مظاهرات غاضبة في مدن أمريكية بعد مقتل امرأة برصاص إدارة الهجرة (شاهد)
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
شارك عشرات الآلاف في مسيرة في مدينة منيابوليس الأمريكية أمس السبت للتنديد بمقتل امرأة بالرصاص على يد عنصر بإدارة الهجرة والجمارك، بينما كثفت جماعات مدافعة عن الحريات المدنية احتجاجاتها على مستوى البلاد ضد حملة الترحيل التي يقودها الرئيس دونالد ترامب.
وتبرز مشاركة حشود كبيرة في المدينة الأكثر اكتظاظا بالسكان بولاية مينيسوتا على الرغم من درجات الحرارة المنخفضة والرياح العاتية غضبا شعبيا عارما على مقتل رينيه جود (37 عاما ) الأربعاء الماضي في سيارتها.
وخرجت مسيرات أصغر حجما مناهضة لإدارة الهجرة والجمارك في أنحاء أخرى بالولايات المتحدة أمس السبت، بما في ذلك في نيويورك وفيلادلفيا وواشنطن وبوسطن ولوس انجليس وسان دييجو. ومن المزمع خروج مظاهرات أخرى اليوم الأحد.
وطالب المتظاهرون بالعدالة لجود، التي يصفونها بأنها ضحية للطغيان والقوة المميتة غير المبررة، ودعوا إلى إنهاء عمليات الترحيل التي تنفذها قوات عسكرية وتستهدف بشكل رئيسي المدن التي يحكمها الديمقراطيون.
كانت جود، وهي أم لثلاثة أطفال، متطوعة في شبكة نشطاء يتتبعون ويراقبون ويسجلون عمليات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة في منيابوليس.
وشكك منتقدو الإدارة فيما قاله ترامب عن أن الضابط الذي أطلق النار عليها تصرف دفاعا عن النفس، أو أن جود شكلت تهديدا جسديا للضباط.
ولقيت جود حتفها بعد فترة وجيزة من إرسال ألفي عنصر اتحادي إلى منطقة منيابوليس-سانت بول فيما وصفته وزارة الأمن الداخلي المشرفة على إدارة الهجرة والجمارك، بأكبر عملية لها على الإطلاق.
وتسبب نشر قوات الأمن الاتحادية وواقعة مقتل جود في تعميق الخلاف بين إدارة ترامب والقادة الديمقراطيين في مينيسوتا، بمن فيهم الحاكم تيم والتس الذي اتهم ترامب بالسعي إلى زرع الخوف والفوضى وممارسة المزيد من القوة.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
وتفاقم التوتر بين الحكومة الاتحادية والولاية يوم الخميس عندما أطلق عنصر من حرس الحدود الأمريكي في بورتلاند بولاية أوريجون النار على رجل وامرأة كانا في سيارتهما وأصابهما بعد محاولة إيقاف السيارة. وكما هو الحال في واقعة منيابوليس، قالت وزارة الأمن الداخلي إن السائق حاول استخدام سيارته "كسلاح" ودهس عناصر.
وندد جاكوب فراي رئيس بلدية منيابوليس، وهو من الحزب الديمقراطي، بمداهمات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة لكنه في الوقت نفسه حث المتظاهرين على الالتزام بالقانون والحفاظ على سلمية الاحتجاجات.
واعتقلت السلطات 30 شخصا خلال الاحتجاجات وسط تقارير عن أعمال تخريب لكن مسيرة السبت ظلت منظمة رغم المشاركة الحاشدة.
وهتف الحشد، الذي قدرته شرطة منيابوليس بعشرات الآلاف، باسم جود وشعارات مثل "ألغوا وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك" و"لا عدالة ولا سلام - أبعدوا إدارة الهجرة عن شوارعنا".
وقال إليسون مونتجمري، وهو متظاهر عمره 30 عاما، لرويترز "أنا غاضب جدا ومحطم القلب تماما ومدمر أتمنى بشدة أن تتحسن الأمور".
وعبر الديمقراطيون والمدافعون عن الحريات المدنية عن عدم ثقتهم في التحقيق الذي يقوده مكتب التحقيقات الاتحادي في مقتل جود بعد أن قال مسؤولو إدارة ترامب إن محققي الولاية والمحققين المحليين سيتم استبعادهم من التحقيق.
وأعلنت سلطات إنفاذ القانون في ولاية مينيسوتا ومقاطعة هينيبين يوم الجمعة البدء في تحقيقها الخاص.
وتركز جزء كبير من الجدل الدائر حول إطلاق النار على لقطات صورها مارة من زوايا مختلفة وانتشرت على الإنترنت.
وتظهر مقاطع الفيديو الظابط، واسمه جوناثان روس بحسب بيانات رسمية، وهو يطلق ثلاث طلقات على جود من الزاوية الأمامية اليسرى لسيارتها بينما كانت تنعطف إلى اليمين وتتقدم إلى الأمام،
مباشرة بعد أن أمرها ضابط آخر بالخروج من السيارة وحاول فتح الباب الأمامي من جهة السائق.
أظهر تحليل رويترز لمقاطع الفيديو أن روس أطلق الطلقة الأولى عبر الزجاج الأمامي بينما كانت سيارة جود تتحرك من أمامه والطلقتين الأخريين بينما كانت السيارة تواصل الابتعاد.
لا يُظهر أي مقطع السيارة وهي تلامس روس الذي لم يفقد توازنه قط وشوهد لاحقا وهو يمشي.
وفي فيديو التقطه روس بهاتفه المحمول وجرى تداوله يوم الجمعة، بدت جود هادئة وهو يقترب منها، وتقول له لا بأس يا رجل. أنا لست غاضبة منك".
وأصبحت مينيسوتا نقطة اشتعال رئيسية في حملة الإدارة الأمريكية لترحيل ملايين المهاجرين قبل أشهر من إطلاق النار على جود.
View this post on Instagram
A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
Massive protests in Minneapolis happening right now demanding justice for Renee Good. A revolution is brewing. The people are fed up with the system. We need this all over the country. It’s the only way to make change! pic.twitter.com/mGjXvVCpKf
— Power to the People ☭???? (@ProudSocialist) January 10, 2026
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية مظاهرات امريكا مظاهرات الولايات المتحدة مينابوليس المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الهجرة والجمارک إدارة الهجرة
إقرأ أيضاً:
ولايات ديمقراطية تقاضي إدارة ترامب بسبب صفقة لإلغاء مشروع رياح بحرية
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن 7 ولايات يسيطر عليها الديمقراطيون رفعت دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب، بسبب تحركها لعرقلة مشروع مزرعة رياح مخطط له قبالة سواحل نيويورك.
وأوضحت الصحيفة أن الدعوى تهدف إلى إبطال صفقة استثنائية توصلت إليها الإدارة الأمريكية مع شركة الطاقة الفرنسية العملاقة "توتال إنرجيز"، والتي دفعت بموجبها الحكومة للشركة مئات الملايين من الدولارات للتخلي عن مشاريع طاقة الرياح.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "نيويورك تايمز"، شهدت الاتفاقية التي أُبرمت في مارس (آذار) الماضي، دفع الحكومة الأمريكية مبلغ 928 مليون دولار لشركة "توتال إنرجيز" للتخلي عن خطط بناء مشروع الرياح قبالة نيويورك ومشروع آخر قبالة نورث كارولينا.
ورفعت المدعية العامة لنيويورك، ليتيتيا جيمس، الدعوى في المحكمة الجزئية الأمريكية لمقاطعة كولومبيا، مؤكدة في بيان أن الصفقة تنتهك قانونين فيدراليين على الأقل، وستلحق الضرر باقتصاد نيويورك وشبكة الكهرباء الخاصة بها.
صفقة وهمية وتهديد للوظائفونقلت الصحيفة عن جيمس قولها: "لقد دبرت هذه الإدارة صفقة وهمية لدفع مئات الملايين من دولارات دافعي الضرائب لشركة طاقة أجنبية للتخلي عن طاقة الرياح البحرية والاستثمار في النفط والغاز بدلاً من ذلك".
وأضافت: "نحن نقاوم لوقف هذه الاتفاقية غير القانونية التي تهدد بمحو أكثر من ألف وظيفة نقابية وحرمان ملايين السكان في نيويورك من الطاقة النظيفة وبأسعار معقولة".
وانضم المدعون العامون لولايات كونيتيكت وماين وماساتشوستس ونيوجيرسي ورود آيلاند وفيرمونت إلى جيمس في الدعوى، بحجة أن ولاياتهم كان بإمكانها الحصول على الكهرباء من المشروع، ومن جانبه رفض متحدث باسم وزارة العدل التعليق، بينما لم يرد ممثلو البيت الأبيض فوراً على طلب للتعليق.
موقف ترامب وتفاصيل الاتفاقيةوأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس ترامب طالما انتقد طاقة الرياح البحرية منذ عام 2012، وادعى مراراً أن توربينات الرياح البحرية لا تعمل وأنها تقتل الحيتان.
وبموجب صفقة مارس (آذار)، تخلت "توتال إنرجيز" عن عقد إيجارها في المياه الفيدرالية لمزرعة الرياح المخطط لها، ثم قامت وزارة العدل بتعويض الشركة بمبلغ 795 مليون دولار دفعته مقابل عقد الإيجار خلال إدارة بايدن، وفي المقابل، تعهدت الشركة باستثمار هذه الأموال في البنية التحتية للنفط والغاز في الولايات المتحدة، وهو القطاع الذي منحه ترامب الأولوية على حساب الطاقة النظيفة.
مشروع ضخم وتمويل مثير للجدلوكان من المقرر بناء مشروع الرياح، المعروف باسم "أتنتيف إنرجي"، على بعد 54 ميلاً جنوب شاطئ جونز بولاية نيويورك، وكان سيكفي لتوليد كهرباء تشغل أكثر من مليون منزل وشركة.
وأوضحت الصحيفة أن إدارة ترامب والشركة الفرنسية توصلا أيضاً إلى اتفاق مماثل في مارس (آذار) لإلغاء مزرعة رياح أصغر قبالة نورث كارولينا، لكن الدعوى المرفوعة يوم الثلاثاء لم تطعن في إلغاء ذلك المشروع.
ولفتت الصحيفة إلى أن كلا الاتفاقين كانا عبارة عن تحويلات غير عادية لأموال دافعي الضرائب إلى شركة أجنبية، حيث استخدمت وزارة العدل "صندوق الأحكام"، وهو حساب غير محدود أنشأه الكونغرس لتسوية الدعاوى القضائية ضد الحكومة الفيدرالية، رغم أن شركة الطاقة لم تقاض الولايات المتحدة.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 انتهاك القوانين ومستقبل غامضوجادلت شكوى الولايات الديمقراطية بأن الصفقة كانت استخداماً غير قانوني لـ"صندوق الأحكام"، لأنها لم تسو دعوى قضائية قائمة ضد الحكومة، كما اتهمت الحكومة بانتهاك قانون أراضي الجرف القاري الخارجي، ووفقاً للصحيفة، إذا فازت الولايات الديمقراطية، فستبطل المحكمة الصفقة، وتعيد عقد الإيجار للشركة والأموال للحكومة.
ومع ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن مزرعة الرياح قد لا تُبنى أبداً، حيث صرح باتريك بوياني، الرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجيز"، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أن الشركة "ستوقف المشروع مؤقتاً" بعد إعادة انتخاب ترامب، معتبراً أن طاقة الرياح البحرية "مكلفة للغاية".
وتشير الصحيفة إلى أن العلماء يؤكدون أن مزارع الرياح البحرية تلعب دوراً حاسماً في مكافحة تغير المناخ، حيث لا تولد أي غازات دفيئة ولا تستهلك مساحات شاسعة من الأراضي القيمة.