«"مجاذيب السينما".. كتاب جديد لياسر الغُبيري عن الجنون والولاية في السينما المصرية
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
يصدر قريبًا عن بيت الحكمة للثقافة كتاب «مجاذيب السينما – في جدل الولاية والدجل والجنون»، للصحفي والباحث ياسر الغُبيري، في دراسة نقدية تتناول حضور شخصية «المجنون/المجذوب» في السينما المصرية ودلالاتها الفنية والفلسفية والاجتماعية، مع تقديم للناقد السينمائي الكبير عصام زكريا.
ويطرح الكتاب قراءة مختلفة لشخصيات المجاذيب والمجانين التي طالما حضرت في الأفلام المصرية، بوصفها نماذج درامية تتجاوز الهامش، لتصبح صوتًا للعقل أو الضمير الجمعي، أو أداة للنبوءة والتحذير، في مواجهة السلطة والنظام القائم.
وفي تقديمه للكتاب، يؤكد عصام زكريا أن «مجاذيب السينما» كتاب يجمع بين المعرفة والمتعة وإثارة التفكير، رغم انشغاله بعالم الجنون، مشيرًا إلى أن المؤلف يرصد مجموعة من «مجانين السينما المصرية» الذين اعتادت الدراما توظيفهم لأسباب فنية وفلسفية متعددة. ويوضح أن هذه الشخصيات غالبًا ما تظهر بمظهر رث وبائس، متجردة من أطماع الحياة، لتجسد الزهد وتناقضات الواقع، وتقوم بوظائف درامية تتراوح بين الحكمة والاحتجاج وكشف الزيف.
وأضاف زكريا أن تميّز الكتاب يكمن في قدرته على فتح آفاق جديدة للتفكير في طبيعة هذه الشخصيات التي تقف على الحافة بين العقل والجنون، النظام والفوضى، السلطة والتمرد، لافتًا إلى أن حضورها في السينما يدفع المشاهد دومًا إلى إعادة النظر في حياته وأعماق ذاته.
وأشار الناقد السينمائي إلى أن ياسر الغُبيري ينجح في المزاوجة بين المنهج البحثي الرصين واللغة الصحفية الرشيقة، ما يجعل الكتاب نصًا سلسًا وممتعًا في آن واحد، ومفيدًا للمتخصصين والقراء العامّين على السواء، سواء من المهتمين بالسينما المصرية، أو بالدراما بمختلف وسائطها، أو بالدراسات الثقافية والشعبية بوجه عام.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السینما المصریة
إقرأ أيضاً:
المستنسخات الأثرية في المملكة تستحضر عمق التاريخ في “كتاب كوالالمبور 2026”
عرضت هيئة التراث ضمن جناح المملكة بمعرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026 مجموعة من المستنسخات الأثرية النادرة، لتُقدّم للزوار تجربة معرفية تستحضر عمق التاريخ السعودي وتنوّع الحضارات التي ازدهرت على أرض الجزيرة العربية عبر آلاف السنين.
وتمثل المستنسخات نماذج مختارة من القطع التاريخية المكتشفة في عدد من مناطق المملكة، من بينها نقوش وكتابات حجرية وقطع منحوتة تعود إلى فترات زمنية مختلفة قبل الميلاد، تُجسد ما شهدته شبه الجزيرة العربية من حراك حضاري وثقافي وتجاري تاريخي.
وتأخذ المستنسخات الزوار في رحلة عبر محطات تاريخية متعددة، تشمل نماذج لكتابات ونقوش أثرية من مناطق المدينة المنورة وتبوك والحدود الشمالية، إلى جانب قطع حجرية مزخرفة تجسد الفنون والنقوش القديمة التي عُرفت بها الحضارات العربية المبكرة، مما يُبرز مكانة المملكة بوصفها ملتقىً للحضارات ومركزًا للطرق التجارية القديمة.
ويشمل الركن عرض فيلم وثائقي عن مدينة الفاو الأثرية يسلط الضوء على تاريخها ومكانتها الحضارية، إلى جانب شاشة رقمية تفاعلية تستعرض مواقع أثرية من مختلف مناطق المملكة.
ويحظى العرض بإقبال واسع من المهتمين بالتاريخ والتراث، في إطار الحضور السعودي الثقافي المكثف الذي تقوده هيئة الأدب والنشر والترجمة خلال أيام المعرض المتواصلة حتى السابع من يونيو الجاري.