انتهاء نقل السياح الأجانب من سقطرى وسط مخاوف من عودة العزلة للجزيرة
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
أعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، الانتهاء من عملية نقل السياح الأجانب العالقين في جزيرة سقطرى إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، عبر أربع رحلات جوية سيرتها الخطوط الجوية اليمنية، في عملية وُصفت بالاستثنائية من حيث الترتيبات والتنسيق الإقليمي والدولي.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الخطوط الجوية اليمنية نقلت 609 سياح من جنسيات مختلفة، بالتنسيق مع الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية، وبالتواصل المباشر مع سفارات الدول التي ينتمي إليها السياح، بما يضمن سلامتهم وعودتهم إلى بلدانهم.
وأشادت وزارة الخارجية بالجهود التي بذلتها الخطوط الجوية اليمنية في إنجاح عملية الإجلاء، وتسهيل الإجراءات الفنية واللوجستية، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار الالتزامات الإنسانية والدبلوماسية للحكومة اليمنية تجاه رعايا الدول الصديقة.
ورغم انتهاء عملية نقل السياح الأجانب، أبدت مصادر عاملة في مطار سقطرى الدولي مخاوفها من أن انتهاء أزمة العالقين سيعقبه إغلاق الأجواء أمام المواطنين اليمنيين، الأمر الذي سيفاقم من معاناة آلاف السكان.
شركة الخطوط الجوية اليمنية أعلنت أنها سوف تعاود تسيير رحلات جوية شبة منتظمة من وإلى الجزيرة خلال الأيام القليلة القادمة.
وعان سكان سقطرى خلال سنوات ماضية من توقف شبه كامل لحركة الطيران اليمنية، ما أدى إلى عزل الجزيرة عن بقية المحافظات، وحرمان المواطنين من حقهم في التنقل، سواء لأغراض السفر، أو العلاج، أو التعليم، حيث يواجه المواطنين صعوبات بالغة في الوصول إلى وجهاتهم في ظل محدودية الإمكانيات المحلية بالجزيرة. إذ يضطر الكثير منهم إلى المخاطرة بحياتهم عن طريق رحلات بحرية صوب سواحل حضرموت أو المهرة من أجل التوجه صوب وجهاتهم للعلاج أو الدراسة.
من جهة أخرى، ألقت التطورات الأخيرة وتوقف حركة الطيران بظلالها السلبية على القطاع السياحي في الأرخبيل، الذي يُعد أحد أهم مصادر الدخل للسكان المحليين، حيث تعرضت الأنشطة السياحية لشلل شبه كامل، وتكبدت المنشآت الفندقية ومكاتب السياحة خسائر فادحة، بعد مغادرة السياح دون وجود أي مؤشرات على استئناف الرحلات السياحية.
ويحذر مختصون من أن أي إغلاق المطار سيؤدي إلى تراجع الثقة الدولية بالوجهة السياحية الفريدة لسقطرى، ما قد ينعكس سلبًا على سمعتها العالمية كإحدى أهم المحميات الطبيعية المصنفة ضمن التراث العالمي.
ويطالب مواطنون وناشطون الجهات المعنية بسرعة إعادة فتح مطار سقطرى أمام الرحلات المدنية، ووضع جدول واضح ومنتظم للرحلات، أسوة ببقية المطارات في المحافظات المحررة، تنفيذًا للتوجيهات الحكومية الرامية إلى تخفيف معاناة المواطنين، وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وإنقاذ القطاع السياحي من الانهيار.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الخطوط الجویة الیمنیة
إقرأ أيضاً:
حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
أصدرت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن متابعتها باهتمام بالغ لصدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية والمؤسسية الهادفة إلى تطوير وإدارة ملف اللجوء في جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة المنظومة الإدارية ويحقق قدرًا أكبر من الانضباط والوضوح القانوني في التعامل مع هذا الملف شديد التعقيد.
وأكدت اللجنة أن هذا التطور التشريعي يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الحوكمة في إدارة شؤون اللاجئين، من خلال إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية، وتوحيد الإجراءات المنظمة لتقديم الطلبات وفحصها، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب فرعية بالمحافظات لتسهيل الخدمات، وهو ما يسهم في تحسين كفاءة المنظومة وتسريع الإجراءات.
وفي الوقت ذاته، شددت اللجنة على أن نجاح هذه المنظومة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التزامها بتعزيز الضمانات الحقوقية الأساسية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، وضمان الحق في الإجراءات العادلة، وترسيخ مبدأ عدم التمييز، مع ضرورة توفير أعلى درجات الحماية القانونية للبيانات الشخصية وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب يعكس توجهًا نحو تطوير إدارة ملف اللجوء بصورة أكثر تنظيمًا ومؤسسية، مشيرًا إلى أن وجود قواعد بيانات مركزية ونظم بيومترية يمثل نقلة نوعية على مستوى الحوكمة والإدارة.
وأوضح أن هذا التطوير يجب أن يقترن بضمانات حقوقية صارمة تكفل حماية الخصوصية وعدم استخدام البيانات إلا في الأغراض المحددة قانونًا، مؤكدًا أن مصر بما لها من دور تاريخي وإقليمي في استقبال الفارين من النزاعات، مطالبة دائمًا بالموازنة بين اعتبارات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية، بما يضمن تحقيق العدالة والاستقرار في آن واحد.
من جانبه، قال الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، إن اللائحة التنفيذية تمثل خطوة مهمة في تنظيم ملف اللجوء، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان التطبيق العملي الذي يحترم الحقوق ولا يقتصر على ضبط الإجراءات فقط..
وأضاف أن إدخال آليات حديثة مثل البيانات البيومترية يستوجب أعلى درجات الحماية القانونية والتقنية، بما يضمن سرية البيانات وعدم استخدامها خارج نطاق القانون، مع ضرورة وجود رقابة مؤسسية فعالة على عمليات الجمع والمعالجة والتخزين.
وشدد إسحاق على أهمية إعطاء أولوية خاصة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال غير المصحوبين بذويهم وناقصو الأهلية، من خلال توفير دعم قانوني مجاني وتمثيل قانوني متخصص، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل كمعيار أساسي في جميع الإجراءات.
واختتمت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانها بالتأكيد على أن نجاح منظومة اللجوء في مصر لا يُقاس فقط بكفاءة الإدارة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق العدالة الإنسانية، وتعزيز الثقة في الإجراءات، وترسيخ صورة الدولة كطرف فاعل في حماية حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.