دمشق (الاتحاد، وكالات)

فرض الجيش السوري سيطرته على حي «الشيخ مقصود» في مدينة حلب، بعد أيام من المواجهات مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، وسمح لمقاتليها بالانتقال إلى شرق نهر الفرات.
وأعلن الجيش السوري، أمس، وقف جميع عملياته العسكرية في حي الشيخ مقصود، والانسحاب تدريجياً من شوارعه، التي شهدت منذ الثلاثاء الماضي اشتباكات مع «قسد».


وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»: «نعلن وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود بدءاً من الساعة 03:00 ظهراً بالتوقيت المحلي».

أخبار ذات صلة تأكيد أردني - أميركي لدعم جهود تثبيت وقف إطلاق النار في حلب الاتحاد الأوروبي يعلن شراكة جديدة مع سوريا

وأضافت «الهيئة» أنه «سيتم ترحيل مقاتلي (قسد) المتحصنين في مشفى ياسين باتجاه مدينة الطبقة، مع سحب أسلحتهم»، مشيرة إلى أن «الجيش سيبدأ بتسليم جميع المرافق الصحية والحكومية إلى مؤسسات الدولة وينسحب تدريجياً من شوارع حي الشيخ مقصود».
وفي وقت لاحق، أمس، سمح الجيش السوري لمقاتلي «قسد» بالخروج من حي الشيخ مقصود إلى مدينة الطبقة التابعة لمحافظة الرقة على ضفاف نهر الفرات شرقي البلاد.
وصباح أمس، أعلن الجيش السوري إنهاء عملية تمشيط حي «الشيخ مقصود» بشكل كامل، والبدء ببسط النظام العام لضمان الأمن والاستقرار، فيما أعلنت «الإدارة الذاتية» قبول نقل عناصر قوات سوريا الديمقراطية «قسد» من الحيّ إلى شرقي الفرات، في إطار ما وصفته بـ«جهود حماية المدنيين في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود».
وأوضحت الخارجية السورية، في بيان، أن «الحكومة السورية نفذت عملية إنفاذ قانون، محدودة النطاق والأهداف في أحياء محددة من مدينة حلب، هما حيّا الشيخ مقصود والأشرفية، واتخذت هذه الإجراءات لاستعادة النظام العام وحماية المدنيين». وأشار البيان إلى «انتهاكات متكررة للترتيبات الأمنية المتفق عليها مع وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، والتي أدت لإلحاق الأذى بالمدنيين».
وذكر البيان أنه «تم التوصل لاتفاقيات أمنية في أبريل 2025 بهدف إنهاء جميع المظاهر العسكرية غير الحكومية في الحيين، إلا أن هذه الاتفاقيات تراجعت لاحقاً وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين». وشددت الخارجية السورية على أن «هذا التدخل لا يُعد حملة عسكرية، ولا ينطوي على أي تغيير ديموجرافي، ولا يستهدف أي فئة سكانية على أسس عرقية أو دينية»، مشيرة إلى أنه «اقتصر على جماعات محددة».
واستهدفت «قسد»، أمس، مبنى محافظة حلب بطائرة «مسيرة»، وذلك خلال عقد عدد من المسؤولين السوريين مؤتمراً صحفياً فيه، للحديث عن مجريات الأحداث خلال الأيام الماضية.
وقالت مديرية إعلام حلب: «قامت قوات (قسد) باستهداف مبنى محافظة حلب بطائرة مسيرة أثناء عقد مؤتمر صحفي للمحافظ عزام الغريب ووزير الإعلام حمزة مصطفى ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات».
إلى ذلك، أكدت مديرية صحة حلب أن حصيلة الضحايا جراء استهداف الأحياء السكنية في حلب، منذ يوم الثلاثاء الفائت وحتى مساء أمس، بلغت 23 قتيلاً و104 جرحى.
وقال مدير إعلام مديرية الصحة، منير المحمد: إن من بين القتلى طفلاً و4 سيدات، إضافةً إلى حالة قنص لطالب في كلية طب الأسنان، وذلك بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا».
ولفت المحمد إلى أن معظم المصابين من النساء والأطفال، مع وجود العديد من الحالات الحرجة المهددة بالوفاة في أي لحظة.
وفي السياق، أكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن فرق إزالة مخلفات الحرب التابعة لها تواصل أعمالها في حي الشيخ مقصود، وذلك في إطار الجهود المبذولة لحماية المدنيين وتأمين الأحياء السكنية. وقال الدفاع المدني السوري على معرّفاته الرسمية «إن هذه الأعمال تهدف إلى إزالة مخلفات الحرب، وتأمين المنطقة، تمهيداً لتسهيل دخول القوافل الإنسانية وضمان سلامة الأهالي، ولا سيما في حي الشيخ مقصود والأحياء المجاورة».

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: قسد حلب الجيش السوري دمشق سوريا حی الشیخ مقصود الجیش السوری

إقرأ أيضاً:

مسؤول إيراني: لم نكشف كل أوراقنا العسكرية ولدينا منشآت مخفية

أكد مسؤول إيراني أن بلاده لا تزال تحتفظ بجزء مهم من قدراتها العسكرية بعيداً عن الأضواء، مشيراً إلى أن ما تم الإعلان عنه حتى الآن لا يمثل كامل الإمكانات الدفاعية التي تمتلكها إيران. 

وقال إن هناك منشآت ومواقع عسكرية استراتيجية لم يتم الكشف عنها، ضمن سياسة تهدف إلى الحفاظ على عناصر القوة والردع في مواجهة التهديدات المحتملة.


وأوضح المسؤول أن إيران عملت خلال السنوات الماضية على تطوير بنيتها العسكرية والدفاعية بصورة مستمرة، بما يشمل تعزيز قدراتها الصاروخية ومنظوماتها الدفاعية وتحصين عدد من المنشآت الحساسة. 

وأضاف أن بعض المواقع العسكرية تم إنشاؤها وتجهيزها بسرية تامة، بما يضمن استمرار عملها في مختلف الظروف ويعزز جاهزية القوات المسلحة الإيرانية.


وأشار إلى أن امتلاك هذه المنشآت غير المعلنة يمثل جزءاً من الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية، مؤكداً أن طهران لا تعتمد فقط على القدرات التي تم الكشف عنها سابقاً، بل تمتلك إمكانات أخرى يمكن استخدامها إذا تعرضت البلاد لأي تهديد مباشر.


 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة وتزايداً في المخاوف المرتبطة بالملفات الأمنية والنووية الإيرانية، وسط استمرار الضغوط الغربية والعقوبات المفروضة على طهران.

 ويرى مراقبون أن هذه الرسائل تحمل في طياتها تأكيداً إيرانياً على امتلاك أدوات ردع إضافية، كما تعكس رغبة في توجيه رسالة إلى الخصوم بأن القدرات العسكرية الإيرانية أكبر مما هو معلن رسمياً.


 

وتؤكد طهران باستمرار أن برامجها العسكرية والدفاعية تهدف إلى حماية أمنها القومي والحفاظ على استقرار البلاد، بينما تواصل تطوير منظوماتها الدفاعية في ظل التحديات الإقليمية والدولية 


 

طباعة شارك ايران عاجل عواجل مسؤول ايراني عسكرية

مقالات مشابهة

  • تعميم صورة سيّدة مجهولة الهويّة عُثر عليها على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية
  • مسؤول إيراني: لم نكشف كل أوراقنا العسكرية ولدينا منشآت مخفية
  • الجيش الروسي ينفذ ضربة مكثفة للصناعات العسكرية الأوكرانية
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • وكيل تعليم الغربية يتابع امتحانات التعليم الفني بغرفة العمليات
  • سهام جلال في آخر ظهور: فاجأوني بدخولي العمليات.. وعندي انسداد في شريانين وأعاني من آلام شديدة
  • أمير المنطقة الشرقية يشيد بتطوير العمليات الأمنية الموحدة «911» بالمنطقة
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • نتنياهو يعقد اجتماعا أمنيا لمناقشة توسيع العمليات في لبنان
  • ترامب يعلن تعيين توم براك مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا والعراق