جدل على المنصات بسبب قرارات حكم مباراة الجزائر ونيجيريا في كأس أفريقيا
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
أثارت قرارات الحكم السنغالي عيسى سي، خلال مواجهة الجزائر ونيجيريا في الدور ربع النهائي من كأس أمم أفريقيا 2025، موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب بعض المغردين، فإن المنتخب الجزائري لم يستطيع مجاراة نسق المنتخب النيجيري القوي لحساب الدور الربع النهائي من كأس أمم أفريقيا 2025، وخسر بنتيجة 2-0.
وتوجّه عدد من أعضاء الجهاز الفني للمنتخب الجزائري إلى طاقم التحكيم للاحتجاج، وسط ترجيحات بأن سبب الاعتراض يعود إلى لقطة لمسة يد على لاعب نيجيريا جونيور أغايي داخل منطقة الجزاء بعد مرور نحو ربع ساعة من زمن اللقاء، وهي اللقطة التي لم يحتسبها الحكم ولم تُراجع عبر تقنية الفيديو.
وفتحت عدد من قرارات الحكم، من بينها إشهار بطاقات صفراء بحق لاعبين من المنتخب الجزائري، باب الانتقادات عبر المنصات الرقمية، خاصة بعد تداول لقطات تلفزيونية أظهرت رفض الحكم مصافحة لاعب الجزائر رضوان بركان عقب نهاية المباراة، مقابل مصافحته لاعبي المنتخب النيجيري.
وقد انتقد مغردون عدم احتساب ركلة جزاء محتملة لصالح الجزائر، في مقابل لجوء الحكم وتقنية الفيديو المساعد إلى مراجعة مطولة استغرقت عدة دقائق في لقطة مشابهة تخص المنتخب النيجيري، معتبرين أن هذا التباين في التعامل مع الحالات التحكيمية أسهم في تصعيد حالة الاحتقان داخل الملعب.
وأضافوا أن لقطات مشابهة لصالح الجزائر لم تُراجع عبر تقنية الفيديو، ما أثار تساؤلات حول معايير استخدام الـVAR.
في حين وصف عدد من النشطاء القرارات التحكيمية بأنها "فضيحة تحكيمية"، معتبرين أنها أثرت بشكل مباشر على سير المباراة ونتيجتها، وأعادت الجدل حول مستوى التحكيم في البطولات القارية.
وأشار بعض المتابعين إلى أن احتساب الأخطاء البسيطة ورميات التماس والاحتكاكات العادية في اتجاه واحد أدى إلى تراكم الضغط على لاعبي الجزائر، وشعورهم بأن مساحات اللعب تضيق عليهم تدريجيا.
إعلانفي المقابل، رأى آخرون أن الكرة اصطدمت أولا بفخذ اللاعب قبل أن تصل إلى يده، وهو ما يوضح أن اللقطة ليست ركلة جزاء وفق القانون، وطبق الحكم وتقنية الفيديو المساعد القواعد بدقة، حيث يلغي الارتداد أي مخالفة محتملة.
وشدد متابعون على أن وصف المباراة بـ"الفضيحة التحكيمية" لا يعد مبررا للفشل، مؤكدين أن الفريق الذي يريد الفوز عليه يجب أن يفرض نفسه داخل الملعب من خلال الأداء وليس عبر الصراخ أو الاحتجاجات.
وأقر عدد من المتابعين بقوة المنتخب النيجيري وتنظيمه العالي، مقابل إرهاق بدني واضح على لاعبي المنتخب الجزائري، الذين عانوا في الاحتفاظ بالكرة وافتقدوا الحلول الهجومية، باستثناء محاولات محدودة اعتمدت على أخطاء المنافس.
وأضاف آخرون أن تراجع النسق البدني للمنتخب الجزائري انعكس على الانتشار داخل الملعب وسرعة التحولات، ما منح المنتخب النيجيري أفضلية في الاستحواذ وفرض الإيقاع، خاصة في الشوط الثاني، حيث بدا أكثر جاهزية وقدرة على استثمار الفرص وحسم المواجهة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم المنتخب النیجیری عدد من
إقرأ أيضاً:
من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
لم يكن تأهل منتخب كوراساو إلى كأس العالم 2026 وليد المصادفة أو نتيجة طفرة عابرة، بل جاء ثمرة مشروع رياضي طويل اعتمد على المزج بين الهوية الكاريبية والخبرة الهولندية، ليحول الجزيرة الصغيرة إلى منافس قادر على مقارعة كبار القارة.
ترتبط قصة كوراساو الحديثة بتاريخ جزر الأنتيل الهولندية، إذ يعد المنتخب الامتداد القانوني والرياضي لذلك الكيان الكروي الذي اختفى بعد التغييرات السياسية في المنطقة.
ومنذ حصول كوراساو على عضوية مستقلة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2011، بدأت ملامح مشروع جديد تتشكل بهدوء.
الخطوة الأولى تمثلت في استقطاب اللاعبين من أصحاب الأصول الكوراساوية الذين ولدوا ونشأوا داخل هولندا، مستفيدين من الروابط التاريخية والسياسية بين الجزيرة ومملكة هولندا.
هذا التوجه منح المنتخب قاعدة بشرية أكبر ومستوى فنيا أعلى، خصوصا أن عددا من لاعبيه تطوروا داخل أكاديميات ودوريات أوروبية تمتلك خبرة كبيرة في صناعة المواهب.
وبمرور السنوات بدأت النتائج تظهر تدريجيا، حيث فازت كوراساو بكأس الكاريبي عام 2017، ثم سجلت ظهورها الأول في الكأس الذهبية بالعام نفسه، قبل أن تبلغ ربع نهائي نسخة 2019 وتقترب من التأهل إلى مونديال قطر 2022.
لكن التحول الأكبر جاء مع وصول المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات مطلع عام 2024، ليقود الفريق بخبرته الطويلة في كرة القدم الدولية.
أدفوكات، البالغ من العمر 78 عاما، يمتلك سيرة تدريبية استثنائية، إذ سبق له قيادة منتخب هولندا في مونديال 1994، ثم كوريا الجنوبية في نسخة 2006، قبل أن يجد نفسه أمام تحد جديد في جزيرة صغيرة تطمح إلى صناعة المجد.
تحت قيادته تحولت كوراساو إلى فريق أكثر جرأة وفعالية هجومية، ونجح المنتخب في تسجيل 28 هدفا خلال 10 مباريات بالتصفيات، وهو رقم يعكس التطور الكبير في الأداء الهجومي والقدرة على فرض الشخصية داخل الملعب.
ورغم النجاح، لم تخل الرحلة من التقلبات ، ففي فبراير 2026 أعلن أدفوكات استقالته لأسباب شخصية مرتبطة بالحالة الصحية لابنته، ليتم تعيين فريد روتن مدربا جديدا استعدادا للمونديال.
لكن المفاجأة جاءت بعد ثلاثة أشهر فقط عندما تمت الإطاحة بروتن وعودة أدفوكات مجددا إلى منصبه، في قرار عكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل المنظومة الكروية في كوراساو.
وتمنح هذه العودة المنتخب استقرارا فنيا مهما قبل البطولة، كما تجعل أدفوكات أكبر مدرب يقود منتخبا في تاريخ كأس العالم الممتد على مدار 96 عاما.
ولا يقتصر المشروع الكوراساوي على المدرب فقط، بل يعتمد أيضا على مجموعة من اللاعبين الذين يمثلون العمود الفقري للفريق، وفي مقدمتهم القائد لياندرو باكونا صاحب الخبرة الدولية الطويلة، وشقيقه جونينيو باكونا، إضافة إلى الهداف التاريخي رانجيلو جانغا الذي سجل 21 هدفا بقميص المنتخب.
هذا الخليط بين خبرة اللاعبين القادمين من أوروبا والروح القتالية المرتبطة بهوية الجزيرة منح المنتخب شخصية خاصة يصعب تجاهلها.
وسيكون الاختبار الأكبر عندما يبدأ المنتخب مشواره في كأس العالم بمواجهة ألمانيا في هيوستن يوم 14 يونيو، قبل لقاء إكوادور وكوت ديفوار ضمن مجموعة تبدو صعبة على الورق.
لكن كوراساو تدخل البطولة دون ضغوط كبيرة، فمجرد التأهل يعد إنجازا تاريخيا، بينما قد يمنحها غياب التوقعات فرصة للعب بحرية ومحاولة صناعة مفاجأة جديدة.