باحثة بدار الإفتاء تحذر من خطورة عالم السوشيال ميديا
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
أكدت الدكتورة هبة صلاح، الباحثة بدار الإفتاء المصرية، أن عالم الخصوصية شهد تحولات جذرية خلال العقود الأخيرة، مشيرة إلى أن مفهوم الخصوصية الذي ارتبط قديمًا بعالم الورق والمستندات المهمة في حياة الإنسان، مثل عقد الزواج وشهادة الميلاد وشهادة التخرج، أصبح اليوم مفهومًا مختلفًا تمامًا في ظل الثورة الرقمية وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضحت الباحثة بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "مشروب دافئ"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن برنامج «عالم ورق» الذي كان من أشهر الفوازير في بداية التسعينيات خلال شهر رمضان، كان يعكس قيمة الورقة وأهميتها في حياة الناس، في وقت كانت فيه المعاملات كلها ورقية ولكل إنسان خصوصيته الواضحة والمحددة.
وأضافت الباحثة بدار الإفتاء المصرية أن مفهوم الخصوصية تغير بشكل كبير مع ظهور الحياة الذكية والسوشيال ميديا، حيث أصبح انتهاك الخصوصية سمة ملازمة لهذا العالم، لافتة إلى أن أول ما يظهر للمستخدم عند فتح أي حساب جديد هو سياسات الخصوصية، وأول ما يفعله أغلب الناس هو الضغط على زر التجاوز دون قراءة، لتبدأ بعدها رحلة فقدان الخصوصية تدريجيًا، في ظل سيطرة مجموعة من التطبيقات التي تعرف عن الإنسان كل صغيرة وكبيرة، من عنوان السكن والعمل إلى مواعيد النوم والاستيقاظ وحتى الذوق في الطعام.
وأشارت الدكتورة هبة صلاح إلى أن هذا الواقع الجديد دفع الكثيرين إلى الانسحاب من التواصل المباشر مع البشر، واختفاء الكثير من المشاعر والعواطف الإنسانية، موضحة أن المستوى الأعمق لاختراق الخصوصية يتمثل في فكرة الإرضاء الذاتي أو النفسي المعروفة بـ«Self Satisfaction»، حيث أصبح تقييم الإنسان لذاته مرتبطًا بعدد الإعجابات والتفاعلات على مواقع التواصل، ومع نظرة سريعة إلى التطبيقات يمكن ملاحظة التشابه الكبير في المظهر الخارجي لكثير من الفتيات بسبب استخدام تقنيات الفلاتر أو أساليب المكياج الموحدة، ما أدى إلى غياب التميز وضياع الخصوصية حتى في الشكل والجمال.
ولفتت الباحثة بدار الإفتاء المصرية إلى أن شكل الحياة الاجتماعية تغير بلا رجعة، وأن هذا التغيير ينعكس بالضرورة على كل تفاصيل الحياة، وخاصة الحياة الأسرية، حيث قد تنشأ مشكلات كبيرة بين الزوجين بسبب تفاعل أحدهما مع محتوى معين على مواقع التواصل، كما تظهر خلافات بين الآباء والأبناء بدعوى أن لكل شخص خصوصيته ولا يحق لأحد التدخل فيها.
وأكدت أن السؤال الأهم لم يعد هل نستطيع الحفاظ على خصوصيتنا أم لا، بل كيف نحقق التوازن في استخدام هذه الوسائل، مشددة على أن كل شيء إذا زاد عن حده انقلب ضده، وأن التوازن هو الحل الأمثل في كل الأحوال، مستشهدة بالمثل الشعبي «داري على شمعتك تقيد».
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
هبة صلاح السوشيال ميديا مشروب دافئ أخبار ذات صلةإعلان
باحثة بدار الإفتاء تحذر من خطورة عالم "السوشيال ميديا"
روابط سريعة
أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلامياتعن مصراوي
من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصيةمواقعنا الأخرى
©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا
القاهرة - مصر
20 13 الرطوبة: 51% الرياح: غرب المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: مباراة مصر وكوت ديفوار رئيس فنزويلا كأس الأمم الأفريقية الطقس دولة التلاوة خفض الفائدة انتخابات مجلس النواب 2025 صفقة غزة هبة صلاح السوشيال ميديا مشروب دافئ أخبار كأس الأمم الأفريقية المزيد مصر المغرب تونس الجزائر مالي السنغال جنوب أفريقيا كوت ديفوار الكاميرون نيجيريا بوركينا فاسو الكونغو الديمقراطية مؤشر مصراوي صور وفیدیوهات إلى أن
إقرأ أيضاً:
"الطيبات" في عالم الشرور!
مدرين المكتومية
في خضم ما يعتري عالمنا من تطورات وأحداث، نجد أنفسنا نعيش في منظومة تقيس حياتك بالكم، مقاييس تختلف عن السابق، تقيس طريقتك في العيش، والروتين الذي تتبعه، والأطعمة والمطاعم التي ترتادها، واهتماماتك الشخصية التي قد تعجب فئة معينة وقد لا تعجب آخرين، ولأننا نحيا في عالم كبير وشاسع، فقد أصبح الناس -دون شعور- يتعاملون ويطبقون الكثير من الأنظمة الغذائية التي نجحت مع غيرهم، لكنها ربما تفشل معهم، إذ إن لكل شخص طريقته وطبيعة تفكير وحياة تختلف عن غيره، فما ستنجح فيه فئة، من المحتمل أن تفشل فيه فئة أخرى!
وفي السنوات الأخيرة ارتفعت الأصوات نحو اتباع أنظمة الحمية الغذائية التي شغلت المشهد بصورة كبيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، فبمجرد انتشار نظام جديد يُصبح هو الحديث الأساسي والاهتمام الوحيد، ونبدأ سماع قصص وتجارب الآخرين الناجحة، التي لا تعدو أن تكون "شخصية"، ونضع خطين تحت كلمة شخصية، أي إنها قد تتلاءم مع شخص، وقد لا تناسب طبيعة وتكوين جسم شخص آخر.
ما دعاني لأكتب عن هذا الموضوع هو ما نراه اليوم، وما يمكن أن نطلق عليه الموجات المتلاحقة، فبعد أنظمة غذائية كثيرة، يظهر لنا نظام جديد ليكتسح الساحة يسمى بـ"نظام الطيبات"، الذي أصبح حديث الساعة ونال اهتمام شرائح مختلفة في المجتمعات، خاصة ممن يبحثون عن الرشاقة وتحسين جودة الحياة، إضافة إلى الصحة بطبيعة الحال. ولا يمكن أن نكون سلبيين ونُنكر أن بعض هذه الأنظمة قد تحمل أفكارًا إيجابية تستحق النظر إليها بعين الاعتبار، خصوصًا تلك التي تطلب منا الابتعاد عن الأغذية المصنعة وتقليل الاعتماد عليها لما تحتويه من إضافات كيميائية ومواد حافظة، خاصة أن كثرة التوسع في الطلب على الصناعات الغذائية جعلت هذه المصانع تنتج بصورة كبيرة وباستخدام مواد مختلفة ليتناسب ذلك مع حجم الطلب، وهو ما جعل مثل نظام الطيبات وغيره من الأنظمة الأخرى فرصة لإعادة النظر والتعرف على طريقة هذه الأغذية، وبالتالي خلقت وعيًا بمكونات ما يتناوله الناس، وأشغلتهم بالتفكير في الأطعمة الطبيعية والأقل معالجة وتدخلًا، وهذه النقطة تعد الأهم في كل ذلك، وهي أنها منحتنا التفكير في البحث عن بدائل طبيعية، لأن الأطعمة الصحية تظل أهم سبل الوقاية من الكثير من الأمراض والنكسات.
لكننا أيضًا نعيش تحت وطأة إشكالية صعبة، خاصة وأننا نتخذ من الكثير من هذه الأنظمة نمطًا للحياة، ونسير خلف ما يسمى بـ"الترند"، وهو ليس أمرًا سلبيًا في مجمله، لكنه أيضًا يحتاج إلى فهم علمي؛ فالجسم البشري ليس قالبًا أو شكلًا أو طبيعة واحدة، فكل شخص منا له ما يناسبه، وعليه ترك ما لا يتناسب معه، فالاحتياجات الغذائية لكل شخص تختلف بحسب الحالة الصحية والعمر، وأيضًا بحسب العوامل الوراثية والنشاط البدني الذي يتميز به، وبالتالي فإن تعميم نظام معين على أنه المناسب للجميع يعد تبسيطًا مفرطًا للمسألة. فمثلًا أوضح نظام الطيبات فكرة المواد المُعالَجة في الأطعمة، وأوضح أيضًا فكرة المواد الكيميائية والتصنيع، وهو أمر مقبول ومحمود بالطبع، ولكنه أيضًا جعل الكثير من الأشخاص يركزون على أنواع من السكريات التي يُنظر إليها على أنها طبيعية، ورغم أن ذلك قد يبدو مقبولًا في بعض الأحيان، إلا أن الإفراط في تناول السكر بكثرة يظل مصدر قلق صحي ومثبتًا علميًا بغض النظر عن مصادره الطبيعية، فالصحة تقوم بالدرجة الأولى على الوعي العلمي والتوازن والاعتدال في كل شيء.
لذلك تأتي الأهمية بعدم التسليم والرضوخ لكل ما يتم تداوله بأنه شيء مطلق وحقيقة لا خلاف عليها، فالنتائج الإيجابية التي يحققها شخص قد يرفضها جسم شخص آخر، وبالتالي قد تعود عليه بالسلب، وليس كل ما نراه ونسمع عنه ويظهر لنا عبر شاشات هواتفنا وفي مواقع التواصل الاجتماعي يستند بالضرورة إلى أسس علمية معمول بها، فما علينا العمل به هو أن نطّلع ويكون لدينا قراءة واعية وفهم لطبيعة أجسامنا وما تحتاج إليه قبل أن نخطو أي خطوة قد تغير نمط حياتنا بالفعل، ولكنها قد تسهم في تدهورها على المدى البعيد.
صحيحٌ أن السعي للصحة وامتلاك أجسام مثالية واتباع أنظمة حياتية يعد هدفًا مشروعًا، ولكن الطريق لا يأتي بتقليد الآخرين، أو الانخراط معهم في كل ما هو جديد يكتسح الساحة، فلكل منا خصوصيته الصحية، واتباع الأنظمة التي تتناسب مع طبيعة كل جسم وقدرته على التكيف مع نظام وروتين غذائي بعينه، لذلك تبقى القاعدة الفعلية والأساسية والأهم هي أن كل منا يعلم ويعرف ويمتلك الوعي الكامل بأهمية التوازن في كل شيء، فكما قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الأعراف: 31).
رابط مختصر