«مصر» الأولى إفريقيا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025 الصادر عن Oxford Insights
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
احتلت مصر المرتبة الأولى إفريقيًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025 الصادر عن Oxford Insights، حيث تقدمت 14 مركزًا في المؤشر لتشغل المركز 51 عالميًا من بين 195 دولة، محققة 57.5 نقطة، مقارنة بالمركز 65 من بين 188 دولة محققة 55.6 نقطة في عام 2024، كما جاءت مصر في المرتبة الثالثة عربيًا، مقابل المركز السابع عربيًا في العام الماضي.
وتصدرت مصر الترتيب العالمي في محور قدرة السياسات «Policy Capacity» محققة 100 نقطة كاملة، مشاركة كلا من المملكة المتحدة وصربيا وأستراليا، وهو المحور الذي يقيس قدرة الحكومة على صياغة وتنفيذ سياسات فعالة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يتوافق مع رؤية وطنية واضحة لتوجيه استخدامات الذكاء الاصطناعي لخدمة الدولة، إلى جانب تقييم مدى توافر الموارد اللازمة لتنفيذ هذه الرؤية، ومستوى المشاركة في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وجاءت مصر في المرتبة الأولى عربيًا في محور المرونة «Resilience»، الذي يقيس قدرة الدولة على إدارة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الناجمة عن التوسع في تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الاستعداد للتعامل مع المخاطر المحتملة التي قد تمس أمن المجتمع نتيجة التوسع في برامج الذكاء الاصطناعي.
وأكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن هذا التقدم يعكس نجاح الجهود التي تبذلها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع، من خلال وضع إطار متكامل من السياسات الداعمة للاستخدام المسؤول والفعال لهذه التقنيات، وفي مقدمتها إطلاق الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي مطلع عام 2025.
وأشار إلى أن الاستراتيجية ترتكز على ستة محاور رئيسية تشمل: الحوكمة لضمان الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وتطوير التطبيقات لتطويع هذه التقنيات لتحسين كفاءة الخدمات وتطوير القطاعات، وتعزيز إتاحة وجودة البيانات من خلال تنظيم تداولها وحوكمتها، وتوفير بنية تحتية متقدمة لتمكين تطوير الذكاء الاصطناعي ونشره، إلى جانب بناء نظام بيئي داعم للابتكار من خلال دعم الشركات الناشئة المحلية وتعزيز استثمارات مؤسسات رأس المال المخاطر، فضلًا عن تنمية وتوسيع قاعدة المهارات والكفاءات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن من أبرز العوامل التي أسهمت في تعزيز تقدم مصر في المؤشر ما تحقق من جهود لتعزيز التعاون الدولي والإقليمي في هذا المجال، ودعم الشراكات مع المؤسسات والشركات العالمية، وكذلك ما تحقق من تطور وتوسع في برامج بناء القدرات الرقمية المتخصصة التي تنفذها الوزارة لمختلف الفئات العمرية، ولموظفي الجهاز الإداري للدولة، فضلًا عن تنظيم المسابقات المتخصصة، ودعم البحث العلمي والأفكار المبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك بالإضافة إلى تفوق مصر في مجال الأمن السيبراني، وتصنيفها ضمن أفضل 12 دولة على مستوى العالم بحصولها على 100 نقطة كاملة في مؤشر الأمن السيبراني العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، بما يدعم بناء منظومة ذكاء اصطناعي آمنة.
وأشار الدكتور عمرو طلعت إلى النجاحات التي حققها مركز الابتكار التطبيقي في تطوير منظومات ذكية تخدم قطاعات حيوية، من بينها منظومة الكشف المبكر عن سرطان الثدي باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومنظومة تحويل الصوت إلى نص مكتوب ضمن منظومة التقاضي عن بُعد.
جدير بالذكر أن مصر كانت قد حققت تقدمًا قدره 46 مركزًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي خلال الفترة من 2019 إلى 2024، حيث ارتفعت من المركز 111 عالميًا في عام 2019 إلى المركز 65 عالميًا في عام 2024.
اقرأ أيضاًإنجازات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال عام 2025
مواصفات طابعة Creality SPARKX i7 بعد ظهورها لأول مرة في معرض CES 2026
الذكاء الاصطناعي يحسم الحروب.. كيف تغيّر التكنولوجيا شكل الصراعات العالمية؟ «فيديو»
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصر الدكتور عمرو طلعت الذكاء الاصطناعي الأمن السيبراني العالمي التعاون الدولي والإقليمي للذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی فی مؤشر فی مجال مصر فی عام 2025
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.