إيلون ماسك يعيد فتح ملف تأسيس OpenAI وخلافه مع جوجل ومايكروسوفت
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
عاد اسم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، إلى صدارة الجدل المرتبط بشركة OpenAI، بعد تداول مقطع فيديو قديم يؤكد فيه أنه كان المحرك الأساسي وراء تأسيس الشركة التي تقف اليوم خلف ChatGPT.
الفيديو أعاد إحياء الخلافات القديمة بين إيلون ماسك وشركائه السابقين، وأعاد طرح أسئلة جوهرية حول فلسفة OpenAI الأصلية، وتحولها اللاحق من منظمة غير ربحية مفتوحة المصدر إلى كيان ربحي أكثر انغلاقًا.
إيلون ماسك كان أحد المؤسسين المشاركين لـOpenAI في عام 2015 إلى جانب سام ألتمان وجريج بروكمان وآخرين، قبل أن يغادر مجلس إدارة الشركة في عام 2018، مبررًا قراره بخلافات حول السيطرة واتجاه التطوير. ومنذ ذلك الحين، ظل ماسك يوجه انتقادات متكررة للشركة، خاصة بعد شراكتها الوثيقة مع مايكروسوفت.
في الفيديو المتداول، يقول إيلون ماسك بوضوح: "أنا السبب في وجود OpenAI"، مشيرًا إلى أن الدافع الأساسي لتأسيس الشركة جاء نتيجة نقاشات طويلة جمعته بمؤسس جوجل لاري بيج، وبحسب روايته، كان يقضي فترات طويلة في منزل بيج، حيث كانا يتبادلان الآراء حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، إلا أن الخلاف بينهما تعمق مع مرور الوقت.
إيلون ماسك أوضح أنه كان يحذر باستمرار من مخاطر الذكاء الاصطناعي، بينما كان بيج، من وجهة نظره، أقل اكتراثًا بقضايا السلامة، وفي ذلك الوقت، كانت جوجل، خاصة بعد استحواذها على DeepMind، تسيطر على حصة ضخمة من مواهب الذكاء الاصطناعي عالميًا، إلى جانب امتلاكها موارد مالية وحوسبية هائلة، هذا الوضع، كما يراه ماسك، خلق عالمًا أحادي القطب في مجال الذكاء الاصطناعي، تهيمن عليه جهة واحدة لا تولي السلامة الاهتمام الكافي.
وبحسب ماسك، فإن القشة التي قصمت ظهر العلاقة كانت عندما وصفه لاري بيج بـ "العنصري ضد الأنواع" بسبب دفاعه عن أولوية الوعي البشري على الوعي الآلي، ماسك لم ينكر التوصيف، بل قال ساخرًا إنه بالفعل منحاز للبشر، معتبرًا أن هذا الخلاف الفكري كان أحد الأسباب المباشرة التي دفعته إلى التحرك لتأسيس كيان بديل.
ويؤكد ماسك في حديثه أنه هو من اقترح اسم OpenAI، موضحًا أن الاسم يعكس الفكرة الجوهرية التي قامت عليها الشركة، وهي الانفتاح والمصدر المفتوح. وكان الهدف، بحسب وصفه، إنشاء نقيض واضح لجوجل، شركة مغلقة المصدر وهادفة للربح، يرى أن دافع الربح فيها قد يشكل خطرًا عند التعامل مع تقنيات فائقة التأثير مثل الذكاء الاصطناعي.
لكن ماسك عبّر عن استغرابه مما آلت إليه الأمور لاحقًا، منتقدًا تحول OpenAI من منظمة غير ربحية مفتوحة المصدر إلى كيان ربحي مغلق نسبيًا، وشبّه هذا التحول بمثال ساخر، قائلًا إن الأمر يشبه تأسيس منظمة لإنقاذ غابات الأمازون، ثم تحولها لاحقًا إلى شركة أخشاب تقوم بقطع الغابات وبيعها. من وجهة نظره، هذا التحول يتعارض جذريًا مع الغاية التي تم من أجلها تقديم الدعم والتمويل في البداية.
وتساءل ماسك عن الإطار القانوني لمثل هذا التحول، معتبرًا أنه إذا كان من المشروع نقل الملكية الفكرية من كيان غير ربحي إلى شركة ربحية تحقق أرباحًا ضخمة، فلماذا لا يصبح هذا المسار هو القاعدة؟ تساؤلات تعكس شكوكه العميقة في شرعية ما حدث، على الأقل من منظور أخلاقي.
ولم تتوقف انتقادات ماسك عند هذا الحد، بل امتدت إلى العلاقة بين OpenAI ومايكروسوفت، إذ أعرب عن قلقه من أن تكون مايكروسوفت صاحبة النفوذ الحقيقي داخل الشركة، ربما أكثر مما يدركه فريق القيادة الحالي.
وأشار إلى أن مايكروسوفت، بحكم استثماراتها، تمتلك حقوق الوصول إلى البرمجيات وأوزان النماذج وكل ما يلزم لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وبرأي ماسك، فإن هذا يمنح مايكروسوفت القدرة، نظريًا، على قطع الدعم أو السيطرة على OpenAI في أي وقت، وهو سيناريو يراه مقلقًا، خاصة إذا ما وصلت الشركة إلى تطوير ذكاء اصطناعي فائق بقدرات شبه إلهية، على حد وصفه.
إعادة تداول هذه التصريحات القديمة تأتي في وقت تتصاعد فيه النقاشات العالمية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، ودور الشركات الكبرى في توجيه مساره، وبينما تواصل OpenAI تطوير نماذجها بالتعاون مع مايكروسوفت، يظل سؤال السيطرة، والانفتاح، والهدف الحقيقي للتقنية، حاضرًا بقوة في خلفية المشهد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إيلون ماسك تسلا سبيس إكس الذکاء الاصطناعی إیلون ماسک
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.