قائدة شرطة فيلادلفيا تهاجم عملاء إدارة الهجرة.. رجال القانون المزيفين (شاهد)
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
انضمت قائدة شركة فيلادلفيا (صاحبة منصب الشريف)، روشيل بلال، إلى مسؤولين آخرين لإدانة عناصر إدارة الهجرة والجمارك، واصفةً إياهم بـ"مُدّعي تطبيق القانون"، ومُذكّرةً إياهم بأن ارتداء غطاء الوجه لن يمنعهم من الاعتقال في حال ارتكابهم جريمة.
وقالت بلال، التي انضم إليها المدعي العام لاري كراسنر وعدد من أعضاء مجلس المدينة: "لا أحد من رجال إنفاذ القانون يرتدي قناع، لا أحد لا أحد.
وجاءت تصريحات الشريفة بلال بعد يوم من مقتل امرأة في مينيابوليس برصاص جوناثان روس، الذي يعمل ضابط ترحيل لدى إدارة الهجرة والجمارك منذ عام 2015.
ويُظهر مقطع فيديو لحظة قيام رينيه غود، البالغة من العمر 37 عامًا، بالتلويح للسيارات للمرور قبل أن تنطلق بسيارتها من أحد الشوارع السكنية. حينها حاول أحد العناصر فتح باب سيارتها. أوقفت غود سيارتها (هوندا بايلوت)، ثم وضعتها في وضع القيادة وحاولت تحريك عجلاتها لمغادرة المكان، حين أخرج روس - الذي كان يحمل هاتفًا محمولًا بيده - مسدسًا وأطلق رصاصة على زجاجها الأمامي، ثم أطلق رصاصة أخرى عبر نافذة جانب السائق المفتوحة، ما أدى إلى مقتلها.
Damn you won't see this in media
Philadelphia Sheriff:
“No law enforcement officer may wear a mask. We will arrest those who wear masks to hide their identity.
If you come to this city and commit a crime, the criminal in the White House cannot keep you from going to prison.” pic.twitter.com/HOzjVpZV3g — Furkan Gözükara (@FurkanGozukara) January 10, 2026
وأكدت بلال: "رجال إنفاذ القانون لا يطلقون النار على المركبات المتحركة. لا أقول إنها كانت تهرب، لأنها لم تكن تهرب، بل كانت تفسح الطريق، رجال إنفاذ القانون لا يقفون أمام المركبات المتحركة، مرتكبين فعلًا غير قانوني. كلا، نحن لا نفعل ذلك. ولذلك نقف هنا اليوم مع كل من يقف ضد ما يُسمى بـ"رجال إنفاذ القانون المزيفين" - ما يمكن تسميته "وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك" - أنا لا أسميهم كذلك".
وأكدت "أنا أسميهم رجال إنفاذ قانون مزيفين، يدّعون أنهم كذلك. لأن ما يفعلونه لا يخالف القانون فحسب، بل يخالف الأخلاق أيضًا".
بدوره، أكدت الملازمة المتقاعدة ديان غولدشتاين، المديرة التنفيذية لمؤسسىة "العمل من أجل إنفاذ القانون" إن "ما تقوله الشريف بلال يعكس إحباطًا حقيقيًا يشعر به العديد من رجال الشرطة المحليين ومجتمعاتهم حاليًا. ويبدو أن إجراءات الإنفاذ الفيدرالية منفصلة بشكل متزايد عن المعايير والممارسات التي تتدرب عليها معظم الإدارات المحلية".
وأضافت: "إن الحوادث المأساوية مثل مقتل رينيه غود لا تزيد إلا من ترسيخ الاعتقاد بأن أجهزة إنفاذ القانون، بشكل عام، غير مسؤولة أمام الشعب الذي من المفترض أن تحميه. لقد أمضى رجال إنفاذ القانون في جميع أنحاء البلاد سنوات في العمل على بناء الثقة مع مجتمعاتهم. ليس من المستغرب أن حادثة حظيت بتغطية إعلامية واسعة كهذه تعيد فتح جراح قديمة وتثير تساؤلات جدية حول الشفافية واستخدام القوة والمساءلة".
وتابعت: "إذا كنا ملتزمين حقًا بالأمن العام، فعلينا الاعتراف بهذه المخاوف والعمل معًا لاستعادة الثقة في عمل الشرطة على جميع المستويات".
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، احتج مناصرو الهجرة على إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أمام مركز العدالة الجنائية في فيلادلفيا، حيث دأب العملاء على إجراء اعتقالات، ودعوا الشيرف بلال إلى بذل المزيد من الجهود.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية فيلادلفيا الولايات المتحدة فيلادلفيا ترامب إدارة ترامب ادارة الهجرة المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الهجرة والجمارک إدارة الهجرة
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.