واشنطن بوست تكشف خطة لهروب مادورو بوساطة الفاتيكان وعرض لجوء روسي
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تفاصيل جديدة حول خطة كانت قيد البحث للسماح للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو بمغادرة البلاد قبيل العملية العسكرية الأمريكية التي انتهت باعتقاله الشهر الماضي، وذلك بوساطة الفاتيكان وعروض لجوء من موسكو.
. ترامب يهدد عصابات المخدرات المكسيكية.. وشينباوم ترد
وبحسب الصحيفة، استدعى رئيس وزراء الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين سفير الولايات المتحدة لدى الكرسي الرسولي قبل أيام من العملية، وحث واشنطن على تجنب الحل العسكري ومنح مادورو "مخرجا آمنا" مقابل التنحي.
وأشارت الوثائق إلى أن روسيا عرضت استقبال مادورو ومنحه حق اللجوء مع السماح له بالوصول إلى أمواله وضمانات أمنية من الرئيس فلاديمير بوتين، إلا أن العرض رُفض من جانب مادورو ومن الجانب الأمريكي في آن واحد.
من هم الوسطاء ؟
ووفقا للتقرير، جاءت الوساطة في إطار مساعٍ مشتركة من الولايات المتحدة وروسيا وقطر وتركيا والفاتيكان لتجنب أزمة دبلوماسية واسعة، ورغم التحذيرات التي نقلت إلى مادورو بشأن قرب العملية العسكرية، رفض الأخير المغادرة وظن أنه قادر على البقاء في السلطة بعد محادثة أجراها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نوفمبر، اعتقد أنها سارت لصالحه.
وبعد فشل المساعي، نفذت الولايات المتحدة عملية عسكرية واسعة في كاراكاس، شاركت فيها وحدات جوية وخاصة وطائرات مسيرة، وانتهت باعتقال مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك، وقالت فنزويلا إن العملية أسفرت عن مقتل نحو 100 شخص.
وظهر مادورو لاحقا أمام القضاء الأمريكي مكبّل اليدين والقدمين، معلنا: "أنا رئيس الجمهورية وقد خُطفت"، وحدد القاضي جلسة جديدة له في 17 مارس المقبل.
وفي خضم التطورات، دعمت واشنطن تولي ديلسي رودريغيز ـ نائبة مادورو ـ السلطة مؤقتًا، معتبرة أنها خيار قابل للتعامل، في مقابل تهميش المعارضة التي تقودها ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2025 والتي ترشحت سابقًا للرئاسة قبل منعها.
وقالت ماتشادو في مقابلة مع فوكس نيوز إنها تعتزم العودة إلى فنزويلا وخوض انتخابات "حرة"، لكنها انتقدت دعم واشنطن لرودريغيز التي وصفتها بأنها "من أبرز مهندسي القمع والفساد"، ورد ترامب قائلاً إن فنزويلا "ليست جاهزة للانتخابات بعد" وإن بلاده ستظل "منخرطة في إدارة المرحلة الانتقالية".
ومن المتوقع أن يتحدد مصير مادورو السياسي والقضائي خلال الأشهر المقبلة، بينما تستعد واشنطن لبحث مستقبل السلطة في كاراكاس.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نيكولاس مادورو العملية العسكرية الأمريكية الفاتيكان موسكو رئيس وزراء الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين الرئيس الفنزويلي ترامب
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.