احتج المئات من التونسيين السبت، في أول تحرك احتجاجي للمعارضة التونسية والمنظمات الحقوقية مع دخول العام الجديد وبالتزامن مع ذكرى ثورة كانون الثاني/يناير 2011.

وخرج المتظاهرون في مسيرة موحدة، دعت لها أغلب الأحزاب السياسية ورفعوا خلالها شعارات موحدة عنوانها الأبرز "الظلم مؤذن بالثورة"، و"لن تغلق قوس الثورة"، و"الشعب يريد إسقاط النظام"، و"شغل حرية كرامة وطنية" و"ارحل يافاشل ديقاج ديقاج".





وطالب المحتجون بإطلاق السراح الفوري لجميع المعتقلين السياسيين و"استرجاع الديمقراطية والشرعية وإسقاط نظام الرئيس الحالي قيس سعيد">

ضد الظلم
وقال رئيس منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر إن "هذا التحرك هو مواصلة لسلسلة التحركات السابقة، والهدف منه هو وقوف كل أطياف المجتمع التونسي ضد الظلم الذي يتعرض له المعتقلون على خلفية مواقفهم السياسية والحقوقية أو نضالهم المدني والاجتماعي والنقابي".

وأكد بن عمر في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن "هناك وضعيات تثير الفزع على غرار وضعية المحامي العياشي الهمامي الذي يخوض إضرابا عن الطعام في السجن والصحفية شذى الحاج مبارك وغيرها من وضعيات المساجين".

وأكد "لابد من صحوة رسمية لتعديل الأوضاع، التحركات ما زالت متواصلة ويبقى الهدف هو التصدى لهذا الانحراف ليس فقط على المستوى السياسي بل على المستوى الاقتصادي والاجتماعي".


بدوره، قال عماد الخميري القيادي بحركة النهضة إن "كل الطيف السياسي يجتمع في هذه المظاهرة الوطنية من أجل إحياء ذكرى الثورة التونسية، والعنوان الأكبر لهذا الالتقاء الميداني هو رفض الظلم والمطالبة بإطلاق سراح قادة المعارضة السياسيين من مختلف التيارات في سجون منظومة 25 تموز/يوليو 2021".

وأكد الخميري في تصريح خاص لـ "عربي21"  أن "هذه المظاهرة تطالب بإطلاق سراح المساجين وتطالب بالحرية للتونسيين وبالعدول عن هذه الانتكاسة التي شهدتها بلادنا منذ وصول مسار 25 يوليو للحكم".



مسيرة الجميع
وقال الناطق الرسمي باسم الحزب "الجمهوري" وسام الصغير إن: "هذه المسيرة هي أول تحرك ميداني تنظمه المعارضة والقوى الديمقراطية والمدنية والحركات الشبابية مع العام الجديد، والعنوان الأبرز أنها مسيرة تعبر عن التنوع والاختلاف من حيث الانتماءات والثقافات ومن حيث الجهات والأعمار".

واعتبر الصغير في تصريح خاص لـ"عربي21"، بأن "هذا التحرك فرصة إيجابية تؤكد أن حالة الاحتلاف والتباين التي كانت موجودة بصدد التلاشي وهناك تقارب ميداني وهناك توصيف متقارب لمنظومة الحكم، ولذلك آليات المواجهة يجب أن تكون متقاربة حتى وإن اختلفت البرامج والتوجهات في مرحلة ما بعد الاستبداد والتنكيل".

وأضاف "خروجنا اليوم للتأكيد على وجوب مساءلة منظومة الحكم حول ما أنجز من ثلاثة شعارات أساسية للثورة وهي شغل حرية كرامة وطنية، إذا بحثنا بشكل عقلاني حول ما تحقق والنقائص نجد أن التشغيل في تراجع وعدد المعطلين عن العمل تجاوز ربع الشباب التونسي من خريجي الجامعة وهم عاطلون عن العمل، ما يقارب 15 بالمئة من الشباب معطل".

وتابع "أما عن الحرية فإننا نستخلص من مئات الاعتقالات لناشطي الرأي والسياسيين والمدنيين ما يؤكد أن الحرية قُوضت وأن الاستبداد هو العنوان الأبرز لمنظومة الحكم".


وشدد " الكرامة الوطنية تتلخص في الشعور بالمواطنة وممارستها وفي الدفاع عن السيادة الوطنية، اليوم نسمع عن الاتفاقيات في الغرف المغلقة ولم يتم إخبار الرأي العام عن فحواها، أصبحنا نلعب دور حارس الحدود لأوروبا وهذا ما يؤكد انتهاك الكرامة الوطنية".

ولفت "أردنا الخروج لمساءلة منظومة الحكم حول عجزها وفشلها في تحقيق المنجز وتعويضه بجدل مجتمعي عقيم حول يوم الاحتفال بالثورة، ونؤكد لرفاقنا معتقلي الرأي والسياسيين أننا لن ننساهم في مثل هذه الفترة".

وختم "نؤكد لمنظومة الحكم أننا لسنا دخلاء على الثورة بل كنا في الصفوف الأمامية لها عن جدارة وكنا في التحركات والاعتصامات والاعتقالات وفي كل المجالات التي ساهمت في حرية الشعب التونسي وبالتالي لن نرضى بمن يأتي هكذا مسقطا على تونس ويقوض الثورة ويعيدنا إلى مربع الاستبداد ومواصلون في صمودنا وثباتنا ضد التنكيل والقمع الحاصل في تونس".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية التونسيين قيس سعيد مظاهرات احتجاجات تونس أخبار قيس سعيد المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران

صرح مسؤول عسكري إيراني الثلاثاء، عن احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، معتبرا أن إصرار واشنطن على "استسلام" طهران يجعل الحرب أمرا "لا مفر منه"، في ظل الحرب التي بدأت أواخر شباط/فبراير.

وأوضح محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن "الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقاً".

وأكد أسدي بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي: "دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر والحرب لن تخيفنا".

وتتواصل المباحثات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة تقودها باكستان، في محاولة لإنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم أمريكي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، إلا أن المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع في الشرق الأوسط لم تحقق حتى الآن أي نتيجة ملموسة.



وجاءت تصريحات أسدي بعد يوم من إعلان طهران تعليق محادثاتها مع واشنطن، في ذروة مسار تفاوضي معقد انطلق قبل ثلاثة أشهر، انطلاقا من موقف إيراني يعتبر أن أي تهدئة إقليمية يجب ألا تكون مجتزأة، بل ينبغي أن تشمل لبنان أيضا.

واعتبرت إيران أن قرار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع الضربات واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت يمثل نقضا للتفاهمات القائمة، بعدما أصدر أوامر للجيش بالمضي في تلك العمليات.

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" أن "فريق التفاوض الإيراني سيتوقف عن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية الهجمات على لبنان"، مضيفة أن "إيران لن تجري أي محادثات ما لم تُلبَّ مطالبها بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان وغزة".

مقالات مشابهة

  • صحيفة الثورة الثلاثاء 17 ذو الحجه 1447- 3 يونيو 2026
  • إقرار الإضراب العام بثلاثة أيام بجميع البنوك التونسية مع تحركات احتجاجية
  • تسجيل هزة ارضية في إب
  • ميركل تطالب بمزيد من الاهتمام بمكافحة الاحترار العالمي
  • البيت الأبيض يغلق أبواب التأشيرات.. وإقصاء النساء والأقليات من مواقع النفوذ
  • جوارديولا يغلق الباب أمام الدوري السعودي ويتمسك بمواصلة مشواره الأوروبي
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • عند مستوى 11015.55 نقطة.. مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا 
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات