أعادت الأحداث والتطورات الأخيرة على الساحة السورية وما تخللها من اشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في أحياء عدة بمحافظة حلب، الضوء على القوات التي برزت في مناطق سورية محددة، لا سيما قبل سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وتصاعدت الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات "قسد" في أعقاب هجمات شنتها الأخيرة من مناطق سيطرتها في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زايد، على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع عسكرية في مدينة حلب، ما أسفر عن 9 قتلى و55 مصابا، ونزوح 165 ألف شخص، وفق أرقام رسمية.



وأطلق الجيش السوري عملية عسكرية محدودة، بينما تنصلت قوات "قسد" من تطبيق بنود اتفاق مع الحكومة السورية جرى إبرامه في آذار/ مارس 2024، بشأن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب "قسد" من حلب إلى شرق الفرات.

وأمام هذه التطورات، تستعرض "عربي21" المعلومات المتوفرة عن قوات "قسد"، والتي تتألف في معظمها من وحدات حماية الشعب الكردية.

تأسيس "قسد"
ووفق إعلان سابق لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" عام 2017، والتي كانت تدعم قوات "قسد"، فإن الأكراد يشكلون 40 بالمئة من قوات سوريا الديمقراطية والعرب 60 بالمئة، رغم أن مصادر أخرى تقدر المكونات العربية بأنها أقل بكثير من ذلك.

ويعود تأسيس قوات "قسد" إلى تشرين الأول/ أكتوبر 2015، حينما أعلنت النضال من أجل إنشاء سوريا علمانية وديمقراطية وفدرالية، على غرار الحملة الكردية في شمال سوريا.

وحظيت "قسد" بدعم أمريكي، لتركيزها في البداية على محاربة تنظيم الدولة، وطرده من مناطق عدة، منها الهول والشدادي وسد تشرين ومنبج والطبقة وسد الطبقة وسد البعث وكذلك الرقة، التي كانت عاصمة للتنظيم.



وجرى الإعلان رسميا عن قوات سوريا الديمقراطية بتاريخ 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2015 خلال مؤتمر صحفي عُقد في الحسكة، وقد بني التحالف على التعاون السابق الطويل الأمد بين الشركاء المؤسسين.

مكونات القوات


لواء السلاجقة- قوات الصناديد- المجلس العسكري السرياني- كتائب شمس الشمال- جبهة ثوار الرقة- وحدات حماية الشعب- وحدات حماية المرأة- التحالف العربي- السوري.

سقوط نظام الأسد
التقى قائد القوات مظلوم عبدي بالرئيس السوري أحمد الشرع في 10 آذار/ مارس 2025، ووقعا اتفاقًا من 8 بنود يقتضي دمج قوات "قسد" في مؤسسات الدولة السورية.



تعهد الشرع بمنح أعضاء "قسد" حقوقهم وفق الدستور السوري، الذي يكفل حقوق الجميع دون تمييز، وأكد أنهم لا حاجة للعودة للقتال من أجل نيل حقوقهم.

ويتضمن الاتفاق أيضا الاندماج في الحكومة السورية، لكن الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا أعلنت في 29 آذار/ مارس أنها لن تلتزم بقرارات الحكومة الانتقالية، وادعت أن تشكيلها يسمح لفصيل واحد بالحفاظ على السيطرة ولا يمثل تنوع سوريا.

سيطرة "قسد"
ووفق مركز "جسور" للأبحاث، فإن قوات سوريا الديمقراطية كانت تسيطر عقب سقوط الأسد على 27.8 بالمئة، وأشار المركز إلى أن "قسد" قبل سقوط الأسد كانت تسيطر على 25.68 بالمئة، لكن سيطرتها توسعت على مساحات جديدة بعد سقوط النظام المخلوع، لا سيما دير حافر شرق حلب وكامل ريف الرقة الجنوبي باستثناء معادن، ما زاد من نسبة سيطرتها بدل أن تنقص على الخريطة.

واختلفت هذه السيطرة عقب الأحداث الأخيرة في عدد من أحياء محافظة حلب، وانسحاب قوات "قسد" منها، في ظل العملية العسكرية التي أطقها الجيش السوري.

وتسيطر "قسد" على مساحة جغرافية تتركز بالكامل تقريباً شرق نهر الفرات، وهي تقارب 51.961 كيلومتر مربع، وتمتدّ هذه المناطق من المثلث الحدودي مع العراق وتركيا، مروراً بكامل محافظة الحسكة، باستثناء بعض المناطق التي فقدتها في السنوات الأخيرة (رأس العين خلال عملية نفذها الجيش الوطني السوري بدعم من الجيش التركي في تشرين الأول/ أكتوبر 2019).   
 
وتشمل سيطرة قسد كامل محافظة الرقة باستثناء مناطق تل أبيض وسلوك وحمام التركمان في الريف الشمالي (والتي خسرتها لصالح الجيش الوطني في عملية نبع السلام عام 2019)، إضافة إلى منطقة معدان في الريف الجنوبي حيث لم تستطع قسد السيطرة عليها بعد سقوط النظام على غرار ما فعلت في بقية مناطق جنوب الرقة.     

وتُسيطر قسد أيضاً على كامل الضفة الشرقية لنهر الفرات في محافظة دير الزور، من ريفها الشمالي حتى أقصى الجنوب، بما في ذلك بلدات الامتداد النهري وقراه، وحقول النفط والغاز الرئيسية، ما يمنح هذه المناطقَ أهمية اقتصادية وإستراتيجية بالغة ضمن مجال نفوذها. وكانت قسد قد سيطرت على كامل مدينة دير الزور بعد سقوط نظام الأسد لكنها انسحبت منها في 10 كانون الأول/ ديسمبر 2024 بعد مفاوضات أجرتها مع الحكومة السورية.     

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية اشتباكات سوريا قسد حلب الحكومة سوريا الحكومة اشتباكات حلب قسد المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قوات سوریا الدیمقراطیة الجیش السوری

إقرأ أيضاً:

متى سنرى هذا؟ «الأخيرة»

هل الفقر قدر محتوم لا يمكن الفكاك منه؟ هل تتناسب تجربة الصين مع مصر فى القضاء على الفقر؟ سؤالان طرحهما على الشاب الصينى المشتعل ذكاءً «تشى يون» والذى يعد رسالة دكتوراه حول دور مؤسسات المجتمع المدنى فى مكافحة الفقر والجريمة وتحقيق التوازن المجتمعى فى هولندا، فى الحقيقة استوقفنى السؤالان، ووجدت أن إجابة الأول تتلخص فى عبارات بسيطة، وهى أن الفقر أبداً ليس قدراً محتوماً إذا ما لجأ البشر للأسباب للخلاص منه، الله سبحانه وتعالى يأخذ بأسباب سعى الإنسان ليرزقه ويغنيه، فما من جهد صادق يضيع ضياع الحرث فى ماء مالح، المهم وجود إرادة وطنية حقيقية، وجود قيادات حكيمة لها رؤية بعيدة تعتمد على الاستخدام المنهجى للبيانات ودراسات الجدوى الدقيقة التى يعدها خبراء ومتخصصون وليس الاعتماد على أصحاب الثقة والنفوذ، وأتصور أن هناك أركان أساسية لإنجاح اقتصادى وطنى وهى «الإرادة، الضمير، الوعى، التكنوقراط، الحوكمة» وبهذه الأركان يمكن لأى دولة فى العالم أن تنتشل الملايين من مواطنيها من الفقر وتحقق الرخاء.
أما إجابة السؤال الثانى، فمؤكد أن الصين قدمت للعالم مثالاً واضحاً ومفصلاً يمكن لأى دولة نامية الأخذ به، فنحن كثيراً ما نردد كإعلاميين سرد تجارب الآخرين ونطالب المسئولين لدينا بمحاكتها دونما النظر إلى الفوارق الاقتصادية، الاجتماعية، ولكنى ببحث تجربة الصين مع «تشى يون» وجدتنى أتفق معه على أن أى دولة نامية فى العالم يمكنها الأخذ بنفس التجربة لتتجاوز حد الفقر وتحقيق الانتعاش الاقتصادى لسبب بسيط، هو أن الصين كان بها 800 مليون نسمة تحت خط الفقر المدقع قبل ثلاثة عقود، وكانت تعانى من أوضاع اقتصادية بشعة وقد نجحت فى انتشالهم تماماً من الفقر وتأمين عدم ردتهم لهذا الفقر وهو ما يجعلها نموذجاً فريداً يحتذى به ويتم السير على تفاصيل آلياته للوصول إلى نفس النتيجة بل أكثر، مقارنة بأن تعداد سكان مصر لا يزيد عن 110 ملايين نسمة، أى ما يعادل تقريباً ثمن من تم علاج فقرهم فى الصين إذا ما نحينا جانباً أعداد الأثرياء فى وطننا الغالى.
وكأننى و«تشى يون» نعد ورقة عمل معاً حول ما يمكن أن تستلهمه مصر من تجربة الصين لإنعاش الاقتصاد أولاً بما ينعكس إيجاباً على المواطنين من حيث انخفاض أسعار السلع والخدمات، فبدأنا بتصور أول خطوة يجب أن تنفذها مصر وهى إغلاق باب استيراد السلع الترفيهية الاستهلاكية والسلع التافهة وأقصد بها البسيطة التى يمكن الاستغناء عنها تماماً أو الاستعاضة بها بمنتج محلى، وهو ما سيحقق ترشيداً للإنفاق الحكومى بملايين الدولارات وسيقلل الضغط على العملة الصعبة التى تواجه مصر دائماً صعوبات فى توافرها.
وتتمثل معظم هذه السلع فى طعام الحيوانات الأليفة كطعام الكلاب والقطط الفاخر، أغذية رفاهية بشرية مثل الكافيار، الجمبرى المستورد، والشوكولاتة، أدوات التجميل النسائية والعطور المكسرات والوجبات الخفيفة والأجبان المختلفة ورق الفويل، المشروبات الكحولية، التبغ، ألعاب الأطفال، الملابس الداخلية للنساء، اكسسوارات النساء، وغيرها من الأشياء التى لو اعتاد المواطن المصرى على عدم وجودها لن تشكل له كارثة احتياج فى حياته اليومية.
كما يمكن زيادة الجمارك على هذه السلع الترفيهية، لأنها تخص شريحة الأثرياء المتمتعين بالقدرة على الدفع بسهولة، وزيادة الجمارك بالطبع سيفيد خزانة الدولة، فمن المؤسف أن نعرف أن السلع غير الأساسية التى تستوردها مصر تبلغ قيمتها 6.8 مليار دولار من واردات مصر، ويجب أن تسعى الدولة هنا إلى تصنيع هذه السلع محلياً، خاصة التى تتوافر المواد الخام لها فى مصر، فتصنيعها لا يحتاج لآليات ومصانع ضخمة، وبالتالى يتحقق دخل قومى جديد وتتوفر عملات أجنبية.
الخطوة الثانية إغلاق باب الاستثمار فى المشروعات الترفيهية، وقصر الأمر ولو فى خطة خمسية أو عشرية على المشروعات الإنتاجية الوطنية وهو ما يحقق توافر سلع محلية بديلة عن المستوردة وبأسعار أرخص تخفف الأعباء عن كاهل المواطنين، بجانب كونها إسهاماً قوياً فى مواجهة البطالة والتى تشكل شوكة مؤلمة فى خاصرة الوطن، وحال فتح باب الاستثمار الأجنبى فى هذا الإطار يجب أن تكون الدولة شريكة فى المشروع الاستثمارى بالأسهم، ولا تترك الحبل على الغارب لمستثمرين أجانب على علاتهم يستثمرون فى مشروعات ترفيهية استهلاكية وقرى سياحية.
ولا أغفل فى ذلك أن يتم منح الأراضى للمستثمرين بموجب حق انتفاع المشروع وليس بيع للأرض، وهو ما يحمى الأراضى المصرية من وضع يد أجانب عليها بصورة أبدية فيما تقف من ورائهم أياد نعرف أهدافها الحقيقية من الوطن، واعتقد أن المعنى مفهوم للجميع ولا يحتاج لتوضيح أكثر.
وفى هذا الإطار يحضرنى ما علمته عن سعى الصين لإقامة مصنع للمنسوجات فى مصر باستثمار يبلغ 20 مليون دولار، وهى سياسة اقتصادية ستنتهجها الصين مع مصر وعدد من الدول الأخرى لتقوم من خلال هذا المصنع فى مصر بالتصدير إلى دول العالم لتهرب من القيود الأمريكية الجمركية التى تفرضها على المنتجات الخارجة من الصين نفسها، وهو أمر يثير دهشتى ورفضى وتساؤلى هو هل مصر عاجزة برجال أعمالها واستثماراتها عن إقامة هذا المصنع؟، ولمإذا لا تكون مصر المستفيدة من تصدير منتجات مثل هذا المصنع بوصف بلدنا مركزاً إقليمياً مهماً للتصنيع والتصدير؟ لمإذا لا يستفيد منه مستثمرون مصريون وطنيون؟ فى الواقع سؤالى يحتاج لإجابة شافية ومقنعة!، وقس على هذا مشروعات أخرى ستقام فى مصر لإفادة الآخرين وترك الفتات فقط للبلد!
الخطوة الثالثة: سرعة العمل على تعظيم موارد الدخل من خلال السياحة والآثار، وأطالب هنا بضرورة عمل برتوكولات تعاون مع كل الدول التى تمثل جذباً سياحياً لتأجير الآلاف من قطع الآثار الفرعونية للمتاحف بهذه الدول بدلاً من تراكمها فى المخازن تحت ظروف تخزين تعرضها لعوامل التعرية والمياه الجوفية المسببة لتلفها، وفى هذا نضرب عصفورين بحجر، نحقق دخلاً قومياً، ونحقق أيضاً جذباً سياحياً لمصر من خلال التعريف بهذه الأثار فى العالم، وليس من ضير أن يتم إيفاد مندوبين من وزار السياحة والآثار للترويح لهذ القطع الأثرية بالمتاحف العالمية، وإقامة ليالى سياحية مصرية بهذا الدول ويمكن أيضاً إنشاء متاحف مصرية متنقلة تجوب العالم بقطع الآثار فى المواسم السياحية المتعارف عليها.
رابعاً: ضرورة تحديد مسئوليات القادة بوضوح فى مجال الاقتصاد والاستثمار، والاستعانة بالخبراء والمتخصصين والتزام الشفافية التامة، فالمسألة ليست مجرد ضخ أموال، بل حوكمة حقيقية فعالة، وأن تشرف الحكومة على المستوى العام للمحافظات توزيع الموارد الاقتصادية والمشروعات الصناعية الصغيرة، إعادة جادة ومكثفة لمنظومة الأسر المنتجة فى الريف، وأن يتولى المحافظون والمجالس المحلية على مستوى المحافظة التنفيذ الميدانى لاستثمار هذه الموارد والمشروعات، مع تحديد مسئوليات القادة بوضوح وإرسال الكوادر إلى القرى لتقديم الخبرة والدعم على أرض الواقع فيما يتعلق بالمشروعات الصغيرة التى يجب أن تسير على التوازى مع فى كل ما سبق لسد الفجوة تطوير الخدمات العامة الأساسية التى تتسع كل يوم بين مستويات المعيشة فى الريف عنها فى المدن وبين الفقراء والأثرياء.
خامساً: ضرورة إحياء قطاع الزراعة والرعى، وقيام الدولة بدعم الزراعات التى تحقق دخلاً قومياً مع تربية المواشى بما يسد تدريجياً الباب أمام استيراد احتياجاتنا من المنتجات الزراعية واللحوم والألبان وأيضاً الدواجن، فأراضينا الزراعية الخصبة والصالحة أيضاً كمراعى للمواشى ليست أقل جودة ولا أقل مساحة من هولندا على سبيل المثال، هولندا تمتلك أراضى ريفية لا تزيد على 22 ألف كيلو متر مربع تتوزع بين زراعات ومراعى وصوبات، ورغم ذلك تعد ثانى بلد فى العالم يصدر المنتجات الزراعية بما يصل إلى 160.36 مليار دولار، وتبلغ صادراتها من اللحوم نحو 5.36 مليار دولار سنوياً، بينما تتجاوز قيمة صادراتها من منتجات الألبان 5.01 مليار دولار.
فيما تبلغ مساحة الأراضى الزراعية فى مصر 10.4 مليون فدان، ومساحة المرعى 11 مليون فدان، فيما صادراتنا الزراعية لا تتجاوز 11.4 مليار دولار، وصادراتنا من الألبان لا تزيد عن 264.5 مليون دولار «وليس مليار»، بينما لا تمثل اللحوم الحمراء جزءاً يذكر من صادراتنا، وهذا يجعلنا نتساءل كثيراً، أين يوجد مكمن الخلل؟ باستثناء جزئية الاستهلاك المحلى بالطبع فى مصر.
قد يكمن الخلل فى عدم استخدم مصر للأساليب المتطورة والتكنولوجيا الحديثة فى الزراعة والرعى والتنمية فى هذا المجال، وهو ما يتطلب إعادة النظر فى هذه المنظومة ككل، فهولندا مثلاً لجأت للزراعة عالية التقنية، ونظرا لمناخها البارد دائماً وكثافة الامطار بها لجأت لاستخدام البيوت الزجاجية المتطورة «الصوبات» والتى تتحكم من خلالها بدقة فى الحرارة والرطوبة والإضاءة بما حقق لها إنتاجاً كثيفاً فى مساحات صغيرة جداً.
أما السر الثانى هو نجاحها فى إدارة موارد المياه بذكاء، فأجزاء كبيرة من هولندا تقع تحت مستوى سطح البحر
لذلك طورت نظاماً هندسياً متقدماً من السدود والقنوات والمضخات للتحكم فى المياه وهذا منحها خبرة عالمية فى استصلاح الأراضى وحمايتها، أما السر الثالث فهو فى البحث العلمى، حيث تعتمد على الاستفادة من الأبحاث الجامعية- ولا تركنها فى الأدراج كما هو الحال لدينا- فى مجالات الزراعة والرعى لتحسين البذور، تقليل استهلاك المياه، رفع الإنتاجية بأقل الموارد الممكنة، بجانب اعتمادها خطة متقدمة فى التصدير ونظام النقل السريع للخارج، وتطبيق نظام الزراعة المستدامة، تقليل استخدام المبيدات، تطبيق تقنية الزراعة الرأسية، وبهذا أصبحت قوة زراعية لتركيزها على التكنولوجيا والبحث العلمى والكفاءة وليس على المساحة الواسعة فقط.
سادساً: تطوير البنية التحتية مثل الطرق والكهرباء والمياه والرى والإنترنت لدمج المناطق النائية فى السوق الوطنية وتعزيز النمو المستدام بها.
كل ما سبق، سينعش الاقتصاد، سيفتح مجالات للعمل، سيخفض أسعار السلع، سيعالج مستويات الفقر لتصل الأسر إلى حد الكفاية، فى الواقع توجد عشرات الحلول التى يمكن تطبيقها فى وطننا الغالى، لكن المهم هو الإرادة الوطنية الحقيقية، الضمير، الوعى، تطبيق منهج التكنوقراط، وتفعيل الحوكمة وإدارة موارد الدولة بخبرة وعدالة.

[email protected]

مقالات مشابهة

  • قوات الاحتلال تقتحم عدة مناطق في الضفة
  • سقوط 22 قتيلا في هجوم روسي بالصواريخ على أوكرانيا
  • وصول قوة من الجيش إلى الحارة المسيحية في صور بعد التهديدات
  • متى سنرى هذا؟ «الأخيرة»
  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • تعميم صورة سيّدة مجهولة الهويّة عُثر عليها على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • مصرع 7 من أسرة واحدة إثر سقوط سيارة بترعة المريوطية في الجيزة
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية