بوابة الوفد:
2026-06-02@23:21:23 GMT

سرقة وطن!

تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT

قرصنة دونالد ترامب واعتقال رئيس فنزويلا وزوجته، بداية لمرحلة استعمار جديد تختلف عن الاستعمار الأوروبى بدءاً من القرن السادس عشر، بقيادة إسبانيا والبرتغال للسيطرة على الأمريكيتين وآسيا، وانضمت إليهما إنجلترا وفرنسا وهولندا، للاستحواذ على مستعمرات أمريكا الشمالية، والكاريبى، الهند، وجنوب شرق آسيا، قبل أن تنقض إنجلترا وفرنسا على إرث رجل أوروبا المريض «الدول العثمانية» والسطو على المنطقة العربية «مصر والعراق وفلسطين ودول الخليج والجزائر، وتونس، والمغرب وسوريا ولبنان».

ترامب لم يخجل من أن بلاده ستكون مسؤولة عن استخراج نفط فنزويلا من احتياطياتها الضخمة لسنوات عدة، فالحكومة المؤقتة تقدم له كل ما يراه ضروريا.!

وليلة الاستيلاء على قصر مادورو واعتقاله قال ترامب ببجاحة غريبة، سيُنقل نفط فنزويلا بسفن تخزين، وتُشحن مباشرة إلى موانئ التفريغ فى الولايات المتحدة..!

ولا يختلف استعمار ترامب عن هيمنة المستعمرين الأوائل فى القرون الماضية وزادها سوءًا، فلم يسبق طوال تاريخ الاستعمار السابق باختلاف نوعيته ومكانه وزمانه أن قامت الدولة المستعمرة بالتخفى ليلا واعتقال رئيس دولة أخرى وزوجته من غرفة النوم وإخراجهما من المنزل والوطن بـ«البيجامة» و«فستان النوم» فى ذل وذعر رهيبين ومأساة غير مسبوقة.!

ترامب يعتبر فنزويلا وبقية أمريكا اللاتينية «الحديقة المنزلية الخلفية» مستمدا عقيدته الاستعمارية من رؤية الرئيس الأسبق مونرو عام 1823، محذرا أوروبا وقتها من التدخل فى شئون الأمريكتين واعتبره عملاً استعمارياً عدائياً ضد واشنطن، وسيتدخل لوقفه.

وإيمانا بهذه العقيدة ونهم ترامب المادى يستهدف تنظيف «الحديقة الخلفية للمنزل» والهيمنة عليها كجزء من ممتلكات المنزل الأساسى نفسه! لاسيما فنزويلا القابعة على بحيرة نفط تملك أكبر احتياط بترول فى العالم، ليعيد فترة استعباد الدول واستنزاف ثرواتها ومقدراتها.

استعمار جديد «يسرق علانية» ثروات وممتلكات الشعوب مستغلا خيانة النخبة الحاكمة وخنوعها للتهديدات رغم اعتراف ترامب بخوفه من الإقدام على الخطوة الجريئة خشية كارثة شبيهة بتحرير الرهائن الأمريكيين بإيران 1980، التى انتهت بفشل ذريع وأنهت جيمى كارتر سياسيا.

يتكرر الاستعمار بتوزيع مناطق النفوذ والسيطرة بين القوى العظمى «أمريكا وروسيا» والذى خطط له «الترامبى» مبكرا بمساندة بوتين، ومنح أمريكا الروس «هدية» أوكرانيا، مقابل «سرقة» أمريكا لفنزويلا،، ورغم علاقة الأخيرة بـ«روسيا والصين» المناوئين لأمريكا نسِيتا -لأن الجائزة أكبر- ما قدمته الدولة المقهور رئيسها من خدمات بترولية هائلة للدولتين نكاية فى أمريكا منذ تولى هوجو شافيز للسلطة عام 1999، مناهضا الهيمنة الأمريكية، وتأميم موارد الدولة، ما أدى إلى عقوبات وقطيعة دبلوماسية امتدت لخلفه مادورو.

وبدلا من تكاتف الدول اللاتينية والجنوبية لمواجهة الطوفان الاستعمارى بدا كل رئيس يبحث عن نفسه، والتقرب من «الأخطبوطى»، ومنهم الكولومبى جوستافو بيترو الذى هدد ترامب بحمل السلاح واتهمه بتحويل أمريكا اللاتينية إلى مستعمرات للولايات المتحدة وهى نفس «عقيدة هتلر» والتى تسببت فى حربين عالميتين يتراجع فجأة، كاشفا عن رغبته فى فتح قنوات اتصال بين بلاده وواشنطن.!

خطف ترامب لمادورو وسرقة وطن كامل، رسالة للجميع ستتكرر بشكل وأسلوب مختلف وستنقض الدول والكيانات القوية على جيرانها الضعفاء لخطف الثروة والموقع والميزة، مادامت تفتقر لقوة ردع، وقائدًا لا يملك رصيدًا فى قلوب شعبه!

 

 

 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: سرقة وطن تسلل دونالد ترامب القرن السادس عشر

إقرأ أيضاً:

وزارة السياحة والآثار تطلق حملات ترويجية بعدد من الأسواق الأوروبية وأمريكا اللاتينية

 

• حملات لتعزيز الحضور البصري للمقصد السياحي المصري بالمطارات ومحطات القطارات والميادين الرئيسية ووسائل النقل العام

تحت شعار “مصر… تنوع لا يُضاهى”، أطلقت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، مجموعة من الحملات الترويجية بعدد من الأسواق السياحية المستهدفة في أوروبا وأمريكا اللاتينية، من بينها الأسواق الفرنسي والإيطالي والإسباني والبرازيلي والروسي، وذلك على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، بهدف إبراز المقومات والمنتجات والأنماط السياحية المتنوعة التي يتمتع بها المقصد السياحي المصري.

وأكد  شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الحملات تأتي في إطار استراتيجية الوزارة لتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية متنوعة قادرة على تلبية اهتمامات مختلف شرائح السائحين، مشيراً إلى أنها تعتمد على توظيف أدوات التسويق الحديثة للوصول إلى الجمهور المستهدف بصورة أكثر فاعلية، بما يسهم في زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.

وأضاف أن الحملات تبرز ما يتمتع به المقصد المصري من تنوع وتفرد، وتدعم صورته كوجهة سياحية متكاملة وآمنة تقدم تجارب ثرية ومتنوعة، بما يتماشى مع جهود الدولة لتحقيق نمو مستدام في القطاع السياحي.

ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي أن تنفيذ هذه الحملات يأتي في إطار توجه الهيئة نحو تنويع الأسواق المستهدفة وعدم الاعتماد على أسواق بعينها، لافتاً إلى أن الأسواق التي شملتها الحملات تشهد نمواً ملحوظاً في الطلب على المقصد السياحي المصري.

وأشارت  سوزان مصطفى رئيس الإدارة المركزية للتسويق السياحي بالهيئة إلى أن الحملات اعتمدت على وسائل إعلانية حديثة ذات انتشار واسع وتأثير مباشر، مع التركيز على مواقع تتميز بكثافة سياحية وحركة يومية مرتفعة، بما يسهم في تعزيز الحضور البصري للمقصد السياحي المصري وترسيخ صورته الذهنية لدى الجمهور المستهدف.

ففي السوق الفرنسي، نُفذت الحملة على ثلاث مراحل، الأولي شملت إعلانات داخل 25 محطة قطار رئيسية عبر 67 شاشة إعلانية، محققة أكثر من 23 مليون ظهور إعلاني ووصولاً إلى أكثر من 4 ملايين شخص. كما تضمنت الثانية إعلانات على الحافلات السياحية بمدينة باريس، أما الثالثة تضمنت عرض مواد ترويجية للمقصد المصري على شاشات رقمية كبرى بمحيط مهرجان كان السينمائي الدولي.

وفي السوق الإيطالي، تم تنفيذ الحملة بالمطارات الرئيسية ومحطات القطارات المركزية ووسائل النقل العام وعلى شاشات عرض رقمية بالميادين والمناطق الحيوية بمدينتي روما وميلانو، بالإضافة إلى إعلانات على الحافلات السياحية بمدينتي نابولي وبولونيا.

أما في السوق الإسباني، فقد شملت الحملة عدداً من أشهر محطات مترو الأنفاق والمراكز التجارية في مدريد وبرشلونة، من خلال مئات الشاشات الرقمية التي عرضت مواد ترويجية للمقصد المصري.

وفي البرازيل، أطلقت الهيئة أول حملة ترويجية لها بالسوق البرازيلي، تزامناً مع مشاركتها في المعرض السياحي الدولي ILTM Latin America بساو باولو، مستهدفة شرائح السائحين ذوي الإنفاق المتوسط والمرتفع، عبر شاشات رقمية في الشوارع والمراكز التجارية بعدد من كبرى المدن البرازيلية والمطار الدولي بالعاصمة برازيليا، بالإضافة إلى شاحنات دعائية مزودة بشاشات LED جابت المناطق ذات الكثافة المرتفعة، محققة أكثر من 25.5 مليون ظهور إعلاني.

كما أطلقت الهيئة حملة ترويجية بالسوق الروسي على هامش مشاركتها في معرض MITT الدولي بموسكو خلال شهر مارس الماضي، شملت تسع مدن روسية عبر مجموعة متنوعة من الوسائل الإعلانية الخارجية، من بينها الشاشات الرقمية واللوحات الإعلانية، بإجمالي معدل مشاهدة يُقدّر بنحو 9 ملايين مشاهدة يومياً.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • الرئيس البرازيلي: ماركو روبيو يعادي أمريكا اللاتينية وأبلغت ترامب بأنه لا يحب البرازيل
  • عُمان الشامخة
  • دموع أب تهز مواقع التواصل بعد اتهام نجله بسرقة بائع جرائد
  • الداخلية تضبط لصًا تنصت على الشقق تمهيدًا لسرقتها بالقاهرة
  • السياحة تطلق حملات ترويجية بعدد من الأسواق الأوروبية وأمريكا اللاتينية
  • وزارة السياحة والآثار تطلق حملات ترويجية بعدد من الأسواق الأوروبية وأمريكا اللاتينية
  • السياحة تطلق حملات ترويجية بالأسواق الأوروبية وأمريكا اللاتينية
  • توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟