الإمارات تتصدر المؤشرات الاقتصادية إقليمياً وعالمياً
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
رشا طبيلة (أبوظبي)
تستمر دولة الإمارات في تحقيق الريادة العالمية في اقتصادها، الذي يُعد مثالاً يُحتذى به في التنوع، والاستثمار، والحداثة، لتحقق مكانةً دوليةً وإقليمية في مختلف مؤشرات اقتصادها، بحسب مؤسسات وجهات دولية، وترسم مستقبلاً واعداً ومستداماً. فهي اليوم، تتفوق إقليمياً بنمو اقتصادها، وعالمياً في التنافسية العالمية في مختلف المؤشرات، منها: قوة الاقتصاد، والتحول الرقمي، وريادة الأعمال، والتصنيفات الائتمانية وغيرها.
ففي ريادة الأعمال، حلّت الإمارات بالمرتبة الأولى عالمياً للعام الرابع على التوالي في «تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2024/2025 Global Entrepreneurship Monitor، GEM»، والذي صنّف دولة الإمارات بأنها أفضل مكان لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، من بين 56 اقتصاداً شملها لهذا العام، وتم في العام الماضي إطلاق الحملة الوطنية «الإمارات عاصمة روّاد الأعمال في العالم»، بهدف ترسيخ مكانة الإمارات كوجهة عالمية لريادة الأعمال.
وفيما يتعلق بمكانة الدولة في مجال جذب الاستثمارات، وبحسب تقرير الاستثمار العالمي 2025 لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، جاءت دولة الإمارات في المرتبة العاشرة عالمياً كأكبر وجهة لتدفقات للاستثمار الأجنبي المباشر الواردة في العالم، إذ سجّلت الدولة مستوى غير مسبوق في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة بقيمة 167.6 مليار درهم «45.6 مليار دولار» في عام 2024، وتُعد الإمارات الأولى عالمياً في أداء الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد 2025، نسبةً إلى حجم اقتصادها.
وحققت دولة الإمارات المرتبة التاسعة عالمياً في تقرير التنافسية الرقمية العالمية 2025، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في لوزان بسويسرا، لتُعزّز موقعها ضمن أفضل عشر دول في العالم في الأداء الرقمي، وتحافظ على صدارتها الإقليمية، متفوّقة على عدد من الاقتصادات العالمية المتقدمة، ومؤكدة قدرتها على مواكبة التحولات التقنية المتسارعة وبناء نموذج تنموي رقمي متكامل يرتكز على الابتكار والذكاء الاصطناعي ورأس المال البشري.
وحققت الدولة المركز الأول عالمياً في عدد من المؤشرات النوعية، بما في ذلك انتشار استخدام الإنترنت، وتوسُّع شبكات الاتصال ذات السرعة العالية، وتوافر رأس المال الاستثماري، وكفاءة الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتقدم المهارات الرقمية، وبحسب التقرير فإن دولة الإمارات حققت نتائج متقدمة في المحاور الرئيسة للتنافسية الرقمية، حيث سجّلت المركز الخامس عالمياً في محور الاستعداد للمستقبل نتيجة قدرتها العالية على تبنّي التقنيات الناشئة وتطوير منظومات رقمية متقدمة، كما جاءت في المركز السادس عالمياً في محور التكنولوجيا، بفضل التقدم في البنية التحتية الرقمية، وتوسيع نطاق الاستثمارات في التقنية المتقدمة والخدمات الحكومية الرقمية، إضافة إلى تحقيق المركز الثاني عشر عالمياً في محور المعرفة، نتيجة البرامج الوطنية الهادفة إلى تطوير المهارات والقدرات العلمية ودعم التعليم التخصصي في مجالات المستقبل، ولفت التقرير إلى أن دولة الإمارات نجحت في الحفاظ على استدامة زخمها الرقمي، رغم التحديات العالمية الناتجة عن التحولات الاقتصادية والجيوسياسية وتغيرات سلاسل الإمداد التقنية، لتُعزّز موقعها بين أفضل النماذج العالمية القادرة على الحفاظ على انفتاحها الرقمي وسياساتها المرنة وتشجيعها لبيئة الابتكار، كما سجل التقرير لأول مرة بيانات متعلقة ببراءات الاختراع في الذكاء الاصطناعي والاستثمارات الخاصة في هذا المجال، وأظهرت النتائج تفوّق دولة الإمارات إقليمياً في هذه المؤشرات، مما يعكس توجهات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي ورؤيتها نحو اقتصاد معرفي متقدم.
وحجزت دولة الإمارات موقعها ضمن قائمة الخمسة الكبار في التقرير السنوي للتنافسية 2025 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، إذ سجّلت 96.09 نقطة من أصل 100، متقدمةً مركزين على العام 2024، كما حافظت على المركز الأول إقليمياً للعام التاسع على التوالي، وبحسب التقرير، تقدّمت دولة الإمارات في محور كفاءة الأعمال بـ 7 مراكز، مما وضعها في المرتبة الثالثة عالمياً، وحافظت على أدائها المتميز في محوري الأداء الاقتصادي، وكفاءة الحكومة، لتحتل المرتبتين الثانية والرابعة عالمياً على التوالي، وحققت المرتبة السابعة عالمياً في قوة الاقتصاد واستقراره.
نمو اقتصادي
في يونيو الماضي، منحت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال للتصنيف الائتماني، دولة الإمارات تصنيفاً ائتمانياً عند مستوى (AA) مع نظرة مستقبلية مستقرة، والذي يُعد أول تصنيف ائتماني سيادي للإمارات من قبل الوكالة.
وأكدت «ستاندرد آند بورز جلوبال» في تقرير خاص أصدرته في وقت سابق من العام، أن التصنيف طويل وقصير الأجل لدولة الإمارات (+AA/A-1) للعملات الأجنبية والمحلية، والنظرة المستقبلية المستقرة، يعكس توقعاتها باستمرار قوة الأوضاع المالية والخارجية لدولة الإمارات خلال العامين المقبلين، في ظل استمرار السياسات الحصيفة والنمو الاقتصادي المرن.
وتوقّعت الوكالة أن يظل النمو الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة مرناً عند حوالي 4% خلال الفترة 2025-2028، مدفوعاً بنشاط القطاع غير النفطي المزدهر وزيادة إنتاج النفط.
تصنيفات ائتمانية
أجمعت وكالات التصنيف العالمية، على المكانة المالية المتقدمة للإمارات، حيث أعلنت وزارة المالية في وقت سابق عن تأكيد وكالات التصنيف الائتماني العالمية الثلاث الكبرى «فيتش» و«إس آند بي جلوبال» و«وكالة موديز لخدمات المستثمرين» التصنيف السيادي لدولة الإمارات، في خطوة تعكس الثقة الدولية المتواصلة بمتانة الاقتصاد الإماراتي واستدامة سياساته المالية.
وكشفت وكالة إس آند بي جلوبال، في 17 يونيو 2025، عن تصنيفها السيادي لدولة الإمارات عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة، في حين أكدت وكالة موديز في المراجعة السنوية لعام 2025 التصنيف السيادي عند «Aa2» مع نظرة مستقبلية مستقرة، كما أكدت وكالة فيتش، بتاريخ 24 يونيو 2025، تصنيف الإمارات عند «AA-» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات المؤشرات الاقتصادية الاستثمار التنافسية العالمية الاستثمار الأجنبي المباشر مع نظرة مستقبلیة مستقرة لدولة الإمارات دولة الإمارات فی محور
إقرأ أيضاً:
سفير دولة الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية
استضاف حزب المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين مؤتمراً بحضور سعادة محمد إسماعيل السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى الاتحاد الأوروبي ومملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، إلى جانب عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي الممثلين عن الأحزاب الأوروبية، حول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية والإسلام السياسي.
وأكد المشاركون الخطر الذي تمثله جماعة الإخوان الإرهابية على المجتمعات الأوروبية، مسلطين الضوء على الآليات التي توظفها الجماعة لاستقطاب الأفراد وزعزعة الأمن والاستقرار.
كما أشادوا بالنموذج الذي انتهجته دولة الإمارات في تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، داعين المجتمع الدولي إلى الاستفادة من تجربة دولة الإمارات في هذا السياق.
من جانبه، أكد سعادة محمد إسماعيل السهلاوي النهج الثابت لدولة الإمارات في محاربة التطرف والإرهاب وإحباط أعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تمارسها فروع جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية أينما وُجدت، مؤكداً أن نهج دولة الإمارات يقوم على تعزيز قيم التعايش والتسامح ونبذ العنف والتطرف، مشدداً على أهمية التعاون الدولي والإقليمي في مكافحة هذه الآفة.
وأشار سعادته إلى أن دولة الإمارات رحبت بإعلان عدد من الدول تصنيف فروع لجماعة الإخوان في دول بالمنطقة منظمات إرهابية، وذلك استناداً إلى تقارير رسمية أثبتت تورّط هذه الفروع في أنشطة غير مشروعة عابرة للحدود، تشمل أعمالاً إرهابية ودعوات علنية إلى التطرف، فضلاً عن ارتباطها بمنظمات إرهابية.
وأكد سعادته أن هذه الخطوة تنسجم مع الجهود المستمرة والممنهجة الرامية إلى إحباط أعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تمارسها فروع جماعة الإخوان الإرهابية أينما وُجدت.
وجدد سعادته تأكيد دعم دولة الإمارات لكافة الجهود الدولية الهادفة إلى مكافحة التطرف والإرهاب، وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وام