بوابة الوفد:
2026-07-23@21:56:27 GMT

سرقة وطن!

تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT

قرصنة دونالد ترامب واعتقال رئيس فنزويلا وزوجته، بداية لمرحلة استعمار جديد تختلف عن الاستعمار الأوروبى بدءاً من القرن السادس عشر، بقيادة إسبانيا والبرتغال للسيطرة على الأمريكيتين وآسيا، وانضمت إليهما إنجلترا وفرنسا وهولندا، للاستحواذ على مستعمرات أمريكا الشمالية، والكاريبى، الهند، وجنوب شرق آسيا، قبل أن تنقض إنجلترا وفرنسا على إرث رجل أوروبا المريض «الدول العثمانية» والسطو على المنطقة العربية «مصر والعراق وفلسطين ودول الخليج والجزائر، وتونس، والمغرب وسوريا ولبنان».

ترامب لم يخجل من أن بلاده ستكون مسؤولة عن استخراج نفط فنزويلا من احتياطياتها الضخمة لسنوات عدة، فالحكومة المؤقتة تقدم له كل ما يراه ضروريا.!

وليلة الاستيلاء على قصر مادورو واعتقاله قال ترامب ببجاحة غريبة، سيُنقل نفط فنزويلا بسفن تخزين، وتُشحن مباشرة إلى موانئ التفريغ فى الولايات المتحدة..!

ولا يختلف استعمار ترامب عن هيمنة المستعمرين الأوائل فى القرون الماضية وزادها سوءًا، فلم يسبق طوال تاريخ الاستعمار السابق باختلاف نوعيته ومكانه وزمانه أن قامت الدولة المستعمرة بالتخفى ليلا واعتقال رئيس دولة أخرى وزوجته من غرفة النوم وإخراجهما من المنزل والوطن بـ«البيجامة» و«فستان النوم» فى ذل وذعر رهيبين ومأساة غير مسبوقة.!

ترامب يعتبر فنزويلا وبقية أمريكا اللاتينية «الحديقة المنزلية الخلفية» مستمدا عقيدته الاستعمارية من رؤية الرئيس الأسبق مونرو عام 1823، محذرا أوروبا وقتها من التدخل فى شئون الأمريكتين واعتبره عملاً استعمارياً عدائياً ضد واشنطن، وسيتدخل لوقفه.

وإيمانا بهذه العقيدة ونهم ترامب المادى يستهدف تنظيف «الحديقة الخلفية للمنزل» والهيمنة عليها كجزء من ممتلكات المنزل الأساسى نفسه! لاسيما فنزويلا القابعة على بحيرة نفط تملك أكبر احتياط بترول فى العالم، ليعيد فترة استعباد الدول واستنزاف ثرواتها ومقدراتها.

استعمار جديد «يسرق علانية» ثروات وممتلكات الشعوب مستغلا خيانة النخبة الحاكمة وخنوعها للتهديدات رغم اعتراف ترامب بخوفه من الإقدام على الخطوة الجريئة خشية كارثة شبيهة بتحرير الرهائن الأمريكيين بإيران 1980، التى انتهت بفشل ذريع وأنهت جيمى كارتر سياسيا.

يتكرر الاستعمار بتوزيع مناطق النفوذ والسيطرة بين القوى العظمى «أمريكا وروسيا» والذى خطط له «الترامبى» مبكرا بمساندة بوتين، ومنح أمريكا الروس «هدية» أوكرانيا، مقابل «سرقة» أمريكا لفنزويلا،، ورغم علاقة الأخيرة بـ«روسيا والصين» المناوئين لأمريكا نسِيتا -لأن الجائزة أكبر- ما قدمته الدولة المقهور رئيسها من خدمات بترولية هائلة للدولتين نكاية فى أمريكا منذ تولى هوجو شافيز للسلطة عام 1999، مناهضا الهيمنة الأمريكية، وتأميم موارد الدولة، ما أدى إلى عقوبات وقطيعة دبلوماسية امتدت لخلفه مادورو.

وبدلا من تكاتف الدول اللاتينية والجنوبية لمواجهة الطوفان الاستعمارى بدا كل رئيس يبحث عن نفسه، والتقرب من «الأخطبوطى»، ومنهم الكولومبى جوستافو بيترو الذى هدد ترامب بحمل السلاح واتهمه بتحويل أمريكا اللاتينية إلى مستعمرات للولايات المتحدة وهى نفس «عقيدة هتلر» والتى تسببت فى حربين عالميتين يتراجع فجأة، كاشفا عن رغبته فى فتح قنوات اتصال بين بلاده وواشنطن.!

خطف ترامب لمادورو وسرقة وطن كامل، رسالة للجميع ستتكرر بشكل وأسلوب مختلف وستنقض الدول والكيانات القوية على جيرانها الضعفاء لخطف الثروة والموقع والميزة، مادامت تفتقر لقوة ردع، وقائدًا لا يملك رصيدًا فى قلوب شعبه!

 

 

 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: سرقة وطن تسلل دونالد ترامب القرن السادس عشر

إقرأ أيضاً:

إيران تهدد بريطانيا بعد استخدام أمريكا قواعدها.. تلويح بـدييغو غارسيا

هددت إيران بريطانيا، الخميس، على خلفية اتهامها لندن بالسماح باستخدام قواعد ومنشآت عسكرية تابعة لها في الهجمات الأمريكية الأخيرة ضد الأراضي الإيرانية.

وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان، إن الولايات المتحدة استخدمت قاذفات استراتيجية من طراز "بي-1" انطلقت من قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا خلال الهجمات الأخيرة، مشيرا إلى أن ذلك جاء بعد استنفاد مخزونها من صواريخ كروز، بحسب الرواية الإيرانية.

وأضاف الحرس الثوري أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على الأراضي الإيرانية "تعد هدفا مشروعا لقواتنا"، في إشارة إلى القواعد العسكرية التي قد تستخدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها في العمليات ضد إيران.

ولم يقتصر التصعيد الإيراني على الحرس الثوري، إذ دانت وزارة الخارجية الإيرانية قرار الحكومة البريطانية السماح باستخدام قواعدها العسكرية في العمليات الأميركية ضد إيران.

وقالت الوزارة إن أي مشاركة أو تعاون في التخطيط للهجمات أو تنفيذها يمثل، بحسب تعبيرها، "تواطؤا في ارتكاب جريمة العدوان وجرائم الحرب"، محملة الأطراف المشاركة مسؤولية تبعات ذلك.

مسؤول إيراني يهدد بـ"دييغو غارسيا"
وفي سياق التصعيد نفسه، هدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي بريطانيا بفقدان السيطرة على جزيرة دييغو غارسيا، قائلا إن "عصر سايكس بيكو انتهى منذ فترة طويلة".

وقال عزيزي في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، مساء الخميس: "اليوم ليس ببعيد عندما ستفقدون دييغو غارسيا، كما فقدتم مستعمراتكم الأخرى".

وأضاف أن على بريطانيا "أن تفكر في هشاشة حدودها الخاصة"، وأن تدرك أن "قدرات إيران تمتد إلى ما هو أبعد من الخيارات العسكرية".

ما هي "دييغو غارسيا"؟
تقع جزيرة دييغو غارسيا في وسط المحيط الهندي، وهي أكبر جزر أرخبيل تشاغوس، وتضم واحدة من أهم القواعد العسكرية الأميركية والبريطانية في العالم.

وتوفر القاعدة موقعا استراتيجيا لدعم العمليات العسكرية الغربية الممتدة من الشرق الأوسط إلى آسيا، كما تستضيف منشآت للطائرات بعيدة المدى والسفن والغواصات، نظرا لموقعها البعيد عن مناطق التوتر المباشر.

لكن الوضع القانوني للجزيرة شهد تحولا كبيرا خلال العام الماضي، بعدما وقعت بريطانيا وموريشيوس في مايو/أيار 2025 اتفاقية وافقت لندن بموجبها على نقل السيادة على أرخبيل تشاغوس إلى موريشيوس، مع احتفاظ بريطانيا بحق إدارة قاعدة دييغو غارسيا العسكرية لمدة 99 عاما قابلة للتمديد.

وبذلك أصبحت الجزيرة من الناحية القانونية ضمن سيادة موريشيوس، فيما بقيت القاعدة العسكرية تحت الإدارة البريطانية والأميركية بموجب الاتفاق.

ولا تأتي الإشارة الإيرانية إلى دييغو غارسيا في سياق سياسي فقط، إذ دخلت الجزيرة بالفعل في حسابات المواجهة بين طهران وواشنطن خلال التصعيد العسكري الأخير.

وخلال المواجهة في آذار/ مارس 2026، أطلقت إيران صاروخين باتجاه القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا، في أول استخدام عملياتي معلن لصواريخ إيرانية متوسطة المدى ضد هذا الموقع، لكن الصواريخ لم تصب أهدافها.

بريطانيا: مستعدونوردا على التهديدات الإيرانية، قالت الحكومة البريطانية إن قواتها المسلحة مستعدة للدفاع عن البلاد في مواجهة أي هجوم.

وقال متحدث باسم الحكومة، وفق ما نقلته وكالة "رويترز"، إن القوات البريطانية "جاهزة للحفاظ على أمن المملكة المتحدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء فوق أراضيها أو من الخارج".

وأضاف أن بريطانيا تعتمد على "نهج متعدد الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي" بالتنسيق مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي.


The era of Sykes–Picot is long over.

The day is not far when you will lose Diego Garcia, like your other colonies.

The UK would be wise to reflect on the fragility of its own borders and to recognize that Iran’s capabilities extend far beyond military options.

— ابراهیم عزیزی (@Ebrahimazizi33) July 23, 2026

مقالات مشابهة

  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
  • إيران تهدد بريطانيا بعد استخدام أمريكا قواعدها.. تلويح بـدييغو غارسيا
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • أمريكا تتوعد إيران والحوثيين بعد ضرب ناقلات النفط
  • 1.3 مليار دولار كلفة تطوير إستاد "بنك أوف أمريكا"
  • سماء الشرق الأوسط تحت التهديد.. أمريكا تطالب رعاياها بالاستعداد لإلغاء الرحلات
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية
  • في ظل التصعيد بين أمريكا وإيران.. سعر النفط يقفز فوق الـ100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين