صوفي تيرنر تشارك في عدة مسلسلات تليفزيونية بنفس الوقت
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
شهدت الممثلة البريطانية صوفي تيرنر تحولًا لافتًا في مسيرتها الفنية خلال السنوات الأخيرة، مع توقيعها على مجموعة من المشاريع السينمائية والتلفزيونية الجديدة.
وجاء هذا التوسع بعد النجاح الكبير الذي حققته منذ ظهورها في مسلسل صراع العروش على شبكة HBO، حيث جسدت شخصية سانسا ستارك، التي شكّلت نقطة انطلاق حقيقية نحو العالمية ورسّخت حضورها كممثلة قادرة على أداء أدوار معقدة ومتنوعة.
واصلت صوفي تيرنر بناء مسيرتها السينمائية بثبات، بعدما شاركت في سلسلة أفلام إكس-من بدور جين غراي، وهو الدور الذي أظهر قدرتها على الجمع بين العمق الدرامي وأفلام الحركة ذات الميزانيات الضخمة.
وأسهمت هذه المشاركات في تعزيز مكانتها داخل هوليوود، وفتحت أمامها أبوابًا لمشاريع أكبر وأكثر تنوعًا.
الاستعداد لشخصية لارا كروفتكشفت صوفي تيرنر عن تفاصيل استعدادها لتجسيد شخصية لارا كروفت في المسلسل التلفزيوني الجديد المقتبس من سلسلة ألعاب الفيديو الشهيرة تومب رايدر.
وأوضحت، خلال مقابلة مع موقع ScreenRant، أن تحضيراتها للدور بدأت في فبراير 2025، حيث خضعت لتدريبات مكثفة استمرت قرابة عام كامل.
وأكدت أنها تشعر بحماس كبير وثقة عالية قبل انطلاق التصوير المقرر في يناير، معربة عن امتنانها للتعاون مع شركة أمازون، وتطلعها لرؤية تفاعل الجمهور مع العمل المنتظر.
فريق العمل والرؤية الإبداعيةضمّ العمل التلفزيوني الجديد مجموعة من الأسماء البارزة، من بينهم جيسون إسحاق، وسيغورني ويفر، ومارتن بوب-سيمبل.
وتولت الكاتبة والممثلة فيبي والر-بريدج، المعروفة بمسلسل Fleabag، مهمة كتابة العمل، ما أضفى عليه ثقلًا إبداعيًا إضافيًا. وأشارت والر-بريدج إلى حماسها الكبير لاختيار صوفي تيرنر للدور، مؤكدة أن الشخصية ستُقدَّم بروح جريئة تجمع الشجاعة وخفة الظل.
الإرث الفني لشخصية تومب رايدرحمل مسلسل تومب رايدر الجديد مسؤولية كبيرة، في ظل الإرث السينمائي للشخصية التي جسدتها سابقًا كل من أنجلينا جولي وأليسيا فيكاندر.
وعكس اختيار صوفي تيرنر توجّهًا لتقديم رؤية مختلفة ومعاصرة للارا كروفت، تتناسب مع جمهور المنصات الرقمية وتوقعاته المتجددة.
المشاريع التلفزيونية القادمةظهرت صوفي تيرنر أيضًا ضمن طاقم مسلسل الإثارة Steal، المقرر عرضه في 21 يناير، والذي تدور أحداثه حول عملية سرقة ضخمة تجد فيها امرأة عادية نفسها متورطة في جريمة معقدة. ويُتوقع أن يبرز المسلسل جانبًا جديدًا من قدرات تيرنر التمثيلية.
وفي الوقت الذي يتواصل فيه العمل على مسلسل تومب رايدر، لا يزال موعد عرضه الرسمي غير محدد، ما يزيد من ترقب الجمهور لمشاريع النجمة القادمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تيرنر صوفي تيرنر الممثلة البريطانية تدريبات مكثفة السنوات الأخيرة هوليوود لارا كروفت صوفی تیرنر
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.