كيف وصلت المسيّرات الإيرانية إلى قسد؟.. الدويري يجيب
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن استخدام الطائرات المسيّرة في حلب جاء في توقيت حساس يتزامن مع اقتراب ملف حي الشيخ مقصود من الحسم، بعد تضييق الخناق على آخر معاقل قوات سوريا الديمقراطية "قسد" داخل المدينة.
وأوضح الدويري، في تحليل عسكري، أن المشهد الميداني يشير إلى أن القوات الحكومية باتت تسيطر على معظم الحي، ولم يتبقَّ سوى المستشفى (ياسين) والأنفاق المحيطة به، مرجحا أن ينتهي الموقف إما بالاستسلام أو بالاقتحام العسكري الكامل.
يأتي ذلك في ظل استهداف مبنى محافظة حلب ومقار أمنية بمسيّرات، بالتزامن مع إعلان الجيش السوري وقف عملياته في الشيخ مقصود، واتهامه "قسد" باستخدام طائرات إيرانية الصنع في الهجوم.
وأضاف الدويري أن إطلاق المسيّرات لا يقتصر أثره على ساحة حلب وحدها، بل يوسّع دائرة الاهتمام العسكري لتشمل 4 مناطق ارتكاز لقسد هي دير حافر ومنبج والرقة والطبقة، الواقعة ضمن نطاق البادية الشامية.
وأشار إلى أن إجراءات احترازية اتُّخذت بالفعل، من بينها إغلاق طرق الإمداد، خاصة الطريق الواصل بين دير الزور والرقة، في مسعى لمنع وصول تعزيزات قد تغيّر موازين القوى في المرحلة المقبلة.
وتتزامن هذه التطورات مع تباين حاد في الروايات بين الجيش السوري وقسد، سواء بشأن انسحاب مقاتلين من الشيخ مقصود أو بشأن استمرار القتال واستخدام الطائرات المسيّرة ضد مواقع مدنية وحكومية.
تعاون سابق
وفي ما يتعلق بمصدر المسيّرات، أوضح الدويري أن الوجود الإيراني في مناطق مثل دير حافر ومنبج والميادين منذ سنوات، سهّل وصول هذا النوع من السلاح إلى قسد، في ظل تعاون ميداني سابق بين الطرفين.
ولفت إلى أن قاعدة "علي بن أبي طالب" في الميادين كانت إحدى أبرز القواعد الإيرانية في شرق سوريا، ما يجعل انتقال المسيّرات من تلك المناطق إلى شمال البلاد أمرا ممكنا من الناحية اللوجستية والتقنية.
إعلانوعن آلية الاستخدام، قال الدويري إن تشغيل هذا النوع من الطائرات لا يتطلب تعقيدا كبيرا، إذ يكفي تدريب مختصر لعناصر مختصة، خاصة أن بعضها يعمل بنظام الطيار الآلي ويُبرمج مسبقا للتوجه مباشرة إلى الهدف.
ويرى الخبير العسكري أن الجمع بين الاستطلاع والهجوم الانتحاري في هذه المسيّرات يمنحها قدرة على إحداث تأثير نفسي وميداني، ويكشف عن تحول نوعي في أدوات الصراع داخل مدينة حلب ومحيطها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المسی رات
إقرأ أيضاً:
نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
عواصم - الوكالات
قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن الحملة العسكرية الإسرائيلية في لبنان، والتي انطلقت بتوقعات بتحقيق تقدم سريع، تحولت إلى ما يشبه المأزق، في ظل ما وصفته بتعاظم قدرات حزب الله مقارنة ببداية المواجهات.
وأضافت الصحيفة أن الإستراتيجية الإسرائيلية كانت تقوم على السيطرة على مناطق داخل الأراضي اللبنانية لإنشاء منطقة عازلة، ودفع حزب الله إلى ما وراء مدى صواريخه المضادة للدبابات، التي سببت خسائر واسعة في شمال إسرائيل.
وأشارت إلى أن إسرائيل لم تكن مستعدة للتطور الكبير في استخدام حزب الله للطائرات المسيّرة المتفجرة، خاصة تلك التي تعتمد على التوجيه المباشر عبر كابلات ألياف بصرية تمتد لأميال، ما يجعلها غير قابلة للتشويش الإلكتروني.
ولفتت “نيويورك تايمز” إلى أن مشهد المواجهة الذي بدا في مارس الماضي وكأنه اقتراب من حسم عسكري لصالح إسرائيل، تبدّل لاحقًا إلى حالة من التعثر، وسط تقديرات بأن حزب الله بات أكثر قدرة، في مقابل ما وُصف بتراجع فاعلية القوات الإسرائيلية ميدانيًا.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن التطورات الميدانية تعكس تحوّلًا غير متوقع في ميزان القوى، مع بروز تكتيكات جديدة أربكت الخطط العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.