لماذا يفكر بعض الأميركيين في مغادرة بلادهم؟ كاتبة أميركية تجيب
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
تبدي العديد من العائلات الأميركية رغبتها في مغادرة البلاد والعيش في الخارج لعدة أسباب أهمها العنف في وقت تتزايد أعمال إطلاق النار خاصة من طرف المنتسبين لمؤسسات تعنى بتنفيذ القانون.
وأشارت الكاتبة جيسيكا غروس في مقال رأي بصحيفة نيويورك تايمز أن النساء الأميركيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و44 عاما هن الفئة الأكثر سعيا لمغادرة الولايات المتحدة والعيش بشكل دائم في مكان آخر.
وإضافة إلى ذلك المعطى الذي ورد في استطلاع رأي أجرته مؤسسة غالوب وأظهر أن 40% من النساء في تلك الفئة العمرية يرغبن في الهجرة من أميركا، سألت الكاتبة القراء الذين يفكرون في مغادرة البلاد عن الأسباب التي تدفعهم إلى ذلك.
وإلى جانب تراجع حقوق المرأة والمهاجرين وغيرهم من الفئات الاجتماعية الأخرى، أجمع الكثيرون على أن دافعهم للهجرة خارج أميركا هو تفشي العنف بالأسلحة في البلاد، سواء كان ذلك على أيدي مواطنين أو ضباط إنفاذ القانون المسلحين.
وأشارت الكاتبة إلى أن الولايات المتحدة شهدت عام 2025 عددا من حوادث إطلاق النار الجماعي يفوق عدد أيام السنة، كما وقعت 75 حادثة إطلاق نار في المدارس أسفرت عن مقتل العشرات.
وتسجل الولايات المتحدة أحد أعلى معدلات الوفيات الناجمة عن الأسلحة النارية بشكل عام، وأحد أعلى معدلات الوفيات الناجمة عن الأسلحة النارية بين الأطفال والمراهقين والنساء، سواء على الصعيد العالمي أو ضمن الدول ذات الدخل المرتفع.
وتوضح الكاتبة أن المواطنين الأميركيين من أصل أفريقي وأن الأميركيين الأصليين هم الأكثر عرضة لخطر الوفاة نتيجة للعنف المسلح.
وتوقفت الكاتبة عند ما سمته موجة عنف مروعة شهدتها البلاد في الشهر الماضي (ديسمبر/كانون الأول) بينها حادثة إطلاق النار في جامعة براون (ولاية رود آيلاند) ووفاة المواطنة رينيه نيكول غود، وهي أم لـ3 أطفال، برصاص عملاء إدارة الهجرة والجمارك في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا.
إعلانوانتقدت الكاتبة موقف بعض المسؤولين المنتخبين، في تلميح للرئيس دونالد ترامب وعدد من أعضاء إدارته، إزاء تلك الأحداث المروعة وقالت إنهم مهتمون أكثر بنشر معلومات مضللة حول عمليات القتل، وتضليل الرأي العام وتشويه سمعة الضحايا، بدلا من اتخاذ أي إجراء لوقفها.
وأوردت الكاتبة قصة المواطنة الأميركية إيماني بشير، وهي كاتبة بدورها، التي اختارت مع زوجها مغادرة الولايات المتحدة باعتبار أن ذلك هو السبيل الوحيد للحفاظ على سلامة ابنهما الأسود وتنشئته في بيئة آمنة.
كما تحدثت الكاتبة مع جندي سابق يعمل في الحكومة الفدرالية، وزوجته وهي أستاذة جامعية، لديهما طفل في سن الدراسة وأمضوا جميعا عدة أشهر من إجازة علمية في أوروبا، وشعروا هناك بأن هاجس العنف الذي كان يؤرقهم في أميركا تلاشى تماما.
ونقلت الكاتبة عن بعض القراء الذين يفكرون في الانتقال للعيش خارج الولايات المتحدة قولهم إن السبب الرئيسي في موقفهم هو شعورهم بأن العنف بات يتهددهم من كل جانب، وإنهم مضطرون لمغادرة البلاد.
وتقر الكاتبة بأنها تتفهم الأسباب التي تدفع بعض الأميركيين للتفكير في الهجرة، لكنها تشعر بنوع من الارتياح عندما تتأمل مليا الإحصائيات التي تشير إلى أنه "عندما يغادر أطفالي المنزل، فإن احتمال وفاتهم في حادث سيارة أكبر من احتمال تعرضهم لعنف مسلح عشوائي أو إطلاق نار في المدرسة".
في مقابل ذلك، ومع تراكم حوادث العنف المسلح على مدى السنين الماضية، تعترف الكاتبة بأنه بات من الصعب عليها أن تهدئ نفسها بالعقلانية الباردة وقالت إنها في الساعة التي تلت خبر إطلاق النار في جامعة براون، حيث درست، بدأت تبحث عن "الدراسة الجامعية في أوروبا" واقتنعت لبضعة أيام، بأن مستقبل بناتها قد يكون أفضل في مكان آخر.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
وأضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.