستيطان ومواجهة عدوان المستوطنين يمثل تحديا وجوديا لنا، وعلى الكل الوطني أن يكثف الجهد للدفاع عن النفس والارض والممتلكات، كما أن القدس العاصمة ودعم صمود ورباط أهلها وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية يبقى في قمة برنامجنا الوطني، وكذلك الامر الدفاع عن وكالة " الأونروا "، وولايتها، لأنها شاهد على النكبة ، وعلى قدسية حق اللاجئين في العودة.

وأكدت حركة فتح مجددا على موقفها المبدئي بصون حقوق وكرامة أُسر الشهداء والاسرى والجرحى لان ذلك يمثل جزءا أصيلا من هويتنا الوطنية، وهذا الموضوع أمانة في عنق الحركة، وجارٍ وبسرعة ايجاد الصيغة الوطنية المناسبة لإزالة أي لبس في هذا الموضوع المقدس.

وتوكد الحركة وقوفها مع الحركة الأسيرة امام تغوّل الاحتلال على اسرانا البواسل والتنكيل بهم ومقاومة والتشريعات الاحتلالية الظالمة بحقهم، بما في ذلك "قانون الإعدام"، وتعمل وفي كل المحافل الاقليمية والدولية على إطلاق سراحهم، وعلى رأسهم الأخ القائد مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية للحركة ورفاقه كافة.

وقال: إن حركة "فتح" تقف بشكل ثابت مع الرئيس محمود عباس لجعل العام الحالي عاماً للديمقراطية الفلسطينية، ابتداءً بانتخابات المجالس المحلية في 25/4 القادم، وتدعو أبناءها لرص الصفوف والانخراط في العملية الانتخابية ودعم قوائم الحركة.

وتوجه بالتحية والاكبار لشعبنا الصامد في قطاع غزة الحبيب، وفي مقدمتهم أبناء وكوادر وقيادات حركتنا على ثباتهم وصمودهم وتضحياتهم وخدمتهم لشعبنا هناك في أصعب الظروف.

كما توجه بالتحية والاعتزاز لشبيبة الحركة وتهنئتها بنجاح مؤتمرها، وبالفخر والتحية لمنتخبنا الوطني لكرة القدم - الفدائي- على انجازاته المشرفة في بطولة كأس العرب.

 كما عبر عن اعتزازه بفوز قوائم الحركة في الانتخابات النقابية.

وتوجه المجلس الثوري لشعبنا بآيات العز والتهنئة لمناسبة الذكرى الحادية والستين لانطلاقة ثورتنا المظفرة والتي كانت ولا تزال تمثل الأمل بالحرية والاستقلال.

كما توجهت حركة "فتح" بالتقدير والاحترام لشعوب وحكومات وأحزاب ونقابات وجامعات العالم التي جعلت من فلسطين وعدالة قضيتها ونصرة شعبها معيارا للإنسانية، وجعلت من الاعتراف بدولة فلسطين تعبيرا عن هذا الدعم ورفضا للإبادة الجماعية في فلسطين.

المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين صيدم يصف الحديث عن المرحلة الثانية بغزة بـ "فرقعات إعلامية" فتـح تُحذّر من مخطط إسرائيلي لتثبيت "الخط الأصفر" وقضم 60% من مساحة غزة الصليب الأحمر الألماني: أوضاع الإمدادات في غزة مروعة وهي تتفاقم الأكثر قراءة سعر صرف الدولار مقابل الشيكل اليوم الثلاثاء 06 يناير 2026 فصائل فلسطينية تعقب على الهجوم الأمريكي في فنزويلا لعنة فنزويلا: بين الاعتقال الأميركي والسيطرة التاريخية صورة: إصابات برصاص الجيش الإسرائيلي في مواصي رفح عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

نجاة عبد الرحمن تكتب : أم صلاح والحارة الضيقة

في قلب حواري المطرية، حيث تتشابك الأزقة الضيقة وتثقل الوجوه بملامح الاحتياج، تظهر أحيانًا شخصيات تفرض حضورها بقوة داخل مجتمعات مهمشة تبحث عن طوق نجاة. ومن بين هذه النماذج، برز اسم "أم صلاح" كحالة استثنائية، جمعت بين العطاء الواسع، والغموض العميق.

في ظاهرها، تبدو سيدة بسيطة، بملابس عادية، تقيم في منطقة الخارجة بالمطرية، لا توحي بأي مظهر من مظاهر النفوذ أو الثراء. لكن ما يحدث خارج هذا الإطار البسيط، يطرح تساؤلات أكبر من الصورة الظاهرة.

ففي منطقة أخرى، وتحديدًا داخل حارة ضيقة بكورنيش مسطرد، وعلى مسافة بعيدة نسبيًا من محل سكنها، استأجرت "أم صلاح" شقة تحولت مع الوقت إلى مقر دائم لنشاط واسع النطاق. هذه الشقة، التي تقع أمام سور تابع لمعسكر قوات مسلحة، وعلى مقربة من إحدى بواباته، لم تعد مجرد وحدة سكنية، بل أصبحت مركزًا لإدارة شبكة توزيع منظمة.

داخل هذا المكان، تتكدس المواد الغذائية بكميات كبيرة، وتتحرك منظومة توزيع تبدو أقرب إلى العمل المؤسسي، رغم غياب أي كيان رسمي أو تسجيل قانوني.

تشير التقديرات داخل الحي إلى أن ما يقرب من 200 أسرة تستفيد من هذا النشاط، حيث تحصل كل أسرة على نحو 1000 جنيه، إلى جانب السلع الغذائية. كما تقوم "أم صلاح" بدفع فواتير الكهرباء والمياه والغاز لبعض الأسر، وهو ما يعكس حجم إنفاق شهري ضخم، يتجاوز بكثير قدرات أي عمل فردي بسيط.

لكن التحول الأهم لم يكن في حجم العطاء… بل في طبيعته.

فمع مرور الوقت، لم يعد الدعم مقتصرًا على الأكثر احتياجًا، بل امتد في بعض الحالات إلى أشخاص لا تنطبق عليهم معايير الفقر، وهو ما يفتح باب التساؤل: هل الهدف هو الإغاثة فقط… أم بناء قاعدة نفوذ أوسع؟

ومع اقتراب المواسم الكبرى، وعلى رأسها الانتخابات الرئاسية و البرلمانية ، بدأت ملامح هذا النفوذ تظهر بشكل أكثر وضوحًا. لم يعد العطاء منفصلًا عن التوجيه، بل أصبح – وفق ما يتردد – مرتبطًا بإشارات غير مباشرة، وأحيانًا واضحة، لتوجيه الناس نحو مواقف انتخابية معينة.

وهنا يتحول الفقر من حالة إنسانية… إلى أداة تأثير.

ولتعزيز هذا الدور، لم يقتصر النشاط على الدعم المادي فقط، بل امتد إلى المجال الديني، من خلال تنظيم حلقات لتحفيظ القرآن داخل نفس الشقة، وجذب الأطفال والشباب بشكل مستمر. كما تم استقطاب بعض الأشخاص من خارج المنطقة، للإقامة داخل المقر بحجة التحفيظ، ما يجعل المكان نقطة تجمع دائمة، ليس فقط لتلقي المساعدات، بل لتلقي التوجيه أيضًا.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد.

فقد بدأت "أم صلاح" في جمع نسخ من بطاقات الرقم القومي، وشهادات الميلاد، ووثائق الزواج والطلاق، وشهادات الوفاة، بالإضافة إلى فواتير الخدمات الخاصة بالأسر التي تتلقى الدعم. هذا الكم من البيانات الشخصية، الذي يتم جمعه خارج أي إطار رسمي أو رقابي، يثير تساؤلات مشروعة حول طبيعة استخدامه، والهدف الحقيقي من تجميعه، خاصة و أن ظهور ام صلاح كان قبيل الانتخابات الرئاسية مباشرة .

ورغم كل هذا النشاط، لا توجد أي جهة معلنة تقف خلف "أم صلاح". لا جمعية مسجلة، ولا كيان خيري معروف، ولا مصدر تمويل واضح. كل ما هو موجود، هو شبكة توزيع واسعة، وتأثير متزايد، وغموض يحيط بكل التفاصيل.

ومع تكرار المشهد، تحولت "أم صلاح" في نظر البعض إلى ما يشبه "الشخصية المقدسة"، التي لا يجوز انتقادها أو التشكيك فيها، وهو ما يعكس مدى تغلغل هذا النموذج داخل المجتمع.

القضية هنا لا تتعلق بشخص بعينه، بل بنمط يمكن أن يتكرر في أكثر من مكان، خاصة في المجتمعات المهمشة، حيث يصبح الاحتياج مدخلًا سهلًا للتأثير، في ظل غياب البدائل والرقابة.

إن أخطر ما في هذا النموذج، ليس في حجم ما يُقدم من مساعدات، بل في غياب الشفافية، وتحول العطاء إلى أداة نفوذ ناعم، يصعب ملاحظته، لكنه شديد التأثير.

وفي النهاية، يبقى السؤال قائمًا:
هل نحن أمام عمل خيري خالص؟
أم أمام منظومة غير معلنة تستخدم العطاء كوسيلة للسيطرة والتوجيه؟
الإجابة قد تكون معقدة…
لكن تجاهل السؤال، هو الخطر الحقيقي.

من الناحية الاجتماعية، تكشف هذه النماذج عن طبيعة العلاقات داخل المجتمعات الهشة، حيث يتحول مقدم المساعدة إلى مركز ثقل اجتماعي، يعاد حوله تشكيل شبكات من الولاء والاعتماد. ومع الوقت، قد تتراجع مؤسسات الدولة أو تغيب في الوعي الجمعي لصالح هذا النوع من "الفاعل المحلي"، مما يعيد إنتاج علاقات غير متكافئة داخل المجتمع، تقوم على الحاجة بدل الحقوق، وعلى الامتنان بدل المواطنة.


أما من الناحية السياسية، فإن استمرار هذا النوع من الأنشطة خارج الأطر الرسمية يفتح الباب أمام توظيف غير مباشر للنفوذ الاجتماعي في التأثير على السلوك العام، خصوصًا في لحظات مثل الانتخابات أو الأزمات. وهنا يصبح العطاء أداة ناعمة لتشكيل الاتجاهات، دون الحاجة إلى خطاب سياسي مباشر، وهو ما يجعل رصده أو قياس تأثيره أكثر صعوبة، رغم فعاليته العالية على أرض الواقع.

طباعة شارك المطرية العطاء الثراء

مقالات مشابهة

  • بعد زواجه رسميا .. من هي جيلان الجباس زوجة عمر مرموش؟
  • حكم جديد بالمؤبد مع السجن 30 سنة في حق زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي
  • نجاة عبد الرحمن تكتب : أم صلاح والحارة الضيقة
  • المصري يعلن موعد الانتهاء من إستاد النادي الجديد واستضافة المباريات رسميا
  • نيوكاسل يعلن رحيل 4 لاعبين مع نهاية الموسم رسميا
  • طلاب قنا التعليمية يحصلون على المركز الثامن مكرر جمهوريا بمسابقة المشروع البيئي
  • مدير صحة الإسكندرية يعلن حركة تكليفات جديدة لمديري المناطق الطبية
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • رسميا الدولار يتراجع 13 قرشا.. وهذا سعره الآن
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني