قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن استخدام الطائرات المسيّرة في حلب جاء في توقيت حساس يتزامن مع اقتراب ملف حي الشيخ مقصود من الحسم، بعد تضييق الخناق على آخر معاقل قوات سوريا الديمقراطية "قسد" داخل المدينة.

وأوضح الدويري، في تحليل عسكري، أن المشهد الميداني يشير إلى أن القوات الحكومية باتت تسيطر على معظم الحي، ولم يتبقَّ سوى المستشفى (ياسين) والأنفاق المحيطة به، مرجحا أن ينتهي الموقف إما بالاستسلام أو بالاقتحام العسكري الكامل.

يأتي ذلك في ظل استهداف مبنى محافظة حلب ومقار أمنية بمسيّرات، بالتزامن مع إعلان الجيش السوري وقف عملياته في الشيخ مقصود، واتهامه "قسد" باستخدام طائرات إيرانية الصنع في الهجوم.

وأضاف الدويري أن إطلاق المسيّرات لا يقتصر أثره على ساحة حلب وحدها، بل يوسّع دائرة الاهتمام العسكري لتشمل 4 مناطق ارتكاز لقسد هي دير حافر ومنبج والرقة والطبقة، الواقعة ضمن نطاق البادية الشامية.

وأشار إلى أن إجراءات احترازية اتُّخذت بالفعل، من بينها إغلاق طرق الإمداد، خاصة الطريق الواصل بين دير الزور والرقة، في مسعى لمنع وصول تعزيزات قد تغيّر موازين القوى في المرحلة المقبلة.

وتتزامن هذه التطورات مع تباين حاد في الروايات بين الجيش السوري وقسد، سواء بشأن انسحاب مقاتلين من الشيخ مقصود أو بشأن استمرار القتال واستخدام الطائرات المسيّرة ضد مواقع مدنية وحكومية.

تعاون سابق

وفي ما يتعلق بمصدر المسيّرات، أوضح الدويري أن الوجود الإيراني في مناطق مثل دير حافر ومنبج والميادين منذ سنوات، سهّل وصول هذا النوع من السلاح إلى قسد، في ظل تعاون ميداني سابق بين الطرفين.

ولفت إلى أن قاعدة "علي بن أبي طالب" في الميادين كانت إحدى أبرز القواعد الإيرانية في شرق سوريا، ما يجعل انتقال المسيّرات من تلك المناطق إلى شمال البلاد أمرا ممكنا من الناحية اللوجستية والتقنية.

إعلان

وعن آلية الاستخدام، قال الدويري إن تشغيل هذا النوع من الطائرات لا يتطلب تعقيدا كبيرا، إذ يكفي تدريب مختصر لعناصر مختصة، خاصة أن بعضها يعمل بنظام الطيار الآلي ويُبرمج مسبقا للتوجه مباشرة إلى الهدف.

ويرى الخبير العسكري أن الجمع بين الاستطلاع والهجوم الانتحاري في هذه المسيّرات يمنحها قدرة على إحداث تأثير نفسي وميداني، ويكشف عن تحول نوعي في أدوات الصراع داخل مدينة حلب ومحيطها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المسی رات

إقرأ أيضاً:

تظاهرة حاشدة في تعز تدعو للحسم العسكري وفك الحصار وتتضامن مع السعودية

شهدت مدينة تعز صباح اليوم تظاهرة جماهيرية حاشدة، مؤيدة لقرارات مجلس القيادة الرئاسي، طالبت بفك الحصار الحوثي واستكمال معركة التحرير.

وأعلن المشاركون دعمهم قرار استئناف تصدير النفط باعتباره خطوة لتعزيز الموارد السيادية ودعم الاقتصاد الوطني.

ودعت المظاهرة الحكومة الشرعية إلى سرعة الحسم العسكري، معلنة التضامن مع السعودية ضد التهديدات الحوثية، الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
  • نقص حاد.. روسيا تتجه لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • سرمد البياتي: ضبط ورشة لتصنيع الطائرات المسيرة داخل بغداد
  • الداخلية تكشف ملابسات الاعتداء على صاحب مقهى ونجله في كفر الشيخ
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • تظاهرة حاشدة في تعز تدعو للحسم العسكري وفك الحصار وتتضامن مع السعودية
  • "أمرك" و"إيرباص للدفاع والفضاء" تبحثان تطوير وصيانة الطائرات العسكرية في الإمارات